ايوان ليبيا

السبت , 28 مارس 2020
رئيس الاتحاد الفرنسي: عودة الدوري؟ لا يمكننا اتخاذ هذا النوع من القراراترئيس يويفا: علينا الانتظار.. والمسؤولية تقع على السلطات"الصحة العالمية" تشكر مجموعة العشرين لالتزامها بمساعدة العالم في مواجهة فيروس كوروناالكويت تسمح للمقاهي بتوصيل الطلبات إلى المنازلروسيا تطور علاجا لفيروس كورونا اعتمادا على التجربتين الصينية والفرنسيةوزير بريطاني يعزل نفسه بعد ظهور أعراض "كورونا" عليهقريبا اطلاق خدمة الطبيب المتحرك لإجراء فحص كورونا بمنازل الليبيينالاتحاد الأوروبي: المرتزقة في ليبيا يُهدّدون مسارات الحلدخول شحنات خضروات عبر منفذ امساعداغالق الأسواق الليبية أمام البضائع الصينية والإيطالية بسبب كوروناحالة الطقس اليوم السبتصحة الموقتة تدعو الليبيين للبقاء في المنازل خلال هذا الأسبوعماليزيا تسجل 2320 إصابة و27 حالة وفاة بـ "كورونا" وتبدأ عملية تعقيم وتطهير واسعة النطاقالصحة الإسرائيلية: ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 3460 بينهم 50 في حالة حرجةارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في الكويت إلى 235 حالةإسبانيا تسجل 832 حالة وفاة بفيروس كورونا في يوم واحدميلان يؤجل عودة اللاعبين للتدريبات في انتظار قرار السلطات الإيطاليةرئيس رابطة الدوري الإيطالي: نعمل على خطة أجور اللاعبين وهدفنا استكمال الموسمتقرير إيطالي: رونالدو والقادة وافقوا.. لاعبو يوفنتوس يتنازلون عن راتب شهر ونصفالمدير الرياضي لـ يوفنتوس: كرة القدم ستكون كالدوري الأمريكي لكرة السلة

الوقاية خير من العلاج.. لكن أية وقاية؟ وضدّ أية فيروسات؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
الوقاية خير من العلاج.. لكن أية وقاية؟ وضدّ أية فيروسات؟ ... بقلم / محمد الامين
الوقاية خير من العلاج.. لكن أية وقاية؟ وضدّ أية فيروسات؟ ... بقلم / محمد الامين

الوقاية خير من العلاج.. لكن أية وقاية؟ وضدّ أية فيروسات؟ ... بقلم / محمد الامين

لا يســـعُ المرء وهو يتابع استهتار كثير من الليبيين من التحذيرات والومضات الإعلانية ومقاطع الفيديو المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي الرسمية وغير الرسمية، إلا أن يُصدَم بمستوى الوعي الصحي الذي نراه اليوم!!.. في الوقت الذي يستنفر فيه العالم ويحوّل كبريات العواصم الغربية إلى مدن أشباح.. وفي الوقت الذي أقفرت فيه ساحات وميادين ومجمعات التسوّق وأشهر شوارع وبورصات وأسواق العالم المتقدم.. وأغلقت الجامعات والمدارس أبوابها.. ومنحت الشركات العملاقة والمصانع والوحدات الإنتاجية التي توزع منتجاتها عبر العالم عمالها إجازات عرضية، وسمحت لكثير من موظفيها بالعمل من منازلهم تفاديا للاكتظاظ، كجزء من تدابير إنقاذية طارئة وصارمة لمنع مزيد انتشار الفيروس الخبيث.. في هذه الظروف نرى الليبيين يتصرفون بكثير من اللامبالاة والتهوين من شأن الخطر الداهم.. لا أعلم الباعث الرئيسي لاطمئنانهم على هذا النحو.. ولكنني متأكد انه ليس نابعا من علم ولا من إيمان على أي حال.. فالعلم يؤكد خطورة الظاهرة ويشدد على سرعة انتقالها.. والإيمان يتنافى وسلوك التفريط وينهى بشدة عن إيذاء النفس، بل ويجرّم إيذاء الغير.. فما الذي نحن بصدد فعله؟ ولماذا نصرّ على مزيد تخريب بلدنا وأجيالنا وإيذاء أحبّتِنا؟

لا أنكر أن الإهمال والاستهتار والعناد خصال مذمومة لا يتصف بها الليبيون لوحدهم.. ففي بلدان مجاورة يوجد أضعاف ما لدينا من إهمال، لكنهم لم يجنوا حصاد الإهمال بعد، ولا نتمنى السوء لأحد.. لكننا اليوم أمام دروس مروّعة وقاسية، ونتائج متوقعة تثبتها التجارب لكل مسار نختاره في التعاطي مع هذه الأزمة.. فالآلاف يتساقطون كالذباب في إيران لأنهم قد أهدروا الوقت وفوّتوا فرصة ملازمة البيوت.. والحصيلة ترتفع في إيطاليا على نحو دراماتيكي أيضا بسبب التقليل من شأن الفيروس والسباحة ضدّ تيار العلم والوعي السوي وتحويل التحذيرات والتعليمات الرسمية إلى نكتٍ ونوادِر.. فكيف سيكون الأمر ببلدنا وهو بالحال التي نعرف فيما لو تفشى هذا الوباء لا قدّر الله؟ وهل صدّقنا بالفعل أن كورونا ما يزال بعيدا عن ليبيا؟

لا أشكّ لحظة في صحة المعلومات التي تتحدث عن وجود حالات إصابة داخل البلد.. لأن هذا الأمر يرفضه المنطق ونمط الحركة والتنقل الذي يميز الحياة فيها.. وإذا لم يتم الإعلان عن إصابات حتى الآن، فالمؤكد أن هذا ليس إلا مسألة وقت.. لأن الآلاف الذين عادوا من مختلف بقاع العالم لا يُعقل أن يكونوا خالين من الفيروس، على افتراض وجود "صفر حالة" بالداخل!!

إن عدم وجود حالات معلنة مسألة تبرّرها محدودية اتّساع قاعدة الاختبارات والفحوص السريرية.. وتبرّرها قلّة الشفافية وغياب المنظومة الصحية.. وربّما يقف وراءها كذلك نقص المعدات والافتقار إلى تقنيات تحليل وفحص متطورة..

نحن اليوم في صراع مع فيروسات كثيرة كلّها أسوأ وأخطر من "كورونا".. فيروس الإهمال.. وفيروس المعاندة والمكابرة حتى مع جوائح شلّت الحياة من حولنا.. وفيروس الحرب.. وفيروس العداء والكراهية.. لكن لا بدّ أن نكون في مستوى اللحظة كي نتغلّب على أهون هذه الفيروسات ونظل أحياء حتى نصارع البقية..

نسأل الله أن يقينا شرّ الأوبئة، وأن يحفظ أبناءنا وأهالينا وآباءنا كافة.. وأن يبصّرنا بالخير ويهدينا سبيل الرشاد.. والله من وراء القصد..

وللحديث بقية.

التعليقات