ايوان ليبيا

السبت , 22 فبراير 2020
السعودية تعلق سفر المقيمين فيها إلى إيران بسبب «كورونا»ماكرون يطالب بعقد قمة «في أقرب وقت» حول سورياكونتي: إيطاليا تعد مسودة موازنة أوروبية جديدة بالتعاون مع البرتغال ورومانياالجيش الوطني الليبي: تصريحات أردوغان تدل على تراخي المجتمع الدولي في اتخاذ أي إجراءميرابيلي لـ مالديني: اللاعبون العظماء لا يصبحون مديرين كبارتقرير تركي: وضع لاعب بيشكتاش في الحجر الصحيفي مباراة أخطاء نوير.. ثنائية ليفا تقود بايرن للفوز أمام بادربورن العنيدصحوة الـ 4 دقائق تقود نابولي للانتصار على "ديجا فو" بريشياوزارة الصحة الإماراتية: اكتشاف حالتين جديدتين مصابتين بفيروس كورونابومبيو: من المتوقع إبرام اتفاق بين واشنطن و«طالبان» 29 فبراير الجاري«الصحة العالمية»: «كورونا» يتجاوز حدود الصين.. ويجب تكثيف الجهود للقضاء عليهإيطاليا تسجل 16 إصابة بفيروس كورونا في يوم واحدموقف القيادة العامة من مخرجات اجتماع ترهونةالسراج يلتقي السفير الأميركي لدى تركياإردوغان يؤكد وجود مقاتلين سوريين في ليبياكواليس إغلاق السفارة الليبية بالمغرببرامج مساعدة أمريكية لدعم النمو الاقتصادي في ليبياالجزائر تطرح استضافة مصالحة ليبية جديدةقائمة برشلونة – ظهور سريع لـ برايثوايت أمام إيبارمؤتمر زيدان: أدعم راموس لو شارك في الأولمبياد

القمة الأفريقية: إسكات الأسلحة.. أين الفضيحة في الحرب الليبية؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
القمة الأفريقية: إسكات الأسلحة.. أين الفضيحة في الحرب الليبية؟ ... بقلم / محمد الامين
القمة الأفريقية: إسكات الأسلحة.. أين الفضيحة في الحرب الليبية؟ ... بقلم / محمد الامين

القمة الأفريقية: إسكات الأسلحة.. أين الفضيحة في الحرب الليبية؟ ... بقلم / محمد الامين

الوضع في ليبيا لخّصه أمين عام منظمة الأمم المتحدة جوتيريش فقال أنه فضيحة.. وأوجزه مبعوثه سلامه بأنه "اللاإتفاق"..

خيّر الجماعة ألاّ يتفقوا، واتفقوا على شيء أخيرا، بعد أن فشلوا حتى في الجلوس بقاعة واحدة.. رفضوا اللقاء المباشر رفضا قاطعا وحاسما على خلاف سلوكهم ومنطقهم وأسلوب استجابتهم عندما يتحاورون مع من قتّلوهم عام 2011 بالجملة.. ومع من موّلوا الحرب على بلدهم بالمال والاعلام.. ومع من قصفوا مدنهم.. ومع من أغرقوا شوارعهم بالسلاح والعصابات وأطنان المخدرات.. يرفضون لقاء بني جلدتهم لكنهم يهرعون إلى سادتهم ويهرولون طوعاً وكرها..

ما الذي يعنيه اللاإتّفاق،،، سوى استمرار حالة الشلل في حياة الليبيين؟

ما الذي يعنيه غير عدم اليقين؟ وما الذي يعنيه غير حالة تعبئة وتحشيد وتجنيد ومراكمة مرتزقة وسلاح وذخائر؟

ما الذي يعنيه سوى استمرار تشريد المدنيين وتوريعهم وإقفال سبُل الرزق والسعي وراء اللقمة لشعب فقد كل شيء فصار يسجد أمام قوارير الغاز؟ ربّما تعظيما لها أو ابتهاجا بالظفر بها؟

ما الذي يعنيه "اللااِتّفاق" سوى تحويل الليبيين إلى شعب جائع فقير ينتظر نازحوه وعوائله صدقات مفوضية اللاجئين بالأغطية والغذاء والأدوية والتطعيمات؟

هذه هي الفضيحة التي يتحدث عنها جوتيريش.. ليست فضيحة سياسية ولا عسكرية.. فذاك شأن الدبلوماسيين وصناع القرار خارج بلدنا.. بل هي فضيحة أخلاقية وإنسانية حين يتبارز المتحاربون في إلحاق الأذى بالشعب.. ويتعاندون ويتسابقون في الفوز بموقع الأقدر على إذلال الشعب وسحقه وسلبه حتى إرادة الحياة وحبّ البقاء.. الفضيحة أن يشدّ قتلة الشعب الليبي الرّحال إلى جينيف ويقضون الأيام يتحاورون من وراء الستار ومن خلف الجدران.. ينفقون من دماء الليبيين وأموالهم الملايين على تكاليف السفر والإقامة والموائد ال، ويزيدون عليها أتعاب "المراسيل" الذين يسعون بينهم من قاعة إلى أخرى لنقل أكاذيبهم ومماطلاتهم.. كي ينتهي حوارهم إلى حوار آخر وسفر آخر وعذابات أخرى لليبيين.. وفشل آخر صادم في ظل توافر "الأشراط الأخلاقية" واكتمال "الأشراط الإنسانية" لنجاح يعيد الأمل للناس، ويُبعدُ شبح الاقتتال والدماء..

ما الذي نريد من العالم أن يفعل بالضبط إزاء ما نحن فيه؟ إنه يفعل ما عليه.. ويحاول أن يترفّع عن "شهواته وأطماعه" ويكبح "رغابته" أو "يُعقلْنها" إلى حين، لكن ضعف النخب وموت ضمائرهم وغياب أي شكل من أشكال الرأفة والشعور بشعبهم وعذاباته، يجعل العالم يفكر في مصالحه، ويراجع حساباته، في تعجّب واستغراب من مدى قسوة هؤلاء وعِظَم تبعيّتهم وبشاعة عدوانيتهم..

قمم ومؤتمرات واجتماعات ولقاءات لتداول فضيحة العصر.. والنظر في نكبة ليبيا بأبنائها أذناب الخارج.. هؤلاء الذين سئمت وجوههم الشاشات وضجرت منهم قاعات ومنابر العالم..

هل نحن إزاء مشكلة يعقّدها العالم أم إزاء فرقاء لا يريدون الحلّ السلمي؟

الحقيقة أن الصورة واضحة والمشهد لا يحتاج إلى تحليل، بل إلى شجاعة التوصيف فحسب.. فنحن بكل الوضوح بصدد وضعية رفض وامتناع وعرقلة وتهرّب لا شكّ فيها ولا مواربة ولا مجال للتعمية بشأنها..

العالم كلّه يتحسّس الطريق إلى الحلحلة وحقن الدماء إلاّ الليبيين الذين لا يستقرّون على رأي ولا يثبتون على موقف.. هذا لأنهم ممزقين بين سادة كُثُر يحرّكونهم ويسيّرونهم كالدُّمى، فلا يكسبون رضى هؤلاء السادة ولا يجلبون السلام والأمان ولبلدهم وشعبهم، وبين نفوسهم التي تدين بالكراهية والحقد والأنانية وحب السلطة والمال السّحت.. والله المستعان..

وللحديث بقية.

التعليقات