ايوان ليبيا

الأحد , 12 يوليو 2020
الجيش الوطنى الليبى يؤكد استمرار غلق الموانئ النفطيةميدياسيت: ماذا يحدث في لاتسيو.. شجار بين اللاعبين والجهاز الطبي بعد الخسارة من ساسولوسيتي يواصل نتائجه الكبيرة ضد برايتون.. وسترلينج يكمل الهاتريك بطريقة غريبةفيدال: الفوز بالدوري ليس في أيدينا.. والطقس كان صعبامدرب بلد الوليد يفتح النار على سيتيين: دائما ما يحاول التقليل مننا.. فعل ذلك مع بيتيسوزيرة الثقافة الإماراتية: تغيير وضع متحف «آيا صوفيا» في إسطنبول لم يراع القيمة الإنسانيةعباس: مخططات إسرائيل لضم أراض فلسطينية تنهي العملية السياسيةإدارة الإطفاء الإيرانية: انفجار غاز يهز مبنى في طهران وإصابة شخصتركيا تسجل 1016 إصابة و21 وفاة بفيروس كوروناحجار لـ«بوابة الأهرام»: مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تساهم في 57 مشروعا بقيمة 3.8 مليار دولارليبيا: تسجيل 47 إصابة جديدة بفيروس "كورونا"العراق يسجل 2734 إصابة بـ"كورونا".. وتماثل 1699 حالة للشفاءالأمم المتحدة تنوه بمشاركة السعودية في إطلاق المعرض الافتراضي لمكافحة الإرهابوفاة جاك تشارلتون الفائز بكأس العالم 1966 ومدرب أيرلندا السابقمباشر في إنجلترا – ليفربول (1) بيرنلي (1) .. التعااادل جاي رودريجيزبارما يعلن إيجابية عينة أحد أعضاء الفريق الأولتشكيل تشيلسي - ويليان وأبراهام وبوليسيتش يهاجمون شيفيلدمشروع ليبيا الوطني بين "الكبش والكيكي".. ثقافة الدولة وثقافة الدماء ... بقلم / محمد الامينطوكيو تسجل ٢٠٦ إصابات بفيروس كورونا خلال ٢٤ ساعةفلسطين تسجل حالتي وفاة جديدتين بكورونا والإجمالي 32

حديث في السياسة والشرعية الملغّمة: - ليبيا المقسّمة طوق نجاة لكبار جرحى الكورونا!! ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
حديث في السياسة والشرعية الملغّمة: - ليبيا المقسّمة طوق نجاة لكبار جرحى الكورونا!! ... بقلم / محمد الامين
حديث في السياسة والشرعية الملغّمة: - ليبيا المقسّمة طوق نجاة لكبار جرحى الكورونا!! ... بقلم / محمد الامين

حديث في السياسة والشرعية الملغّمة: - ليبيا المقسّمة طوق نجاة لكبار جرحى الكورونا!! ... بقلم / محمد الامين
الصراع الميداني المحتدم بين فرقاء الداخل يتزامن مع سجال إعلامي سياسي تزايدت حدّته خلال اليومين الماضيين بين الأمريكيين والروس بشكل خاص في علاقة بمغادرة قوات الفاغنر وكذلك بما تداولته الوكالات عن القيادة الأمريكية الأفريقية "أفريكوم" عن نشر مقاتلات روسية في ليبيا، والردّ الروسي الذي فنّد ذلك، طبعا، بالإضافة إلى الاشتراك التركي المتواصل في الاشتباك الإعلامي أكان مع الأوروبيين أو مع البلدان العربية..
هذا التصعيد الإعلامي اللافت لا يترجم بأمانة حقيقة الأوضاع على الأرض حيث نجد "احتراما" للمسافات وتحاشيا للصدام بشكل واضح خصوصا بين الأتراك والروس.. أما دخول الأمريكيين على خط المناكفة الإعلامية فأنا أعتقد أنه يندرج في إطار إعادة ترتيب المشهد، والشروع بفرض مخرج للانسداد الذي وصلت إليه الأمور عسكريا وسياسيا.. في هذا الإطار يمكننا فهم السير الراهن للأمور، وإدراك الأهمية الفائقة لدور القوى العظمى في معادلة الصراع.. وهي معادلة للأسف خالية من أي دور عربي محوري أو حتى رئيسي..
