ايوان ليبيا

الجمعة , 10 أبريل 2020
مصطفى الكاظمي.. ثالث محاولة لتشكيل حكومة جديدة في العراقالمكسيك تسجل 3441 حالة إصابة بكورونا و194 وفاةالصين تسجل 42 حالة إصابة إضافية مؤكدة بفيروس كوروناانطلاق التصويت المبكر للانتخابات العامة في كوريا الجنوبيةأنا كرة القدم (2) – عن الفتيان السيئة زلاتان وميدو وبائع البيتزا.. و60 ألفا ضديتقرير: خطة تخفيض رواتب الدوري الفرنسي تصل لـ 50%أجيري: فيلا البديل الطبيعي لـ سواريز في برشلونة.. وتأثرت برحيل تشيتشاريتو عن إشبيليةميسي عن لقاء هنري الأول: لم أجرؤ على النظر في وجههالجامعة العربية تؤكد أهمية وضع خطة عمل مشتركة مع الصين لمكافحة «كورونا»ماكرون يلتقي طبيبا يروج لاستخدام عقار مضاد للملاريا في علاج «كورونا»«كورونا».. ارتفاع عدد المصابين إلى 643 حالة مؤكدة في تونسوزير الخارجية السعودي: تمديد مهلة استلام طلبات العودة للمملكة إلى يوم الثلاثاء القبل"رونالدو ترك الباب مفتوحا دائما لـ ريال مدريد"مكالمة الأحلام.. ماذا دار بين الجلاكتيكوس التاريخي لـ ريال مدريدميسي ينفي تقارير انتقاله إلى إنتر ومساعدة رونالدينيو"ماني يجب أن يغادر ليفربول ليفوز بالكرة الذهبية"الحكومة الفلسطينية: ارتفاع عجز الموازنة إلى 1.4 مليار دولار بسبب «كورونا»فرنسا تضاعف قيمة خطة الطوارئ إلى 100 مليار يورو.. وتتوقع ارتفاع العجز إلى 7.6%أنباء عن استغلال المساجين المُفرج عنهم بسبب كورونا في محاور القتالاستئجار فنادق بعدة دول لايواء الليبيين العالقين بالخارج

أردوغان يخشى ثمن التراجع في ليبيا وسورية: الاستنتاج الصحيح في التوقيت الخطأ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
أردوغان يخشى ثمن التراجع في ليبيا وسورية: الاستنتاج الصحيح في التوقيت الخطأ ... بقلم / محمد الامين
أردوغان يخشى ثمن التراجع في ليبيا وسورية: الاستنتاج الصحيح في التوقيت الخطأ ... بقلم / محمد الامين


أردوغان يخشى ثمن التراجع في ليبيا وسورية: الاستنتاج الصحيح في التوقيت الخطأ ... بقلم / محمد الامين

أعتقد أن الرئيس التركي قد أخطأ مرتين في ما ادلى به يوم أمس من أن بلده قد يدفع ثمنا باهضا لو تراجع في ليبيا وسورية، في سياق دفاعه عن تدخلاته العسكرية..

فقد أخطأ في مرة أولى عند قراره بالتدخل في بلدين عربيّين مستقلّين رغم الغطاء القانوني والسياسي والأخلاقي الذي حاول أن يصطنعه للتدخل.. أما خطأه الثاني فهو تأخّره الشديد في إصدار الحكم على قراره.

فالواقع لا يحتّم التحذير من نتائج كارثية أو ثمن باهض، لأن تطورات الأحداث تجاوزت ذلك، وتركيا بصدد دفع الثمن الذي يخشاه اردوغان أو حذّر منه بالفعل.. ثمن التدخل وليس ثمن التراجع.

لا اعلم نوايا اردوغان من التصريح، هل هي استباق للفشل؟ أم تمهيد لقرار بالانسحاب..؟

أم امتصاص لغضب ما يعتمل في مؤسسات بلده وأجهزته...؟

لكن الحقيقة المؤكدة هي أن تركيا خلال هذه المرحلة قد أصبحت محاصرة بالفعل.. أنقرة لديها اليوم مشاكل محتدمة وتصعيد بالغ الخطورة مع روسيا التي كانت إلى حدّ شهور قليلة ماضية حليفا ومُورّداً لأحدث منظومة دفاع صاروخي (اس 400) تحدّى اردوغان الحليف الأطلسي والأمريكي للحصول عليها.. أما علاقاتها مع الجوار الأوروبي، فهي في عنق الزجاجة، ليس بسبب الملف الليبي فحسب، بل كذلك بسبب الصراع من أجل غاز المتوسط، والتوتر الدائم والمتجدّد مع القبارصة واليونانيين....هذا بالإضافة إلى تردّي علاقاتها مع دول عربية رئيسية مثل مصر والسعودية وسورية..وعدم استقرار العلاقات مع الجوار العراقي والإيراني بسبب تناقضاتهما في الملف السوري واللبناني..

لا يتوقف الأمر عند هذا فحسب، فتصعيد اردوغان في ليبيا مع الروس، جعله يعود إلى استرضاء الحليف الأمريكي الذي كان في أزمة معه بسبب الـ "اس 400"، من موقع ضعف كي يطالب بشراء الـ "باتريوت" ويرمّم العلاقات مع ترامب بشأن الـ "اف 35"!!

كل هذه المختنقات التي وضع أردوغان نفسه فيها لم تكن للدفاع عن بلده أو لصدّ عدوان أو للدفاع عن مصلحة مؤكدة، بل بدافع أطماع استراتيجية وعُقدة تاريخية، ونَــهمٍ إلى موارد الغير وثروات شعوب أخرى كان يمكن أن يكون له فيها نصيب ومكسب لو التزم بالحدّ الأدنى من احترام الشعوب وسيادة الدول وبالقوانين المنظمة للتعامل بين الأمم..

اردوغان صرّح بأن بلده قد يكون في دائرة الاستهداف الاستراتيجي والاقتصادي والعسكري بشكل سيجعل من الصعب العيش فيه، وقد صدق في هذا إلى حدّ بعيد ربّما لم يكن يقصده، لكنه لم يتحدث عن دوره ومسئوليته في الوصول ببلده إلى هذا المنحدر الاستراتيجي الخطير الذي جعله مُحاطا بأعداء أقوياء كثيرين، ودون أصدقاء مؤثرين تقريبا..

المرحلة الحالية في مسيرة اردوغان السياسية، وحقبة حكمه لبلده، عنوانها الرئيسي هو الارتباك ومحاولة الترقيع والهروب إلى الأمام، ليس في المشكلة الليبية أو السورية فحسب، بل حتى في الحسابات والرهانات التكتيكية القائمة على الأفراد والجماعات على حساب الرؤية الاستراتيجية الثابتة والمتأنية..

أردوغان لن يدفع هو وبلده ثمنا باهظا في المستقبل.. فالدفع قد بدأ بأسرع ما يتوقع، وبمقدار إصرار خصومه على إيذائه وهزيمته في جبهات خطيرة ومُهلكة ومتزامنة لا تترك له فرصة استرداد الأنفاس أو إعادة ترتيب الأوراق والحسابات..

وللحديث بقية.

التعليقات