ايوان ليبيا

الثلاثاء , 20 فبراير 2018
انقاذ حوالى 450 مهاجر غير شرعى قبالة السواحل زوارةفي ذكرى 17 فبراير..الحديث عن العمالة والخيانة وانعدام الضمير ... بقلم / ميلاد عمر المزوغينكشف أسباب نقص الوقود بالجنوب الليبيمبعوث الأمم المتحدة: الاستيطان الإسرائيلي غير مشروع ولا بديل عن حل الدولتينأبو مازن أمام مجلس الأمن: النكبة خلفت 6 ملايين لاجئ فلسطيني.. وأطالب بألية دولية جديدة لتحقيق السلامستونز: لا يوجد أعذار لهزيمة السيتي المفاجئةيوفنتوس وميلان يتنافسان على لاعب روما«هناكل إيه النهارده؟».. طريقة عمل طاجن سمك فيليهالأكل بيتحرق منك؟.. «أبلة نظيرة» عندها الحلتفاصيل اعتقال المهندس عبد السلام زبيدة فى ابوسليمتعرف على ساعات طرح الاحمال اليوم الثلاثاء 20 فبراير 2018أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 20 فبراير 2018استطلاعات تتوقع استحواذ بوتين علي 90% من أصوات القرمالخارجية الألمانية تدعو الحكومة الإثيوبية إلى ضبط النفسليبيا – القبلية الزائفة ..! ... بقلم / عبدالواحد حركاتالإفراج عن المهندس المختطف عبد السلام زبيدة في طرابلسالقبض على 6 أشخاص بعد إطلاقهم النيران على دوريات الشرطة ببنغازيمقتل 3 في انفجار سيارة بمدينة سرتتعرف على المستندات المطلوبة لتجديد تراخيص المركبات الليبية في مصرالسفير السعودي في موسكو: صفقة "صواريخ إس ـ 400" في طريقها إلى المملكة

من يقف خلف إشعال المشهد اللليبي ونشر الفوضي و الخلافات بين أبناء الوطن؟!!

- كتب   -  
من يقف خلف إشعال المشهد اللليبي ونشر الفوضي و الخلافات بين أبناء الوطن؟!!
من يقف خلف إشعال المشهد اللليبي ونشر الفوضي و الخلافات بين أبناء الوطن؟!!

ايوان ليبيا - وكالات:

في تطور يحمل الكثير من الرسائل السياسية الداخلية والخارجية، أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السراج، إلغاء القرارات كافة التي اتخذها، في خطوة فسرت على أنها محاولة مستميتة لإنقاذ المجلس من السقوط الكلي، خاصة بعد الخلافات التي عصفت بالمجلس الرئاسي الليبي مؤخرًا.
ترهل المجلس الرئاسي من الداخل

يعيش المجلس الرئاسي، وحكومة الوفاق الوطني المنبثقة عنه، أسوأ مراحلهما منذ تأسيسهما بموجب اتفاق الصخيرات قبل نحو عام، إذ تواجه المؤسستان تحديات كبرى ليس فقط على مستوى تنفيذ مقتضيات الاتفاق وبسط النفوذ على الأرض، بل وعلى مستوى تماسك التشكيلة التي تقودهما، حيث بدأت الخلافات على مستوى تشكيلة المجلس الرئاسي تظهر عندما أعلن نائب رئيسه، علي القطراني، مقاطعة جلسات المجلس، وتبعه في القرار ذاته عضو المجلس عمر الأسود.

وجاءت استقالة موسى الكوني قبل أيام من توسع الشرخ داخل المجلس الرئاسي، وظهور عمق الأزمة الداخلية التي يعيشها، رغم دعوة السراج، عضو المجلس الرئاسي للحكومة المستقيل، الكوني، إلى التراجع عن استقالته.

الوفاق والجيش الليبي

التحديات التي تواجه السراج داخل حكومة السراج تمثلت في التوتر الأمني الذي سجل تصعيدًا إضافيًّا بين قوات الجيش الليبي والمجموعات المسلحة في مصراتة.

ويدور الحديث بعد إسقاط الجيش الليبي طائرة عسكرية في الجفرة وسط ليبيا، بأنه لم يمر مرور الكرام سياسيًّا وعسكريًّا، الأمر الذي يؤدي إلى مخاوف من تصاعد التوتر في المنطقة الصحراوية بين الجيش الليبي بقيادة المشير، خليفة حفتر، ومجموعات مسلحة من مصراتة، وهو الأمر الذي سيرمي بثقله على سير أعمال المجلس الليبي.