إن الانخراط الواسع للأطراف العربية في الشأن الإعلامي والميداني المتصل بالصراع، لا يقابله تأثير بنفس الحجم في الشأن السياسي.. حيث نلاحظ أن عواصم مثل موسكو وباريس وواشنطن وأنقرة ولندن وروما هي التي تتحكم في سير المسألة السياسية وتنفرد بإدارتها وتحريك مجرياتها.. والدليل على هذا هو عدم تمكّن القوى الداعمة لحفتر من التوصل إلى أية صيغة أو اتفاق أو اختراق لسحب الشرعية من المجلس الرئاسي، وإخفاق كل محاولاتها للضغط في هذا الاتجاه رغم أن هذا المطلب يعتبر حاسما وأساسيا وذا أولوية قصوى ضمن استراتيجية مجلس النواب وخليفة حفتر لتجاوز معضلة الاعتراف الدولي بالسراج وحكومته..
فهل يعود هذا الأمر إلى ضعف تأثير الحلفاء والداعمين؟ أم إلى تقاعس وتقصير غير مقصودين؟ أم أنه خيار قهري استسلمت له الدول العربية الداعمة لحفتر لأسباب تتعلق بالتوازنات الدولية والإقليمية؟
الحقيقة أن الإجابة تتضمن كل هذه العناصر.. لكن السبب الرئيسي هو أن هنالك ما يوحي بوجود اتفاق غير مكتوب ولا معلن بين القوى الكبرى (أمريكا وفرنسا وبريطانيا وروسيا+تركيا).. هذا الاتفاق لا علاقة له بمقررات برلين ولا بثوابت مجلس الأمن المنقسم حول نفسه وحول مصالح أعضائه ومخاوفهم.. الحقيقة هي أن العواصم المؤثرة، وهي ليست عربية بالمناسبة، لم تعد تؤمن بوجود فرص كبيرة للإبقاء على دولة ليبية موحّدة، وأن حكاية التوافق والحوار بين المتحاربين لم تعد خيارا واقعيا ولا منطقيا في الوقت الراهن بالنظر إلى سير فصول النزاع، وأن التعايش بين المتحاربين مستحيل، وأن توحيدهم في حكومة أو مؤسسات قابلة للحياة غير ممكن بالنظر إلى الهوة التي أحدثها النزاع بينهم والشروخ الاجتماعية والجهوية العميقة التي تسببت فيها الحرب واصطفافاتها..
صحيح أن هذه الدول الكبرى تدعم أطرافا ليبية تتحارب، لكنها ليست مستعدة لخوض نزاع مباشر فيما بينها حتى ولو كان على أرض ليبيا.. فهي لا تتصادم.. وتترك لبعضها البعض مخارج ومسالك للانسحاب.. وفرصا للمغادرة والنجاة.. وتُبقي على فرص كبيرة للتسويات فيما بينها، على عكس الفرقاء الأصليين، وهذا جعلنا أمام مشهد مشابه تماما للمشهد السوري، مع فروق قليلة تتعلق بكون احتمالات التقسيم مرجحة في ليبيا أكثر منها في سورية..
تهدف الدول المتناكفة المتحاربة بشكل غير مباشر إلى تحقيق مصالح عاجلة تتعلق بفرض الحلول ونيل نصيب من غنائم المعارك، ومصالح آجلة تتمثل في ضمان تبعية النخبة السياسية الحاكمة وولائها لها لتثبيت أقدامها وترسيخ نفوذها والظفر بالصفقات الباهظة في إعادة الإعمار واستخراج الطاقة.. صحيح أن الأرض الليبية تتسع لمصالح الجميع.. لكن دولة ليبية واحدة لا يمكنها أن ترضي كل هؤلاء الداعمين والعمالقة.. ولا يمكنها أن تنجح في التوفيق بين قوى متنافسة تهدف إلى السيطرة طويلة المدى وتشكيل الدولة على أمزجتها وحسب نموذجها السياسي ونمطها الاقتصادي وحتى الأيديولوجي ومقتضيات أمنها القومي..
لذلك لا اعتقد أن هذه القوى سوف تتجه إلى ترجيح كفة طرف على آخر، بمعنى أنها لن تسمح لطرف من الطرفين بالانتصار على خصمه وشطبه من المعادلة.. بكل بساطة لأن هذه القوى تريد أن يكون التقسيم مخرجا وحيدا لطموحات الفرقاء، وحلاّ وحيدا لضمان عدم اشتباكهم أو تجدّد الحرب بينهم في يوم من الأيام..
