ايوان ليبيا

الخميس , 2 أبريل 2020
ليبيا بين الصلف التركي والتواطؤ الاوروبي ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيصرف 300 مليون دينار لحساب رئاسة «الموقتة» لمواجهة وباء «كورونا»حقيقة وفاة طفل ليبي في لندن بسبب كوروناداخلية الموقتة تؤكد تزويد الجمعيات الاستهلاكية بالسلع التموينيةالنشرة الوبائية ليوم الاربعاء 1 أبريلتحركات لتفعيل لجنة المتابعة الدولية بشأن ليبيااستهداف شاحنات محملة بذخائر جنوب بني وليددعوة الليبيين المقيمين في أميركا إلى «الحيطة» و«الحذر» بسبب كورونا89 إصابة إضافية بكورونا في كوريا الجنوبية والحصيلة تقترب من 10 آلافترامب: ندرس إلغاء الرحلات الجوية الداخلية إلى المناطق المتضررة بفيروس كوروناإصابة وزير الصحة الإسرائيلي وزوجته بفيروس كوروناطائرة روسية تحمل مساعدات طبية تهبط في نيويوركترامب: هناك مخاوف من أن جماعات إجرامية قد تحاول استغلال انتشار فيروس كوروناترامب: الولايات المتحدة ستواجه "أسبوعين مروعين" بسبب فيروس كوروناارتفاع حالات الإصابة بكورونا في بنما إلى 1317 والوفيات 32جامعة جون هوبكنز: 884 حالة وفاة بفيروس كورونا حصيلة يوم واحد في الولايات المتحدة الأمريكيةالأزمات والقيم في ليبيا زمن الكورونا.. والإحاطة النفسية الغائبة ... بقلم / محمد الامينمدرب بورنموث أول شخص في الدوري الإنجليزي يخفض راتبه بسبب كوروناالحكومة التشيكية تسمح للمقترضين بترحيل موعد سداد الديونمنظمة الصحة العالمية: هناك نقاش مستمر حول استخدام الأقنعة على مستوى المجتمع

من حقائق وباء كورونا ... بقلم / محمد علي المبروك

- كتب   -  
من حقائق وباء كورونا ... بقلم / محمد علي المبروك
من حقائق وباء كورونا ... بقلم / محمد علي المبروك

من حقائق وباء كورونا ... بقلم / محمد علي المبروك

بدأ من السرعة غير العادية لانتشار  وباء كورونا في العالم وانتقاله المتسارع عبر بلدان العالم أنه متولد عن دافع طبيعي من دوافع الطبيعة الكونية لإحداث توازن طبيعي بسبب التمادي البشري فمن غير الطبيعي أن يستمر الوضع العالمي على ماهو عليه بهذا الاكتظاظ البشري الواسع مع محدودية الموارد الطبيعية ونقص المياه والغذاء ومع التلوث والإفساد للطبيعة الكونية فلايمكن للحياة البشرية والحياة الكونية أن يستمرا إلا بتدخل تلقائي للطبيعة الكونية عبر علاجات قاسية للوجودالبشري يعيد توازن معقول بين الوجود البشري ووجود الموارد الطبيعية ووجود المياه والغذاء ويقلل من الإفساد والتلوث يمايتيحان بعض المستقبل لهذه الطبيعة وهذا هو المرجح الثقيل لدي لظهور الجائحة الوبائية لفيروس كورونا .

وصلت البشرية في هذه السنوات الأخيرة  إلى حالة حرجة من شح في الموارد ونقص في المياه والغذاء وزيادة في التعداد البشري ويحدث مع ذلك إهدار للطبيعة الكونية عبر استنزاف الموارد الطبيعية وإهدارها واستغلال مفرط للمياه والأراضي الزراعية بصورة غير مسبوقة والاعتماد على الأنشطة التى تؤدي إلى صور مختلفة من التلوث والإفساد للعالم لايمكن معها استمرار الحياة التى تتعاقب أجيالا بشرية وحيوانية ونباتية فتتحفز الطبيعة الكونية تلقائيا عبر الأوبئة وعبر الأمراض والحروب والكوارث الطبيعية والمجاعات الشاملة وغيرها من الكوارث والبلايا الجماعية بتخفيض التعداد البشري وإعادته إلى الحد المقبول الذي تستمر به الحياة الكونية وبما يحد من التأثيرات البيئية المدمرة للطبيعة الكونية لهذا التعداد وبمايضمن الاستمرار المتعاقب للحياة  وذلك كالآتي :-

