ايوان ليبيا

الأربعاء , 8 يوليو 2020
الولايات المتحدة تنسحب رسميا من منظمة الصحة العالميةبعد انخفاض معدلات الوفاة بفيروس كورونا في أمريكا.. فوسي يحذر من "التهاون الكاذب"ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا داخل تشيلي إلى أكثر من 300 ألف شخصالرئيس الأمريكي: سأضغط على حكام الولايات لإعادة فتح المدارس في الخريفلا وجود لمفاجأة لندنية جديدة.. تشيلسي ينتصر على كريستال بالاسخطأ معملي يتسبب في إصابة 19 لاعبا بـ كورونا في الدوري البلغاريمباشر في إيطاليا - ميلان (0)-(0) يوفنتوس.. رونالدو يهددليتشي يستحضر روح ميلان ويزيد من أوجاع لاتسيو بالفوز 2-1مذكرة تفاهم بين حكومة الوفاق والمملكة المتحدة حول تعزيز مستويات الحكمتشكيل لجنة لحصر العمالة الوافدةعودة الشركات والاستثمارات التركيةوصول أصغر حالة مصابة بفيروس «كورونا» الى مركز العزل بسبهاحجم إيرادات رسم مبيعات النقد الأجنبي في النصف الأول من 2020استئناف إنشاء محطة ركاب بمطار طرابلس الدوليالرئيس اللبناني: تدقيق الحسابات المالية مهم لصالح المفاوضات مع صندوق النقدالمالكي يرحب بتوجيه العثيمين رسائل لأعضاء مجلس الأمن واللجنة الرباعية بشأن خطة الضم"التعاون الخليجي" وبريطانيا يبحثان الشراكة الإستراتيجية بينهماوزراء الخارجية العرب يؤكدون الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ورفض مخططات الضمبارتوميو يوضح موقف صفقة نيمار ويصرح: ميسي سيعتزل في برشلونة.. ومستقبل سيتيينمؤتمر سيتيين: قرارات حكم الفيديو تفيد فريقا واحدا أكثر من باقي فرق الدوري

مُداخلة توّضحيه ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
مُداخلة توّضحيه ... بقلم / البانوسى بن عثمان
مُداخلة توّضحيه ... بقلم / البانوسى بن عثمان

مُداخلة توّضحيه ... بقلم / البانوسى بن عثمان

     لا باس من القول . بان كل المداخلات والتعليقات رغم نذرتها . التى قد اضطر اليها  . اثناء تصفحي لبعض من مواقع الفيس بوك . كانت ودائما تستند للاندفاع نحو طرحها او تناولها بالمعالجة . الى  مشاعر تشكّلت . وبقول اكثر دقة شكّلتها . احداث عايشتها او كنت شاهد عيان عليها .

     ففى اخر مداخلة تناولتها كمشارك على احد المواقع  . بهدف إثراء ما اثاره صاحب المواقع . حول غرب ليبيا وارتباكه فى التعاطي مع  يعصف بالبلاد  مند بدايات 2011 م . فقد  ذهبت الى القول فى مداخلتي تلك  . فأرجعت ذلك الارتباك الى عدة اسباب . وتناولت اهمها . قائلا . بان اختيار غرب البلاد . مدينة طرابلس . كمركز حضاري وعاصمة له . من الاسباب الرئيسية للواقع المرتبك . الذى يُشكل مفردات الحياة المهْزلة . التى تعانيها المدينة . فطرابلس مدينة متوسّطية . ليس لها وشائج ثقافية متينة تربطها وتشدها الى اليابسة الليبية . فهى مدينة شكّل وصاغ شخصيتها وفى المجّمل . الغزاة والقراصنة وقطاع الطرق والعسكر . فهذا ما جعل منها مدينة لها قدرة استثنائية . على احتضان و مُساكنة هؤلاء جميعهم . دفعة واحدة  . دنما تبرّم او كلل . والحاضر شاهد على ذلك . ولا فكاك لغرب البلاد مما هو فيه . الا بإعادة النظر فى اختياره . فليذهب مثلا . الى الزاوية المدينة او الى مصراته او الى احد مدن جبل نفوسة .

