ايوان ليبيا

الثلاثاء , 19 أكتوبر 2021
المشري يجدد مطالبته بضرورة إجراء الانتخابات على أساس دستوريالاتحاد الأوروبي: لا محادثات في بروكسل الخميس مع إيران بشأن الاتفاق النوويترامب يخضع لتحقيق يستمر لعدة ساعات بسبب المكسيكيينمجلس الشيوخ التشيكي يقرراليوم إجراءات عزل الرئيس زيمان«هيئة الأوقاف»: ارتباط العصيدة ببدعة الاحتفال بمولد النبي يجعلها «محرمة»قبائل الحضور في برقة: مبدأ التقسيم غير وارد لدى القطراني وجل ما يطلبه هي حقوق المواطنين والمنطقةرئيس مكون قبائل الحضور في برقة: بيان القطراني لم يتطرق للتقسيم وهناك «من يصطاد في الماء العكر»عباس: القمة الفلسطينية المصرية الأردنية أكدت وحدة الموقف تجاه إنهاء الجمود بعملية السلام في الشرق الأوسطالأمين: الانتخابات الرئاسية لن تتم وإن تمت ستكون مغامرة بمثل هذه الأوضاع والظروف الراهنة«المشري» لـ«طرمال»: دعم المرأة الليبية يجب أن يكون مشروطًا بعدم مخالفة الشريعةالسفيرة البريطانية تسلم الدبيبة دعوة لحضور مؤتمر تغير المناخ العالميالصديق الكبير يطلب من صندق النقد الدولي دعمه لإنعاش الاقتصاد الليبيجبهة تيجراي: الجيش الإثيوبي يستهدف مدنيين بغارات جويةخلال لقائه بالمنقوش.. بوريل: الاتحاد الأوروبي سيرافق ليبيا في طريقها نحو الانتخابات في ديسمبر القادم«الدبيبة» مهنئًا الليبيين بذكرى ميلاد النبي: أشرقت الأرض بنور موْلده فجاء رحمةً للعالمينمدينة سانت بطرسبرج الروسية تفرض قيودا جديدة وسط تفشي كوروناالنعاس: البعض حاول أن يضع قوانين تعرقل ترشح المشير حفتر وسيف الاسلام للإنتخاباتاللافي: المصالحة الوطنية هي حجر الأساس لبناء الدولةالخارجية الإيرانية: طهران لا تريد ربط تبادل السجناء بالمحادثات النوويةبايدن يأمر بتنكيس الأعلام حدادا على وفاة الجنرال كولن باول

ياسين عبدالقادر الزوي يكتب:«جمعة أحمد مالي في ذمة الله»

- كتب   -  

رحل إلي رحمة الله تعالى منذ أيام رجل من رجالات الوطن المخلصين، فقد فقدت واحة الكفرة شخصية كبيرة لها تقدير وأحترام من الجميع ، كان رحمه الله من الرعيل الأول الذي درس وتعلم خارج المدينة بداية السبعينيات من القرن الماضي .

تقلد الراحل العديد من المواقع الإدارية والقيادية وأبرزها قطاع التعليم في واحة الكفرة، حيث سجل بصمات في هذا القطاع لا يمكن أن تنسى من ذاكرة الناس فقد ساهم في بناء مدارس حديثة في مختلف أنحاء الواحة خففت على الطلاب مشاق التعليم وبعد المساحة .

وكان للراحل دوره المهم في التربية والتعليم ونشأت أجيال جديدة متعلمة وساهم بشكل كبير في المشاركة في معظم البرامج والنشاطات الخارجية وكان دائمآ أحد الوجوه المتميزة للواحة خارجيًا ولا تجد محفل أو مناسبة إلا مدعو لها أو مشاركًا فيها .

ومن خلال موقعه في التفتيش والرقابه الشعبية سابقًا وأيضًا في قسم المتابعة في فريق العمل الثوري وهي مواقع حساسة جدًا لم يكن الراحل من الناس الدين يمارسون وظيفتهم للابتزاز أو تصفية الحسابات مع الخصوم ورغم الخلافات القبلية التي تحصل بين الحين والحين إلا إنه ظل محافظًا على أسلوبه الهادىء في الحوار والتفاهم والابتعاد عن الصدامات .

وفي السنوات الماضية مع تطور الأحداث المؤسفة في الواحة، كان رحمه الله أحد أصوات العقل والحكمة في واحة الكفرة وكان الملجأ لكل لجان المصالحة ومحل تقة ومبعت اطمئنان للجميع ورسم طريق المصالحة الوطنية والحوار والسلام والاستقرار وكان من السباقين إلي أي مبادرة تحقن الدماء وتقرب الناس إلى بعضها.

شخصيًا كانت لي مع الراحل محطات ومواقف مشرفة أعتز بها سواء في المرحلة الأولى حينما كنت في مرحلة اختيار اتحاد الطلبة في ليبيا أو حينما كنت في طرابلس وكان ضيفًا زائرًا لها فكان يخصني بلقاء أو اتصال ولايبخل أبدًا بنصيحة أو توصية.

رحم الله الحاج والأستاذ جمعة أحمد مالي، وغفر له ماتقدم من ذنب وما تأخر ستظل سيرته العطرة وكلماته المعبرة في كل وقت ولقاء خصوصًا هذه المرحلة الصعبة طيلة العشر سنوات ماضية حاضرة في أذهان الجميع والطريق الذي رسمه للمصالحة والتعايش السلمي المشترك هو العنوان الذي سوف يسير عليه الكثيرين من أبناء هذه الواحة .

إن لواحة الكفرة خصوصية لا يعرفها إلا من مشى على حبات رمالها النقية الصافية وشرب من ماءها العذب وأكل من تمارها الرطبة ، فلقد خصها الإمام الراحل المهدي السنوسي بدعوته المباركة وجعلها مركزًا روحيًا لحركته ينطلق منها الدعاة إلي كل مكان في أفريقيا .

وإن هذه القيم النبيلة التي زرعها في سكان هذه الواحة ويتوارتونها جيل بعد جيل ظهرت جليًا في مشاعر الحزن لدى سكان الواحة على رحيل الحاج جمعة أحمد مالي.

لقد رحل الفقيد وكانت أخر كلماته التي كتبها على حائط صفحته على الفيس بوك حينما شعر بدنو أجله هي (أيها الليبيون كلكم جسد واحد والعدو يستهدفكم جميعآ وأنتم عنه غافلون! إلا يؤلمكم ما يحصل لكم وللوطن كل يوم أمام بصركم وسمعكم؟! “.

يجب أن تأخذوا حذركم من أعدائكم وتتجاوزا أحقادكم وتتركوا نزاعاتكم وصراعاتكم البينية المدمرة لكيان وحدتكم .

عليكم أن تبادروا بالتسامح فيما بينكم كإخوة أشقاء أبناء وطن واحد ودين واحد ومصير واحد وتنسوا كل الخلافات والانقسامات السياسية والاجتماعية بينكم .

بهذه الكلمات المعبرة والتي كتبها الفقيد يوم 9 سبتمبر الماضي على حائط صفحته على الفيسبوك وكأنه يودع الدنيا بهذه الجمل المعبرة التي تدل على حرص وطني وأخلاق كبيرة تميز بها الراحل .

إن كل الكلمات لا تعطي حق الرجل فسوف يفتقده الجميع صغارًا وكبارًا تعازينا لأسرته الصغيرة وأبنائه وأيضًا نعزي فيه كل إخوتنا من قبائل التبو في واحة الكفرة وغيرها.

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات