ايوان ليبيا

السبت , 11 يوليو 2020
ترامب يوجه وزارة الخزانة بمراجعة حالة الإعفاء الضريبي للجامعاتالحزب الحاكم في سنغافورة يحتفظ بالسلطة بعد نتائج الانتخابات البرلمانية.. والمعارضة تحقق مكاسب تاريخيةالصين تكتشف وجود فيروس كورونا في عينات مستوردة من الجمبريأكثر من 70 ألف وفاة في البرازيل جراء فيروس كورونا المستجد8 فرق تتصارع من أجل 4 مراكز ذهبية.. المباريات المتبقية في إنجلترا من أجل الحلم الأوروبيمؤتمر الدربي - مورينيو: أرتيتا كان طفلا ولم يعد كذلك.. لن أقدر على تمني النجاح لهتشكيل ريال مدريد – لوكاس فاسكيز ظهير أيمن.. وهازارد احتياطي أمام ألافيسمباشر في إسبانيا - ريال مدريد (2) (0) ديبورتيفو ألافيس.. جووووووووووول أسينسيومنظمة الصحة العالمية: انتشار كورونا عبر الهواء مبعث قلق .. والعدوى عبر الرذاذ الأكثر شيوعاتسجيل أعلى زيادة يومية في إصابات كورونا على مستوى العالمترامب يرجئ تجمعا انتخابيا مطلع الأسبوع بسبب عاصفة استوائيةوفيات كورونا في فرنسا تتخطى 30 ألفاتعرف على المترشحين لمناصب مكتب رئاسة المجلس الأعلى للدولةالسفارة الأميركية ترحب برفع القوة القاهرة عن صادرات النفط الليبيوصول دفعة جديدة من العالقين في مصر إلى طبرقدخول أغلب وحدات توليد الكهرباء للخدمةمجلس الأمن الروسي يبحث الوضع في ليبيامستشفى الهواري ببنغازي يكشف عدد مصابي كورونا وحالتهمقائمة برشلونة – غياب دي يونج أمام بلد الوليدنونو سانتو مدرب الشهر في الدوري الإنجليزي.. وبرونو أفضل لاعب مرة أخرى

صَهٍ يا إسلاميِّي الأناضول ؛ عن أَيِّ إنقلاب تتَحدثون ؟! ... بقلم / عبد المجيد مومر الزيراوي

- كتب   -  
صَهٍ يا إسلاميِّي الأناضول ؛ عن أَيِّ إنقلاب تتَحدثون ؟! ... بقلم / عبد المجيد مومر الزيراوي
صَهٍ يا إسلاميِّي الأناضول ؛ عن أَيِّ إنقلاب تتَحدثون ؟! ... بقلم / عبد المجيد مومر الزيراوي

صَهٍ يا إسلاميِّي الأناضول ؛ عن أَيِّ إنقلاب تتَحدثون ؟! ... بقلم / عبد المجيد مومر الزيراوي

خرجَت علينا وكالة الأناضول التركية بتقرير إعلامي يجترُّ تفاهة الأضاليل و ينشر سفاهة الأباطيل جرَّاء سماعهم لذبْذَبات الأصوات المطالِبة بحكومة الإنقاذ في المغرب الأقصى. و يبدو أن أعراض الهلع و الفزع قد إنتقلت إلى تركيا الأخ الكبير بعد أن فتَكَت بقلوب إخوانهم داخل تنظيم العدالة و التنمية في المملكة المغربية. حيث لجأ إسلاميّو الأناضول إلى الترويج الإعلامي لخطاب المظلومية و فذلكات المؤامرة الإنقلابية ، و أكثروا الحديث عن ضرورة إحترام الإختيار الديمقراطي للدولة المغربية. فَبالَغوا بحَصر تعريف الديمقراطية في الانتخابات التي تعبر فقط عن إرادة الناخبين، و تناسوا أن مرجعياتهم الحزبية الكَهَنوتية لا تقبل الإعتراف بمشروعية حقوق الانسان كَكُلٍّ لاَ يتجزأ و التي تكتسي أهمية بالغة في التأسيس لمجتمع المواطنة الدستورية و الديمقراطية الحقة.

