ايوان ليبيا

الجمعة , 5 يونيو 2020
جريمة مروعة تضرب مدينة تراغن.. من لا يهلك بكورونا يقتله الارهابيين.. والجنوب المنسيّ قد يتحول إلى بؤرة إرهابية..تفاصيل التنسيق بين ليبيا و مالطا لمواجهة الهجرة غير الشرعيةنشر 16 قائمة جديدة تخص توريد سلع بالاعتماداتقوات الوفاق تسيطر على ترهونة بعد انسحاب الجيشحالة الطقس اليوم الجمعةرئيس مجلس النواب عقيلة صالح يصل إلى القاهرةاستمرار الإغلاق الكامل لمدن الجنوب 10 أيام إضافيةبدأ إجراءات حجر 390 ليبيا عالقا في تركياالنشرة الوبائية الليبية ليوم الخميس 4 يونيو (13 حالة جديدة)الرد الروسي على اتهامات واشنطن بـتأجيج النزاع الليبيتوفير التغطية المالية للحكومة الموقتةمولر: اللعب بدون جماهير؟ نشعر أننا نلعب في دوريات الهواةميلان يوضح تطورات إصابة إبراهيموفيتشأخبار سارة لجماهير مانشستر يونايتد.. راشفورد يعود للتدريبات بشكل طبيعيرسميا - وزير الرياضة الإيطالي يعلن مواعيد كأس إيطالياوزير الخارجية الكويتي: قدمنا 100 مليون دولار مساعدات إقليمية ودولية لمواجهة "كورونا"الجيش الليبي: إعادة التمركز خارج طرابلس شرط وقف إطلاق الناروزير العدل الأمريكي: جماعات أجنبية ومتطرفون يؤججون الانقسام في الاحتجاجاتمجموعة العشرين تناقش رؤية الاقتصاد الرقمي طويلة المدىالرئاسي يصدر قرارا بتشكيل المجلس التسييري لترهونة

جرائم حرب في زمن الابتلاء.. رسائل إلى المتعنّتين في بلدي: أنتم تدمرون ماتبقى من حياتنا ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
جرائم حرب في زمن الابتلاء.. رسائل إلى المتعنّتين في بلدي: أنتم تدمرون ماتبقى من حياتنا ... بقلم / محمد الامين
جرائم حرب في زمن الابتلاء.. رسائل إلى المتعنّتين في بلدي: أنتم تدمرون ماتبقى من حياتنا ... بقلم / محمد الامين

جرائم حرب في زمن الابتلاء.. رسائل إلى المتعنّتين في بلدي: أنتم تدمرون ماتبقى من حياتنا ... بقلم / محمد الامين

أريدك أيها القارئ أن تحاول تصوّر الذي يجري ببلدك.. تصور.. في الوقت الذي تقرصن فيه الدول الكبرى شحنات المواد الطبية والدوائية.. وتسطو عليها في مطاراتها.. وتتنافس حدّ العراك من أجل الظفر بالصفقات لإنقاذ مواطنيها.. يحترب الليبيون ويقصفون المستشفيات!!.. ويرعبون الأطباء والممرضين !! من أجل ماذا هذا كلّه؟؟ هل ما زال العالم ينظر إلينا كبشر؟ وهل نحن قادرون بالفعل أن نتصرف ككائنات عاقلة؟؟

..مهما كانت دوافع الذي أغار على مستشفى الخضراء العام، فإن ما قام به جريمة حربٍ بشعة ليس في حقّ أهل طرابلس فقط، بل في حقّ المواطنين الليبيين كافة.. وفي حقّ الإطار الطبي الليبيّين الذي نحتاج كل فردٍ وكلّ عامل فيه.. ونحتاج كل ضمادة وكل أداة أيّا كانت قيمتها..جريمة تعكس حالة نفسية لا يمكن أن تكون سويّة بحال، وعداء دفينا لليبيين.. ولا نفهم حقيقة مدى انسجام هذا العمل مع ادّعاءات ومزاعم تحرير الشعب الليبي وأهلنا في العاصمة؟ فهل نحرّر أهل طرابلس بقتلهم وسلبهم أسباب الحياة؟

..ومهما كانت دوافع من أغار على طائرة تحمل إمدادات غذائية ودوائية وهي بأرض مدينة ترهونة.. أو على شاحنات الوقود وهي تدخل مدينة بني وليد.. فإنه قد ارتكب جريمة حرب حرمت أهل ترهونة وبني وليد من الغذاء ومن مادة رئيسية يستخدمها مدنيون لا علاقة لهم بنزاع السلطة والثروة العبثي.. ولا نفهم مدى انسجام هذا الإجرام مع الحركات الاستعراضية من قبيل تمكين البلديات من مخصصات لمواجهة كورونا؟؟

الضرر اليوم يتعرض المواطنون البسطاء والأبرياء الذين لا علاقة لهم بأنانيات ميليشيات الشرق أو الغرب.. ولا علاقة لهم بأطماع هؤلاء أو أولئك الذي تلطّخت أيديهم بدماء الليبيين من الجانبين..

.. ومهما كانت دوافع الذين قطعوا المياه عن مدينة طرابلس في عزّ الأزمة، وفي ذروة حاجة المواطنين الليبيين بالعاصمة إلى المياه كوسيلة نظافة واستمرار الحياة والتصدي للوباء الزاحف.. مهما كانت مسوّغاتهم.. فإنهم يقومون بجريمة حرب في زمن المحنة.. تماما كما فعل البعض بإغلاق موانئ تصدير النفط فانهارت أسعاره ليصبح أرخص من مياه المستنقعات.. وكأننا لم نتعظ من إضرام النار في خزانات الوقود فحُرم الجميع منه وأصبحت أسعاره أغلى من أغلى سلعة يحتاجها الليبيون في معاشهم اليومي.. تماما كما أحرقنا المطارات والطائرات.. ودمّرنا المرافق والكهرباء ومنظومة المياه..

هؤلاء كلّهم يفجرون في الخصومة.. وينتهكون إنسانية الإنسان في ذروة الحاجة إلى حلم المولى عزّ وجلّ.. ويقفلون أبواب الرحمة عن هذا البلد برفضهم الرجوع إلى جادة الصواب وحقن الدماء وإسكات السلاح قبل أن يفنيهم الوباء كافة وقبل أن تستفحل العدوى الخبيثة بين الأبرياء والمفقّرين..

إننا في لحظة بلاء وابتلاء يفترض فيها أن يخجل الجميع من الظلم ويتخلصوا من الكراهية ويذهبوا إلى مواجهة التحدي الصحي الداهم موحّدين ومتعاونين، ويتوقفوا عن الاقتتال ولو إلى حين.. فلماذا هذا التصعيد؟ ولماذا هذه الوحشية؟ وإلى متى ستستمر الأمور بلدنا على هذا الحال؟

التعليقات