ايوان ليبيا

الخميس , 4 يونيو 2020
صندوق النقد: بعض الدول قد تحتاج إعادة هيكلة للديون وليس فقط تجميد مدفوعات الدينالدراسات تؤكد: دواء الملاريا الذي أوصى به ترامب غير فعال في علاج كوروناالبيت الأبيض: وزير الدفاع إسبر لا يزال في منصبهالادعاء الأمريكي يرفع تهمة القتل ضد الشرطي المتسبب في وفاة جورج فلويدليبيا في دوامة المحاور.. تونس وبرلمانها.. والدرس المستفاد ... بقلم / محمد الامينعن فزان . كمدخل لتفكيك التأزم الليبيى او استمرار انحدار الكيان الى المجهول ... بقلم / البانوسى بن عثمانالكرة الإسبانية تعود بمباراة "أزمة النازية".. ولعب الشوط الثاني بعد 178 يوماكاراجير: ما يحدث مع أوباميانج وأرسنال يذكرني بموقف سواريز وليفربولمدرب ليفركوزن: هافيرتز يتمتع بأناقة زيدانتقرير: "بسبب فشل تسويقه في اليونان".. عمرو وردة عٌرض على الزمالكحقيقة تورط عبد الرؤوف كارة في استقبال المرتزقة السوريينحُكم قضائي لصالح المؤسسة الليبية للاستثمار في قضية شركة الخرافيالصين تُرسل شحنة مساعدات طبية إلى ليبيا عبر تونسحقيقة عرقلة واشنطن تعيين دبلوماسية غانية خليفة لغسان سلامةزيارة مرتقبة للسراج الى تركيا الأحد القادمشروط روسيا للتعاون مع حكومة الوفاقترامب يمنع تحليق طائرات الركاب الصينية في الأجواء الأمريكيةنافيًا استخدام الغاز المسيل للدموع .. ترامب : لم أطلب إبعاد المتظاهرين قبل زيارة الكنيسةالعراق: تسجيل 21 حالة وفاة و781 إصابة جديدة بفيروس كوروناالسلطة الفلسطينية تمدد حالة الطوارئ لمواجهة كورونا للمرة الرابعة

عالم ما بعد "كورونا": الصين تُغرق البلدان الموبوءة بالمساعدات..فهل هي الإنسانية أم مكايدة المنافسين؟

- كتب   -  
عالم ما بعد "كورونا": الصين تُغرق البلدان الموبوءة بالمساعدات..فهل هي الإنسانية أم مكايدة المنافسين؟
عالم ما بعد "كورونا": الصين تُغرق البلدان الموبوءة بالمساعدات..فهل هي الإنسانية أم مكايدة المنافسين؟

محمد الامين يكتب :

عالم ما بعد "كورونا": الصين تُغرق البلدان الموبوءة بالمساعدات..فهل هي الإنسانية أم مكايدة المنافسين؟


على الرغم من أزمة "كورونا" ما تزال في بداياتها وربما ما يزال هنالك بعض الوقت قبل بلوغها الذروة في ما يقرب من شطر العالم على الأقل.. فإن الملاحظين والمحلّلين قد بدأوا يدرسون سيناريوهات ما بعد الوباء، ويصرحون بتصوراتهم حول المشهد الدولي، والتغيرات التي قد تطرأ على النظام العالمي..

هذه التحليلات والتصورات فرضها نسقٌ من الحراك الدبلوماسي والسياسي الصيني لا يبدو غريبا عن منطق النشاط الآسيوي والتسابق الذي يتّسم تعاطي الدول الكبرى في العالم مع مجالات الهيمنة وفرص الظفر بأسواق جديدة ولو خارج الإطار الزماني الطبيعي للمنافسة..
الصين التي كانت الحاضنة الرئيسية لوباء كورونا، والتي تستضيف مركز "ووهان" للأبحاث البيولوجية والجرثومية الأخطر في العالم بعلم وشهادة كثير من أهل الاختصاص، تجاوزت على ما يبدو صدمة انتشار الفيروس، وبدأت في التخلص من الضغط الداخلي وأفواج الموتى وحالة الاستنفار الأمني والمجتمعي، وها هي تشنّ هذه الأيام هجوما مضادّا على كافة الأوجُه.. فـعلى الصعيد الدبلوماسي نراها تحاول إلصاق تهمة جلب الفيروس للجيش الأمريكي بشكل علني!! وتوجه تصريحات قوية ومباشرة على نحو مستفزّ ومحرج ومتعمّد للأمريكيين..

