ايوان ليبيا

الخميس , 2 أبريل 2020
الإصابات بكورونا في إندونيسيا تصل إلى 1790إصابات جديدة بكورونا في ماليزيا والإجمالي يتخطى 3 آلافتايلاند تعلن فرض حظر تجول اعتبارا من غد الجمعةارتفاع الوفيات بفيروس كورونا في لبنان إلى 16 حالةليبيا بين الصلف التركي والتواطؤ الاوروبي ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيصرف 300 مليون دينار لحساب رئاسة «الموقتة» لمواجهة وباء «كورونا»حقيقة وفاة طفل ليبي في لندن بسبب كوروناداخلية الموقتة تؤكد تزويد الجمعيات الاستهلاكية بالسلع التموينيةالنشرة الوبائية ليوم الاربعاء 1 أبريلتحركات لتفعيل لجنة المتابعة الدولية بشأن ليبيااستهداف شاحنات محملة بذخائر جنوب بني وليددعوة الليبيين المقيمين في أميركا إلى «الحيطة» و«الحذر» بسبب كورونا89 إصابة إضافية بكورونا في كوريا الجنوبية والحصيلة تقترب من 10 آلافترامب: ندرس إلغاء الرحلات الجوية الداخلية إلى المناطق المتضررة بفيروس كوروناإصابة وزير الصحة الإسرائيلي وزوجته بفيروس كوروناطائرة روسية تحمل مساعدات طبية تهبط في نيويوركترامب: هناك مخاوف من أن جماعات إجرامية قد تحاول استغلال انتشار فيروس كوروناترامب: الولايات المتحدة ستواجه "أسبوعين مروعين" بسبب فيروس كوروناارتفاع حالات الإصابة بكورونا في بنما إلى 1317 والوفيات 32جامعة جون هوبكنز: 884 حالة وفاة بفيروس كورونا حصيلة يوم واحد في الولايات المتحدة الأمريكية

من يقتل الليبيين أوّلا، سلاحُ الداخل أم وباءُ الخارج؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
من يقتل الليبيين أوّلا، سلاحُ الداخل أم وباءُ الخارج؟ ... بقلم / محمد الامين
من يقتل الليبيين أوّلا، سلاحُ الداخل أم وباءُ الخارج؟ ... بقلم / محمد الامين


من يقتل الليبيين أوّلا، سلاحُ الداخل أم وباءُ الخارج؟ ... بقلم / محمد الامين

في ذروة تراكم الأزمات، وفي زحمة الابتلاءات التي تضرب أُمم الكوكب كبيرها وصغيرها.. نلمس آيات التضامن الواسع بين الشعوب وحكوماتها في أوطانٍ ضربتها الشدائد.. نجد شعوبا ملتفّة حول مؤسساتها.. وتسابُقاً إلى التكاتف والتآزر، وتعبئة شاملة لكافة موارد البلدان لفائدة شعوبها..

فما الذي ادّخرته حكومات ليبيا لليبيين؟ وما الذي تقدّم إليهم في هذه الأيام العصيبة؟

وما هي قيمة الموارد التي عبّأتها؟ وماذا أعدّت للأزمات المحتملة؟

الإجابة تأتي من الجبهات.. ومن أفواه البنادق.. والقذائف التى تتساقط على الآمنين في بيوتهم.. ومن أنقاض المباني وجراح المصابين.. وبكاء الثكالى على شباب يُطْحَنُ ويُفنَى من أجل عيون الكرسي ولإشباع شهوة السلطة وإطفاء نار الحقد.. الردّ واضحٌ لا يحتاج شرحا ولا
تفسيرا: احترابٌ واقتتال وتبديد لثروات الليبيين في جهد عدائي بائس ومذموم إنسانيا وقانونيا وشرعيا وأخلاقيا..

انظروا إلى الأمم التي من حولكم.. وإلى الشعوب والحكومات التي بالشرق والغرب.. فلن تروا اقتتالا ولا احترابا إلا ببلاد العرب!!

..قيادات فاشلة وحكومات متنازعة على سقط المتاع، والوباء يخيم، والفناء يحوم فوق رؤوس الأبرياء، واليأس يكتنف بسواده أجواء بلدِ خيْر ورخاء، زرعوا فيه الشؤم وغرسوا فيه الفساد وأحلُّوا الدمار والبلاء..

انظروا إلى سائر أمم المعمورة لم تفرّق بينهم خلافات ولا عقائد ولا ديانات ولا مذاهب.. جمعتهم المحنة ووحّدتهم المخاطر..

هل تريدون بعد هذا دلائل أخرى على أستهتارهم بحياتكم؟

هل تريدون آيات على خذلانهم؟

هؤلاء يبرهنون كل يوم على كراهيتهم لكم..كانوا دوما أعداء لكم.. لم يخيّبوا الظن ولم يشذّوا عن القاعدة قيد أنملة..

..مثلما قد تخلَّوْا عنكم في مواسم البرد والقيظ والمخمصة.. يتخلّون عنكم اليوم..

..مثلما قد تجاهلوكم أياّم المواسم والأعياد وبؤسكم.. يتجاهلون عذاباتكم اليوم..

..مثلما قد غضوا الطرف عن جوعكم وعطشكم وغرقكم في الظلمة، ينصرفون عنكم اليوم..

..لم يسمعوا لتشريدكم.. ولم يأبهوا لتهجيركم وترك أبنائكم ومحارمكم في العراء..

يعيدون الكرّة اليوم.. ككلّ يوم..

لا تنتظروا منهم شيئا، فلو أشرقت الشمس من مغربها لظلوا على ضلالاتهم يقتتلون.. ولما فكروا بكم أو التفتوا إلى أزمة إنسانية تطلّ برأسها لا تفصلها عنكم غير أيام أو ساعات..

لقد خيّروا صرف أنظاركم عن الواقع بالحرب.. ربّما لكي تبحثوا عن الرّحمة في البواء وتلتمسوا السلوى عن المصاب في الابتلاء.. فما الذي تنتظرونه منهم؟

الملايين التي ينفقونها في تمويل الحروب وشراء الذخيرة واستئجار المرتزقة تكفي لإطعامكم وحمايتكم والاستعداد لمواجهة ندرة الدواء والغذاء وسط اشتداد إجراءات الحماية ومنع التصدير من بلدان الجوار..
من أين سيأتون لكم بالدواء والقوت؟ بل هل فكّروا في ذلك أصلا؟؟

هل سيأتون بما تحتاجون من ايطاليا، أو من الصين أم التايوان، أو من الجوار المستنفر؟ أم تراهم سيطلقون لحاشيتهم العنان كي يُثروا من جوعكم، ومن معاناتكم؟

لو كانت فيهم ذرة وطنية ولو كان فيهم أدني شعور بالانتماء لهذا الشعب ما اقتتلوا ساعة واحدة.. هؤلاء هم العدوّ فاحذروهم.. والله المستعان.

التعليقات