ايوان ليبيا

الخميس , 21 يونيو 2018
مقتل 5 أشخاص في المكسيك جراء اصطدام شاحنة بحشد محتجينترامب: سأجعل مسألة السيطرة على الحدود جزءا من اتفاق تجاري مع المكسيككأس العالم.. كوستا الأفضل في مواجهة إسبانيا وإيرانالخارجية الأمريكية تدين بشدة هجمات على مواني نفطية ليبيةوزير إيطالي ينفي رفض بلاده استقبال سفينة المهاجرين "أكواريوس"أمريكا تنتقد منظمات حقوقية وتدعى أنها سبب في انسحابها من مجلس حقوق الإنسانالمفوضية الأوروبية تؤكد استغناء اليونان عن المساعدات المالية الدوليةمجلس اللوردات البريطاني يوافق على مشروع قانون الخروج من الاتحاد الأوروبيكأس العالم.. التشكيل الرسمي لمواجهة إسبانيا وإيرانبعد قيادته البرتغال لعبور المغرب.. ماذا قالت الصحف العالمية عن رونالدو؟كأس العالم.. مدرب السعودية: كنا الأفضل أمام أوروجواي ونواجه مصر بهذه الطريقةكأس العالم.. إسبانيا تحقق الفوز الأول على إيران بصعوبةنواب البرلمان يؤكدون وجود مرتزقة المعارضة التشادية ضمن ميليشيا ابراهيم الجضران ويطالبون الجيش بطردها بالقوةمعركة الوطن .. ومعركة قناة الحدث الليبية !! ... بقلم / مصطفى الدرسيتأملات شرق أوسطية في مهبّ رياح العولمة.. "إعصار" التفسخ القيمي حين يقتحم البيت الوطني المحافظ.. وإستراتيجية التدجين المعاصرة.شركة رأس لانوف لتصنيع النفط والغاز تنجح فى إخماد النيران في حظيرة خزانات النفطاستشهاد 4 جنود فى تفجير انتحاري عند تمركز للجيش فى درنةنتناياهو يحذر من أخطار إلكترونية يمكن أن تسقط الطائرات الحربية والمدنيةمجلس أوروبا يرى أن ترامب لم يعد "الزعيم الأخلاقى" للعالم الحرهيرو يكشف عن جاهزية كارفخال لمواجهة إيران

ليبيا..صراع نفطي و ليس سياسي

- كتب   -  
ليبيا..صراع نفطي و ليس سياسي
ليبيا..صراع نفطي و ليس سياسي

ايوان ليبيا - وكالات:

“أتمنى أيها الشعب لو وجدتم الماء، الماء يجعل الرجال يعملون، والنفط يجعل الرجال يحلمون”.. هذا ما قاله الملك إدريس، ملك ليبيا، حين تم اكتشاف الذهب الأسود ببلاده في الخمسينات، واليوم، يبدو أن كلمة الحاكم السابق أصبحت حقيقة؛ ففي منطقة السدرة، موقع أكبر محطة للنفط في ليبيا، والتي تقع بين البحر والصحراء، كان هناك مشهد خراب الخزانات التي دمرها القتال في ديسمبر 2014.

ورغم بدء إعادة إنتاج النفط منذ الخريف الماضي، إلا أن موظفي شركة الواحة للنفط، المملوكة من قبل شركة النفط الوطنية الليبية، وفي مشروع مشترك مع ثلاث شركات أمريكية، مشغولون بإصلاح الضرر، وفي 3 مارس الجاري، توقفت جهودهم بعد التحول الدراماتيكي في منطقة الهلال الليبي النفطي.

يذكر أن سباق السيطرة على منطقة البترول الغنية، التي تضم 70% من احتياطي البلاد، كان قائما منذ فترة، وفي صيف 2013، كان إبراهيم جثران، أول من دخله، بصفته قائدا لحرس المرافق النفطية وسط ليبيا، وفرض حصارا على منشآت النفط، ما أدى إلى بطء الإنتاج، كما أنه طالب بإنشاء لجنة خاصة للتحقيق في إدارة النفط تحت الحاكم السابق، معمر القذافي.