     فهذه المداخلة . التى جاءت على هذا النحو . كان المُحفّز على طرحها . ما عايشته احد قرى الجنوب البائس . لوقائع حدث . عَبَر فضائها ومَرّ من خلالها مع الشهر الثامن لعام 2011 م . كان الحدث فى وجه من وجوه  . مُحاكاة لبعض ما تعانيه المدينة طرابلس . وما تمور به شوارعها وميادينها وازقتها فى اليومى المعاش من حاضرها البائس  . كانت مفردات الحدث العابر للقرية . تُشكله اعداد من مرتزقة ملونين . مدعومين بآليات مسلحة . ودراع امداد لوجستي واسع  . جاءوا القرية . برفقة مرشدين اثنين من كوادر منظومة العقود الاربعة الماضية . تعسكروا بهم داخل محطة الكهرباء بمحيط القرية . وفى اليوم التالى شرعت دورياتهم تجوب القرية ومحيطها . وصارت اياديهم المسلحة تمتد لبعض ممتلكات الناس وتعبث بها . لم تستسغ القرية ذلك . ولم تستطيع ابتلاع هذا السلوك . وظهرت اعراض ذلك فى مناشير . كانت تغطى طرقات وازقة القرية . مع تنفس كل صبح . من صباحات يوم جديد فى حياة  القرية .

      كانت تلك المناشير تستحث وتسْتنهض بها القرية لذاتها . للوقوف فى وجه هؤلاء الملونين . لم يلبت فعل القرية هذا . الا قليل حتى تسرب الى ايادى المرتزقة . فانعكس على سلوك هؤلاء . فى حذرهم الظاهر . اثناء وُلوجهم سوق القرية . بوقوف احدهم امام المدخل شاهر سلاحه . عندما يكون رفاقه بالداخل يتبضعون . وصار هذا الحذر من طرف هؤلاء . سلوك يومى من يوميات القرية . وايضا كان اداة ضغط نفسى فى يدها  على هؤلاء . لم يدم طويلا حتى انفجر الضغط فى خلاف بينهم .  داخل محطة الكهرباء . تطور الخلاف الى اشتباك بالسلاح . كان نتيجته ثلاثة من القتلى . دفنوا بعيدا عن  مقبرة القرية .  

    ولكن الاهم من ذلك . كانت القرية تسعى بتلك المناشير . نحو انضاج الفكرة . التى تروّج لها المناشير . فى استنهاض القرية لذاتها فى اُناسها . كى تتحول الى سلوك وفعل موجه ضد هؤلاء المرتزقة .

      كان مُحرك هذا التفاعل فى وجدان القرية . حبل متين من الوشائج الثقافية . التى تشدّها وتربطها الى الأرض الليبية .  فحِمْل هذه الوشائج . جعل القرية تسّتشعر بمسؤولية وواجب الدفاع عن الارض الليبية . فى هذا الحيز الضيق المحدود  .

      ولكن الاستفهام المهم . يقول . هل  طرابلس المدينة تفتقد الى هذا الحبل الذى يشدها الى الجغرافية الليبية  ؟ ! . وهل الحبل فى حالة طرابلس  غُزل فعلا .  بأيادي الغزاة و القراصنة  وقطاع الطرق والعسكر . فشد المدينة واوثق عروتها الى ما عُرف بمتلازمة استكهولم ؟ .
والا الى ماذا نُرّجع هذا الاحتضان والمُساكنة . لهذا العبث الذى يعصف بأرجائها .  بدون ظهور اعرض تُنبى وتدلل على  رفضه . فى سلوك تعلن به للملا عن ذلك   ؟ .  كما شاهدنا ذلك . فى مدن و عواصم  كبرى فى شرق المتوسط وجنوبه .

التعليقات