ايوان ليبيا

الأثنين , 17 ديسمبر 2018
حقيقة الحرب التي أسقطت نظام القذافيوفد أممي يزور مديرية أمن سرتمشكلة إصدار تذاكر الطيران الالكترونية للمواطنينانتشار عسكري كثيف في الهلال النفطيتسيير دوريات أمنية على الحدود الليبية - التونسيةحالة الطقس اليوم الإثنين 17 ديسمبرثورة الياسمين ......وهم التغيير ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيتقرير: إنتر يستعد لتجديد عقد إيكاردي مع بداية العام الجديدروسيا تخطط لإنشاء مصنع لبناء وتصليح السفن في طرطوسالحكومة الألمانية تتمسك بإلزام اللاجئين بتقديم جوازات سفرهم للحصول على تصريح بالإقامةمقتل 62 من مسلحي "حركة الشباب" في غارات جوية أمريكية بالصومالالمرض "إكس".. يخرج من أدغال إفريقيا ويهدد سكان الأرضالقطاعات الخدمية المشلولة في ليبيا،، قطاع الصحة نموذجا..أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاثنين 17 ديسمبر 2018نائب يطالب بالتدخل الروسي في ليبياسبب إنخفاض عدد المهاجرين إلى أوروبا عبر ليبيافيسبوك يحظر صفحة نجل نتانياهو بعد نشره تعليقات اعتبرت معادية للمسلمينوسائل إعلام يابانية: الانفجار القوي بمطعم شرق البلاد ربما يكون ناجما عن تسرب غازفريق سيف الإسلام السياسي يحذر من تأجيل الانتخاباتالقبض على أفراد الجيش الذين هددوا إحدى المدن الليبية

كشاف مرة .. كشاف إلى الأبد

- كتب   -  
كشاف مرة .. كشاف إلى الأبد
كشاف مرة .. كشاف إلى الأبد

بقلم / رامز رمضان النويصري.

تعرفت إلى الحركة الكشفية في نهاية 1979، من خلال أحد الأنشطة لها بمدرسة الفيحاء الابتدائية، وأظنه عيد الطفل، حتى أخذني أبي إلى دار البراعم للفنون، حيث مقر الفرقة الرابعة أشبال، لأنضم إليها في بداية العام 1980، تحت قيادة القائد "حميدة الشقروني". ولا زلت أذكر أول نشيد سمعته، وأردده بيني وبين نفسي:

يا شاعر الصفصاف يا طائر الكوكو

ردد مع الكشاف أنشودة الكوكو

ترفعت إلى حلقة الفتيان، للفرقة الخامسة فتيان، بذات المقر، بقيادة القائد "أحمد الصغير" وشاركت معه في أول مخيم لي (ولهذا المخيم قصة قد أحكيها في مرة قادمة)، ليتولى القائد "علي بن شعبان" قيادة الفرقة من بعد، ليلتحق به القائد "أنور الزليطني"، كأصغر قائد وقتها بفوج المدينة وحي الأندلس. في حلقة المتقدم، كنت بالفرقة الثانية فوج المدينة، مع القائد "أحمد الصغير"، وبالرغم من ذكرياتي الجميلة بحلقة الفتيان، إلا أن الفترة التي قضيتها كشافاً متقدماً، كانت من أجمل سنواتي بالحركة الكشفية، والتي كونت فيها الكثير من الصداقات والعلاقات، خاصة مع تكرار زيارات القائد "محمد المنصوري" لفرقتنا، قبل تحولي للقيادة. وانقطاعي عن الحركة في 2004، بسبب طبيعة العمل.