ودافع الشاب البالغ من العمر 30 عاما، عن فكرة وجود نظام اتحادي، وهي فكرة شعبية تنتشر هذه الأيام في المنطقة الشرقية من سيرينايكا، قائلا: نريد نظاما فيدراليا مع العاصمة بنغازي وتكون عاصمة لها، ويتم تخصيص عائدات النفط وفقا لقانون عام 1958، أي 15% للمنطقة المنتجة للنفط، و15 % لعمليات الحكومة المركزية، و70% لمشروعات التنمية، واقتراح جثران لا يفضله الجميع في ليبيا، لكنه لا يزال يعطي الناس حافزا على التفكير.

لم يعد السكان والمجموعات المسلحة في مناطق أخرى يفكرون مرتين بشأن إغلاق خطوط الأنابيب النفطية التي تمر عبر أراضيها، أو حجب مصافي التكرير المحلية للمطالبة بالوظائف وزيادة الأجور، وما إلى ذلك.

الحكومة مع نسبة 90% من ميزانيتها المستمدة من النفط، لديها القليل من المساحة لتتحرك، وفي صيف عام 2014، حين انقسمت السلطة السياسية بين برلمان طبرق في الشرق والمؤتمر الوطني العام، كانت المنطقة الواقعة تحت سيطرة جثران منطقة عازلة.

في ديسمبر 2014، شن تحالف فجر ليبيا التابع للكتائب المتحالفة مع المؤتمر الوطني العام في طرابلس، هجمات على مرافق الهلال النفطي، وأدت العملية إلى تدمير مئات الآلاف من براميل النفط، بما في ذلك سبعة من خزانات السدرة البالغ عددها 19 صهريجا، وتبلغ قيمة كل منها 34 مليون دولار.
لكن القتال في غرب طرابلس حيث بلدة الزنتان التي تدعم برلمان طبرق، بجانب اختراقات داعش في منطقة سرت، وعلى وجه الخصوص في نوفيليا، على بعد 65 كيلومتر غرب السدرة، أجبر مقاتلي فجر ليبيا على الخروج من منطقة الهلال النفطي.

في يوليو 2016، شكل جثران تحالفا مع الجيش الشعبي المدعوم من الأمم المتحدة، وعقد اتفاقا مع رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، مارتن كوبلر، وكان جثران فخورا بسحب السجادة الحمراء للمبعوث الألماني في راس لانوف، وهو مجمع تكرير النفط الرئيسي في المنطقة.

أدت تعاملاته إلى وضع الكثير من الليبيين على الحافة، في الشرق والغرب، فبالنسبة لهم كانت جهود جثران بمثابة سرقة لمواردهم الوطنية، حيث كتب مصطفى سنالا، رئيس اللجنة الأوليمبية الوطنية إلى مارتن كوبلر، معربا عن شكوشه، قائلا: الشخص الذي تتفاض معه رسميا، أضر كثيرا ببلادنا أكثر من أي دولة أخرى.

وتقدر شركة سنالا الخسائر الناجمة عن حصار جثران، بأكثر من 100 مليار دولار، لكن في 11 سبتمبر 2016، قامت قوات مشتركة من الجيش الوطني الليبي، وهو ائتلاف من جنود الحكومة السابقة، والكتائب الثورية بقيادة الجنرال خليفة حفتر، بتنظيف ومسح منطقة الهلال النفطي.

حياة الاقتصاد الليبي كانت في أيدي الجيش الشعبي، وبحلول منتصف سبتمبر 2016، كانت الحكومة المؤقتة في البيضاء، التي أنشأها برلمان طبرق، غير المعترف بها من قبل المجتمع الدولي، بمساعدة ذراعها العسكري، قد سيطرت على 70% من احتياطات النفط في البلاد.

لكن في الحقيقة، فقط تغيرت الإدارة، فقد تمكن الحراس السابقين من العودة إلى العمل، حيث عاد مرة أخرى حراس جثران، ولعل هذا يفسر الدفاع الضعيف الذي كان في 3 مارس.

التعليقات