ايوان ليبيا

الأربعاء , 3 يونيو 2020
انتشار عناصر من الجيش الأمريكي والحرس الوطني داخل البيت الأبيضالبرازيل تسجل حصيلة وفيات يومية قياسية بكورونا والإجمالي يتخطى 31 ألفابوش: الظلم العرقي يقوض المجتمع الأمريكيكلوب: فترة الراحة كانت مثل العطلة الصيفية.. ماني وهندرسون استفادا كثيراوفيات " كورونا" في بريطانيا تناهز 40 ألف حالةحصيلة وفيات كورونا في الولايات المتحدة تتجاوز 107 آلاف حالة" ترامب " يوقع أمرا تنفيذيا خاصا بالحرية الدينية الدوليةالجيش الأمريكي يتوقع إنتاج لقاح ضد كورونا بحلول نهاية العامالجنسية العربية وأثارها علي ليبيا ... بقلم / المهدى احميدرسالة إلى فخامة الرئيس الجزائري (عبد المجيد تبون)استئناف الحوار.. حتمية الذهاب إلى الحلّ السياسي لا تلغي المسئولية الأخلاقية عن الخسائر ... بقلم / محمد الامينبحث ضم أفراد مشاركين في حرب طرابلس لوزارة الداخليةإغلاق حدود شحات الإداريةبحث استئناف العملية التعليمية لشعب التمريضخريطة إصابات كورونا في ليبياالكشف عن مستندات ضريبية مفقودة من إدارة الجفارةمالية الوفاق تكشف حجم الدعم خلال سنة 2020سكاي: اللاعب المصاب بكورونا هذا الأسبوع سيغيب عن عودة الدوري الإنجليزيإيتو: أهمية لاعب كرة القدم تتضاءل كثيرا في الوقت الحاليليكيب: يوفنتوس يتفوق على مانشستر سيتي في صراع ضم عوار

فوائد كورونا المستقبلية ... بقلم / عبدالواحد حركات

- كتب   -  
فوائد كورونا المستقبلية ... بقلم / عبدالواحد حركات
فوائد كورونا المستقبلية ... بقلم / عبدالواحد حركات

فوائد كورونا المستقبلية ... بقلم / عبدالواحد حركات

لن يكون العالم ما بعد كورونا كما كان قبلها..!

تولد الابتكارات العظيمة والانتقالات الحضارية الخاطفة دائما من رحم المآسي والأزمات، فالإنسان المدفوع بالخوف والطمع في زمن الاستماتة والمتشبث اليائس البائس بأذيال الحياة بأسنانهوأظافره ينتج أروع وأجرأ الأفكار ويقفز أكبر قفزاته في أوان خوفه.

فيروس كورونا ذاك الغشاء البروتيني المحشو بالمادة الوراثية DNA معدوم الحياة أرعب العالم وأوقف الحياة، أقفل المساجد والكنائس والفعاليات والاحتفاليات والمباريات والمؤتمرات والاجتماعات والأفراح وحتى الأتراح، فرض قسراً على كل الدول كبيرها وصغيرها حالة تحوصل إجبارية، وأعادها تحت نير وسطوة الخوف إلى كائنات وحيدة الخلية ضعيفة مهيضة، لاقوة لها ولا سبيل سوى التحوصل.

في مدائن تكتظ بالملايين صارت " ابعد وخليني" شعار حياة، وليست مجرد نغمة رنين لهواتف معجبي "المازن"، وأمسى التباعد الاجتماعي حكمة غير ضالة يقتنيها الجميع، ويؤمن بها سكان الصحراء وحتى التائهين، ويمتثل لها أولئك الذين أشاعوا الاحتضان والتقبيل وشبك الأيدي لإظهار حميميتهم المريبة، فقد أقرت كورونا التغيير في معايير الحياة وطقوسها وأولوياتها وحتمته في التو واللحظة وانصاع الجميع.

هذه الحتمية ستعمق وتضرب جذورها في أديم الحياة والأنفس، وسيتعلم العالم بأسره حكومات وشعوب من درس كورونا القاسي، ويعملون ما رفضوا عمله من قبل، فكسر روتين الحياة والتقليد الذي أحدثه كورونا بحزم غير جبراً العقليات والمنطق وعبر عنق زجاجة القناعات المتوارثة وصرع البيروقراطية وحسم الصراع لصالح العمل والتكنولوجيا بشكل نهائي.

كورونا أطلقت صفارة بداية توأمة ودمج العالم الافتراضي المنبوذ والواقع، وبرهنت أن الأفضل والأنفع هو المعتمد وليس المعتاد التقليدي والإجرائي، فالعمل والدراسة والخدمات الحكومية والاجتماعات والتجارة والمحاكمات والبيع والشراء وحتى العلاج والاستشارات الطبية يمكن أن تتم بدون تواصل مادي، وكل التعقيدات التي كانت معتادةوحتمية قبل كورونا أصبحت اليوم محل تداول بعدها، وستصبح تاريخ حجري يروى للمهووسين، فلا حاجة إلى المدارس وحافلات نقلها وتكاليف الدراسة، ولا حاجة إلى مقرات حكومية شاسعة وعيادات طبية مادام يمكن أن يحدث العمل بدونها، ولن تكون هنالك حاجة إلى مصاريف حكومية لسفريات وحجوزات فندقية فارهة لوزراء ومدراء يمكن أن تتم اجتماعاتهم أومؤتمراتهم عبر قاعات افتراضية وبنظارات الواقع المعزز ضمن فضاء التكنولوجيا وتسفر عن ذات النتائج أو ربما أفضل، وستنتهي عاجلاً أم آجلاً العملات الورقية والمعدنية وتحل محلها العملات الإلكترونية أو تنتهي العملات كلياً، بعدما فرضت كورونا تخفيف التعامل التقليدي بالأموال،  وسيأتي جديد لا نعرفه، وتنتشر الأسواق والمولات الافتراضية وتظهر مبتكرات ويتغير الإنسان ذاته بأسلوب
دراماتيكي مبتكر لا يمكن تصوره اليوم.

كورونا شر وقع ليحدث خير ونفع مشتهى ومراد..!.

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات