الأثنين , 29 مايو 2017
اخر الأخبار

مقالات و اراء


الفيس بوك
 
4 يناير 2017 10:10 ص
-
المقارنة لاتسعد اهل فبراير؟؟ ... بقلم / المنتصر خلاصة

المقارنة لاتسعد اهل فبراير؟؟ ... بقلم / المنتصر خلاصة

بقلم / المنتصر خلاصة

قالوا يا ايها الشعب الليبي عليكم بالصبر ..رد احدهم ..صبرنا هو الذي ولاكم امورنا..كنا نسمع عن الشر الذي كان الاباء والامهات يتعودون منه ..حتى رأيناه ....الظّلام واولاد الحرام .

أخوة فبراير وقد اسقط في ايديهم، ولم يعد لديهم مايدافعون به عن جملة الاخفاقات وتفشي الانتهاكات بعد توليهم زمام الامور ..اخدوا في تبرير ذلك بعدد السنين التي امضاها النظام السابق وان ما نراها من تصرفات وتصدعات انما تعود لما غرسه النظام في المجتمع من امراض ..

والحق هذا ليس بكلام فرسان شجعان يريدون بناء دولة ..اذا كان تأثير النظام الى هذه الدرجة ..فلماذا لم يؤثر فيك انت ايها الفبرايري العتيد؟ ولماذا لم تتلوث مثل ما تلوث باقي المجتمع كما تدعي؟ ..هذه الحجج داحضة لاتفيد ولاتنجي احد من مواجهة الحقيقة التي تقول ان المسئولية تضامنية ومشاركة مجتمعية ..كان النظام لنا كما كنا له ....النظام كان كأي نظام له رؤية ومنهاج وفق ما تحصل عليه من واقع شعبي وجغرافي وتاريخي تعامل معه من منطلق فكرة الدولة لديه حسب تكييفه لمعنى المصلحة العليا للوطن  والتي تتماشى مع الواقع الموجود  ..

استطاع النظام سواء كنا راضين عنه او ساخطين من تحقيق المتطلبات الاساسية التي بأمكان المواطن من خلالها ان يبني نفسه ويرقي ذاته ويسعفها ...كل الخبراء والعلماء والمثقفين وحفظة القرأن الكريم ممن يفتخر بهم الوطن اليوم ويعدد فضائلهم انما تخرجوا من هذه الدولة التي نحاول ان نعلق اخطاءنا  على مشجبها ..كل تلك القمم مرت بالظروف نفسها التي ندعي انها خلقت منا شعبا متدنيا ....كيف حصل هذا ..حصل هذا نتيجة تفاوت الهمة بين افراد المجتمع ولا علاقة للنظام السياسي بما اغرقنا انفسنا فيه من خطايا... النظام لم تتطور الاحداث معه الا في قضايا المعارضين السياسيين وهؤلاء قضاياهم مع الدولة وليس الوطن.. قضايا تنظر فيها المحاكم المتخصصة بكل عقل وموضوعية اما ان يكون الوطن هو ضحية هذا الموضوع بعينه ومحل التشفي فيه فهذه الخيانة بعينها ...

ولنأت الى المعادلة من حيث التفاضل ولنفترض ان النظام كان ظالما، هل هذه حجة ليسودنا من هو اظلم منه، هبه كان قاتلا هل معنى ذلك ان يقاضينا من هو اشد سفكا للدماء منه ..انها قسمة ضيزى لايقبلها عقل ولاترضاها شريعة ولايستسيغها امرؤ لديه ذرة من نخوة وشرف ...

يا اهل فبراير ابتعدوا عن المقارنات مع العقيد فأنتم لاشك في وادي بعيد غير سعيد ...المقارنة تكون عندما نراكم نافستموه في صولته على الاعداء وفي حمايته للحدود بأقل عدة وعتاد..المقارنة معه تكون في سرعة غيرته على المعوزين والمعدمين ...عندما نراكم تفوقتم عليه في اشاعة العدالة في المجتمع فلا تفاوت كبير بين الاغنياء والفقراء ...في الغيرة على المال العام ..في متابعة الجلاوزة والحاشية ومحاسبتهم.. في تقليص الاعباء عن الخزينة العامة ...في منابزة العدو واستفزازه وعدم ترك المجال امامه مفتوحا ...في الطواف الدائم على دول الجوار ومتابعة علاقاتهم مع الغير بما يحفظ حقوق ليبيا والليبيين.. في قدرته على اشاعة الامن والاستقرار حول منابع الطاقة بأقل القليل من الحرس فكانت تحرس بالهيبة وقوة الشخصية.. من خلال الالتزام بنسق محدد من التصرفات والسياسات ..

عندما نراكم تفوقتم عليه في التواصل مع الداخل الليبي وطمأنة اطيافه ومخاطبتهم بما يجعل البلاد مستقرة ..بالسياسة والكياسة والرياسة ...ستذعن لكم الانفس وتقبل منكم اذا رأيناكم غلبتموه في نزاهة الكف واستبعاد الاقرباء وتقديم اهل الاختصاص حتى وان لم يكونوا من نفس النادي ...لقد كذب من قال لكم انه كافر او رعديد، وهبه كان كذلك فمن يضمن لك انه في اخر عهده تاب ..وربه لدعوته استجاب ...ام تراكم نصبتم انفسكم اربابا تجيزون هذا وترفضون ذاك ..انما هي فتنة وامتحان فشلتم فيه حتى اللحظة ومع ذلك تريدون ان يؤمن الجمع على دعائكم ويسير في ركابكم .



التعليقات