الأثنين , 29 مايو 2017
اخر الأخبار

مقالات و اراء


الفيس بوك
 
31 ديسمبر 2016 10:37 ص
-
كوبلر المتشائل ... خطرها على تصريحات كوبلر المتشائلة..

كوبلر المتشائل ... خطرها على تصريحات كوبلر المتشائلة..

بقلم / محمد الامين

كوبلر المتشائل.. خطرها على تصريحات كوبلر المتشائلة..

خطرها على تصريحات كوبلر المتشائلة.. ''الرجل الأبيض المتوسط'' المهزوز في مواقفه وتغريداته المازج بين الملهاة والمأساة على نحو يجعلك تشك في حقيقة فهمه للأمور واستيعابه لما يجري من حوله..

كوبلر القلق إلى حدّ اليأس على مصير حقوق الإنسان في ليبيا.. المتألّم لإخفاقه من تأمين بلده وبلدان الغرب من زحف المهاجرين غير الشرعيين.. غير العابئ بأن مهمته الأساسية هي تسهيل الحلّ الليبي وليس حلّ مشكلات الآخرين فوق أرض ليبيا!!

كوبلر الذي يبدو أنه يعمل على كل صعيد ما عَــدَا مضمون خطاب تكليفه كرئيس للجنة الأمم المتحدة لدعم في ليبيا، يقول في معرض تمنياته أن حلّ المعضلة الليبية مهمة الأجيال القادمة.. هكذا بكل بساطة.. يرتسم لدى الليبي وغير الليبي مدى كارثية الخطاب السياسي لممثل الأمم المتحدة.. فقد جرت العادة أن يتحلى الوسطاء بخصال النزاهة والحيادية.. وأن يقفوا على مسافة واحدة من الأطراف المختصمة أو المتصارعة.. جرت العادة أن يحترم الوسيط واجب التحفظ.. وأن يكتم مشاعره الشخصية ويتحاشى الانطباعية المفرطة، وينأى بنفسه عن التصريحات الخفيفة أو المحبطة والمتهورة.. فالقاعدة هنا هي أن صناعة السلام والعمل على مشروعات التسوية تقتضي شخصيات قوية الإرادة ذات تصميم وصلابة.. وأن تنقل هذه الشخصيات تفاؤلها وإصرارها وحيويتها إلى الأطراف كافة وتخفي من على وجهها ملامح الاهتزاز والتردد والضعف..

تجاهل السيد كوبلر كل هذا، وكشف عن وجوه عديدة قد تناسب كل الوظائف والمسئوليات عدَا وظيفة الوسيط والمُسهّل والدّاعم..

تصريح كوبلر المهزلة الذي أصرّ أن يختم به العام، وربما مهمّته في منصبه، إعلان مباشر عن ترحيل جهود إنقاذ ليبيا ضحية الأمم المتحدة ومجلس الأمن وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي إلى أجل غير مسمى.. بل وعن نقل همّ دماء أبنائها وأزمات مدنها وقراها إلى أجيال مقبلة تتربى اليوم في حضن المأساة.. وربّما اقتضى حلّ مشكلة ليبيا أن يتم حلّ مشكلة المهاجرين واستلزم الأمر توطينهم على أرضها، فتصبح حرباً أهلية واحتلالا واستيطانا.. وكما ذهبت ليبيا ضحية للأطماع بالأمس، تذهب اليوم ضحية ترتيب جديد لأولويات بني جلدة كوبلر..

هكذا أعفى كوبلر صناع الفوضى من المسئولية، وحرّرهم من كل واجب أو شعور بالذنب، ووقّع على صك براءة المجرمين والعصابات بلا مقابل.. ومن يدري؟؟ فلعلّ التصريحات أيضا قد صارت مدفوعة؟؟!!



التعليقات