ايوان ليبيا

الثلاثاء , 20 فبراير 2018
انقاذ حوالى 450 مهاجر غير شرعى قبالة السواحل زوارةفي ذكرى 17 فبراير..الحديث عن العمالة والخيانة وانعدام الضمير ... بقلم / ميلاد عمر المزوغينكشف أسباب نقص الوقود بالجنوب الليبيمبعوث الأمم المتحدة: الاستيطان الإسرائيلي غير مشروع ولا بديل عن حل الدولتينأبو مازن أمام مجلس الأمن: النكبة خلفت 6 ملايين لاجئ فلسطيني.. وأطالب بألية دولية جديدة لتحقيق السلامستونز: لا يوجد أعذار لهزيمة السيتي المفاجئةيوفنتوس وميلان يتنافسان على لاعب روما«هناكل إيه النهارده؟».. طريقة عمل طاجن سمك فيليهالأكل بيتحرق منك؟.. «أبلة نظيرة» عندها الحلتفاصيل اعتقال المهندس عبد السلام زبيدة فى ابوسليمتعرف على ساعات طرح الاحمال اليوم الثلاثاء 20 فبراير 2018أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 20 فبراير 2018استطلاعات تتوقع استحواذ بوتين علي 90% من أصوات القرمالخارجية الألمانية تدعو الحكومة الإثيوبية إلى ضبط النفسليبيا – القبلية الزائفة ..! ... بقلم / عبدالواحد حركاتالإفراج عن المهندس المختطف عبد السلام زبيدة في طرابلسالقبض على 6 أشخاص بعد إطلاقهم النيران على دوريات الشرطة ببنغازيمقتل 3 في انفجار سيارة بمدينة سرتتعرف على المستندات المطلوبة لتجديد تراخيص المركبات الليبية في مصرالسفير السعودي في موسكو: صفقة "صواريخ إس ـ 400" في طريقها إلى المملكة

ماذا أقول لابني

- كتب   -  
ماذا أقول لابني
ماذا أقول لابني

بقلم / رامز رمضان النويصري.

 

1

في العام الماضي، كتبت منشوراً على حائطي الخاص في الفيسبوك، قلت فيه: إنه لا يمكنني وأنا أرى ابني "يحيى"، يكتب واجباته المدرسية على ضوء مصباح الشحن، أن أحكي له عن معاناتي في الدراسة والصعاب التي كنت أجدها عندما كنت في مثل عمره، كما كان أساتذتنا يحدثوننا.

 

2

في كل يوم يخرج ابني إلى المدرسة، أدعو الله أن يرجعه سالماً للبيت، فمع الأزمات الكثيرة التي تتعرض لها البلاد، وحالة الانفلات الأمني، تجعل الذهاب للمدرسة والعودة مغامرة.

في العام الماضي، ظللنا نبحث عن سبيل للوصول الى المدرسة، وهي بعد ليلة ماطرة تحولت إلى جزيرة، قبل أن تبلغنا الإدارة إنها أوقفت الدراسة لهذا اليوم.

في هذا العام، وقبل شهرين، وفي توقيت خروج التلاميذ من المدرسة، لم نستطع الوصول لباب للشارع المؤدي المدرسة، كان ثمة حشد كبير من أولياء الأمور.

تقدمت وسألت عن سبب هذا الازدحام، وعدم التحرك؟

- قالوا في عركة قدام المدرسة.

ثمة مدرسة عامة، قبالة المدرسة التي يدرس بها ابني، وهذه المدرسة تدرس التلاميذ من الصف الأول وحتى التاسع، وفي ذلك اليوم، تحول خصام بين تلميذين يدرسان بها، في الصف التاسع، إلى عراك مسلح، استخدمت فيه الأسلحة البيضاء، بعد تدخل أخوة طرفي النزاع، وهم من سكان المنطقة، ويا لهول المشهد، كان وجه أحدهم مخضب بالدم، والآخر تحول قميصه إلى اللون الأحمر.

كنت عند وصولي الصف الأول،  شاهدت اللحظات الأخيرة، قبل فض النزاع من قبل سكان المنطقة، وأولياء أمور التلاميذ في حالة ذهول.

وطول طريق العودة كان "يحيى" يكرر على مسامعي:

- شفت الدم يا بابا؟؟؟!!!

 

3

في بيتنا لا نتابع الأخبار، والتلفزيون الوحيد مخصص لقنوات الرسوم المتحركة، وقناة ناشيونال جيوجرفيك، وكويست العربية، وبعض قنوات الطبخ والأفلام.

كما نحاول في البيت ألا نناقش الأمور المتعلقة بالسياسة، وخاصة السياسة الليبية، بحيث تكون نقاشاتنا معرفية، ومحملة بالكثير من الرسائل الإيجابية.

في العام الماضي، بعد عودة "يحيى" من المدرسة، وجدته يقول:

- البلاد خشت بعضها.

الأمر الذي أغضبني، وجعلني أتجه مباشرة للمدرسة، معاتباً الإدارة على مثل هذا التصرف من أحد المدرسات، لتتحدث بمثل هذه الأمور أمام تلاميذ صغار، ناقلة إليهم خوفها من الأحداث الأخيرة، التي عاشتها طرابلس في ذلك الوقت.

قبل أسبوع، يعود ابني بمعلومة جديد:

- بابا.. من هما داعش؟!!!؟

صعقت من سؤاله، وهو يتبع ما حكاه له أحد زملاؤه في المدرسة، فساعدوني:

- ماذا أقول لابني؟

 

 

التعليقات