ايوان ليبيا

الأحد , 17 ديسمبر 2017
ليبيون .. خطرها على الانتخابات (4) ... بقلم / عبدالله عثمان عبدالرحيموصول معدات خاصة لنزع الألغام الى بنغازىأوامر إخلاء جديدة بسبب حرائق الغابات في ولاية كاليفورنياالقوات المسلحة في هندوراس: عمليات البحث عن حطام الطائرة مستمرةمقتل قيادي في الدفاع الوطني السوري بمدينة حلبمليشيات الحوثي تواصل عمليات اختطاف أعضاء مجلس الشورى اليمني في صنعاءرونالدو يواصل كتابة التاريخ مع ريال مدريدآلاف الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب للمطالبة باستقالة نتنياهومقتل 3 وفقد 15 آخرين جراء انهيار طيني في تشيليالمركز الروسي للمصالحة: إيصال 1.3 طن مساعدات إنسانية إلى حلبالحوثيون يطيحون بوزراء موالين لصالح من الحكومة "غير الشرعية"آرسنال يفوز على نيوكاسل في الدوري الإنجليزيريال مدريد يتوج بلقب كأس العالم للأنديةمقتل 3 أشخاص وإصابة 7 جراء زلزال ضرب جزيرة جاوة الإندونيسيةوزير الخارجية الباكستاني يزور سفارة مصر بإسلام أباد ويدين حادث الروضة الإرهابيصديق كلوني يروي قصة منح النجم العالمي أصدقاءه 14 مليونًا تعبيرًا عن حبهإحداهن انفصلت بعد 3 أشهر فقط.. طلاق الفنانين في 2017خبيرة تغذية تكشف طريقة فعالة وسهلة لعلاج «حب الشباب»قرار مرتقب بتحرير سعر صرف الدينار الليبي امام العملات الاجنبيةخفر السواحل ينقذ 250 مهاجر غير شرعى قبالة السواحل الليبية

الشخصية الليبية : ثالوث القبيلة والغنيمة والغلبة ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
الشخصية الليبية : ثالوث القبيلة والغنيمة والغلبة ... بقلم / محمد الامينالشخصية الليبية : ثالوث القبيلة والغنيمة والغلبة ... بقلم / محمد الامين

الشخصية الليبية : ثالوث القبيلة والغنيمة والغلبة ... بقلم / محمد الامين

هذا عنوان لكتاب صدر حديثا عن الدّار المتوسّطية للنّشر، للباحث الإجتِماعي بالجامعة التونيسة، الدُّكتور المُنصف ونّاش.
يقع الكتاب في 122 صفحة من الحجم المُتوسط، وهو دراسة عميقة للمجتمع الليبي بمنظور بحثي موضوعي، ودعوة لمراجعة جذرية واعادة برمجة للعقلية النمطية السائدة.

يرى الدكتور ونّاس ان الازمة التي عصفت بالمجتمع الليبي ما بين شهري فبراير - اكتوبر 2011 م ، وعاشها هذا المجتمع بكل جوارحه، ادت الى "تفكيك توازن المجتمع والى تدمير البنيات الاجتماعية والقبليّة وخاصة إلى استحضار تاريخ مسكون بالتوترات والخلافات القبليّة والجهويّة وإلى إعادة إحياء جغرافيا الأحقاد والصراعات بين الفئات والجهات"

واستخلص الدكتور ونّاس سبعة خصائص للشخصية الليبية، وهي نفس الخصائص التي تحكمت في صنع القرار وتنفيذه في العهد السابق والعهد الحالي. فان الشخصية القبلية في تلوّنها وازدواجيتها هي التي ادت الى تعطيل الحوار والمصالحة بعد فبراير 2011 ، وان خاصية الغلبة والغنيمة هي التي تسيطر اليوم على المشهد السياسي الليبي .

الخصائص التي تُشكّل الشخصية الليبية هي:
1- الشخصية القبلية، المتلونة والمزدوجة
2ـ الغلبة، وشهوة الانتقام
3- الغنيمة
4- السيطرة والانفراد بالحكم والرأي
5- ضمان القوة والموالاة
6- عدم الميل للعمل
7- الحرية المُفرطة والتخلص من القيود.

وكلها من ترسبات العقلية البدوية، وان تسترت خلف اسوار المدينة والدين والايديولوجية، كلها عوامل ادت الى منع قيام الدّولة.

وخلص ونّاس الى ان الخروج من الازمة يتطلب شحذ الهمم واعادة برمجة للعقلية العامة، وبدء حوار جاد، وان العقلية الليبية التجارية يمكن الاستفادة منها في الخروج من الازمة ، وتفادي مزيد من التفكك.

