ايوان ليبيا

السبت , 30 مايو 2020
مجزرة مهاجري مزدة،، الإسراف في القتل في بيئة الانفلات الأخلاقي ... بقلم / محمد الامينإصابات كورونا تواصل الانخفاض في الجزائر لليوم الخامس على التواليالشرطة الإسرائيلية تقتل فلسطينيا أعزلا من ذوي الاحتياجات الخاصة.. و"فتح" تصف الحادث بـ"جريمة حرب"تقرير: برشلونة وريال مدريد يتنافسان بجدية على فابيان رويزتقرير: يوفنتوس وروما يتنافسان على ضم بيدرورسميا – السماح بالتدريبات الجماعية كاملة العدد في إسبانيافولفسبورج يسقط تحت أنظار مرموش.. وبريمن يواصل نتائجه الإيجابية ويزيد جراح شالكهمعلومات جديدة عن إقالة العيساويوصول 30 ألف طن من البنزين الى ميناء بنغازيمدير أمن الزاوية يعلن حظر كامل للتجول في المدينةمركزي بنغازي يعلق على مصادرة مالطا شحنة العملة الليبيةصحة الموقتة تدعو العناصر الطبية للالتحاق بمركز العزل في سبهامؤسسة النفط تتهم هذه الجهة بمنع فرق الصيانة من ممارسة أعمالهابراءة الرئيس النمساوي وزوجته من انتهاك قانون الحظر لوباء كوروناوزير خارجية إيطاليا: لن نقبل بالتعامل معنا كمستعمرة الجذامالخارجية السودانية تستدعي القائم بالأعمال الإثيوبي للاحتجاج على "الاعتداء الآثم"العراق يفرض حظرا شاملا للتجوال لمدة أسبوع لمواجهة كوروناوصول شحنتي أسطوانات غاز إلى غريانصحة الموقتة تطالب بمنع نشر أسماء المصابين بـ«كورونا»حالة الطقس اليوم السبت

ما وراء شعارات الهدنة والسلم.. مناورات وحسابات وأرادة غير ليبية ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
ما وراء شعارات الهدنة والسلم.. مناورات وحسابات وأرادة غير ليبية ... بقلم / محمد الامين
ما وراء شعارات الهدنة والسلم.. مناورات وحسابات وأرادة غير ليبية ... بقلم / محمد الامين

ما وراء شعارات الهدنة والسلم.. مناورات وحسابات وأرادة غير ليبية ... بقلم / محمد الامين

السلام مطلب شاملٌ ومشروع للوطن وأمنية غالية من أمنيات الشعب الليبي، لكنه لا يمكن أن يكون مجرد "نزوة" تنتاب المحتربين أو "ترضية" للحلفاء أو الداعمين، أو اضطرارا يحوّلها إلى مجرد شعار للمناورة وكسب الوقت ينتهجه المقتتلون في بلدي منذ أعوام، ولا اعتقد انهم سوف يتحوّلون بقدرة قادر من قتلة إلى ملائكة وقد رأى شعبنا وذاق على أيديهم الويلات والآلام والمعاناة.

لا أريد أن أتحدث عن تفاعلات المشهد في بلدنا خلال هذه الأيام بمنطق النخبة ولا بما يرضي الساسة.. ولا أريد لنفسي أن أكون بوقا لهم ولدعايتهم فعندهم من هذا الصنف صفحات وأقلام ومنابر تجعلهم في غنى عن هذا الجدار البسيط.. لكنني أريد الحديث باسم أولئك الذين دفعوا الضريبة ووجدوا أنفسهم تحت النيران والقذائف، وتحت بطش المرتزقة والمجرمين والإرهابيين، أولئك الذين سيسدّد أبناؤهم فاتورة هذه الحرب العبثية المختلطة فيها نار الحقد والكراهية بشهوة السلطة وحب المال، غصبا دون رضىً، وبلا جريرة اقترفوها ولا ذنب ارتكبوه..
أبناء ليبيا البسطاء لا يفهمون في المناورات ولا في الانشقاقات ولا في الاصطفافات..فكيف نريدهم أن يفهموا سرّ إعلان مبادرة عقيله -التي أيّدها الكثيرين بلا تحفظ من حيث المبدأ- بعد أن شاهدوا شريطه المسّرب وأدركوا ما وراءها؟ وغاياتها؟ وفهموا تكتيك المستشار ودوافعه؟ وكيف نريدهم أن يتعاملوا مع إعلان المشير وخطواته ويقتنعوا بأن بلدهم ليس أمام انقسام جديد؟ ويصدّقوا أن إعلان بدء مرحلة حكم المشير، ستكون مختلفة عن حكم حكومة السراج ، وأنها لن تكون بداية حرب جديدة ستمزق ليبيا أكثر مما هي عليه؟

