الأربعاء , 26 أبريل 2017
اخر الأخبار

مقالات و اراء


الفيس بوك
 
5 مارس 2017 8:06 ص
-
المؤسسة الوطنية للنفط في قلب عاصفة الصراعات..الحل في الاستقلالية وليس في التبعية لأحد بالداخل أو الخارج ... بقلم / محمد الامين

المؤسسة الوطنية للنفط في قلب عاصفة الصراعات..الحل في الاستقلالية وليس في التبعية لأحد بالداخل أو الخارج ... بقلم / محمد الامين

المؤسسة الوطنية للنفط في قلب عاصفة الصراعات..الحل في الاستقلالية وليس في التبعية لأحد بالداخل أو الخارج ... بقلم / محمد الامين

لا معنى في نظري لتصريحات مصطفى صنع الله بشأن تبعية المؤسسة الوطنية للنفط إلى مجلس النواب ما دام غير ذي مفعول قانوني أو قوة تنفيذية.. فالإدارة التي لا تسيطر رئاسة المؤسسة إلا على جانب قليل منها تُفقد تصريحات صنع الله أي مغزى أو مفعول.. وطريقة تصدير النفط كذلك.. وطريقة صرف عائداته كذلك أيضا..

صحيح أن المؤسسة ملك لليبيين لكن هذا القول نفسه قد أصبح فضفاضا وشعاراتيّا لا يترتب عنه أي مكسب ولا تنشأ عنه أية إضافة إلى ما نعلمه من حقوق يتمتع بها أبناء ليبيا على الورق ولا علاقة لها بالواقع..

الأزمة كانت دوما أزمة فعل.. والحقائق المجردة كانت دوما مناقضة للواقع الميداني.. والكلمة الفصل في مجمل القضايا التي أنتجها الواقع الليبي في ظل فبراير كانت وما تزال لمنطق القوة وللسطوة التي يمنحها المال والبندقية.. وما نعلمه في ما يتعلق بالمؤسسة الوطنية للنفط في عهد صنع الله أنها تأتمر بأوامر مجلس السراج.. وأنها في إطار ممارستها للتبعية له قد شاركت في مؤتمرات بالخارج، آخرها ببريطانيا، عنوانها الاستثمار –على سبيل المثال- في وقت قد يصلح لكل شيء إلا الاستثمار!! وأنها من الأعمدة الأساسية لخطة الحكم أو ما يسمى بمخرجات حوار الصخيرات.. وأنها ائتمرت بأوامر مجلس السراج وحكومته في وقت تعلم قيادتها جيدا طبيعة العلاقة بين حكومة السراج ومجلس النواب.. وأن موقف السراج يوم امس ممّا جرى بمنطقة الهلال النفطي قد كان أشبه بموقف جهة محايدة ليس لها علاقة بليبيا... وأنه قد حاول لعب دور "إطفائي"، في وقت كان وزير دفاعه يفتش في دولاب أقنعته ليرتدي القناع المناسب للحدث!! هذا للتذكير وإنارة الرأي العام ليس إلا.. وليس لتسجيل نقاط ضدّ أي كان..

لذلك لا بدّ من أدوات أكثر من مجرد الأقوال.. ولا بدّ من أمور ملزمة أكثر من التصريحات.. وإذا ما افترضنا أن صنع الله بتصريحاته إنما يريد تذكير مجلس النواب بواجباته حماية المؤسسات العائدة إليه بالنظر، فإنه ولا شك يعلم حدود قدرات المجلس وضعف تأثيره ليس في العاصمة فحسب، إنما في ما هو أدنى إليه منها من مدن..

أما أدوات تطبيق الحماية التي تتطلع إليها المؤسسة الوطنية للنفط من خلال رئاستها فهي متناقضة ومتضاربة.. فهي الجيش الليبي في الشرق بقيادة حفتر حيث يسيطر المجلس، والقوة الثالثة في الجنوب حيث لا سيطرة للمجلس.. وهي قوات أخرى تهددها تجاذبات جهوية إذا تحدثنا عن المنطقة الغربية والجبل..

لاحِظْ أن التوزيع الجغرافي للحقول والموانئ والأنابيب والمصافي يوحّد الليبيين ويفرض بالفعل والقول حقّ كل ليبي فيه.. ويمنحه القدرة على شلّ حركة تصديره وإنتاجه وتكريره وتصفيته كلما تم المساس بهذا الحق في كل مكان وزمان..

فلا معنى إذن للصراع حول هذه الموارد، وليترك الليبيون مهما تشعبت خلافاتهم السياسية أمر ثروة الشعب جانبا.. أقصد بالتحديد: فليتركوا المؤسسات الحساسة مستقلة ومحايدة ومحترفة كي تقوم بعملها وتؤدي مهامها وفق معايير الكفاءة وتخدم الليبيين جميعا دون استثناء.. وليعلموا أن هذا هو الحل الوحيد في ظل ضعف الدولة وتعدد السلطات والحكومات..

ليتركوا الشركة العامة للكهرباء والمؤسسة الوطنية للسلع التموينية ومصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط خارج صراعات السياسة وليختصموا فيما عدا ذلك إلى الشعب وليستفتوه في كل شيء.. وحينها سيستقيم الأمر دون تعقيدات.. وبعد استكمال بناء هياكل الدولة وتركيبتها المنتخبة أو التوافقية، سيكون من السهل حينها إعادة تبعية المؤسسة الوطنية للنفط أو أية مؤسسة منتجة أو مالية أو اقتصادية أو خدمية حساسة إلى الدولة.. وللحديث بقية.



التعليقات