ايوان ليبيا

الأثنين , 22 يناير 2018
رئيس المجلس البلدي تاورغاء : عدد السجناء في مصراتة لايتجاوز الـ 50رئيس برلمان كاتالونيا يرشح بوتشيمون لرئاسة الإقليمالبرلمان العراقي: إجراء الانتخابات في 12 مايو المقبلدبلوماسية البلديات والبلدات والمدن الليبية مع أوروبا وأمريكا.. هل ستفيد الليبيين في شيء؟تقرير يحذر من استخدام «الميكرويف» لهذا السببمرض الأندومتريوز النسائي يسبب عدم الخصوبةمشاركة ليبية في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 49تعرف على ساعات طرح الاحمال اليوم الاثنين 22 يناير 2018أورلاندو ينهي عقدة سيلتكس في الـ«NBA»ملخص التنس.. فيدرير وكيربر إلى ربع النهائي أستراليا المفتوحةالسراج وأعضاء الرئاسي يتفقدون مطار معيتيقة بعد استئناف حركة الطيرانأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاثنين 22 يناير 2018إلى الشاعر المُبدِع علي الكيلاني ... بقلم / خالد المبروك الناجحانسحاب مقاتلي شورى درنة من المحور الغربي للمدينةالدينار يواصل الارتفاع امام الدولار و اليورو في السوق السوداء صباح اليومحالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الاثنين 22 يناير 2018قوة الردع تطلق سراح 6 أشخاص ألقي القبض عليهم خلال الهجوم على معيتيقةاستمرار إغلاق المكاتب الحكومية الأمريكية لليوم الثالث بعد فشل الكونجرس في إقرار موازنة قصيرة الأجلالأكراد يرفضون عرضا روسيا بتسليم عفرين لدمشق لتجنب الهجوم التركيالتعادل بهدف يحسم قمة روما وإنتر في الدوري الإيطالي

المراهنة على التحولات، أو الوهم المعلّق على الوهم... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
المراهنة على التحولات، أو الوهم المعلّق على الوهم... بقلم / محمد الامينالمراهنة على التحولات، أو الوهم المعلّق على الوهم... بقلم / محمد الامين

 بقلم / محمد الامين

يتصبّر كثير من اللّيبيين ممّن يضبطون إيقاع حياتهم وتصريحاتهم وتحليلاتهم على تنبّؤات ليلى عبد اللطيف وعلى توقّعات المشعوذين والدّجّالين الذين يدّعون في الفلك فلسفة، بأن السنة الجديدة حبلى بالتطورات وتخفي من التحولات والانقلابات ما قد يصبّ في مصلحة القضيّة الليبية.. بل ويذهب كثيرون منهم مذهبَ الإتّكاليّة والتعويل على الآخرين، والتعلّق بالأوهام المعلّقة عساها تعْبُرُ بهم نحو الضفّة المقابلة، وهذا من الجهالة بمكان..

وبمعزل عمّا نعلمه وتعلّمناه.. فإن صروف الربيع المزيّف وفصول أزماتنا قد علّمتنا أن التحوّلات السياسية والمجتمعية العميقة لا يمكن أن تنشأ على نحو عفويّ أو بمحض الصّدفة.. وأنها لا بدّ أن تكون مسبوقة بإرهاصات مُنبِئةٍ وهزّات تمهيدية مُحرّكة..أتحدّث بالتأكيد هنا عن رهن البعض حلحَلَةَ الملفّ الليبي لأطراف تعوّل على استمراره لخدمة بعض مصالحها.. أو أطراف ترى فيه مصيبة يجب أن تستمرّ حتى تظل ليبيا أمثولَةً رادعة وفزّاعة تنذرُ وتحذّرُ من "تسوّل له نفسه الأمّارة بالانتفاض"، فيرتدعُ خشية الوبال والشرّ المستطير.. وكثير ممّا نراه ونلمسه في السلوكات اليومية لأكثر من طرف معني بالأزمة الليبية يُحيلُنا إلى هذا المعنى، وينتهي بنا إلى مثل هذا التوصيف.

صحيح أنه من الحصافة أن يسعى المرءُ إلى اغتنام الفرص، وإلى الاستفادة ممّا يجري من حوله إيجابيا كان أم سلبياّ، لكن هذا الأمر يصحّ في أوضاع بعينها وليس في شئون وجوديّة معقّدة ومصيرية وخطيرة تستوجب المبادرة الخاصة والمعالجة الجوهرية، فيكون انتظار الظروف حينئذ مجرد شمّاعة لتعليق العجز والكسل النضالي والخمول إزاء مسائل تحتاج الحزم والعزيمة والإصرار..

إن انتظار بعض الوطنيين سقوط مجلس الوصاية من تلقاء نفسه..
أو انتظار نفور أو "نشوز" مفاجئ بينه وبين من صنعوه من الغرب ومن باركوه من العرب..
أو الرّكون إلى احتمالات بعيدة أو قريبة في اندلاع صِدام بينه وبين حلفائه بالداخل أو من يضغطون عليه ويبتزّونه من الميليشيات والعصابات المسلحة ودواعش المال العام ..
هذا الانتظار في نظري عمل اتّكاليّ يرقى إلى مستوى التّهاون الذي يحوّل مرتَكبَهُ تدريجيا إلى مجرد كائن انتهازي..
إن القضية الوطنية الليبية يجب أن تكون ديدَناً وهدفا ومنطلقا وغاية...

وهي قضية رجال ووطن.. ومن يحوّلها إلى مجرد بند على أجندة شخصية، أو جولة من جولات معركة جهوية أو أيديولوجية لن يكون غير "ضَبْعٍ سياسي" يقبع عن السعي والمدافعة وسط السباع، ويترصّد الفواضل والفتات مكتفيا بما يتركه غيره، متصبّرا بها متعلّلا بمكر السياسة أو بسذاجة أصحاب الطرائد الأصليين ..

كم من الضّباع يمتلئ بهم مشهدنا السياسي اليوم..
وكم من متواكل ومتخاذل ومتكاسل وقاعدٍ عن الواجب ينتظر المغنم السّهل، ويرقُبُ شبَع السّباع حتى ينقضّ على البقايا منتشياً بما ترك له ...
أربَأُ بمعظم أبناء ليبيا أن يسلكوا سلوك الضبّاع، وأعلم ويعلمون حقّ العلم أن ليبيا أكثر من مجرد طريدة أو فريسة.. إنها الوطن..
ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم..

التعليقات