ايوان ليبيا

الأربعاء , 8 يوليو 2020
الولايات المتحدة تنسحب رسميا من منظمة الصحة العالميةبعد انخفاض معدلات الوفاة بفيروس كورونا في أمريكا.. فوسي يحذر من "التهاون الكاذب"ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا داخل تشيلي إلى أكثر من 300 ألف شخصالرئيس الأمريكي: سأضغط على حكام الولايات لإعادة فتح المدارس في الخريفلا وجود لمفاجأة لندنية جديدة.. تشيلسي ينتصر على كريستال بالاسخطأ معملي يتسبب في إصابة 19 لاعبا بـ كورونا في الدوري البلغاريمباشر في إيطاليا - ميلان (0)-(0) يوفنتوس.. رونالدو يهددليتشي يستحضر روح ميلان ويزيد من أوجاع لاتسيو بالفوز 2-1مذكرة تفاهم بين حكومة الوفاق والمملكة المتحدة حول تعزيز مستويات الحكمتشكيل لجنة لحصر العمالة الوافدةعودة الشركات والاستثمارات التركيةوصول أصغر حالة مصابة بفيروس «كورونا» الى مركز العزل بسبهاحجم إيرادات رسم مبيعات النقد الأجنبي في النصف الأول من 2020استئناف إنشاء محطة ركاب بمطار طرابلس الدوليالرئيس اللبناني: تدقيق الحسابات المالية مهم لصالح المفاوضات مع صندوق النقدالمالكي يرحب بتوجيه العثيمين رسائل لأعضاء مجلس الأمن واللجنة الرباعية بشأن خطة الضم"التعاون الخليجي" وبريطانيا يبحثان الشراكة الإستراتيجية بينهماوزراء الخارجية العرب يؤكدون الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ورفض مخططات الضمبارتوميو يوضح موقف صفقة نيمار ويصرح: ميسي سيعتزل في برشلونة.. ومستقبل سيتيينمؤتمر سيتيين: قرارات حكم الفيديو تفيد فريقا واحدا أكثر من باقي فرق الدوري

ما بعد "كورونا".. هل سيشكّل يقظة للشعوب؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
ما بعد "كورونا".. هل سيشكّل يقظة للشعوب؟ ... بقلم / محمد الامين
ما بعد "كورونا".. هل سيشكّل يقظة للشعوب؟ ... بقلم / محمد الامين



ما بعد "كورونا".. هل سيشكّل يقظة للشعوب؟ ... بقلم / محمد الامين

في ظل الحجر الصحي العالمي الشامل.. الحياة مستمرة رغم توقف التصنيع.. طبقة الأوزون تتحسن.. وفّرت البشرية ملايين الأطنان من الجليد الذي كان يذوب بسرعة جنون اندفاع دخان مصانع العالم نحو الآفاق.. تقلصت حوادث السير.. اضمحلت الجريمة المنظمة.. اكتشف العالم أن الحياة يمكن أن تستمر دون حفلات صاخبة.. ودون المواجهات الرياضية التي يحتكرها رأس المال حتى أفقد الرياضة معناها وأهدافها.. اكتشفنا أن التأمل والتفكير أسهل مع تضاؤل مسوغات مغادرة البيوت.. فلنفكر قليلا في ما بعد الكورونا..

..الكورونا وباء لن يصيب أحدا إلا بقدر من الله.. وسيأخذ من البشر من يأخذ، بأجله، وسيترك من يترك بإرادة الله ..لكن الحياة تستمر.. فهي ليست المحنة الأولى ولا الأخيرة في التاريخ الإنساني.. الأهم من المحنة ذاتها هي نتائجها، أكان ذلك على مستوى المجتمعات أو الحكومات أو النظام العالمي بكلّيّته..

وإذا علمنا أنه من المحال أن يستمر العالم على شاكلته التي نعلمها، وبقطبيّته الأحادية الراهنة، وموازين القوى غير المتكافئة التي تحركه في الوقت الحالي.. فإن الاستتباعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية سوف تكون بحجم كارثية المشهد الذي نتابع فصوله الدقيقة على مدار اليوم والساعة.. وستكون حاسمة ومحدّدة لمعالم الحياة بعد الوباء..

ننتظر تغيّرات عميقة على مستوى العلاقات الدولية.. وتغيرات في عقليات المجتمعات وكيفية تعاطيها مع تحديات وجودها ومعاشها.. ولا بدّ أن نعلم أن المجتمعات التي سوف تنجح في اختبار الثبات والصمود هي التي سوف تقود العالم.. وهذا الأمر لحسن الحظ ليس بيد القوى العظمى ولا بيد اللوبيات ولا بيد المجمعات الاحتكارية..

المجتمعات التي ستجتاز بنجاح اختبار الانضباط والمناعة الصحية والعقلية والأخلاقية هي التي ستكون المرجع والقدوة، وستكون الرائدة على الساحة الدولية..وما زلنا نأمل بالفعل أن تثبت مجتمعاتنا أن هذه القيم ليست حكرا على الشعوب الغربية أو بلدان الحضارة المادية.. فالشرق يختزن بين مكوناته المجتمعية ومرجعياته الفكرية والأخلاقية وتكوينه الديني وتماسكه ما يؤهله إلى الانتصار على الوباء بالاعتماد على تعبئة حقيقية لمقومات قوته وعناصر تفوّقه.. أتحدث عن البنية الشّابة والموارد البشرية الهائلة في شرقي الكرة الأرضية وبلدان كثيرة من شطرها الجنوبي حيث المجتمعات الفتية والمناعة العالية..

في ما يتعلق بالسياسات، فإن الكارثة التي أدى إليها وصول الشعبوية السياسية المتعصبة إلى السلطة في بلدان عُرفت بانفتاحها سيحوّل هذه التيارات العنصرية والفاشية المقنّعة إلى لحظة بغيضة من تاريخ الشعوب.. أعتقد أنه لن يكون في المشهد السياسي ما بعد كورونا من مكان لأشباه ترامب وسالفيني وكونتي وجونسون وأمثالهم كثير.. فهؤلاء من الإفرازات الكريهة للازمة الأخلاقية السائدة في العالم ..

إن الذي يجري اليوم في العالم زلزال سيعيد الشعوب إلى رشدها ويرغمها على تغيير نظرتها ومقاربتها واختياراتها في شتى مجالات الحياة..وأجدر بنا أن نحاول الملاحظة والفهم ونتعامل بالعقل والحكمة مع الواقع عسى المستقبل أن يكون أفضل مما نحن فيه.. وللحديث بقية.

التعليقات