1- بالأوبئة ومنها وباء كورونا .
عندما يتفاقم التعداد البشري ينشأ من هذا التفاقم تلقائيا اجتياح للأوبئة لوجود ازدحام بشري واحتكاك البشر في بيئة محدودة المساحة تؤدي لاتصالهم البدني مباشرة مع بعضهم البعض وأي فيروس وبائي يصاب به شخص معين نتيجة لعدوى معينة سيجد قاعدة لتحوره عبر الازدحام البشري فينتقل من شخص إلى آخر ويتحول إلى وباء ولايمكن للفيروسات الوبائية أن تنتقل وتتحول إلى وباء إذا كانت معدلات الوجود البشري طبيعية وكان تعدادهم يتوافق مع الطبيعة الكونية ولايؤدي إلى تدهورها.   

2- بالأمراض المستعصية .   
تنتشر العديد من الأمراض المستعصية الناتجة عن الأنشطة البشرية والصناعية والزراعية والتجارية والخدمية وغيرها والناتجة هى الأخرى عن التعداد البشري المهيمن ويكون تدخل الطبيعة هنا بتفاعل  عناصر الطبيعة الكونية مع عناصر التلوث الغازي والإشعاعي والكيميائي الناتج عن الأنشطة البشرية لتدفع الطبيعة بأمراض منتشرة عالميا منها الأورام الخبيثة .

3- بالحروب .
بقدر ما للطبيعة الكونية تحكم في الأبدان فإن لها تحكم بالسلوك الذي ينشأ عنه الحروب فالكثير من الحروب نشأت بسبب تعداد بشري متفاقم أصبحت لديه الموارد الطبيعية محدودة فلجأ تلقائيا إلى الغزو وحرب الأمم الأخرى لإثراء موارده .

4- بالكوارث الطبيعية .
تحدث بعض الكوارث الطبيعية كالفيضانات مثلا في زمن محسوب بعد نشاط بشري محموم وتنتج الأنشطة المحمومة ومنها الأنشطة الصناعية والزراعية والتجارية وغيرها عن التعداد البشري المتفاقم فالأنشطة الصناعية والزراعية والتجارية تسعى للحاق بهذا التعداد البشري المتزايد لتوفير الكفاية الحضارية والحاجات الملحة  مما يحفز هذه الأنشطة على استغلال الموارد الطبيعية بصور سيئة ينتج عنه التلوث البيئي العام وهذا التلوث يحفز الطبيعة الكونية تلقائيا لخلق الكوارث الطبيعية في محاولة لإعادة التوازن .


الأهم الآن هو الجائحة الوبائية لفيروس كورونا وقد أوردت النقطة الثانية والثالثة والرابعة على سبيل المعرفة فقط وهناك عدة كوارث وبلايا غير هذه النقاط تتدخل بهم الطبيعة الكونية .

مع هذا التعداد البشري المهيمن على الطبيعة الكونية المدمر بأنشطته لم يكف هذه الطبيعة أن تتدخل ببعض الأمراض المنتشرة ولم يكف هذه الطبيعة الكونية بعض الأوبئة التى تم الحد منها بعدما احدثت الطبيعة الكونية بعض التوازن لاستمرارها إلا أن إنتهاك الطبيعة الكونية مستمر وعندما لاتكفي وسائل إحداث التوازن فإنها تتدخل بصورة أشد عبر الأوبئة الداهمة وهذا ماحدث مع وباء كورونا وهو تدخل للطبيعة الكونية لإحداث التوازن لذاتها ويعرف ذلك من السرعة غير العادية لانتشار فيروس وباء كورونا وانتقاله العالمي المتسارع من منطقة جغرافية إلى أخرى ولن ينهي انتشاره وتسارعه حتى تحفظ الطبيعة بعض الحياة لذاتها ولأجيال بشرية وحيوانية ونباتية لاحقة .       