وهو أمر عجيب بالفعل بالنظر إلى تسلسل الأحداث، وفي ظل غرق الولايات المتحدة نفسها في موجة عدوى واسعة، وحركة استنفار شاملة يتم فيها التحسب للتعامل مع احتمالات غاية في التعقيد والخطورة.. أما على الصعيد الصحي والعلمي، فإن الصينيين في طليعة العاملين على إيجاد لقاح الوباء المستجدّ ويخوضون سباقا علميا ضاريا مع منافسين دوليين من الحجم الثقيل كالروس والأمريكيين والألمان والسويسريين والفرنسيين..

وسط هذا كله، ولكي يثبت الصينيون قوتهم وتعافيهم وقدراتهم على استيعاب الصدمة، وربما كان هذا من الأهداف الرئيسية لسلوكهم السياسي الراهن، ولكي يرفعوا المعنويات الوطنية لمجتمعهم الصحي والعلمي والاقتصادي والصناعي والسياسي، فقد فتحوا باب المساعدات الإنسانية والصحية على مصراعيه أمام البلدان الموبوءة فيما يشبه التحدي للمنافسين الدوليين.. والمكايدة مع الأمريكيين بالخصوص..

الصينيون قدموا للطليان مساعدات كبيرة وفريقا علميا في عزّ أزمتهم وخذلان الشركاء الأوروبيين لهم.. واستجابوا لاستغاثة محبطة ويائسة لأحد أبرز شركاء الاتحاد الأوروبي المرشح لعضوية نادي بروكسيل، وهي صربيا، التي خرج رئيسها في خطاب المكلوم المُحبط يشتكي خذلان الأصدقاء ويستجدي مساعدة المارد الأصفر!! كما قدمت بكين وما تزال مساعدات سخية إلى إيران الموبوءة أيضا.. وهي بصدد إبرام صفقات ضخمة لتوريد مستلزمات ومواد وتجهيزات لبلدان عربية على غرار تونس والسودان والجزائر في ظل شح الواردات الأوروبية وشلل الصادرات وإغلاق الأجواء، وانصراف المورّدين إلى تلبية احتياجات السوق المحلية الغارقة في دوامة الطوارئ!!

بعض الملاحظين يفسرون اندفاعة الصين الإنسانية نحو مساعدة الخارج بمحاولتها تحسين سجلّها الحقوقي..

وآخرون يؤكدون أنها بصدد "التكفير" عن ذنبها لأنها لم تكن شفافة بالقدر المطلوب مع أزمة "كورونا" وحرمت العالم من وقت ثمين كان سيتيح التعاطي بفاعلية أكثر مع الوباء، كما تؤكد الإدارة الأمريكية..

بينما يعتبر آخرون أن الصين بصدد ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد..

فهي تُظهر القوة والقدرة العالية على القيام من الأزمات..

وتؤكد تماسكها المجتمعي كعملاق ديموغرافي..

وتُحرج منافسيها الذين يبخلون بالمساعدات على بلدان منكوبة..

وتستغل جسر المساعدات كي تُبرم مع شركائها الأفارقة والعرب والأوروبيين اتفاقيات مستدامة تفرض فيها بعض الشروط الاحتكارية "الخفيفة" التي ستساعدها في معركة المنافسة بعد انحسار الأزمة..

هذا بالإضافة طبعا إلى فرص توسيع الصينيين لنطاق التبادل الصحي والطبي والصيدلاني لينتزعوا أسواقا آسيوية وأمريكية لاتينية وعربية عُرفت بتبعيّتها التقليدية للمورّدين الأوربيين والأمريكيين.

وفي المجمل، فإنني لا أعتقد أن كل هذه المعطيات سوف تمرّ دون أن تؤثر في المشهد السياسي الراهن، ودون أن تكون لها امتدادات على الآتي القريب.. حتى وعلى مستقبل العلاقات الدولية وترتيبات النظام العالمي بأكمله..

وللحديث بقية.

التعليقات