ايوان ليبيا

الأحد , 23 يناير 2022
أبو الغيط يبحث مع كوبيتش تطورات الأوضاع في ليبيااللافي: لا أقصد من مبادرتي عرقلة عمل المفوضية ولا تأجيل الانتخاباتإطلاق مرصد دولي لانبعاثات غاز الميثان لتعزيز العمل على خفض غازات الاحتباس الحراريواشنطن تدين "الهجمات الشنيعة" للمجلس العسكري البورمي في غرب البلادالسودان: إعفاء النائب العام المكلَّف مبارك عثماناحتجاجات وتوقيفات في المغرب ضد فرض جواز التلقيحألمانيا: نحترم مبدأ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة في الـ 24 من ديسمبر القادمنواب جزائريون يتقدمون بمشروع قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائربايدن يرشح أكبر مشتر للأسلحة بالبنتاجون للإشراف على استخدام المخزون الوطنيميركل تعتبر قرارات قمة العشرين الخاصة بالمناخ "إشارة جيدة"تقرير: الكشف عن حالة أجويرو المرضية في مباراة برشلونة وألافيسأتلتيكو مدريد يضرب بيتيس بثلاثية ويواصل مطاردة ريال مدريدسكاي: إقالة سانتو تقترب.. إدارة توتنام تناقش مستقبل المدرببمشاركة متأخرة من مصطفى محمد.. جالاتا سراي يفوز على جازي عنتابكورونا: تباين في الإصابات اليومية بكورونا بالدول العربيةجوتيريش: أغادر قمة مجموعة العشرين دون أن تتحقق آماليبريطانيا ترفض المزاعم الفرنسية بشأن اتفاق لحل الخلاف حول الصيد17 جريحا في اعتداء داخل قطار في طوكيو وتوقيف مشتبه فيهقوات تيجراي تسيطر على مدينة كوبولشا الإثيوبية وتتجه إلى العاصمة أديس أبابااليابان: فوز الأئتلاف الحاكم بالأغلبية البرلمانية رغم تكبده بعض الخسائر

قانون قيصر..مسوّغ جديد للتسلّط الأمريكي، الحدود الفاصلة بين السياسة والقانون والأخلاق ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
قانون قيصر..مسوّغ جديد للتسلّط الأمريكي، الحدود الفاصلة بين السياسة والقانون والأخلاق ... بقلم / محمد الامين
قانون قيصر..مسوّغ جديد للتسلّط الأمريكي، الحدود الفاصلة بين السياسة والقانون والأخلاق ... بقلم / محمد الامين

قانون قيصر..مسوّغ جديد للتسلّط الأمريكي، الحدود الفاصلة بين السياسة والقانون والأخلاق ... بقلم / محمد الامين

قانون قيصر، أو قانون إثبات سطوة ترامب في سوريا، الذي بدأ سريان المرحلة الأولى منه منذ يومين، يمثل زلزالاً في العلاقات الدولية.. هو تطور أكثر من خطير في أصول ومعايير الفرز والسياسي والأمني والمالي في علاقة بالنزاعات الراهنة والمستقبلية عبر العالم..
فقد أصبح بإمكان وزارة الخزانة الأمريكية أن تعاقب بموجبه من تشاء من الأطراف ذات العلاقة بالحرب الأهلية في سورية.. بالطريقة التي تشاء وبالمدى والسقف الذي تريد.. قد يكون أداة بطش وتطويع وإذلال للخصوم.. وقد يكون أيضا أداة "تأديب" للحلفاء والأصدقاء الذين قد تسوّل لهم أنفسهم "الامارة بالسوء" أن يتمرّدوا أو يخالفوا أصول الإذعان السياسي والاقتصادي للحليف الأمريكي المتنفّذ.. لكن الشروع في العمل به يؤكد وصول الأمور إلى نقطة اللاعودة فيما يتعلق بفرص قبول الأمريكيين بأية مخارج قد تسمح ببقاء تركيبة الحكم الحالية في سورية على ما هي عليه.. فالرسائل واضحة جلية عنوانها الرئيسي عزل منظومة السلطة السورية بالضغط عن حلفائها الرئيسيين وتحويل علاقاتهم معها إلى عبء مكلف وسبب للنزيف الاقتصادي والتعقيد السياسي، ومحاصرتهم دون رحمة لضمان اضطرار أصدقاء أمريكا المقربين وغير المقربين إلى التوقّف عن تقديم أي دعم لدمشق قد يساعدها على مزيد الصمود..

هذا القانون الذي يغلب عليه الطابع "الهستيري" و"الانفعالي" ربما لن يعرف طريقه إلى التطبيق الكلي بسبب مساسه بكيانات ودول حليفة للولايات المتحدة قد يطالها هذا القانون.. وربما مثّل فرصة للأمريكيين كي يبتزُّوا بعض حلفائهم ويزيدوا تضييق الخناق على أعدائهم.. لكنه بكل المقاييس سيكون بداية لمرحلة جديدة في النزاع السوري، والإقليمي.. وعلى الرغم من كونه موجها ضد النظام في سورية، فمخالبه معدّة لتبلغ مناطق أبعد بكثير قد تبدأ بطهران وبغداد وبيروت، ولن تتوقف إلا عند أسوار الكرملين وبيكين وكاراكاس..

من ناحية أخلاقية ومبدئية، لا أعتقد أن أحدا قد يزعجه ميلاد قانون لمعاقبة مرتكبي انتهاكات كالتي تم رصدها أو تسريبها من السجون ومراكز الاعتقال السورية، لكن لا أعتقد أيضا أن من ارتكب فظاعات معتقل أبي غريب، وقتل المدنيين الآمنين في أفغانستان، ودمر بيوت الأبرياء في ليبيا وأمّن الدعم والتسليح في سبيل ذلك، وغضّ الطرف عن تقتيل الأبرياء في اليمن وتدميره كدولة، يمتلك مشروعية محاسبة الدول الأخرى.. هذا زيادة عن كون التدخل الأمريكي في الملف السوري قد كان دائما انتهازيا وانتقائيا يغلب عليه منطق الصفقات والمصالح السافرة والاستعداد الدائم للبيع والتفريط والسمسرة..

من الذي يمكنه أن يحاسب الأمريكيين عن جرائمهم في مختلف ساحات العالم؟ ومن يملك إثناءهم عن ممارسة الهيمنة على البلدان والشعوب عبر القوانين والتهديد والابتزاز؟ وما هي العلاقات المحتملة بين النزاع الدائر في الساحة الليبية وقانون "قيصر"؟ وهل يحتاج المشهد الليبي قانونا مماثلا -وهو الذي يزخر بالجرائم والفظاعات العلنية التي لا تحتاج تسريبا أو مخاطرة كبيرة لنشرها- أم أن خارطة التحالفات تفرض نوعا آخر من المعالجات؟

التعليقات