الخميس , 19 يناير 2017
اخر الأخبار

مقالات و اراء


الفيس بوك
 
11 يناير 2017 12:31 م
-
ليبيا... بلد المتناقضات ... بقلم / محمد الامين

ليبيا... بلد المتناقضات ... بقلم / محمد الامين

ليبيا... بلد المتناقضات ... بقلم / محمد الامين

1- من الأعاجيب أن تسمع خليفة الغويل يحتجّ لدى الطلياني جنتيلوني ويطالبه بسحب قواته ونخبة جنده من الكلية الجوية بمصراته!! لا شكّ أن الغويل قد سمع في مرحلة ما من أزمة ليبيا تحذيرا بأن من يستدعي الأجنبي إلى بلده لن يستطيع طرده ولو وجده داخل بيته.. بمعنى أن القرار اليوم ليس بيده.. فهنالك من بني جلدته من يرغبون في وجود الإيطالي، وغير الإيطالي.. فليشرب إذن، وليشرب معه من هم على شاكلته!!

2- من الأعاجيب أن تجد بين أهل فزّان من يهدّد الليبيين بــ"الفراغ الأمني" في حال مغادرة القوة المصراتية الثالثة أرض الجنوب!! لن أتساءل عن الأمن في فزّان، لأن المقصود به هو هيمنتها والمتعاونين معها من مجرمين ومهرّبين على باقي السّكّان.. لكنني سأتساءل عن ماهية الفراغ؟؟!! هذه المفردة الفارغة لغة واصطلاحا.. وهل يخشى من يرزح تحت تسلط المليشيات الجهوية رحيلهم، ويرتعب من الفراغ الذي سينشأ عن مغادرتهم، إلا إذا كان متورّطا معهم أو متواطئا ومُثقلاً بالخيانات والتآمر ضد منطقته وأهله؟؟

3- من الأعاجيب أن يتحدّث الغرياني عن رفض الوصاية على ليبيا، والحال أنه وجماعته قد تركوا ليبيا تحت الوصاية الأبدية للفصل السابع.. والوصاية الميليشيوية متعددة الجنسيات.. والأعجب أن ينسى أو يتجاهل أنه من قد أفتى بدخول الناتو والقتال تحت طيوره الأبابيل، والإمعان في بني الجلدة تقتيلا وتذبيحا والتكبير عند قصف الأهالي من المسلمين وتفتيت أجساد الأطفال بالقنابل وباليورانيوم المنضب..

4- من الأعاجيب أن تطالب القوة المصراتية الثالثة المدَد من داخلية السّرّاج وهي التي "تعلم البئر وغطاه"!! وأن يتزامن الحديث مع أحد قياديي البنيان المرصوص حول إمكانية استمرار تهديد داعش في سرت عبر "أفراد".. إذا لم يكن حديث الأول والثاني يصبّ في باب "رفع قيمة الفاتورة"، فهل يعني هذا أن الأمر قد تحوّل إلى وجود دائم من سرت إلى فزّان؟

5- من الأعاجيب أن يتمادى مجلس الوصاية الكسيح في مزيد شفط الموارد المالية تحت عنوان ما يسمى بـ"ميزانية الدولة" وهو الذي يجوب بلدان وعواصم العالم، ويمارس أعماله ويصرف من أموال الليبيين منذ شهور دون تكليف ودون أي مسوّغ قانوني مقنع عَدَا تزكيات الغرب واعتبارات العرب.. مجلس السراج في طريقه للحصول على ميزانية العام الجديد رغم أنوف الليبيين، بكل بساطة لأن ذلك يعتبر حقّا من حقوقه وفق "مبدأ المحاصصة في النهب" الذي يسمح لكافة الحكومات الموجودة بالمشهد بأن تحصل على "ميزانياتها".. ويتيح للبرلمانات والمجالس والميليشيات والجيوش المختلفة بالحصول على ما تشاء من مخصصات..

يختلف الجماعة في كل شيء.. ويفشلون في الاتفاق على كل شيء.. لكنهم لا يختلفون أبدا على تمويل حكوماتهم وجيوشهم وبرلماناتهم من أموال الشعب المغلوب على أمره.. فهل تصدّق بعد هذا أن أحدا من كل هؤلاء يمكن أن يسعى إلى حلّ في ليبيا قد يفضي إلى توقف حنفية الأموال المتدفقة والأرباح المتراكمة؟ وهل تعلم أيها الليبي أن هؤلاء هُم خصومك الفعليّون وهُم يدركون أشدّ الإدراك بأن معاناتك لن تنتهي إلا برحيلهم؟ لك الله يا ليبيا....



التعليقات