و لأن المناسبة شرط ، فالتمثيلية الانتخابية هي آلية أساسية إلاَّ أن الجماعة الحزبية الإسلامية برهنَت على فشلها الذريع في حسن تنزيل مكتسبات الإختيار الديمقراطي في مجال الحقوق و الحريات، و باتت هذه الشرعية التمثيلية المَرجُوَّة تبحثُ بدورها عن أحزاب مدنية حقيقية تجسد بمرجعياتها و تشريعاتها المتنورة انتصارَ القيمِ الديمقراطية الفضلى. و كما لا يخفى على الجميع، فإن تجارب العديد من الدول نتابعُها تحافظ على سيرورةِ إنتخاباتٍ دوريةٍ منتظِمةٍ، غير أن الديمقراطية فيها مجرد شكل هندسي صندوقي مُجَوَّف سرعان ما تُحرَقُ أوراقُه الإنتخابية كي تتحول إلى رماد حقوقي و كساد تنموي.

هكذا - إذن- تتجلَّى للعيان تبعية الجماعة الحزبية الإسلامية و تنفضح مُسَببات سياساتها الإنتهازية التي ترهن عمل المؤسسة التشريعية المغربية، و التي تجعل من مفهوم الإختيار الديمقراطي مطيَّة انتخابية بحمولة حقوقية مُعتَلَّة، و بلا منجزات اقتصادية تنموية. حيث تتعمّد هذه الجماعة الحزبية الإسلامية إختزال معاني الديمقراطية في آلية الوصول إلى ممارسة السلطة، و باسم رجعية المرجعيات الإخوانية و أرقام تمثيليَّتها البرلمانية يتم منع إستكمال تشريع الحقوق و الحريات الفردية، و يتم وأد المكتسبات الدستورية.

و هنا يا إسلاميِّي الأناضول ؛ أسألكم بالله عن أي إنقلاب تتَحدثون ؟!.

فإذا كانت غاية الاختيار الديمقراطي الدستوري تتجسد في بناء مجتمع التنوع و العدالة القائم على المساواة و تكافؤ الفرص و التشاركية و محاربة التمييز و الإقصاء و المعاملة الانتقائية. فلماذا تُستَثْمَر تمثيليتُكم الإنتخابية بالمغرب في منع التحرر من الفقر المدقع و منع التحرر من الخوف القاتل ؟!. بل كيف لها أن تنتهز الفرصة الديمقراطية من أجل شرعنة نبذ حقوق الأقليات، و التحريض على التمييز و عدم المساواة في الوصول إلى الموارد و الفرص؟!.

و إذا كانت مطالب الأقليات حقوقا مشروعة و يتم التعبير عنها بأساليب قانونية سلمية، و لا تشكل أي تهديد للتوابث الدستورية للأمة المغربية. فلماذا يتحول الهاجس المُتَحَكِّم في نواب الجماعة الحزية الإسلامية إلى ترجيعِ صدى أوهام المؤامرة الإنقلابية و التمسح بأهداب التأويلات المُتَسَفْسِطَة للتي تهدم منظومة حقوق الإنسان و تمنع الوصول إلى شفرة التحضر و توطيد اللحمة المجتمعية؟!.

إن حقوق الأقليات هي حقوق كل إنسان و لو إختلفت تمثُّلاتها و تمظهراتها. لذا يستوجب علينا حماية هذه الأقليات المضطهدة و المقموعة حفاظا على قيم الإختيار الديمقراطي الحقيقية التي تؤسس لشرط أساسي لا غنى عنه قصد ضمان الحياة الكريمة للجميع. فلا توجد أية مبررات تجعل حقوق المثلية أدنى من مثيلاتها من حقوق الانسان لكي تكون محط قضم و هضم برلماني.