أبناء ليبيا البسطاء المهجرون والمجوّعون واللاجئون لا يفقهون كثيرا في زواريب السياسة وألاعيبها، ولا في حسابات المحاور والمعسكرات وتفاصيلها.. هم يريدون سلاماً.. ويريدون أمانا فشلت حكومات بلدهم المتعاقبة في تحقيقهما.. ويريدون عيشا رخيا ومحترما وظروفا آدمية مقبولة تتماشى وحقيقة مقدرات وإمكانيات بلدهم.. وصحة وتعليما مثل سائر بني البشر.. وبلدا خاليا من السلاح والجريمة والمظالم والانتهاكات.. فهل نجحت حكومة السراج في تحقيق هذا؟ وهل نجحت دولة الثني-عقيله في تحقيقه؟ وهل سينجح حفتر في تأمين هذه التطلعات وتحويلها إلى واقع ولو بالمقدار الأدنى الممكن وهو المثقل بكل ما نعلم؟

المؤكد أن هذا من قبيل المستحيلات.. لأن هذا الأمر يقتضي تجرّدا ونكرانا للذات، واستيعابا وفهما للوضع الدولي والإقليمي، ووعيا كذلك بشؤم النزاعات المسلحة وسط الأزمات المتراكمة التي حولت دولا عملاقة إلى كيانات عاجزة.. وهذا الفهم والوعي والتجرد والنكران كلها غائبة تماما عن صفات وأجندات وتفكير هؤلاء.. وهو يقتضي قبل كل ذلك إرادات مستقلة وقرارا متحرّرا..

الحقيقة أن ليبيا غنيمة في نظر كل هؤلاء.. والسلطة والثروة مدار صراع واحتراب.. وقرار هؤلاء كلهم بلا استثناء مسلوب ومرتعش.. فالحرب قرار أجنبي والسلم قرار أجنبي والهدنة إذعان لتعليمات أجنبية..

نحن لا نملك أن نعترض على أية دعوة تستهدف تحقيق ساعة واحدة من السلام أو الاستقرار لأبناء شعبنا... أيا كانت دوافع وإكراهات الأطراف التي تدعو إليها.. لكننا بنفس القدر لا نثق في هؤلاء لأن التجربة قد أثبتت أنانيتهم وزيفهم وعجزهم وتبعيّتهم وانقطاعهم عن آلام العباد..

الحرب حقيقة يومية رغم الشعارات،، والسلام مطلب حتى في ذروة اليأس.. لكن الوهم المحض هو الاعتقاد بأن هؤلاء جميعا يمكن أن يحققوا شيئا لليبيا أو لليبيين.. هؤلاء همّهم هو أطماعهم وأجنداتهم واصطفافاتهم التي لا علاقة لها بالليبيين.. وهم بهذا المنطق لا يستحقون ثقة ولا تعاطفا ولا تفويضات.. هؤلاء متساوون في حجم الأذى الذي سبّبوه للوطن.. وهم سيزولون يوم يقرّر الليبيون إعلاء الوطنية قيمة ومفهوما وعقيدة، ويتجاوزوا مرحلتهم هذه بكل ما فيها نحو عنوان رئيسي ووحيد هو ليبيا الواحدة المستقلة المنيعة.. وللحديث بقية.

التعليقات