ايوان ليبيا

الجمعة , 3 أبريل 2020
طوفان الكرامة لتحرير طرابلس..الامكانيات والتحديات ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيالشعب يبحث عن الملجأ من كورونا في نخبته الطبّية.. وأعداء الكفاءات: النقد خيانة عظمى!! ... بقلم / محمد الامينتحديد أماكن العزل والحجر الصحي بسرتالنشرة الوبائية ليوم الخميس 2 أبريلرد مركزي طرابلس على بيان «الرئاسي» بخصوص توحيد المؤسسات الماليةتخصيص البرج الثالث بمركز بنغازي الطبي لمصابي«كورونا»مقتل 20 عنصرا من قوات القيادة العامة في الوشكة وبويرات الحسونالحالة الصحية لمصابي «كورونا» بمصراتةمسئول كبير في ووهان الصينية: عودة وباء "كورونا" للمدينة مازال كبيراالصين: 81620 الحصيلة الإجمالية للإصابات بفيروس كورونا في عموم البلاد.. و3322 حصيلة الوفياتبنك التنمية الأسيوي يحذر: "كورونا" قد يخلف "ندوبا دائمة" على الاقتصاد العالميالرئيس الأمريكي: نعمل مع الباحثين وأكفأ العلماء والأطباء للوصول إلى لقاح فعال قادر على مكافحة وباء كوروناإعفاء قائد حاملة طائرات أمريكية بسبب "رسالة كورونا"نقل مرضى بينهم مصابون بكورونا من مستشفى بألمانيا بسبب إبطال مفعول قنبلة وزنها خمسة أطنانالولايات المتحدة تسجل 1169 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعةبعد برشلونة.. أتليتكو مدريد يعلن تخفيض 70% من رواتب لاعبيهتيدي شيرنجهام.. الأمير الذي أكمل مسيرة الملكمعركة نارية في إنجلترا بين وزارة الصحة ورابطة اللاعبين المحترفينإنفانتينو: كرة القدم ليست أهم شيء.. سنقدم مقترحات لدعم الأندية واللاعبين قريباترامب يعلن ولاية فرجينيا منطقة كوارث جراء كورونا

إغلاق الموانئ النفطية: هل يتضرر العالم من توقف صادراتنا النفطية؟ وهل الأمر بانتظار صفقة؟

- كتب   -  
إغلاق الموانئ النفطية: هل يتضرر العالم من توقف صادراتنا النفطية؟ وهل الأمر بانتظار صفقة؟
إغلاق الموانئ النفطية: هل يتضرر العالم من توقف صادراتنا النفطية؟ وهل الأمر بانتظار صفقة؟


محمد الامين يكتب :

إغلاق الموانئ النفطية: هل يتضرر العالم من توقف صادراتنا النفطية؟ وهل الأمر بانتظار صفقة؟


إغلاق الموانئ النفطية والوقف شبه الكلي للإنتاج قضية شائكة ثبت بمرور الأيام أنها لا تؤثر كثيرا على العالم ولا تُوقف عجلة اقتصادياته أو مصانعه. وإذا ما استثنينا الفرنسيين وشركة توتال بالتحديد، فإن الأمر يكاد يكون حدثا عاديا وغير ذي قيمة.. لقد اعتاد العالم على انقطاعات واضطراب إمدادات النفط الليبي باعتباره موضوع نزاع داخلي وصراع سيطرة ونفوذ.. ولا يريد أن يتدخل كثيرا في الموضوع تفاديا للتورط الميداني من ناحية، ومن ناحية أخرى، لأن القوى المؤثرة في المشهد الحالي هي دول منتجة للنفط، وإذا كان من تأثير لوقف صادراتنا منه فهو مزيد امتلاء جيوب هؤلاء المؤثرين الذين هم بالمناسبة حلفاء لفرقاء الداخل كافة ومغذّين رئيسيين للصراع بالمال والسلاح..

