ايوان ليبيا

الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
إشبيلية يتعادل مع ليفربول بريمونتادا تاريخية في الشامبيونزليجنابولي يلاحق شاختار.. والسيتي يواصل الصدارة في دوري أبطال إوروبااستمرار جهود البحث عن الغواصة الأرجنتينية المفقودةالحزب الحاكم في زيمبابوي: منانجاجوا يؤدي اليمين زعيمًا للبلاد خلال 48 ساعةالحريري يعود إلى بيروت للمرة الأولى منذ إعلانه استقالتهأمريكا تنفذ ضربتين جويتين ضد داعش في ليبياتشييع 15 امرأة من ضحايا «التدافع المميت» في المغربالرقابة الإدارية توقف 7 موظفين بالقنصليات الليبية بتونس عن العملالمغنيات الأعلى أجرًا هذا العام.. إحداهن حققت 105 ملايين دولارموجابي في خطاب "وداع السلطة": اخترت أن أستقيل طوعًا دون مشاكل أو عنفالجيش الأمريكي: مقتل أكثر من 100 متشدد في ضربة جوية على معسكر لحركة الشباب بالصومالاحتفالات في شوارع زيمبابوي بعد إعلان استقالة موجابياحذري.. شخير طفلك يجعله عرضة للبدانةدراسة تحذر من نوم الحامل على ظهرها في الأشهر الأخيرة من الحملترامب: لبنان شريك قوي مع الولايات المتحدة في مواجهة الإرهابالعبادي: تم سحق تنظيم "داعش" عسكريًا في العراقتداعيات ملف ال سى ان ان ... رئيس النيجر يدعو الجنائية الدولية لتولي ملف الاتجار بالمهاجرين في ليبيارئيس الأركان الروسي: لابد من تعزيز النجاحات العسكرية في سوريا ومنع عودة الإرهابيينارتفاع قتلى الهجوم الانتحارى بمسجد بنيجيريا إلى 50 قتيلًاأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 21 نوفمبر 201

من يقف خلف إشعال المشهد اللليبي ونشر الفوضي و الخلافات بين أبناء الوطن؟!!

- كتب   -  
من يقف خلف إشعال المشهد اللليبي ونشر الفوضي و الخلافات بين أبناء الوطن؟!!من يقف خلف إشعال المشهد اللليبي ونشر الفوضي و الخلافات بين أبناء الوطن؟!!

ايوان ليبيا - وكالات:

في تطور يحمل الكثير من الرسائل السياسية الداخلية والخارجية، أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السراج، إلغاء القرارات كافة التي اتخذها، في خطوة فسرت على أنها محاولة مستميتة لإنقاذ المجلس من السقوط الكلي، خاصة بعد الخلافات التي عصفت بالمجلس الرئاسي الليبي مؤخرًا.
ترهل المجلس الرئاسي من الداخل

يعيش المجلس الرئاسي، وحكومة الوفاق الوطني المنبثقة عنه، أسوأ مراحلهما منذ تأسيسهما بموجب اتفاق الصخيرات قبل نحو عام، إذ تواجه المؤسستان تحديات كبرى ليس فقط على مستوى تنفيذ مقتضيات الاتفاق وبسط النفوذ على الأرض، بل وعلى مستوى تماسك التشكيلة التي تقودهما، حيث بدأت الخلافات على مستوى تشكيلة المجلس الرئاسي تظهر عندما أعلن نائب رئيسه، علي القطراني، مقاطعة جلسات المجلس، وتبعه في القرار ذاته عضو المجلس عمر الأسود.

وجاءت استقالة موسى الكوني قبل أيام من توسع الشرخ داخل المجلس الرئاسي، وظهور عمق الأزمة الداخلية التي يعيشها، رغم دعوة السراج، عضو المجلس الرئاسي للحكومة المستقيل، الكوني، إلى التراجع عن استقالته.

الوفاق والجيش الليبي

التحديات التي تواجه السراج داخل حكومة السراج تمثلت في التوتر الأمني الذي سجل تصعيدًا إضافيًّا بين قوات الجيش الليبي والمجموعات المسلحة في مصراتة.

ويدور الحديث بعد إسقاط الجيش الليبي طائرة عسكرية في الجفرة وسط ليبيا، بأنه لم يمر مرور الكرام سياسيًّا وعسكريًّا، الأمر الذي يؤدي إلى مخاوف من تصاعد التوتر في المنطقة الصحراوية بين الجيش الليبي بقيادة المشير، خليفة حفتر، ومجموعات مسلحة من مصراتة، وهو الأمر الذي سيرمي بثقله على سير أعمال المجلس الليبي.

