الثلاثاء , 22 أغسطس 2017
بعثة المنتخب الليبي للتايكوندو تشارك في بطولة العالم الثالثة للناشئين بشرم الشيخالمؤقتة تشكل لجنة لمنع التلاعب أو الاستغلال في رفع أسعار أضاحي العيدالغزالي: سرت مغتصبة ومحتلة من قبل الميليشيات المسلحةاليورو يهبط فى مواجهة الدولارأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 22 أغسطس 2017هل يستعد " داعش " للانتقال من العالم العربي للغربي ؟!!تنبأ بالنوبات القلبية قبل حدوثهاالجزائر تمنع دخول جريدة فرنسية لاراضيها بسبب " تحقيق صحفي "السياحة فى المغرب تنتعش لاقصى درجاتهالندن تلغي حظر حمل الأجهزة الإلكترونية على متن الرحلات الجوية القادمة من تونساحباط عمليات تخريبية لقطع التيار الكهربائي عن بعض مناطق بنغازيتوقعات بطقس مستقرًا على أغلب مناطق ليبيا مع رطوبة عالية على المناطق الساحليةشركة الكهرباء : العجز المتوقع يقدر بـ 1600 ميجاواتالجيش المصري يدمر 9 سيارات دفع رباعي محملة بكميات من الأسلحة والذخائر على الحدود المصرية الليبيةكاتب ليبي يعلن عن مبادرة لانقاذ ليبيا من الفوضيسرت تعانى من جديد من نقص أسطوانات غاز الطهيمجلس النواب يكشف عن عدم عقد جلسة أمس لوجود عقيلة خارج البلادالكشف عن علاقة جماعة مسلحة بعمليات الهجرة غير الشرعية بصبراتةعميد طرابلس يصف منتقديه بأناس “مغيبين عن الحقيقة"الذهب يواصل الصعود القوي
ليبيا..صراع نفطي و ليس سياسي

ليبيا..صراع نفطي و ليس سياسي

ايوان ليبيا - وكالات:

“أتمنى أيها الشعب لو وجدتم الماء، الماء يجعل الرجال يعملون، والنفط يجعل الرجال يحلمون”.. هذا ما قاله الملك إدريس، ملك ليبيا، حين تم اكتشاف الذهب الأسود ببلاده في الخمسينات، واليوم، يبدو أن كلمة الحاكم السابق أصبحت حقيقة؛ ففي منطقة السدرة، موقع أكبر محطة للنفط في ليبيا، والتي تقع بين البحر والصحراء، كان هناك مشهد خراب الخزانات التي دمرها القتال في ديسمبر 2014.

ورغم بدء إعادة إنتاج النفط منذ الخريف الماضي، إلا أن موظفي شركة الواحة للنفط، المملوكة من قبل شركة النفط الوطنية الليبية، وفي مشروع مشترك مع ثلاث شركات أمريكية، مشغولون بإصلاح الضرر، وفي 3 مارس الجاري، توقفت جهودهم بعد التحول الدراماتيكي في منطقة الهلال الليبي النفطي.

يذكر أن سباق السيطرة على منطقة البترول الغنية، التي تضم 70% من احتياطي البلاد، كان قائما منذ فترة، وفي صيف 2013، كان إبراهيم جثران، أول من دخله، بصفته قائدا لحرس المرافق النفطية وسط ليبيا، وفرض حصارا على منشآت النفط، ما أدى إلى بطء الإنتاج، كما أنه طالب بإنشاء لجنة خاصة للتحقيق في إدارة النفط تحت الحاكم السابق، معمر القذافي.

ودافع الشاب البالغ من العمر 30 عاما، عن فكرة وجود نظام اتحادي، وهي فكرة شعبية تنتشر هذه الأيام في المنطقة الشرقية من سيرينايكا، قائلا: نريد نظاما فيدراليا مع العاصمة بنغازي وتكون عاصمة لها، ويتم تخصيص عائدات النفط وفقا لقانون عام 1958، أي 15% للمنطقة المنتجة للنفط، و15 % لعمليات الحكومة المركزية، و70% لمشروعات التنمية، واقتراح جثران لا يفضله الجميع في ليبيا، لكنه لا يزال يعطي الناس حافزا على التفكير.

لم يعد السكان والمجموعات المسلحة في مناطق أخرى يفكرون مرتين بشأن إغلاق خطوط الأنابيب النفطية التي تمر عبر أراضيها، أو حجب مصافي التكرير المحلية للمطالبة بالوظائف وزيادة الأجور، وما إلى ذلك.

الحكومة مع نسبة 90% من ميزانيتها المستمدة من النفط، لديها القليل من المساحة لتتحرك، وفي صيف عام 2014، حين انقسمت السلطة السياسية بين برلمان طبرق في الشرق والمؤتمر الوطني العام، كانت المنطقة الواقعة تحت سيطرة جثران منطقة عازلة.

في ديسمبر 2014، شن تحالف فجر ليبيا التابع للكتائب المتحالفة مع المؤتمر الوطني العام في طرابلس، هجمات على مرافق الهلال النفطي، وأدت العملية إلى تدمير مئات الآلاف من براميل النفط، بما في ذلك سبعة من خزانات السدرة البالغ عددها 19 صهريجا، وتبلغ قيمة كل منها 34 مليون دولار.
لكن القتال في غرب طرابلس حيث بلدة الزنتان التي تدعم برلمان طبرق، بجانب اختراقات داعش في منطقة سرت، وعلى وجه الخصوص في نوفيليا، على بعد 65 كيلومتر غرب السدرة، أجبر مقاتلي فجر ليبيا على الخروج من منطقة الهلال النفطي.

في يوليو 2016، شكل جثران تحالفا مع الجيش الشعبي المدعوم من الأمم المتحدة، وعقد اتفاقا مع رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، مارتن كوبلر، وكان جثران فخورا بسحب السجادة الحمراء للمبعوث الألماني في راس لانوف، وهو مجمع تكرير النفط الرئيسي في المنطقة.

أدت تعاملاته إلى وضع الكثير من الليبيين على الحافة، في الشرق والغرب، فبالنسبة لهم كانت جهود جثران بمثابة سرقة لمواردهم الوطنية، حيث كتب مصطفى سنالا، رئيس اللجنة الأوليمبية الوطنية إلى مارتن كوبلر، معربا عن شكوشه، قائلا: الشخص الذي تتفاض معه رسميا، أضر كثيرا ببلادنا أكثر من أي دولة أخرى.

وتقدر شركة سنالا الخسائر الناجمة عن حصار جثران، بأكثر من 100 مليار دولار، لكن في 11 سبتمبر 2016، قامت قوات مشتركة من الجيش الوطني الليبي، وهو ائتلاف من جنود الحكومة السابقة، والكتائب الثورية بقيادة الجنرال خليفة حفتر، بتنظيف ومسح منطقة الهلال النفطي.

حياة الاقتصاد الليبي كانت في أيدي الجيش الشعبي، وبحلول منتصف سبتمبر 2016، كانت الحكومة المؤقتة في البيضاء، التي أنشأها برلمان طبرق، غير المعترف بها من قبل المجتمع الدولي، بمساعدة ذراعها العسكري، قد سيطرت على 70% من احتياطات النفط في البلاد.

لكن في الحقيقة، فقط تغيرت الإدارة، فقد تمكن الحراس السابقين من العودة إلى العمل، حيث عاد مرة أخرى حراس جثران، ولعل هذا يفسر الدفاع الضعيف الذي كان في 3 مارس.

التعليقات