ايوان ليبيا

الجمعة , 28 فبراير 2020
" الصحة العالمية": أكثر من 20 لقاحا متعلقا بفيروس " كورونا" قيد التطوير حول العالممنصور بن متعب ينقل تعازي القيادة السعودية لأسرة حسني مبارك | صورالعراق: تسجيل ثاني إصابة بفيروس "كورونا" في العاصمة بغدادعودة كورونا للمتعافين.. كيف تطور السلوك الخطير للفيروس؟تيليجراف: ليفربول قد لا يتوج بطلا للدوري إن قررت الحكومة البريطانية إلغاء المسابقةتقرير: أليجري يتأهب.. يوفنتوس قد يقيل ساري بعد الدربيعزل سون بسبب فيروس كورونا.. ومورينيو: علينا اتباع بروتوكولات السلامةمؤتمر جوارديولا: لابورت يغيب 3 أسابيع.. ولا أريد وضع ضغوط على سانيالمشير حفتر: سنحارب أي بلد يخطط لإحتلال أرضناوصول 41 مليون لتر بنزين لميناء بنغازيالمحجوب يكشف أسباب قصف مطار معيتيقةرد سلامة على منتقدي «حوار جنيف»بريطانيا تدين قصف مواقع في طرابلسالجيش الليبي: تمركز الميليشيات والقوات التركية في طرابلس أصبح في مرمى نيران قواتنافرنسا وهولندا وبريطانيا تعلن اكتشاف حالات جديدة من فيروس كوروناالصحة الفلسطينية: لم يتم تشخيص أي إصابة بفيروس كورونااليونان تضاعف دورياتها على الحدود مع تركياأوباميانج: أشعر بمرارة شديدة بعد إهداري الفوز على أولمبياكوسأرتيتا: علي أن أفسر للاعبين لماذا خسرنا أمام أولمبياكوسراموس: الفوز على برشلونة له مذاق خاص.. وزيدان يُحكم قبضته على غرفة الملابس

هل سيعطي غسان سلامه مقعداً لـ رافائيل لوزون في حوار جينيف: "اليهود الليبيون" وحكاية مظلومية مزيفة ...

- كتب   -  
هل سيعطي غسان سلامه مقعداً لـ رافائيل لوزون في حوار جينيف: "اليهود الليبيون" وحكاية مظلومية مزيفة ...
هل سيعطي غسان سلامه مقعداً لـ رافائيل لوزون في حوار جينيف: "اليهود الليبيون" وحكاية مظلومية مزيفة ...


محمد الامين يكتب :

هل سيعطي غسان سلامه مقعداً لـ رافائيل لوزون في حوار جينيف: "اليهود الليبيون" وحكاية مظلومية مزيفة ...


هل هنالك يهود ليبيون فعلا؟ هل لهم حقوق في ليبيا؟ وهل شرّدهم النظام الملكي ونفاهُم؟ وهل تتضارب سردية النفي مع المعطيات التاريخية باعتبار أن النظام السابق المُتهم بنفيهم قد رأى النور بعد حرب 67 بأكثر من عامين كاملين؟

يحيط بملف ما يسمى بـ"اليهود الليبيين" الكثير من الزخم هذه الأيام.. ليس لحنين من الاسرائيلي الايطالي الحاصل على جواز سفر ليبي "رافائيل لوزون" وجماعته إلى وطنهم المزعوم ليبيا التي تركوها منذ عقود خَلَتْ.. وليس من بوابة الغيرة على "الوطن الأمّ" والحرص على حلحلة عقدته وإخراجه من أزمته كما يفترض في الوطنيين المرتبطين بالأرض والشعب.. لكن تضافرت الأطماع وشهوة المال والنفوذ يدعمها ضعف النخبة السياسية المرتهنة الطامعة في حماية مصالحها، وهوسها بالشرعية والديمومة، مع خطط غير معلنة ومصير مخيف يُدبّرُ بليل لهذا البلد المهدّد في كينونته..

عندما نطرح مثل هذا الملف نستحضر صور اليهودي الفرنسي "برنارد ليفي" ودفاعه المستميت عن دولة الصهاينة، وتباكيه المزيف على "المواطنين الليبيين اليهود المنفيّين".. كما نتذكر إكرامه من قبل بعض المحسوبين على الشعب الليبي بجواز سفر وطني، ناله عن غير استحقاق من أيدٍ عابثة وغير ذات صلاحية.. ونستحضر كذلك صور فتحي باشاغا وهو يتفقّد المنشآت الدينية اليهودية في إطار التودُّد لفئة أثبتت عبر مختلف فترات تاريخ المنطقة العربية -وليس ليبيا فحسب- أن لا أجندة وطنية لها، ولا ارتباط وجدانياً يربطها إلا بالدولة العبرية الصهيونية المغتصبة لفلسطين..

وبما أننا إزاء وطن جريح ضائع وممزق.. فلم يكن من الغريب أن نسمع لوزون وصحبه يطالبون علانية بالتعويضات الضخمة، في تزامن عجيب وغريب مع مطالب مماثلة تطالب بها دولة الكيان الصهيوني من بلدان عربية عدّة ضمن سياق ابتزازي ومتغطرس يستغل انبطاح قيادات العرب وتِيـــهَ الشعوب، وانحياز المجتمع الدولي الراغب في اعتصار كافة الدول العربية وشفط مواردها تحت أي مسمى ومسوّغ، ودون حياء ولا هوادة، موقناً أن انفصال القيادات عن شارعها وشعوبها سيدفعها إلى طلب ودّ صهيون ولم لا، اتخاذ مرضاته بوابة نحو الشرعية والتمكين!!