تداعيات تحطم الطائرة

أعلن السراج، بعد يومين من الضربة الجوية، إلغاء كل القرارات الصادرة عن المجلس الرئاسي خلال الفترة الماضية، المتعلقة بالمناصب السيادية والقيادات الأمنية والمدنية العليا بالبلاد، في خطوة أخيرة ترمي لبث الرمق في المجلس، وعلّل السراج، في كلمة مرئية له، الأربعاء الماضي، هذا الإلغاء بعدم التوافق على ما طرح من تعيينات، خصوصًا أن تلك القرارات تمس أمن البلاد واستقرارها بصورة مباشرة، داعيًا أعضاء المجلس الرئاسي كافة إلى الاجتماع لمراجعة تلك القرارات؛ لتحقيق مبدأ الوفاق والكفاءة فيما يتعلق بهذه التعيينات، في إشارة للمحسوبيات التي تم اتخاذ تلك القرارات على أساسها، وفقًا لمصالح الأعضاء داخل المجلس الرئاسي.

كلام السراج الذي يصب في إبعاد المجلس الرئاسي عن أي مسؤولية في وأد التوافق بين الليبيين، يأتي في وقت أعلن فيه الناطق باسم الجيش الليبي، العقيد أحمد المسماري، أن سلاح الجو الليبي، استهدف تجمعات للمجموعات الإرهابية في الجفرة، وقصف مخزنًا للذخيرة تابعًا لتلك المجموعات، وتأكيد الجيش الليبي تدمير الطائرة العسكرية «الليبية» وهي أمريكية الصنع، أثناء إنزالها ذخائر ومسلحين، يتنافى مع بيان المجلس الرئاسي الذي شدد على أن الطائرة العسكرية كانت تابعة لقوات البنيان المرصوص يضعّف المخاوف من تصاعد حدة التوتر على الساحة الليبية، مخاوف تجلت في مناشدة المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، الذي حذر من تجدد النزاع بسبب التصعيد، ودعا الأطراف الليبية إلى ضبط النفس والامتناع عن أي عمل أو خطاب من شأنه تأجيج الأوضاع السياسية ثم العسكرية في البلاد.
الأطراف الخارجية

يبدو أن كثرة الأيادي الخارجية في ليبيا ستؤدي إلى مزيد من الانقسامات في الداخل الليبي، فحتفر يسعى للتقارب مع روسيا، والسراج ميوله أمريكية ومع كل من ترتبط بهم واشنطن كبريطانيا وإيطاليا، وانعكس الخلاف بين المشير والسراج والتبعية للأجندات الغربية في تصريحات حفتر، الثلاثاء الماضي، التي قال فيها إنه لن يقابل السراج، وإن الإيطاليين اختاروا المعسكر الآخر.

لكن في المقابل حاول حفتر إمساك العصا من المنتصف، فحول زيارته الأخيرة لموسكو، حيث قال، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد التزامه برفع حظر السلاح المفروض على ليبيا، لكنه قال أيضًا إنه على استعداد للتعاون مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، كما أكد حفتر ترحيبه بالدور الإيطالي في ليبيا، لكنه قال: إنه «من السيئ أن بعض الإيطاليين اختاروا البقاء بجانب المعسكر الآخر، فلقد أرسلوا 250 جنديًّا وطواقم طبية إلى مصراتة، دون إرسال أي مساعدات لنا»، مشيرًا إلى وعود إيطالية بإرسال طائرتين لنقل مصابي الجيش للعلاج في إيطاليا، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

ولا يقتصر الخلاف بين حفتر والسراج على المستوى الخارجي في التنقلات بين المعسكرين الروسي والأمريكي، فالزيارات المفاجئة لمسؤولين ليبيين لكل من مصر وتونس والجزائر تربك الأجندة الليبية، والمفارقة تكمن في أن الجميع موحدون في الخطاب فقط، كأن يقول رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، إن ليبيا لا تريد أن تكون دولة تابعة لأحد، أو تحت أي وصاية، فيأتي المشهد الميداني ليناقض هذا الخطاب، وعلى كل الأحوال فالجغرافيا الليبية تبحر عكس سفن الحسابات السياسية، وحتى الوطنية، فالساحة الليبية تنشط فيها المعارك بالوكالة لأطراف إقليمية كقطر والإمارات والسعودية ومصر، بالإضافة لكل دول الجوار كالجزائر وتونس وصولًا إلى أمريكا التي ليس من مصلحتها أن تحارب داعش في ليبيا على ما يبدو، وروسيا التي تحاول أن تحجز لها مكانًا غير واضح المعالم بعد على الخريطة الليبية.

لا نقاش في أن منطقة الشرق الأوسط ولا سيما الدول النفطية منها ستظل هدفًا دائمًا للغرب لإضعافها وضمان دوام تبعيتها، لتبقى ليبيا مسرحًا للفوضى وممرًّا للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وملاذًا لمن تقذف بهم المعارك خارج العراق وسوريا من مسلحين وإرهابيين.

التعليقات