لن يكون هذا الوباء إلا حينا وبعدها يختفي إلا أن تكراره وارد وبقوة مع استمرار العالم بهذا النمط الحياتي المدمر الذي ينتهك الطبيعة الكونية وللحد من تكراره والتخفيف من انتشار الأوبئة مستقبلا فلابد من إجراءات وأن كانت مكلفة إلا أنها أولى بكلفتها من الكلفة الباهظة لميزانيات الدفاع والتسليح لبلدان العالم  فالأوبئة أكثر خطرا على بلدان العالم من الحروب بين البشر ومن هذه الإجراءات الآتي :-

1- تغيير البنية الإنشائية والعمرانية للمجتمعات البشرية بحيث يراعي في إنشاء المدن والأحياء السكنية حسابات دقيقة تمنع من انتشار الأوبئة كأن تكون المساكن مفصولة عن بعضها بمسافات تمنع الانتشار السريع للأوبئة وأن تترك في الأحياء السكنية مساحات مفتوحة فاصلة بين المباني كالحدائق مثلا وأن لاتتشارك المساكن في الأنابيب الرئيسية للصرف الصحي وغيرها والتنفيس من المدن المكتظة بشريا التى هي بيئة ملائمة للأوبئة بتوزيع شامل للسكان   بتشجيعهم لإفراغ المدن بإيجاد مستوطنات مدنية جديدة جاذبة في الصحاري والأرياف التي يندر فيها الوجود البشري والتقليل من استعمال المصاعد في العمارات والفنادق والمشافي لأنها بيئة أصيلة لنشر العدوي ومراعاة تباعد الشقق في العمارات وغرف النزلاء في الفنادق .   

2- تغيير البنية الصناعية والوظيفية للمجتمعات البشرية فلابد أن يراعي في صناعة الطائرات والقطارات والحافلات وسفن الركاب مسافات آمنة تحد من انتشار الأوبئة بين مقاعد الركاب وغرف الركاب  لأنها بيئات مغلقة تسرع من انتشار الأوبئة .

3- التخفيف الجزئي للاتصالات المباشرة في الأنشطة التعليمية والخدمية التى تؤدي الى تجمعات بشرية في بيئات مغلقة مسببة لانتشار الأوبئة ويمكن الاستعاضة عنها عبر الخدمات الإلكترونية تعليميا وخدميا .

4- تغيير البنية الزراعية العالمية من الاعتماد الكيميائي إلى الاعتماد العضوي فالاعتماد الكيميائي يولد تلوث ليس للبيئة الزراعية فقط بل حتى للبيئة العامة عبر تسربه للمياه والهواء وغيرها من عناصر الطبيعة الكونية مما يؤدي إلى تدخلها كارثيا عبر الأوبئة والأمراض وعبر الكوارث الطبيعية كما يجب تربية الحيوانات تربية طبيعية عبر الرعي المنظم وعبر الحظائر المفتوحة وأن تكون تربية الحيوانات وتسويقها في أماكن بعيدة عن المدن والتجمعات السكنية فالحظائر المغلقة صغيرها وكبيرها هى بؤر حاضنة للفيروسات وتحورها وانتقالها من هذه الحظائر للبشر  أمرا وارد .   

5- تجريم التلوث الصناعي المنبعث من المصانع  والتلوث السكاني العضوي والكيميائي الناتج عن صرف المخلفات المنزلية كالمجاري والقمامة وإيجاد الوسائل المتوافقة مع الطبيعة للتخلص منها فالتلوث الصناعي سببا أصيل لانتشار أمراض خطيرة مترافقة للأوبئة تتفاعل عناصر الطبيعة بنشرها بين البشر عبر الهواء والمياه وغيرها والتلوث العضوي السكاني سببا لانتشار وتولد الأوبئة تتفاعل أيضا عناصر الطبيعة بنشرها بين البشر عبر الهواء والمياه وغيرها .

التعليقات