الخميس , 19 يناير 2017
اخر الأخبار

مقالات و اراء


الفيس بوك
 
9 يناير 2017 1:44 م
-
محاولة.....لاعادة بناء الدولة ووحدة الوطن ... بقلم / عمر الدلال

محاولة.....لاعادة بناء الدولة ووحدة الوطن ... بقلم / عمر الدلال

محاولة.....لاعادة بناء الدولة ووحدة الوطن ... بقلم / عمر الدلال
 
قبل الحديث فى ذلك,لابد من وقفة نتفق فيها , على مايلى :
 
1_ان اتفاق الصخيرات,قد اثبت بعد سنة من اعلانه, قصورقياداته ومخرجاته الادارية والديناميكية,كما نبهنا وحذرنا مبكرا,ولم يتمكن من تحقيق الوفاق لا فى الدولة ولا حتى بداخل مجلسه, ولم يستطع بسط سلطتة حتى على مدينة واحدة بالوطن,رغم كل الدعم والضغوط الخارجية.على المستوين المحلى والدولى بل قد زاد الازمة الليبية تعقيدا,بكافة اركانها الدستورية والامنية والمعيشية.
وهذه النتيجة لم تك مفاجئة ,فقد توقعناها مبكرا,اثناء الحوار,الذى وضع على اسس هشة ومحصورة واختيارات مشبوهه,وتم اخرجه فى اطارتعسفى من الاختراقات والملمة والتزوير.
 
2_ان جوهر الازمة فى ليبيا بدأ بسيطرة الاسلام السياسى على المجلس الانتقالى,من صياغة الاعلان الدستورى ,الى تغول الملشيات وتوسعها وتعطيل اعادة بناء الجيش والشرطة ,وبدء المظاهرالرجعية المستوردة الهدامة....الى عدم قبول التبادل السلمى على السلطة,بالخداع فى انتخابات 2012,وبالسلاح واحتلال العاصمة وما بعده....رفضا لخسارة انتخابات 2014 .
 
3_وقد ترتب على ذلك ان ليبيا اصبحت وطنا منهارا,منقسما على نفسه,غارقا فى صدامات دموية, فاقدا لسيادته ,يعيش الفوضى والتفكك والفساد والعازة وانعدام الامن,بدون حدود.
 
4_ان اعادة بناء الدولة الليبية ,واعادة وحدة شعبها على اسس صلبة ,يحتاج الى جهد وطنى واسع,يقوم على عقد اجتماعى فى ميثاق وطنى مقيد بالانتماء للوطن وخدمة مصالحة.والالتزام بقوانينه ,والحفاظ على سيادته واستقلاله .
 
5_ان الوضع الراهن محليا ودوليا قد اختلف عن السنة الماضية (اثناء اعلان اتفاق الصخيرات )من عدة وجوه اهمها:
(ا)تمكن الجيش الليبى ,من تحرير بنغازى,والموانى والحقول النفطية,وهو على ابواب تحرير درنة, ودخول مناطق اخرى ,وهويسيطر حاليا على اكثر من65% من ارض الوطن, فى الشرق والجنوب والوسط والغرب.
(ب)تمكن مقاتلى "البنيان المرصوص من هزيمة  داعش فى سرت.
(ج)تم انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة الامريكية, واختيار امين عام جديد للامم المتحدة, واقترب تغيير ممثليهما بليبيا ,المكلفين برعاية الوفاق وتوقع تبدل السياسات من الازمة الليبية.
(د)التقارب الروسى الواضح ,مع قيادة الجيش ومجلس النواب.
(ه)اعتراف الدول الغربية بالجيش الليبى واهمية دور قيادتة فى حل الازمة الليبية ومحاربة الارهاب.
 
