ايوان ليبيا

الخميس , 2 أبريل 2020
صرف 300 مليون دينار لحساب رئاسة «الموقتة» لمواجهة وباء «كورونا»حقيقة وفاة طفل ليبي في لندن بسبب كوروناداخلية الموقتة تؤكد تزويد الجمعيات الاستهلاكية بالسلع التموينيةالنشرة الوبائية ليوم الاربعاء 1 أبريلتحركات لتفعيل لجنة المتابعة الدولية بشأن ليبيااستهداف شاحنات محملة بذخائر جنوب بني وليددعوة الليبيين المقيمين في أميركا إلى «الحيطة» و«الحذر» بسبب كورونا89 إصابة إضافية بكورونا في كوريا الجنوبية والحصيلة تقترب من 10 آلافترامب: ندرس إلغاء الرحلات الجوية الداخلية إلى المناطق المتضررة بفيروس كوروناإصابة وزير الصحة الإسرائيلي وزوجته بفيروس كوروناطائرة روسية تحمل مساعدات طبية تهبط في نيويوركترامب: هناك مخاوف من أن جماعات إجرامية قد تحاول استغلال انتشار فيروس كوروناترامب: الولايات المتحدة ستواجه "أسبوعين مروعين" بسبب فيروس كوروناارتفاع حالات الإصابة بكورونا في بنما إلى 1317 والوفيات 32جامعة جون هوبكنز: 884 حالة وفاة بفيروس كورونا حصيلة يوم واحد في الولايات المتحدة الأمريكيةالأزمات والقيم في ليبيا زمن الكورونا.. والإحاطة النفسية الغائبة ... بقلم / محمد الامينمدرب بورنموث أول شخص في الدوري الإنجليزي يخفض راتبه بسبب كوروناالحكومة التشيكية تسمح للمقترضين بترحيل موعد سداد الديونمنظمة الصحة العالمية: هناك نقاش مستمر حول استخدام الأقنعة على مستوى المجتمعأمريكا: حالات الإصابة بـ"كورونا" تتجاوز 200 ألف حالة

اِستيقاف للاستفهام ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
اِستيقاف للاستفهام ... بقلم / البانوسى بن عثمان
اِستيقاف للاستفهام ... بقلم / البانوسى بن عثمان


اِستيقاف للاستفهام ... بقلم / البانوسى بن عثمان

        كانت من احد عادته اليومية  . الولوج الى بعض من صفحات ومواقع الفيس بوك . يطالع ما تحّمله من جديد . وكان نادر ما يعالج اِدراجاتها بمداخلاته . عدى ذلك اليوم . الذى طالعته فيه احد الصفحات وهى تتحدث عن الجنوب الليبيى . بصيغة تقطر الم وضيق . حول مُساكنة فزان واستكانتها . لهذا الواقع العابث . الذى اجتهد على تهّميشها وابعادها عن المشهد الوطني  . بل وشطبها كمفردة من مفردات الجغرافيات الليبية .

    دفعه ما جاء في ادراج تلك الصفحة .  الى تدوين رد  سعى به . نحو اثراء ما جاء به الموقع وصفحته    . فكان رده على هذا النحو . (  اعتقد بان هذا الجنوب الذى يُؤلمك . قد اُسس له وظهر للوجود على يد العقود الاربعة الماضية . فقد اجتهدت وسعت هذه العقود . نحو تهميشه ومن ثم شطبه . واستبّدلته بجنوب وافد . نفخت فيه من روحها وحقنت عروق هذا الوافد . بقدر هائل من اموال النفط . فصارت له وبها مخالب وانياب . وبتحّريض ودعم من تلك العقود . ابتلع هذا الوافد الجنوب قاطبة . فصار بذلك الجنوب هو الوافد . والوافد هو الجنوب . وعندما طٌوّى سجل تلك العقود . ورحلت الى الماضى . عجز هذا الوافد عن التواصل مع الجغرافى الديمغرافى الثقافى الليبيى . وذلك لنشأته في حواضن جغرافيات بعيدة عن الجغرافية الليبية . ولكن الاستفهام الضاغط يقول . هل كان هذا التهّميش ومن ثم الشطب . هو خطوة مبكّرة على الطريق . الذى انتهى بالجنوب وليبيا الى هذا المنتهى ؟ ؟ ؟ .  والاهم من ذلك . والذى يجب ان ينشغل به جميع الجنوبيين والوطنيين الليبيين يقول . هل من سبيل . وكيف النفخ في روح الجنوب . كى ينتفض كعنقاء من تحت الرماد في جنوب جديد . تكتمل به خريطة ليبيا الجغرافية الديمغرافية الثقافية . ؟ ؟ ؟ .  