تداعيات تحطم الطائرة

أعلن السراج، بعد يومين من الضربة الجوية، إلغاء كل القرارات الصادرة عن المجلس الرئاسي خلال الفترة الماضية، المتعلقة بالمناصب السيادية والقيادات الأمنية والمدنية العليا بالبلاد، في خطوة أخيرة ترمي لبث الرمق في المجلس، وعلّل السراج، في كلمة مرئية له، الأربعاء الماضي، هذا الإلغاء بعدم التوافق على ما طرح من تعيينات، خصوصًا أن تلك القرارات تمس أمن البلاد واستقرارها بصورة مباشرة، داعيًا أعضاء المجلس الرئاسي كافة إلى الاجتماع لمراجعة تلك القرارات؛ لتحقيق مبدأ الوفاق والكفاءة فيما يتعلق بهذه التعيينات، في إشارة للمحسوبيات التي تم اتخاذ تلك القرارات على أساسها، وفقًا لمصالح الأعضاء داخل المجلس الرئاسي.

كلام السراج الذي يصب في إبعاد المجلس الرئاسي عن أي مسؤولية في وأد التوافق بين الليبيين، يأتي في وقت أعلن فيه الناطق باسم الجيش الليبي، العقيد أحمد المسماري، أن سلاح الجو الليبي، استهدف تجمعات للمجموعات الإرهابية في الجفرة، وقصف مخزنًا للذخيرة تابعًا لتلك المجموعات، وتأكيد الجيش الليبي تدمير الطائرة العسكرية «الليبية» وهي أمريكية الصنع، أثناء إنزالها ذخائر ومسلحين، يتنافى مع بيان المجلس الرئاسي الذي شدد على أن الطائرة العسكرية كانت تابعة لقوات البنيان المرصوص يضعّف المخاوف من تصاعد حدة التوتر على الساحة الليبية، مخاوف تجلت في مناشدة المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، الذي حذر من تجدد النزاع بسبب التصعيد، ودعا الأطراف الليبية إلى ضبط النفس والامتناع عن أي عمل أو خطاب من شأنه تأجيج الأوضاع السياسية ثم العسكرية في البلاد.
الأطراف الخارجية

يبدو أن كثرة الأيادي الخارجية في ليبيا ستؤدي إلى مزيد من الانقسامات في الداخل الليبي، فحتفر يسعى للتقارب مع روسيا، والسراج ميوله أمريكية ومع كل من ترتبط بهم واشنطن كبريطانيا وإيطاليا، وانعكس الخلاف بين المشير والسراج والتبعية للأجندات الغربية في تصريحات حفتر، الثلاثاء الماضي، التي قال فيها إنه لن يقابل السراج، وإن الإيطاليين اختاروا المعسكر الآخر.

لكن في المقابل حاول حفتر إمساك العصا من المنتصف، فحول زيارته الأخيرة لموسكو، حيث قال، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد التزامه برفع حظر السلاح المفروض على ليبيا، لكنه قال أيضًا إنه على استعداد للتعاون مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، كما أكد حفتر ترحيبه بالدور الإيطالي في ليبيا، لكنه قال: إنه «من السيئ أن بعض الإيطاليين اختاروا البقاء بجانب المعسكر الآخر، فلقد أرسلوا 250 جنديًّا وطواقم طبية إلى مصراتة، دون إرسال أي مساعدات لنا»، مشيرًا إلى وعود إيطالية بإرسال طائرتين لنقل مصابي الجيش للعلاج في إيطاليا، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

ولا يقتصر الخلاف بين حفتر والسراج على المستوى الخارجي في التنقلات بين المعسكرين الروسي والأمريكي، فالزيارات المفاجئة لمسؤولين ليبيين لكل من مصر وتونس والجزائر تربك الأجندة الليبية، والمفارقة تكمن في أن الجميع موحدون في الخطاب فقط، كأن يقول رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، إن ليبيا لا تريد أن تكون دولة تابعة لأحد، أو تحت أي وصاية، فيأتي المشهد الميداني ليناقض هذا الخطاب، وعلى كل الأحوال فالجغرافيا الليبية تبحر عكس سفن الحسابات السياسية، وحتى الوطنية، فالساحة الليبية تنشط فيها المعارك بالوكالة لأطراف إقليمية كقطر والإمارات والسعودية ومصر، بالإضافة لكل دول الجوار كالجزائر وتونس وصولًا إلى أمريكا التي ليس من مصلحتها أن تحارب داعش في ليبيا على ما يبدو، وروسيا التي تحاول أن تحجز لها مكانًا غير واضح المعالم بعد على الخريطة الليبية.

لا نقاش في أن منطقة الشرق الأوسط ولا سيما الدول النفطية منها ستظل هدفًا دائمًا للغرب لإضعافها وضمان دوام تبعيتها، لتبقى ليبيا مسرحًا للفوضى وممرًّا للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وملاذًا لمن تقذف بهم المعارك خارج العراق وسوريا من مسلحين وإرهابيين.

التعليقات