لذلك نرى جماعات كثيرة من عيّنة لوزون وأمثاله يتصرفون بتعالٍ وعنجهية وثقة مدعومة بكل عوامل وأسباب تفوق الكيان المغتصب والمعسكر العربي الصهيوني الأمريكي الموحّد..

بُنيت مطالب "اليهود الليبيين" على مظلومية لا أصل لها في التاريخ، ولا تدعمها أية وقائع.. ولا تستند سوى إلى أكذوبة أن هؤلاء قد طالهم التهجير والتشريد والنفي مخافة انتقام الليبيين عقب العدوان الصهيوني على الأراضي العربية عام 67 من القرن الماضي..
بعض المتصهينين الجدد يقدّمون سرديّة أكثر عاطفية وتأثيرا، وهي أن النظام الليبي السابق قد قام بنفيهم فتركوا أموالهم وعقاراتهم طلباً للسلامة، وساروا هائمين على وجوههم فوق سطح الكرة الأرضية لا مأوى لهم ولا مُجير!! يقولون هذا كذبا وافتراء ولَيــــًّا لأعناق الوقائع ومعطيات التاريخ القريب..

يقول التاريخ أن هؤلاء فقد خرجوا طواعية بتحريض من الوكالة اليهودية العالمية وبدعم ورعاية الحكومة البريطانية لغرض زيادة أعداد اليهود بالأراضي المحتلة بفلسطين. واستغلّوا أحداث الشغب التي طالت بعض اليهود بطرابلس وبنغازي، والتي اندلعت كــ ردّة فعل شعبيّة وغير منظمة على العدوان الصهيوني أو ما سمي بحرب الأيام الستة في يونيو 67، وأحتلالهم للمسجد الاقصى ، وبناء على أخبار متداولة تفيد بأنهم قد كانوا يدعمون الكيان الصهيوني وتعاطفهم مع عدوانه آنذاك..

يقول التاريخ أيضا أن هؤلاء الذين غادروا ليبيا قد تنازلوا عن جنسيتهم الليبية لغرض الحصول على جنسيات أجنبية أخرى. واستوطن معظمهم بفلسطين المحتلة على حساب شعبنا الفلسطيني. وأن طيفاً واسعاً من هؤلاء لا تعود أصولهم إلى ليبيا بل قد دخلوها مع الاحتلال الإيطالي، بمعنى أنهم لم يكونوا ليبيين أصلا، لذلك فقد طُبِّقَ على ممتلكاتهم ما طبق على المحتلين الطليان..

وفي كل الأحوال، فإن هذه المسألة يطول بحثها من الناحية التاريخية والوطنية والحقوقية، وهي ليست من البساطة بما يجعلها تُعالجُ في ظل دولة مهددة في كيانها، وفي ظل انعدام المؤسسات الدستورية، والشرعية المهزوزة والسلطة المهترئة..

ولأجل المصلحة الليبية المحضة.. ولأجل المحافظة على حق الشعب الليبي في تقرير مصير بلده وفي ممارسة سيادته على مقدراته الثقافية والطبيعية والتاريخية في اطار قانوني منظم وملزم، فإنه ليس لأي كان الحق في بحث هذه المسألة في الحاضر. وليس لأي ليبي مهما كان موقعه أن يبُتّ في قضية بهذه الحساسية والخطورة أو يُرتّب أية التزامات على الشعب الليبي وأجياله المقبلة إلا بعد استيفاء كل الخطوات القانونية والتاريخية والأخلاقية الضرورية..

أما ما قام به غسان سلامه، فهو يُعد تجاوزا لاختصاصاته وتعدّيا على حقوق الليبيين -في الدرجة الدنيا من التوصيف-. وهي ليست المرّة الأولى التي يتجرّأ فيها ويتطاول على السيادة الوطنية مستغلا السياق والظروف، ومتأثرا -بالطبع- بجوقة التطبيع المهيمنة هذه الأيام، وبالـ"عُلُــــوّ" الذي يتمتع به صهيون وأتباعه وأذنابه من ليبيين وعرب..

نفهم جيدا أن ليبيا مطمعٌ وجائزة بالنسبة إلى كثيرين.. وندرك تماما أن ضعفنا هو الذي سيحوّلنا إلى مساحة محتملة لتنفيذ شقٍّ مجهول مماّ يسمى بصفقة القرن، غصبا عنّا دون رضىً.. ولن تتوقف مطالبات رافائيل لوزون وصحبه عند مجرد التعويضات المالية، بل ربّما طالبوا بـ"جلد ثور" من أراضينا كي يحوّلوه إلى حصنٍ يرعى وجود الصهاينة بين ظهرانينا بشكل "قانوني وشرعي"، ويضمن لهم موطأ قدم علني تحت مسمى مزيف وخبيث اسمه "اليهود الليبيون"..

والله المستعان وللحديث بقية.

التعليقات