الثلاثاء , 25 أبريل 2017
اخر الأخبار

دراسات وتراجم


كتب غرفة التحرير
27 ديسمبر 2016 3:15 م
-
هل بدأت "الموجة الخامسة" من الإرهاب في الظهور و الانتشار؟!!

هل بدأت "الموجة الخامسة" من الإرهاب  في الظهور و الانتشار؟!!

مركز المستقبل للدرسات المتقدمة

لن تُؤدي الضربات العسكرية التي تشنها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والقوات العراقية بمشاركة قوى دولية وإقليمية ضد تنظيم "داعش " في مدينة الموصل العراقية، إلى نهاية العمليات الإرهابية داخل المنطقة وخارجها، لكنها في تزايد مع رد فعل التنظيم على تلك الضربات بتبنيه هجمات إرهابية شهدتها عدة دول في المنطقة ودول أوروبية مؤخرًا.

وترجع بعض أسباب استمرار العنف والتطرف في المنطقة إلى تزايد حدة الصراعات التي تشهدها دول المنطقة عقب إطاحة ثورات الربيع العربي بعددٍ من الأنظمة العربية، واستخدام أطراف الصراع العنف والتطرف لحسم خلافاتهم السياسية في ظل غياب سبل التسوية السلمية، وشرعة بعضها للعنف ضد الآخر.

وقد أخذ العنف التي أصبح من سمات الصراع السياسي في المنطقة الصبغة الطائفية مع تنامي النزاعات الطائفية في الصراعات العربية، وتدخل قوى إقليمية في تلك الصراعات من منطلق طائفي، ناهيك عن تبني التنظيمات الإرهابية في المنطقة خطابًا دينيًّا يستدعي مفردات طائفية أكثر عنفًا للتخلص من الطوائف الأخرى في مسعى لتحقيق رؤيتها المتشددة لمجتمعات تقوم على "النقاء الإيماني".

ومع تزايد الضربات العسكرية التي يتعرض لها تنظيم "داعش"، والقضاء على "دولة الخلافة" التي أعلنها التنظيم في يونيو 2014، تصاعد الحديث عن مرحلة ما بعد "داعش". ومن السيناريوهات المطروحة لهذه المرحلة نمط "العزلة التكفيرية" مع تنامي معدلات الإحباط داخل صفوف أعضاء التنظيم، والتنظيمات التي أعلنت الولاء للتنظيم ولدولته.

ويرتبط بنمط التفكير الانعزالي ما صارت تتحدث عنه الأدبيات الغربية بـ"الموجة الخامسة" من الإرهاب التي ترتبط بـ"الإرهاب العشائري" الذي يتجاوز الإرهاب الديني الذي كان سائدًا في تسعينيات القرن المنصرم، إلى مجتمعات منعزلة ماديًّا ومعنويًّا عن محيطها الاجتماعي، وذلك من أجل خلق "عالم جديد" يضم أشخاصًا جددًا وعقولًا وقلوبًا جديدة غير ملوثة. وتشير تلك الأدبيات إلى أنه مع تنامي ظاهرة "الإرهاب العشائري" يتوقع أن نشهد "الموجة السادسة" من الإرهاب التي ستكون أشد تطرفًا وأكثر عنفًا.

وسيزيد تنظيم "داعش" من اعتماده بشكل كبير على "الذئاب المنفردة"، وهم أفراد يقتنعون بأفكاره ليقوموا بتنفيذ عمليات إرهابية دخل المنطقة وخارجها، ردًّا على الضربات العسكرية التي يتعرض لها داخل المنطقة، كما سيعتمد على الخلايا النائمة داخل تلك الدول، وكذلك على "الإرهاب العائلي"، حيث يقوم مجموعة من الأفراد المنتمين إلى عائلة واحدة المؤمنين بأفكاره بتنفيذ عملياته الإرهابية.



التعليقات