ايوان ليبيا

الجمعة , 29 مايو 2020
بعد خرقه لقواعد التباعد الاجتماعي.. لاسك النمساوي ينال عقوبة قاسية قد تكلفه لقب الدوريتقرير: تشيلسي يستخدم روديجير لضم فيرنرسبورت: إدارة برشلونة توافق على حضور مشجعيها "معنويا" في مباراة أتليتكووكيل حكيمي: ريال مدريد يبقى الهدف الأسمىمقتل ثلاثة قادة بارزين في صفوف الوفاقمصابو كورونا بسبها يفضلون الحجر الصحي في منازلهمتعليم المؤقتة تعلن عن تمديد تعليق الدراسة بجميع مراحلهاالمشري يصف مبادرة عقيلة صالح بالمناورة السياسيةتجهيز قسم العزل بمستشفى جالو العاماعلان حظر التجول في سرت من السادسة مساء الى السادسة صباحاالبرازيل تسجل رقما قياسيا يتجاوز 26 ألفا في أعلى حصيلة يومية لعدد الإصابات بكورونا36 دولة تتقدم بطلب الاستفادة من مبادرة مجموعة العشرين لتعليق خدمة الدين على الدول الأكثر فقرامينيسوتا تستدعي الحرس الوطني لإخماد اضطرابات أشعلتها وفاة رجل أسودصراع ثلاثي ناري.. المباريات المتبقية من أجل الفوز بلقب الدوري الإيطاليهل يحقق صلاح الثالثة؟ صراع ناري على لقب هداف الدوري الإنجليزيتنظيم داعش الإرهابي يتعهد بشن المزيد من الهجماتموسكو تسجل 76 وفاة جديدة بكورونا بإجمالي 2330 حالةالخارجية الأمريكية تعلن عن مكافأة 3 ملايين دولار للقبض على محمد رمضانخفض مرتبات رئيس بيرو ووزرائه وكبار المسئولين لمساعدة ضحايا "كوفيد 19"نانسي بيلوسي تصف وفاة المواطن الأمريكي فلويد "بالإعدام"

بهدوء ... عن جائحة التصّحير والتصحّر والصحراء في الفضاء الليبيى ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
بهدوء ... عن جائحة التصّحير والتصحّر والصحراء في الفضاء الليبيى ... بقلم / البانوسى بن عثمان
بهدوء ... عن جائحة التصّحير والتصحّر والصحراء في الفضاء الليبيى ... بقلم / البانوسى بن عثمان


بهدوء ... عن جائحة التصّحير والتصحّر والصحراء في الفضاء الليبيى ... بقلم / البانوسى بن عثمان

التحرك والاجتهاد في اتجاه انتاج ادوات ووسائل لمقاومة ومواجهة التصّحير . هو في واقع الامر وقوف في وجه الصحراء . وخطوة في اتجاه محاصرةالتصحر . ومن ثم الحد من تمدده وانتشارة . وهو خطوة ومؤشر. فيه انحياز واضح للعمران والتمدين . على حساب التصحر والصحراء. قد تضطر الافراد والكيانات وما شابه . للتغلب على الصحراء بمغالبة التصحّر . بشل ادوات التصّحير . والتقليل من فعاليتها الى درجاتها القصوى ما امكن ذلك. والابتعاد عن مغازلتها واستدعائها الى الحاضر . ومُجافات استدراجها وبكل السبل والوسائل الذى انتجها عقل التحضر والتمدين في جميع مناحى حياته سوى كانت معنوية او مادية . وليس بالذهاب الى عكس ذلك .

وربما هذا ما دفع بالحياة نحو اجتراح مقولة (من تبدّى فقد كفر . وفى قول اخر فقد جفاء) . جفاء او كفر بثقافة التمدّين والتحضّر . بمعنى اعتراض مسيرة الحياه . بمحاولة تني عنقها في اتجاه البدايات . فهذا في وجه من وجوهه . رجوع وارتداد ونكوص . نحو والى ما عفاء عليه الزمن وتخطاه وتجاوزه بمراحل . تماما . كمن يذهب نحو تطّويع الحياة . وحثها لمغالبة الزمن وطي المسافات . بدفّعها  نحو اعتلاء راحلةالبعير . في عصر يتعامل في مغالبته للزمن وطىالمسافات . على ابتداع وتوظيف المحرك النفاث لتخطى سرعة الصوت  . فأضاف بذلك قيمة ووحدة قياس جديدةللزمن . والى قائمة قياس السرعة  . بما يناسب مع ما بعد سرعة الصوت .

كنت احاولان اصل بالمقارنة السابقة  . الى تبّيان قيمة الزمن وتوظيفه في كلّيهما  .والفجوة الواسعة والفاصلة  . في ما بين ثقافة التصحر والتصحير والصحراء . وثقافة ما بعد الصحراء  . فهو ليسبذات القيمة عند كلّيهما . في توظيفه والاشتغال عليه  . ربما  ما جاء في المتداول الشعبىالليبيى . الذى يقول  ( نعّتتْ الصحراويابْشاربه) فيه الكثير من الدلالات  . فهو يختصر ويُوجز كل ما ذهبنا اليه  . عن الزمن والمسافة في عالم التصّحيرالتصحّر والصحراء .

