الثلاثاء , 25 أبريل 2017
اخر الأخبار

مقالات و اراء


الفيس بوك
 
9 يناير 2017 11:08 ص
-
ليبيا رهينة المحبسين ...التهريب والترهيب؟ ... بقلم/ المنتصر خلاصة

ليبيا رهينة المحبسين ...التهريب والترهيب؟ ... بقلم/ المنتصر خلاصة

بقلم / المنتصر خلاصة

ازداد وضوحا اكثر القاع الذي تستقر فيه ليبيا بعد جملة التصريحات التي تناول فيها وبشجاعة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله كارثة التهريب والذي طال كافة اوجه العيش الليبي دون رحمة او  حشمة...الكشوفات الاخيرة بينت بشكل جلي عدم وجود بلديات حقيقية وقادرة في المنطقة الغربية ..خاصة منها تلك التي تتحكم في منافد برية وبحرية  واتضح انها اما مشاركة او راضخة لعصابات الفساد والافساد.

هذه النوازل ستستمر وتتفاقم حتى لو تم مواجهتها بالطرق التقليدية من رفع للدعم وتشديد للحراسة الامنية كونها تتم بمعرفة ومباركة وحماية الكثير من الفاعلين في المناطق الواقع بها مصانع قوت الليبيين وايضا بالتواطؤ من قبل بعض مسيري تلك المؤسسات فالجرائم حلقاتها متكاملة ومترابطة  ... هذا لايتوقف عند النفط الا انه اللقمة الادسم  اذ نجد هذه العصابات موجودة وبكثافة على ضفاف كافة مؤسسات الدولة من مصانع وشركات ومصارف وبالتالي لابد من تخليص قوت الليبيين من سطوة وهيمنة هذه العصابات والتي تتسربل تحت داعي الحماية والتأمين ..لابد من اتخاد سبل جديدة وغير معهودة لافتكاك وتحرير هذه المواقع من براثن اللصوصية المناطقية ..لابد من فصل هذه المواقع عن محيطها لتصبح بعيدة عن أي تأثيرات سلبية ..دون ذلك ستستمر ليبيا تحت وصاية العصابات الداخلية التي ترتبط بطريقة او بأخرى مع المؤسسات الرسمية في تلك المناطق.

ليبيا الان.. لا دولة الا عمتك الغولة ..لم تنجح فيها الا اللصوصية وخيانة  الوطن والاجهاز على مقدرات المواطن ...ليبيا اليوم نجحت في تحويل الجماعة الواحدة الى جماعات عديدة وباتت هذه الجماعات تتولى ادارة مرافق الدولة لصالح مشاريعها الخاصة الضيقة غير عابئة بمصير الوطن ولا هموم المواطن..السياسيون المتصارعون اليوم على السلطة هم من صنع كل هذه العصابات بغية الابتزاز وتحصيل المكتسبات ..هذه العصابات لم تأتي هكذا فجأة بل صنعت خصيصا من لدن الاحزاب والتنظيمات المتصارعة كرافد مادي لها وايضا لتبقي البلد في حالة الضياع وتحت الطلب..بفضل هؤلاء الساسة من المجلس الى البرلمان مرورا بالمؤتمر تحولت ليبيا الى كانتونات فيدرالية متنافسة تخدم مشروعها التقسيمي...ولو اننا تمعنا في ما يسمى باتفاقية الزاوية الاخيرة لاستوعبنا نوع المخططات التي تحاك للوطن .. اتفاقية الزاوية يمكنني ربطها بابناء تونس القادمين من الاماكن المشتعلة وكون اغلبهم ينتمي للمنطقة الحدودية مع ليبيا ويحتاجون الى التوطين وتمويل اعادة دمجهم في وطنهم فان بعض الاطراف من ليبيا وخارجها تمهد لهذا التمويل ليكون رسميا ودائم ...

وهذا يفسر تراجع الدور الرسمي التونسي لصالح الوجه الشعبي في الاتفاق ... خاصة اذا لاحضنا الابهام الحاصل في الاتفاق حول تعريف المسافر ومن هو المسافر المقصود الذي يسمح له بجلب الدواء او أخد الوقود ...ليبيا  اليوم رهينة اخلاط شتى من البشر والعقائد والملل ولن يستقيم حالها الا ببسط سلطة الدولة وتمترس القوة الغير مؤدلجة والقادرة على حماية مواطن رزق الليبيين .

التدخلات الاجنبية من عرب وعجم والتي مهد لها حكامنا الحاليين هي ايضا لها يد في دعم واستمرار عمل عصابات التهريب اذا ما علمنا ان ارباح تلك العصابات سنويا بمليارات الدولارات وان نطاق عملها يجوب افريقيا واوربا ..التدخلات الاجنبية تستغل حالة الفوضى في ليبيا لتجذير قيم اللصوصية في وطننا وترسخ الفساد لدى البطانة الحاكمة حتى تضمن استمرار نجاح مشروعها التقسيمي في ليبيا .

ان السلبية التي يتحلى بها المواطن الليبي للاسف واهماله لواجبه في التصدي لهذه الجرائم والسكوت عنها يجعله عاملا فاعلا لاستمرارها ...ان المواطن الليبي عليه واجب التصدي ولو اجتماعيا لهذه الحرب الضروس والتي ستقضي على كل شي اسمه الوطن وتحيله الى اطلال .. لايمكننا قبول شعارات او مناورات في ظل دولة تختفي وشعب ينتهي ...الاسلاميين والعلمانيين بعد 17 فبراير سواء فهم لم يكونوا امناء ولم يستطيعوا القيام بابسط مدلولات القيم التي يدعون اعتناقها من صدق والتزام لقد تنكروا لكل ادبياتهم وسقطوا من عليائهم امام اول اطلالات الذهب الذي تركه النظام السابق اكداسا للبائس والمعتر ...لقد فشلوا تحت وطأة خضوعهم لاجنداتهم الخفية في الانخراط في المجتمع وان يكونوا جزء منه .

 



التعليقات