خلال حياتي الكشفية، والتي لا أظنها توقفت، تعلمت الكثير من هذه الحركة، التي تعتبر من أولى مؤسسات المجتمع المدني التي تعمل على تنمية الفرد والمجتمع منذ العام 1954، على يد القائد "علي خليفة الزائدي" رحمه الله. فهذه المؤسسة الشبابية، التطوعية عملت، ولا زالت، من أجل بناء الفرد والمجتمع، من خلال اكتشاف الإمكانات الشخصية، وصقلها وتطويرها، وتحفيز الفرد للمساهمة في بناء المجتمع، والحفاظ على البيئة، من خلال منظومة تعليمية تدريبية، فيما يعرف الآن ببرامج التنمية البشرية، من خلال العمل الجماعي، والتركيز على الخصائص الفردية.

فالكشاف يعمل ضمن المجموعة وبها، وهو في شخصه عنصر مؤثر فيمن حوله، بداية من أسرته، ومدرسته وحيه، ومن بعد مجتمعه. وهي حركة عالمية لا تمييز فيها.

لقد ظل قادتنا يرددون علينا (الكشاف لا يترك إلا الأثر الطيب)، مؤكدين على المعنى الكبير لهذا الشعار، وإن الكشاف أينما كان، وأينما حلّ، هو شخص مميز، وقادر على إفادة الآخرين، ولقد وجدت هذا الأثر في حياتي، وأني لأدين لهذه الحركة بالكثير مما أنا فيه من نجاح.

والحركة الكشفية، تعرضت للتهميش من قبل النظام السابق، على جميع الأصعدة سواء من الاهتمام بها كحركة شبابية، أو من نحية دعمها مادياً لتنفيذ برامجها.

فكان أن تغيرت تبعيتها الإدارية في أكثر من مرة، دون رصدٍ لميزانية ثابتة، والتدخل في هيكلها، فكان أن تم تغيير المسميات، فأصبح قائد الفرقة، أميناً، والوكيل، مساعداً، ولولا غيرة أبناء الكشفية، لتم إضافة مواد إلى الشريعة الكشفية من قبيل (الكشاف يبشر بعصر الجماهير). وما حركة البراعم والأشبال، إلا محاولة لطمس كشاف ليبيا، لكنها رغم الدعم المادي فشلت، لأنه غاب عنها المعني الحقيقي أن تكون كشافاً.

وللأسف مازال مسلسل التهميش مستمراً.

فخلال 17 فبراير، وما بعدها، وما قدمته الحركة من خدمات جليلة، كان لها كبير الأثر في المجتمع، ها هي الحركة الكشفية تضرب في مقتل.

فالمقار الكشفية، تستباح، ويتم الاستيلاء عليها تحت الكثير من الذرائع، لهدف استغلالها لتحقيق أهداف شخصية، ومادية. ولعل آخرها ما تعرض له فوج المدينة من صدور حكم بإخلاء مقره لصالح أحد المستثمرين.

فحتى وإن كان الحكم قانونياً، فإن تغليب المصلحة العامة، كان يفرض على المحكمة النظر للصالح العام وما سيعود على المجتمع من فائدة.

فإن كان المستثمر سيقوم باستثمار المكان، فإن جل ما سيقدمه سلعة استهلاكية، مهما كانت طبيعتها، تعود بالفائدة عليه بشكل أساسي، وعلى مجموعة محددة من العاملين أو المستفيدين. أما في حال بقاء المبنى كفوج للكشاف، فإن النفع يعود على المجتمع، للجيل الحالي والأجيال التالية والتالية، حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

وفي ظني، إن المحكمة أخطأ، وظلمت المجتمع بحرمانه من هذا المؤسسة التربوية العريقة، التي قدمت للمجتمع، ولا زالت، الكثير من أجل بناء الأنسان النافع لمجتمعه، داعياً إياها لإعادة النظر بالحكم. وفي ذات الوقت الاستمرار في المقاومة السلمية.

وككل نشاط كشفي، أختم بالبند العاشر:

الكشاف طاهر الفكر والقول والعمل.

الكشاف طاهر الفكر والقول والعمل.

الكشاف طاهر الفكر والقول والعمل.

التعليقات