6_تجرى حاليا مساع حثيثه ,محلية واقليمية لتصحيح اتفاقية الصخيرات, لتاهيلها,انا لا ارفض الوفاق اذا كان ممكنا ,بل ارحب به,
ولكن المشكلة ان الحديث يدور حول العودة للمسودة الرابعة ,وانا سبق وان وصفتها بالقاصرة فى حينها ايضا,حيث انها تحتاج الى تعديلات واسعة(يطول الحديث عنها)وهى منشورة على صحيفتى "ليبيا المستقبل" و"الوسط" منها:
(ا)تنقل شرعية مجلس النواب من شرعية مستمدة من الشعب الى شرعية مستمدة من وثيقة الاتفاق,مع ان تمديد ولاية مجلس النواب جاءت بناء على قاعدة فقهية هى"الضرورة" ,لان قانون الانتخابات الذى وضعه المؤتمر الوطنى(لم يكن جامعا ولامانعا)ولم يترك له خيارا لتسليم السلطة ,فى حالة تعذر الاستفتاء, الا انتظار الانتخابات القادمة.
(ب)تنقل قيادة الجيش العليا من قيادة منتخبة من الشعب ,الى قيادة معينة,على اسس لاعلم للشعب بها. بينما الجيوش تتبع فى الدول الديمقراطية .سلطات منتخبة .كما هو الحال ببريطانيا وفرنسا وامريكا...
علما بان السلطة المنتخبة الوحيدة فى ليبيا هى مجلس النواب.
(ج)بالثلث المعطل,تشل الوثيقة ,عمل مجلس النواب , وامكانية اصدار القرارات ,حيث يصعب الحصول على الثلثين لاصدار القرارات ,خاصة بعودة الاعصاء المقاطعين للمجلس.
(د)فرض سلطة رابعة ,لامعنى لها ولامبر,الا الترضية واستنزاف المال العام,وتعطيل بعض قرارات مجلس النواب.
(ه)فى المجلس الرئاسى الثلاثى نفسه,اذا اعترض احد الاعضاء, على اى قرار ,لايقر (ميزانية الجيش مثلا)
(و)اسس اختيار رئيس واعضاء المجلس الرئاسى, غيرمحددة ولاواضحة
 
7_اعتقد انه من الافضل ان تبدأ المباحثات الجديدة ,فى ظل الرعاية الدولية الجديدة مع ممثلي  الادارة الامريكية الجديدة,وامين عام الامم المتحدة الجديد, ربما يكون لهما دور احسن على الاتفاق وتنفيذه.
 
وبعد
 
فى كل الاحوال انجز اتفاق "للوفاق" او تعثر,فانا ارى انه من الصعب اذا ليس من المستحيل ,ان تعود ليبيا الى ماكانت عليه سنوات1951 او1964 او1969 او2011 رغم ماتحمله تلك السنوات من ايجابيات وسلبيات.
 
وانا هنا اضع تصورا,امام مجلس النواب ,وقيادة الجيش (مع اذا تم الاتفاق او بدون اذا فشل : لجنة الحوار والرئاسى ,),لدراسته كخطوات لاعادة بناء الدولة ووحدة الوطن.فى مدة قد لاتتجاوز ثلاث سنوات.
 
اولا_تشكيل حكومة وحدة وطنية مصغرة مختلطة مدنية عسكرية لادارة الدولة ,
 
ثانيا_تسخير مايتوفر من امكانيات ,لدعم المجهود العسكرى والامنى,لتطهيرليبيا من الارهاب وجييوبه وخلاياه النائمة,وحل مشكلة المليشيات ,ونزع السلاح.
 
ثالثا_تحقيق المصالحة الوطنية, والاتفاق على ميثاق وطنى ,يؤسس على ديمقراطية "مقيدة" تقوم على الاغلبية لا الوفاق, ويلتزم به الجميع (ويعاقب من يخرج عنه,باكثر من التعبير السلمى)
 
4_اعداد دستور "مدنى" من قبل قانونيين ومختصين, على اسس الميثاق الوطنى, لدولة غير مركزية دستوريا تتكون من حوالى 21 محافظة,يستعان فية بدستور1951ودستورى تونس ومصر,يعرض على الاستفتاء العام ,ويتم اقراره بالاغلبية,
 (ويعاقب من يخرج عليه باكثر من التعبير السلمى).
 
5_ الانتخابات التشرعية ,وانتخاب رئيسا للدولة , وبدء عهد دولة ليبيا الجديدة ,دولة العدل والرخاء والمنافسة الشريفة,لتحقيق التنمية وتكافوء الفرص وكرامة الافراد والمجتمع والالتزام بحقوق المواطًنه وواجباتها دون تمييز.
 
(هذا ما اراه بموضوعية من قراءتى للواقع الليبى,ولا يعبربالضرورة عن رغبتى).



التعليقات