ووفق هذا المنطق، فإن المتضرر الحقيقي من وقف تصدير النفط الليبي هم أصحاب المصلحة في تصديره، وأعني المواطنين الليبيين، أكانوا من الشرق أو من الغرب.. هؤلاء هم الذين يعيشون عليه ويحصلون على قوتهم من عائدات بيعه، وسيفقدون اللقمة لو استمر هذا الأمر..

إن الاعتقاد بأن إغلاق النفط أو وقف تصديره سيجفف منابع تمويل الميليشيات أو يحدّ من قدرات الخصم على القتال أو على التسلح أو على تغطية نفقات الحرب وهمٌ محضٌ، في نظري، لأن الحرب الليبية متشعبة على نحو يجعل عائدات النفط مجرد رافد محدود التأثير في استمرارها.. فالفرقاء يتمتّعون بجسور دعم يراقبها العالم ويشاهدها على مدار الساعة.. وتصريحات المبعوث الأممي واضحة ولا لُبس فيها.. الأمر يتعلق بحرب بالوكالة بين محاور إقليمية ودولية، يقوم كل طرف دولي أو إقليمي بدعم وكلائه بشكل متواصل ومفتوح، أما الدفع فهو مؤجل إلى حين القضاء على الخصم.. فحينها سوف يدخل البلد مرحلة توزيع الغنائم..

إن الفاتورة الحقيقية التي سيدفعها الشعب الليبي من مقدراته وثرواته لا تقتصر على السيولة النقدية والأرقام البسيطة.. لكنها المكافأة الاستراتيجية المتمثلة في الاحتكارات والامتيازات والعقود متوسطة وطويلة الأجل.. عقود النفط والغاز وإعادة الإعمار، وعقود بناء القدرات الدفاعية والأمنية والتوريدات المختلفة الخاصة بمشاريع البنى التحتية، وغير ذلك مما تحتاجه البلدان الخارجة من النزاعات..

صحيح أنه لا أحد يمكن أن ينكر على الشعب أو على مكوناته الاجتماعية أن يكون لها موقف مما يجري بالبلد.. وأن تمارس حقها في إثبات قدرتها على التأثير في مجريات الأحداث.. وهذا امرٌ دعمناه وتفهّمناه في حينه.. لكن أن تُوصل رسالة ما بعملٍ استثنائي ما، هو أمرٌ مقبول،، لكن هذا العمل الاستثنائي ينبغي ألّا يتحول إلى قاعدة ومنهج.. فمن يشرب من بئر ينبغي ألاّ يلقي فيها بالطوب.. ولولا الموارد النفطية وصادرات النفط، لوجد الليبيون أضعاف أضعاف ما وجدوا من ضيق ومعاناة..

لا اعتقد أن الشعب الليبي غير متفطن ولا متيقظ لمثل هذه الأمور، والأرجح أنه مغلوب على أمره أو أنه ضحية لأناس يُزيّنون له المأساة ويصوّرون له أن مصلحته في أن يجوع ويعرى ويعاني الفاقة، ولا أعلم ما إذا كان هؤلاء يعانون ما يعانيه الشعب، أم أنهم من الشبعانين الذين يتغنّون بمآثر "الريجيم" كي يتصبّر الجياع والمحرومون..
ندرك جيدا أن قرارا ما سيُتخذ باتجاه استئناف تصدير النفط، خلال ساعات أو أيام،، هذا امر واقع لا محالة.. وندرك أن الجميع يستشعر قوة الضغط الأمريكي والغربي الرامي إلى ذلك.. لكننا ندرك كذلك أن البحث جارٍ عن "تخريجة" تتيحُ النزول من الشجرة دون أضرار معنوية أو نقاط سياسية تُخصم من الرصيد.. وختامها.. لا تجعلوا الشعب عُرضة لصراعاتكم، ولا تجعلوه الخاسر الأوّل من صفقاتكم..

وللحديث بقية.

التعليقات