الخميس , 25 مايو 2017
اخر الأخبار

مقالات و اراء


7 مارس 2017 6:42 م
-
من انتم؟ ... لتتهموا المرأة الليبية بالفساد ... بقلم / عمر الدلال

من انتم؟ ... لتتهموا المرأة الليبية بالفساد ... بقلم / عمر الدلال

من انتم؟ ... لتتهموا المرأة الليبية بالفساد ... بقلم / عمر الدلال

الم تسمعوا عن اصحاب (الافك)
الم تعلموا عن اولائك المرضى ,الذين اتهموا زوجة رسولهم صلى الله عليه وسلم وهو بينهم (بالزنا)السيدة عائشة رضى الله عنها.
الم يضع هؤلاء,سيدنا محمد (ص),فى حالة نفسية صعبة ,لاكثر من شهر,يعتصر قلبه بين يقينه ببراءة وعفة السيدة عاتشة (ر) وبين الشكوك التى وضعوها امامه.
الى ان نزل (الوحى) ليخبره ببراءة السيدة عائشة, بقوله سبحانة وتعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ 11 سورة النور.

اننا لاننتظر (وحيا) لصد اضرارمثل هؤلاء ,فقد توقف الوحى بوفاة ,سيدنا محمد(ص) , وترك لنا القران الكريم,
وطلب منا,فهم القران "الصالح لكل زمان ومكان" , (بالعقل) بتجرد وبدون خبث اواستغلال.
وانا لا انكر الاحاديث النبوية الشريفة ,ولكن العقل الذى وهبنى الله يشكك فى اى حديث ليس له سند فى القران الكريم.فقد دُونت الاحاديث بعد اكثر من مئة سنة من وفاة الرسول (ص) فى ظروف صراع سياسى ومذهبى عنيف وواسع.والواقع الذى نعيشه اليوم يثبت صحة "موقفى ".بمتابعة الاختلافات حاليا بين رجال الدين والمذاهب التى تصل الى حد التكفير واهدار الدم.

*وكيف....تتهمون العلمانية "بافساد الناس"

هل اطلعتم على (العلمانية) التى يتحدث عنها الكُتاب ورجال السياسة....اليوم ,وعلمتم بانها ليست (العلمانية المادية) ,التى تفسر الحياة فى كل اركانها بالمادة والتجربة الحسية,والتى لائؤمن بوجود الله , والتى اعتمدتها الفلسفة "الشيوعية"التى تقول بان الدين افيون الشعوب.والتى اتبعها عدد ضئيل من البشر فى كل انحاء العالم,حتى تحت نظم الدولة الشيوعية.

ان "العلمانية" التى نتحدث عنها ايها.....السادة:هى العلمانية ((الليبرالية)) التى تؤمن بالله , وتحترم كل الاديان,وتدافع عن حرية الانسان فى الايمان والعقيدة وحرية الفرد فى ادارة شؤونة بما لايضر حرية الاخرين.
انها الليبرالية (اى الحرية)الفلسفة التى قادت ((عصر التنوير)) باوربا ,ونهضت بها وبشعوب الارض .من عصورالظلام والتخلف,ومن ظلم الكنيسة وتغولها على حقوق الناس وثرواتهم , باسم الدين,عصر الاقطاع وصكوك الغفران واعدام العلماء وحرق النساء بالشوارع ,وخنق الفكر وقطع الالسن ,وانقذت الناس من الحروب الدينية ,التى عانت منها اوربا لعشرات السنين ,خاصة بين المسيحية المحافظة(الكاثولوكية)والمسيحية المنفتحة (البروستانتية).

وكانت نتيجة الفلسفة العلمانية الليبرالية ,ان تحرر الفكر من المعوقات المستنزفة للوقت والمعطلة للتقدم
وانتهت السلطات المطلقة,واصبح الدين علاقة روحية سامية بين الانسان وربه ,والدولة لادارة العلاقة بين المواطن والسلطة ,لخدمة الشعب وتحت رقابته.وبذلك حافظت الكنيسة على قدسيتها واحترامها بين الناس.واستطاعت الحكومة ان تدير شؤون الدولة  ,تحت القانون القابل للتصحيح والتعديل حسب ,مطالب الشعب وتطلعاته,فى حياة افضل,

وقد لمسنا فى الواقع ,ما حققه انطلاق الفكر الانسانى من تقدم واختراعات واكتشافات ,من ادوية لعلاج الامراض المستعصية...الى غزو الفضاء,بالاظافة الى وسيلة الاتصال التى انشر لكم عن طريقها الان.

وفى نفس الوقت .زادت علاقات الايمان بين الانسان وربة عمقا وسموا ,حتى اصبحت جزء من الحياه عندهم, من حيث الصدق فى القول والعمل والامانة, وحسن المعاملة واحترام الحقوق ,ومساعدة الفقراء والنجدة فى الكوارث الانسانية, ودعم الجمعيات الخيرية بحيث لاتجد غنيا الا وتبرع على الاقل ب1% من ثروته فى خدمات انسانية.واصبحت الكنائس من اكثر المؤسسات احتراما وثروة ومؤسسات مساعدة للناس.

حتى ان المطلع يشك فى انهم سرقوا منا ,تعاليم ديننا الحنيف السمح ,فى "اخلاق المؤمن" , ليطبقوها فى حياتهم.
والسلام عليكم ورحمة الله



التعليقات