الخميس , 27 يوليو 2017
نشرة أخبار " ايوان ليبيا " ليوم الاربعاء 26 يوليو 2017البنيان المرصوص تكشف مفاجأة عن جثث " داعش " الموجودة بسرتأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الرسمي اليوم الاربعاء 26 يوليو 2017" داعش " تبدأ فى الظهور و الانتشار فى سرت .. و البنيان المرصوص تحذر المواطنينمفاجأة .. الكشف عن تعاون السراج مع شركات إيطالية مشبوهةالقتل العشوائي يواصل حصد أرواح المواطنين في بنغازيشباب المشاشية يهددون بالقيام بثورة ضد الرئاسيكارثة فى الطريق.. إيطاليا تستعد لاحتلال السواحل الليبية بطلب من السراجأزمة ليبية سودانية طاحنة على الأبواب .. وليبيا تغلق قنصليتها فى السودانكيف تتدخل روسيا من بعيد فى التأثير على المشهد السياسي الليبي ؟!حشرات غريبة تهاجم الجزائر وتسبب الرعب للمواطنينعملية إرهابية على الحدود المغربية الاسبانيةالاخوان يستعدون لغزو الجزائرمفاجأة .. قوات المارينز الأمريكية تدخل الى تونسقطر تصف حركة حماس بـ "الثورة الجزائرية المباركة "أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 26 يوليو2017ما لا يريدون سماعه (24) ... بقلم / الصادق دهانوثائق سرية تكشف عن دعم ايران للجماعات الإرهابية فى ليبيادعوة للتدخل الأجنبي في ليبيا ... بقلم / محمد علي المبروكتنظيم القاعدة يطفو على السطح من جديد ليشكل تهديد خطير أمام ليبيا
ماذا أقول لابني

ماذا أقول لابني

بقلم / رامز رمضان النويصري.

 

1

في العام الماضي، كتبت منشوراً على حائطي الخاص في الفيسبوك، قلت فيه: إنه لا يمكنني وأنا أرى ابني "يحيى"، يكتب واجباته المدرسية على ضوء مصباح الشحن، أن أحكي له عن معاناتي في الدراسة والصعاب التي كنت أجدها عندما كنت في مثل عمره، كما كان أساتذتنا يحدثوننا.

 

2

في كل يوم يخرج ابني إلى المدرسة، أدعو الله أن يرجعه سالماً للبيت، فمع الأزمات الكثيرة التي تتعرض لها البلاد، وحالة الانفلات الأمني، تجعل الذهاب للمدرسة والعودة مغامرة.

في العام الماضي، ظللنا نبحث عن سبيل للوصول الى المدرسة، وهي بعد ليلة ماطرة تحولت إلى جزيرة، قبل أن تبلغنا الإدارة إنها أوقفت الدراسة لهذا اليوم.

في هذا العام، وقبل شهرين، وفي توقيت خروج التلاميذ من المدرسة، لم نستطع الوصول لباب للشارع المؤدي المدرسة، كان ثمة حشد كبير من أولياء الأمور.

تقدمت وسألت عن سبب هذا الازدحام، وعدم التحرك؟

- قالوا في عركة قدام المدرسة.

ثمة مدرسة عامة، قبالة المدرسة التي يدرس بها ابني، وهذه المدرسة تدرس التلاميذ من الصف الأول وحتى التاسع، وفي ذلك اليوم، تحول خصام بين تلميذين يدرسان بها، في الصف التاسع، إلى عراك مسلح، استخدمت فيه الأسلحة البيضاء، بعد تدخل أخوة طرفي النزاع، وهم من سكان المنطقة، ويا لهول المشهد، كان وجه أحدهم مخضب بالدم، والآخر تحول قميصه إلى اللون الأحمر.

كنت عند وصولي الصف الأول،  شاهدت اللحظات الأخيرة، قبل فض النزاع من قبل سكان المنطقة، وأولياء أمور التلاميذ في حالة ذهول.

وطول طريق العودة كان "يحيى" يكرر على مسامعي:

- شفت الدم يا بابا؟؟؟!!!

 

3

في بيتنا لا نتابع الأخبار، والتلفزيون الوحيد مخصص لقنوات الرسوم المتحركة، وقناة ناشيونال جيوجرفيك، وكويست العربية، وبعض قنوات الطبخ والأفلام.

كما نحاول في البيت ألا نناقش الأمور المتعلقة بالسياسة، وخاصة السياسة الليبية، بحيث تكون نقاشاتنا معرفية، ومحملة بالكثير من الرسائل الإيجابية.

في العام الماضي، بعد عودة "يحيى" من المدرسة، وجدته يقول:

- البلاد خشت بعضها.

الأمر الذي أغضبني، وجعلني أتجه مباشرة للمدرسة، معاتباً الإدارة على مثل هذا التصرف من أحد المدرسات، لتتحدث بمثل هذه الأمور أمام تلاميذ صغار، ناقلة إليهم خوفها من الأحداث الأخيرة، التي عاشتها طرابلس في ذلك الوقت.

قبل أسبوع، يعود ابني بمعلومة جديد:

- بابا.. من هما داعش؟!!!؟

صعقت من سؤاله، وهو يتبع ما حكاه له أحد زملاؤه في المدرسة، فساعدوني:

- ماذا أقول لابني؟

 

 

التعليقات