الأربعاء , 26 أبريل 2017
اخر الأخبار

مقالات و اراء


الفيس بوك
 
18 مارس 2017 11:58 ص
-
طرابلس تكسر حاجز الخوف.. ضرورة تصعيد التظاهر السلمي ... بقلم / محمد الامين

طرابلس تكسر حاجز الخوف.. ضرورة تصعيد التظاهر السلمي ... بقلم / محمد الامين

طرابلس تكسر حاجز الخوف.. ضرورة تصعيد التظاهر السلمي ... بقلم / محمد الامين

شباب طرابلس يخرجون إلى الشوارع كاسرين حاجز الخوف رغبة في الانعتاق من نَيْر الميليشيات وبراثن القوة العمياء المجنونة.

خروج أهالي العاصمة هدفه الرئيسي دفع الميليشيات الجهوية الإجرامية إلى مغادرة مدينتهم وأحيائهم بعد تضييقها عليهم وبعد جرائمها التي لا ينساها الليبيون، وينبغي ألاّ يكون هذا الحِراكُ مجرد هبّة عابرة محدودة في الزمان ولا في المكان.. بل لا بدّ من استمراره، ولا بدّ أن يتحول إلى اعتصامات وفعاليات يومية حاشدة سلمية لتسليط أكثر ما يمكن من الضغط على العصابات..

ولأن الاتفاق الذي جرى بين مجلس الوصاية ومجموعة من الميليشيات قد غيّر الخارطة الميليشيوية في العاصمة على ما يبدو، ولم يكن أكثر من استيعاب للبعض منها دون تقديم أية إضافة حقيقية وجديدة للمشهد يمكن أن تستجيب لتطلعات الشعب في الاستقرار والأمن والأمان والحياة في أدنى متطلباتها الإنسانية، فإن الليبيين مطالبون اليوم بفرض مطالبهم وتصعيد حراكِهم السلمي، والتحلي بالإصرار حتى لا يضطرون للعودة إلى نقطة الصّفر في كلّ مرّة..

أما المجاميع الميليشيوية سواء في صفّ مجلس الوصاية أو ضدّه، فإن المحكّ الرئيسي والتحدي الحاسم الذي تواجِهُهُ اليوم هو أن تثوب إلى رشدها، وتحدّد موقفها من الحراك الشعبي بوضوح.. فوقوفها إلى جانب أهالي طرابلس والليبيين في كافة أنحاء ليبيا قد ينقلها من منطقة من أجرموا في حق ليبيا وأهلها، إلى منطقة الصّحوة الحقيقية لمصلحة الوطن.. هؤلاء عليهم ألا ينسوا أنهم ينحدرون من عوائل وأحياء ومدن ليبية.. وأن الإصرار على الاستمرار في الغيّ والظلم سيثقل ملفّاتهم أكثر فأكثر ولن ينجيهم من محاسبة الليبيين وقصاصهم.. وليعلموا أن محاولات التصدي للإرادة الشعبية فاشلة لا محالة حتى ولو نجحت ظرفيا، وأن الخروج من مربع عداء الشعب إلى صفّه ونُصرته بُرهانُ عقل وحكمة وفهم حقيقي للاستحقاق التاريخي وللامتحان الفصل الذي تعيشه ليبيا..

ليبيا اليوم بحاجة إلى كافة أبنائها مهما اختلفوا كي يتمكّن الليبيون من ترجيح كفّتهم أمام أعداء ليبيا، والمعيار الرئيسي للانتماء إلى ليبيا، هو الانتصار لمطالب شعبها، وحماية من يخرجون للتظاهر السلمي من رصاص المجرمين وترهيب الميليشيات.
وللحديث بقية.



التعليقات