بل يجب الوعي بأنه حين ترفض الأحزاب الإسلامية الانتصار للحرية فإنها هي التي تتزعم إنقلابا على العمق الحقيقي للديمقراطية .و حين لا تقف بالمرصاد أمام اعتداءات القمع الممنهج و لا تعترف بحقوق الآخر، فذاك يسمح لنا بالمزيد من التأكيد على أنها تنظيمات إسلامية لا تناضل من أجل غايات الاختيار الديمقراطي المثلى باعتباره من التوابث التي تستند عليها الأمة المغربية. و إنما هي تعتمدُه بمنتهى الانتهازية وسيلةً للتحكم في المؤسسة التشريعية و الحكومية قصد رعاية مصالح جماعتها الإخوانية الخاصة و منع حماية الحريات الشخصية و الحقوق الإنسانية داخل المجتمع المغربي.

و أكاد أجزم بالحقيقة حين أصارحكم بالقول أننا أمام جماعة حزبية إسلامية ترفض الإلتزام بالتصدير الذي لا يتجزأ عن أحكام الميثاق الأسمى للأمة المغربية. و الذي أكد على أنه وفاءً لاختيارها الذي لا رجعة فيه، في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، فإن المملكة المغربية العضو العامل النشيط في المنظمات الدولية، تتعهد بالتزام ما تقتضيه مواثيقها، من مبادئ وحقوق وواجبات، وتؤكد تشبثها بحقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها عالميا.

نعم ؛ إننا نقف مشدوهين أمام ديكتاتورية المرجعيات الكهنوتية التي لا تؤمن بأن جميع البشر متساوون في الحقوق - بغض النظر عن جنسهم أو ميولهم الجنسي أو هويتهم الجنسانية-  ، و لهم الحق في التمتع بأوجه الحماية التي ينص عليها الدستور المغربي و مواثيق حقوق الإنسان، بما في ذلك إحترام حقهم في الحياة و حقهم في السلامة و الأمان و إحترام خصوصيتهم، و الحق في عدم إخضاعهم للاعتقال تعسفيا، والحق في عدم تعرضهم للعنف و التمييز، و حقهم في حرية الرأي و الفكر و حرية الاشتراك في الجمعيات و التجمعات السلمية.

إننا أمام جماعة حزبية إسلامية تسفك دم الاختيار الديمقراطي بقبولها تجريمَ حقوق الأفراد و المجموعات غير المهيكلة المُدافِعة عن الأقليات الجنسية. و رفضها تجريمَ كل أشكال الممارسات التي تضر بكرامة هذه الفئة من المجتمع المغربي. ثم تقوم بتجنيد أذرعها التنظيمية للدفاع عن المتورطين في الإعتداء الجنسي و هتك الأعراض قصد تأمين إفلاتهم من العقاب .و تتَخلَّف عن إنصاف ضحايا العنف الجنسي و الاغتصاب و التشهير.

ومنه، فَكَيْ تَضمن هذه الأقليات المغتصبَة حقها الإنساني و الدستوري في التحرر من الخوف و التحرر من العوز، و عوض التمكين لإنقلاب الجماعة الحزبية الإسلامية ضد دستور الحرية و الكرامة و الديمقراطية. فإن البرلمان المغربي مطالب بضرورة الإسراع في استكمال التشريع القانوني لحماية حقوق المثليات و المثليين و مزدوجي الميل الجنسي و مغايري الهوية الجنسية من جميع أشكال العنف و التمييز. و التي تتطلب إبطال القوانين التي تُجرم المثلية الجنسية، و إجراء تعديلات جديدة على فصول القانون الجنائي و دمج الحقوق المخصوصة بهم، حتى يتناسب هذا القانون مع مكارم الاختيار الديمقراطي الدستوري و المعايير المتعارف عليها عالميا لاحترام حقوق الإنسان.

و عند الختم ، لا بد من تنبيه المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى ضرورة الوفاء بالتزاماته الدستورية و القانونية، و الدفاع عن حقوق الإنسان الخاصة بالمثليات و المثليين و مزدوجي الميل الجنسي و مغايري الهوية الجنسية. و ذلك بهدف حماية الديمقراطية التي تنطلق من المساواة في الحقوق و رعاية الكرامة لجميع المواطنات و المواطنين استنادً إلى أحكام الدستور و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.

الكاتب : عبد المجيد مومر الزيراوي - رئيس تيار ولاد الشعب

التعليقات