     وينسحب هذا الاختلاف فىالتعاطى على  المكان ايضا  .  فعقل ما بعد الصحراء . يذهب في اتجاه خلق بُعد معنوىللمكان للجغرافية . فتصير به . قرية . مدينة . بلد . وطن . في حين عالم الصحراء . يرى فيالجغرافيا فضاء للتنقل والترحال الدائم . وراء الكلاء والماء . وفقط  .
وبقول اخر . فعالم ما بعد الصحراء . ذهب وراء عقله . الذى حفّزه واستحثه على الاستثمار في الجغرافية (الارض) . فاختار التوجّه صوّب الاستقرار والاستيطان . فجعل منالمكان قاعدة واساس للاسثتمار والاصلاح  . ومن ثم اعطى للمكان للتراب للجغرافية بُعد معنوى. في حين ذهب عالم الصحراء وراء بعيره . طلبا وملاحقة للماء والكلاء . وبما تجود عليه الطبيعة . إن جادت .

   فمغازلة  ثقافة الصحراء. والاجتهاد على استدعائها الى حاضر عصر الاتمثة. عصر الجينوم . عصر ثورة الاتصال الخ . من خلالاستدراجهافي ادواتها ورموزها ومضامينها الثقافية الى الحاضر . هو لا يزيد في شيئي . عن الاجتهاد . لبرّمجة عقل المُتلقي المسّتهدف . عبر خلّق مرجعيات لآليات ومُخرجات تفّكيره . تسّتلهم التصحر والصحراء في ادواتها ورموزها ومضامينها  .  ليعّتمدها عقل المتلقى. في معالجة شأنه اليومى مع الحياة  . الحياة التى صاغتها في عصرنا الذى نعيش . وتُصيغها عقول تتكىبراءات اختراعتها على الفيزياء والكيمياء والخوارزميات وغيرها من المجلات العلمية . لتضيف الى  جميع مجلات الحياةالزاحفة الى الامام  . ليعيشهاالصحراوي غريب عن عصره . بعيدا على هوامش تصحّره وصحرائه .

  كنت احاول ان اصل بالقول . في كل ما تناولته سابقا . بان استدراج واستدعاء ثقافة التصحر والصحراء . الى عصر تخطى تلك المراحل . بخطوات علمية واسعه . هو ليس غير . نكوص  الى البدايات . الى طفولة الاشياء وعبثها . الى السلوك العفوي اللامسؤول . الذى لم يروضه العقل ويهذبه التحضر و التمدين . وهو سعى حثيث نحو الاختباء في حضن البدايات هروب عن ثقل وهول مسؤولية الحياة .

ولكن قبل الذهاب نحو الاستفهام المحيّر . والذى يبحث عن اجابة . اقول . لا اعتقد بان العقود الاربعة الماضية بعرّابها الاقليمى. كان يحركها النكوص وتوابعه كما اسلفنا . عندما انتهجت سبيل استدعاء ثقافة التصحر والصحراء الى الحاضر الليبيى . في عصرنا الحديث . الذى صار فيه وبه العالم . يظهر امامنا وعلى نحو محسوس كقرية صغيرة . فما يحدث في احد اطرافه البعيدة  . سينعكس بتداعياته على باقى ارجائه الواسعه .

ومن هنااستطيع القول . بان العقود الاربعة المنصرمة . التى سلكتنهج . استدعاء ثقافةالتصحير والتصحر والصحراء . باجتهاد ومثابرة ملفتيّن. كانت لا تجهل مألات ومُنتهى ما ذهبت اليه وانتهجته  . فهل كانت تلك المنظومة في عقودهاالاربعة المنصرمة . تشتغل من خلال توظيف كل طاقتها . جهد . وقت . مال . على تأهيل الجغرافية الليبية . عبر استدعاء وترسيخ وتجدّير ثقافة التصحر والصحراء . لتكون بيئة مناسبة وجيدة . لكل ما يعصف بحاضر ليبيا وفضاءها الاقليمى البعيد والقريب ؟ ؟ .

وفى الخاتمة اقول . لا فكاك من الذى يعصف بالبلاد . الا بتخطّي كل المحاولات التى تعمل وتجتهد على استدعاء ثقافة التصحير والتصحر والصحراء في مفرداتها وادواتها ورموزها . والاتجاه نحو التعاطى مع ادوات ووسائل عالم ما بعد الصحراء . الذى يتكئ على الاستقرار والاستيطان على الارض على التراب على الجغرافية . فهى الابجدية الوحيدة . التى يتعاطها العصر . وبوابة الدخول الى فضاءاته الفسيحة .

التعليقات