    ما ان انتهى من معالجة ما حمله رده . بإرساله الى ذلك الموقع وصفحته . حتى اَلِف ذاكرته . تستدعى حدث من ماضى يفّصله بعقود ثلاثة ونيف من الزمان . عن حاضره الذى يحتوى لحظة ما خطه في سُطوره هذه . كان وجاء الحدث مع بداية تسعينات القرن الماضى . عندما جرّته الحاجَة الى ولوج الاحياء السكنية الجنوبية . لحاضرة الجنوب الليبيى . حيث التمركز السكانى الكثيف للجنوب الوافد . كانت بغّيته منزل لصديق يقّطن  ذلك الحيي السكنى . استوقف احد المارة . كان شاب في عشّرينات العمر . للاستفهام عن المنزل المطلوب . فجاءه الرد . بان المنزل المعنى يوجد في  نجع (عَيتْ فُلان) . فعاود الاستفسار عن نجع (عَيتْ فُلان) . فأشار الشاب العشّرينى بيده . فى اتجاه عمارة ذات اربعة طوابق تتدثر بلون اصفر فاقع . وتتوسط الحيي السكنى  قائلا . أتشاهد تلك ؟ . هو عين المكان لنجع (عَيتْ فُلان) .

 في طريقه نحو العمارة ذات الطوابق الاربعة . انشغل تفكيره بما تحّمله عبارة ( نجع عيت فلان) من مضامين وايحاءات صحراوية . فتساءل في ما بين نفسه . هل جيئا بهؤلاء كأداة لتصّحير كل ما هو حضري ؟ . ولماذا ؟ . هل سعى من اتى بهم . الى الجغرافية الليبية . لليّي عنق الحياة بعيدا عن مسارها الطبيعى , عسفا . صوّب تَصّحير الحياة . والتصحّر والصحراء ؟؟  . ولكن ايضا لماذا؟ ! .

       لقد نجحت تلك العقود , وبمثابرة استثنائية في الترويج . لمضامين اُخْتزلت في مفردات . النجع . الخيمة . الراحلة . الخ . وصارت العقود الاربعة تحّتفى بكل هذا  .  فتُزيّن بها شوارع مُدنها وساحتها . وتُفّسح لها حيزا مضاء بمصابيح النيون . جنب الى جنب لمزاحمة ماركات مسجلة . ابدعها عقل عصر الجينوم والاتمتة وثورة الاتصال والربوتتات  الخ .  ولكن ايضا . لماذا كل هذا ؟ ! . هل كان هذا وفى مجّمله . خطوة مبكّرة . في اتجاه تأهيل الجغرافية الليبية . لتكون جزأ من حاضنة جيدة وواسعة . عندما يحين الوقت , لتُغدى كل هذا الذى نشاهدة ونحسّه ونعايشه وهو يعصف بكل انحاء ليبيا . ويتشعّب بتمدده . ليطال فضائها الاقليمى القريب والبعيد   ؟ ؟ ! .  كان كلما حاول ومِرارا . ان يتخطى هذه الاستفهامات . ليجعلها من وراء ظهره .  كان ومرارا يتعثر . بما تحتوى مخازن ومعسكرات تلك العقود الاربعة . من اسلحة وذخائر حربية . تفيض عن حاجتها . بل وحاجة فضائها الاقليمى . فيعاود وتعاود به من جديد . وتُسمّره عند استيقافاته واستفهاماته  .

    

التعليقات