ايوان ليبيا

الثلاثاء , 27 سبتمبر 2022
أبو الغيط يبحث مع كوبيتش تطورات الأوضاع في ليبيااللافي: لا أقصد من مبادرتي عرقلة عمل المفوضية ولا تأجيل الانتخاباتإطلاق مرصد دولي لانبعاثات غاز الميثان لتعزيز العمل على خفض غازات الاحتباس الحراريواشنطن تدين "الهجمات الشنيعة" للمجلس العسكري البورمي في غرب البلادالسودان: إعفاء النائب العام المكلَّف مبارك عثماناحتجاجات وتوقيفات في المغرب ضد فرض جواز التلقيحألمانيا: نحترم مبدأ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة في الـ 24 من ديسمبر القادمنواب جزائريون يتقدمون بمشروع قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائربايدن يرشح أكبر مشتر للأسلحة بالبنتاجون للإشراف على استخدام المخزون الوطنيميركل تعتبر قرارات قمة العشرين الخاصة بالمناخ "إشارة جيدة"تقرير: الكشف عن حالة أجويرو المرضية في مباراة برشلونة وألافيسأتلتيكو مدريد يضرب بيتيس بثلاثية ويواصل مطاردة ريال مدريدسكاي: إقالة سانتو تقترب.. إدارة توتنام تناقش مستقبل المدرببمشاركة متأخرة من مصطفى محمد.. جالاتا سراي يفوز على جازي عنتابكورونا: تباين في الإصابات اليومية بكورونا بالدول العربيةجوتيريش: أغادر قمة مجموعة العشرين دون أن تتحقق آماليبريطانيا ترفض المزاعم الفرنسية بشأن اتفاق لحل الخلاف حول الصيد17 جريحا في اعتداء داخل قطار في طوكيو وتوقيف مشتبه فيهقوات تيجراي تسيطر على مدينة كوبولشا الإثيوبية وتتجه إلى العاصمة أديس أبابااليابان: فوز الأئتلاف الحاكم بالأغلبية البرلمانية رغم تكبده بعض الخسائر

الوقاية خير من العلاج.. لكن أية وقاية؟ وضدّ أية فيروسات؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
الوقاية خير من العلاج.. لكن أية وقاية؟ وضدّ أية فيروسات؟ ... بقلم / محمد الامين
الوقاية خير من العلاج.. لكن أية وقاية؟ وضدّ أية فيروسات؟ ... بقلم / محمد الامين

الوقاية خير من العلاج.. لكن أية وقاية؟ وضدّ أية فيروسات؟ ... بقلم / محمد الامين

لا يســـعُ المرء وهو يتابع استهتار كثير من الليبيين من التحذيرات والومضات الإعلانية ومقاطع الفيديو المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي الرسمية وغير الرسمية، إلا أن يُصدَم بمستوى الوعي الصحي الذي نراه اليوم!!.. في الوقت الذي يستنفر فيه العالم ويحوّل كبريات العواصم الغربية إلى مدن أشباح.. وفي الوقت الذي أقفرت فيه ساحات وميادين ومجمعات التسوّق وأشهر شوارع وبورصات وأسواق العالم المتقدم.. وأغلقت الجامعات والمدارس أبوابها.. ومنحت الشركات العملاقة والمصانع والوحدات الإنتاجية التي توزع منتجاتها عبر العالم عمالها إجازات عرضية، وسمحت لكثير من موظفيها بالعمل من منازلهم تفاديا للاكتظاظ، كجزء من تدابير إنقاذية طارئة وصارمة لمنع مزيد انتشار الفيروس الخبيث.. في هذه الظروف نرى الليبيين يتصرفون بكثير من اللامبالاة والتهوين من شأن الخطر الداهم.. لا أعلم الباعث الرئيسي لاطمئنانهم على هذا النحو.. ولكنني متأكد انه ليس نابعا من علم ولا من إيمان على أي حال.. فالعلم يؤكد خطورة الظاهرة ويشدد على سرعة انتقالها.. والإيمان يتنافى وسلوك التفريط وينهى بشدة عن إيذاء النفس، بل ويجرّم إيذاء الغير.. فما الذي نحن بصدد فعله؟ ولماذا نصرّ على مزيد تخريب بلدنا وأجيالنا وإيذاء أحبّتِنا؟

لا أنكر أن الإهمال والاستهتار والعناد خصال مذمومة لا يتصف بها الليبيون لوحدهم.. ففي بلدان مجاورة يوجد أضعاف ما لدينا من إهمال، لكنهم لم يجنوا حصاد الإهمال بعد، ولا نتمنى السوء لأحد.. لكننا اليوم أمام دروس مروّعة وقاسية، ونتائج متوقعة تثبتها التجارب لكل مسار نختاره في التعاطي مع هذه الأزمة.. فالآلاف يتساقطون كالذباب في إيران لأنهم قد أهدروا الوقت وفوّتوا فرصة ملازمة البيوت.. والحصيلة ترتفع في إيطاليا على نحو دراماتيكي أيضا بسبب التقليل من شأن الفيروس والسباحة ضدّ تيار العلم والوعي السوي وتحويل التحذيرات والتعليمات الرسمية إلى نكتٍ ونوادِر.. فكيف سيكون الأمر ببلدنا وهو بالحال التي نعرف فيما لو تفشى هذا الوباء لا قدّر الله؟ وهل صدّقنا بالفعل أن كورونا ما يزال بعيدا عن ليبيا؟

لا أشكّ لحظة في صحة المعلومات التي تتحدث عن وجود حالات إصابة داخل البلد.. لأن هذا الأمر يرفضه المنطق ونمط الحركة والتنقل الذي يميز الحياة فيها.. وإذا لم يتم الإعلان عن إصابات حتى الآن، فالمؤكد أن هذا ليس إلا مسألة وقت.. لأن الآلاف الذين عادوا من مختلف بقاع العالم لا يُعقل أن يكونوا خالين من الفيروس، على افتراض وجود "صفر حالة" بالداخل!!

إن عدم وجود حالات معلنة مسألة تبرّرها محدودية اتّساع قاعدة الاختبارات والفحوص السريرية.. وتبرّرها قلّة الشفافية وغياب المنظومة الصحية.. وربّما يقف وراءها كذلك نقص المعدات والافتقار إلى تقنيات تحليل وفحص متطورة..

نحن اليوم في صراع مع فيروسات كثيرة كلّها أسوأ وأخطر من "كورونا".. فيروس الإهمال.. وفيروس المعاندة والمكابرة حتى مع جوائح شلّت الحياة من حولنا.. وفيروس الحرب.. وفيروس العداء والكراهية.. لكن لا بدّ أن نكون في مستوى اللحظة كي نتغلّب على أهون هذه الفيروسات ونظل أحياء حتى نصارع البقية..

نسأل الله أن يقينا شرّ الأوبئة، وأن يحفظ أبناءنا وأهالينا وآباءنا كافة.. وأن يبصّرنا بالخير ويهدينا سبيل الرشاد.. والله من وراء القصد..

وللحديث بقية.

التعليقات