ولا شكّ أن هذا التوجه الجديد له علاقة وثيقة بكساد وركود ما بعد الكورونا.. لأن اقتصاديات هذه الدول الكبرى لن تتحمل أية نفقات إضافية أو تضحيات من أي نوع باعتبار ما ستواجهه من تحديات اجتماعية واقتصادية وأمنية وسياسية.. لذلك فسيكون التقسيم الحلّ الأسرع والأمثل، لأنه سيضمن نهاية سريعة للصراع، وسيتيح لهذه القوى الحصول على غنائم وصفقات سريعة تسمح لها بإنعاش خزائنها وجني أرباح من عقود تسليح وإعادة بناء قدرات وتوريد تجهيزات وخدمات لها علاقة بإزالة مخلفات الحرب وتحسين البنى التحتية وبناء مؤسسات، على أن يجري تمويل هذه العقود من الودائع الليبية والأرصدة المجمدة بشكل سريع وبإجراءات مختصرة.. سيكون على الخارطة ما لا يقل عن ثلاث دول بدائية تحتاج كل شيء تقريبا وتستورد كل شيء أيضا!!
إن طوق نجاة أمريكا وروسيا وتركيا وفرنسا وإيطاليا، والحل العاجل لتبعات ما بعد كورونا موجود في ليبيا.. أو بالأحرى على ملك ليبيا الموحدة المريضة والعاجزة عن التوفيق بين مصالح هؤلاء في حالتها الراهنة.. ولكي يحصلوا على ما يريدون ويخرجوا من أزمتهم، فلا بد من الذهاب إلى تقسيم الأرض، والغاز والنفط والثروات الطبيعية الضخمة و"توزيع التركة" النقدية الموجودة أصلا بمصارفهم!! وتحت تصرفهم!!
أما الأطراف العربية، والخليجية بالتحديد، فلن تعترض على هذا الأمر، لأن الحؤول دونه أو عرقلته يعني أنها هي من سيتحمل وزر إنقاذ اقتصاديات الغرب، وهو خراب مستعجل بالنسبة إليها بكافة المقاييس.. وسوف ترضى بتواجد رمزي ومكاسب أمنية وجوسياسية هزيلة كتصفية بعض الخصوم الأيديولوجيين أو تحجيمهم أو محاصرتهم في مناطقهم.. أو ببعض التسويات المحدودة حفظا لماء الوجه..
هذه قراءة لمشهد متحرك ومعقد، وتوقعات نتمنى ألاّ تصحّ أو تصدق بحال..
المشكلة الحقيقية في ليبيا هي الليبيون المشحونين بالانقسامات الداخلية، وميل بعضهم إلى اعتبار التدخل الأجنبي عاملاً حاسماً لتحقيق النصر ولكن هذا التدخل يمكن أن يكون له نتائج عكسية من الناحية السياسية على وحدة البلاد
ويجب على القوى الوطنية الليبية ان تدرك أن التقسيم أصبح مسألة وقت، ما لم تحدث مفاجآت تتفق بمقتضاها كل الأطراف الفاعلة فى المشهد الليبى على العودة الى طاولة الحوار وتحقيق الوفاق ونبذ الاقتتال وليس الانتصار لطرف على الآخر حفاظا على وحدة البلاد وغلق الابواب امام التدخل الخارجي وتنحية المصالح الفردية والفئوية جانبا من أجل إعلاء المصالح العليا للبلاد.
ما تحتاجه ليبيا في الظروف الراهنة قيادات وطنية شجاعة تدرك معنى المسؤولية الوطنية والتاريخيةالتي تمر بها البلاد، ولديها استعداد للتضحية بمصالحها من أجل إنقاذ شعبها، واجتراح طريق للخلاص. فالتدخل الاجنبي في ظل الصراع الدولي وإعادة تشكيل خرائط السيطرة والنفوذ يعني لا حل إلا بتقسيم ليبيا وفق مصالح القوى المتصارِعةومشروع الأقلمة وتفتيت البلاد وإعادة ترتيبها من جديد وفقا لأهداف مدروسة و دقيقة تتفق مع مصالح الاحتكارات والهيمنة العالمية المستعدة لدعم مثل هذه المشاريع..
وللحديث بقية.

التعليقات