الثلاثاء , 25 أبريل 2017
اخر الأخبار

مقالات و اراء


الفيس بوك
 
3 يناير 2017 9:58 ص
-
أيّها الليبيون.... بقاء مجلس الوصاية يعني تفتيت ليبيا ... بقلم / محمد الامين

أيّها الليبيون.... بقاء مجلس الوصاية يعني تفتيت ليبيا ... بقلم / محمد الامين

أيّها الليبيون.... بقاء مجلس الوصاية يعني تفتيت ليبيا ... بقلم / محمد الامين

إذا نجح مجلس الوصاية المترنّح بين تجاذبات وتعيينات واستقالات في أمرٍ، فإنه برأيي إقامة الدليل للمرّة الألف أمام الليبيين على فشل الحلول المُعلّبة.. والتعويذات الغربية.. وتمائم الشر المدفونة في أعماق المتوسط.. وعلى فشل الحلول التي أدمن الغرب وبعض المتحالفين معه تفصيلها على مقاساتهم رغم أنف الشعب الرافض على استحياء.. هذه الوصفات والحلول تعيش آخر أيّامها بل رُبّما آخر ساعاتها..

أقول هذا إثر التفاعلات الأخيرة، وإثر استقالة موسى الكوني المتأخرة رغم أهميتها، والتي نتمنى أن يتردّد صداها الحقيقي في أودية فزّان وليس في العاصمة فحسب..

إن كل الشرفاء في ليبيا مهما كانت مواقعهم، وأيّا كانت توجّهاتهم مطالبين بسحب كل اعتراف بمجلس الوصاية، والتراجع عن كافة أشكال التأييد التي أغدقوها عليه بالمجانّ تحت تأثيرات مختلفة.. وهُم مدعوّون أكثر من أي وقت مضى إلى الوعي بأن الحلّ والإنقاذ الفعلي لليبيا لن يبدآ قبل الخلاص الفعلي من كيان سرطاني فتّاك ينخر كل مقوّمات استمرار وحدة البلد خدمة لأجندة الميليشيات والعصابات وضمانا لسلامة المجرمين وإفلاتهم من تبعات ما ارتكبوا في حقّ الليبيين..

رسالتي إلى الليبيين كافة أنْ بادِرُوا أنهائه قبل أن يتغوّل، وأنقذوا أنفسكم من براثنه فقد علمتم أن لا خير فيه بعد أن جرّعكم الهوان وباع لكم الوهم والهواء في أكياس..

رسالتي إلى دول جوار ليبيا وهي "تتحسّس وتشمشم وتقيس بالعكّوز" أنها ربّما تكون بصدد تقويض استقرارها على نحو انتحاري وهي تستمر في لعبة الاعتراف المشبوه بمجلس شتّت الليبيين أكثر ممّا كانوا عليه.. وخرّب البلد أكثر ممّا كان مُخرّباً.. واستنزف الوطن أكثر ممّا كان مستنزفا.. وهي بسلوكها المرتبك تُمعِنُ في مسارٍ خاطئ بوعي أو بدونه لن يؤدي إلا إلى تمكين الميليشيات من كامل ليبيا بالنصوص والاتفاقيات والقوانين بعد أن عجزت عن إخضاعها بالحديد والبارود.. هذه البلدان تواجه استحقاقا تاريخيا يجعل من توحيد مسارات مساعيها وتدخّلاتها أمرا في غاية الأهمية تفاديا للاختراقات والتشويش والتخريب من الداخل.. وللحديث بقية.



التعليقات