وقد ناقش الدكتور عبدالسلام عمارة استاذ القانون بجامعة طرابلس كتاب الدكتور وناس، واثنى على الباحث ولكنه انتقد عدم الاخذ بعين الاعتبار عوامل اخرى اثرت في الشخصية الليبية وهي:
1- الصراع الاقليمي المُميت بين التيار الاسلامي والتيار العلماني وانعكاسه سلبا على الاحداث في ليبيا بل اصبح جزءاً من الازمة الليبية.
2- العوامل الدولية وصراع الطاقة والجغرافيا الاستراتيجية.
3- حالة التخلف والعنف، والاحساس بالقهر جراء قرون من الإستعمار والقمع واسواءها جميعا الحقبة الفاشستية.

الحلول:
يرى ونوس في كتابه ان الحلول تكمن في الشخصية الليبية ذاتها وقدرتها على التكيف ، والابداع وهي صفة حميدة تميز الليبيين ومن الحلول، و يؤكد المنصف وناس ان الشخصية الليبية قابلة للإبداع والدخول في مرحلة المؤسسات وان التطور العمراني التي شهدته البلاد في بعض المراحل يؤشر الى ان تطور القبيلة من شأنه ان يدفع الليبيين الى تقبل واعتماد مفهوم المواطنة كأساس لبناء الدولة الحديثة.

ويرى الدكتور عبدالسلام عمار، ان الدراسة فتحت افاقا لتشريح الشخصيتين الليبية والعربية بصفة عامة، ويرى ان حل الازمة الحالية يكمن في عدة نقاط:
1- التنمية الشاملة ومحاربة الجهل
2- الرقي الثقافي والتعليمي
3- التخلي عن الصراع الايديولوجي والحزبي
4- العدالة الانقالية برعاية دولية
5- المصالحة الوطنية بين اطراف الصراع برعاية دولية
6- الاستفاذة من تجربتي مصر وتونس.
وفي النهاية لا يمكن التعامل مع ليبيا بمعزل عن مُحيطها العربي ، ولذا نحتاج الى دراسة مُعمقة للواقع العربي المتردي والخروج بتقييم وحلول مشتركة واخرى خصوصية لكل مجتمع وظروفه.

ثالوث القبيلة والغنيمة والغلبة، ثالوث مُخيف ، ولكنه قابل للترويض او الهزيمة، لصالح مشروع المواطنة وحقوق الانسان والعدالة، وما غاب عن الجميع في الحلول المطروحة هو دور الاسلام كدين ومؤسسة اجتماعية في ايجاد الكثير من الروابط بين ابناء المجتمع الليبي، وايجاد الحلول الملائمة للخروج من هذه الازمة بتحقيق العدالة والتسامح والاخاء. العودة لشرع الله سلوكا ومنهاجاً، يزيل الكثير من الادران التي اصابت مُجتمعاتنا.
ثقافة تستحق الإزدراء
ثالوث الجاهلية المُخيف
* القبيلة:
من اجل الغنيمة تستغل الاقلية الفاسدة السُّذج من اجل تحقيق المآرب القذرة ، وبحُجة الدّفاع عن القبيلة والالتزام بمواقفها وان كانت ظالمة وضالّة، وفي الحقيقة هي دفاع عن مصالح و مواقف ألأقلية المُنتفعة.
*الغلبة:
ومن اجل الغنيمة ، تقهر الاقلية المُجرمة غيرها من المسالمين والضُّعفاء وتسفك الدماء ويتم الإقصاء ، والتّهميش وبُحجج مُختلفة.
*الغنيمة:
الاستيلاء على الاموال الخاصة والعامة بدون وجه حق، وفي سبيل ذلك تنتهك كل القيم سواء الاجتمتاعية او الوطنية، وتستغل القيم الإجتماعية النبيلة ابشع استغلال، ويصبح مفهوم الغلبة وإغتصاب الحقوق واذلال الغير هي الوسيلة للاحتفاظ بالغنيمة.

العلاقة الجدلية بين اضلاع هذا الثالوث المُقيت، كانت ولا تزال سببا في الصّراع العبثي بين الاجتماعية النُّخب السياسية والعسكرية ، والذي بدوره ادّى إلى سفك الدماء وتشريد الأبرياء وانقسامهم على انفسهم في بلادنا بل ودمار البلاد واستباحة الوطن. نسأل الله ان يفتح علينا فتح العارفين به، وان يهدينا طرق الصلاح والفلاح، وان ينير النّفوس المُظلمة بنور الحقيقة وتقوى الله تعالى .

التعليقات