ايوان ليبيا

الأربعاء , 1 أبريل 2020
إدارة أزمة كورونا في مشهد العنف الليبي: مسائل تحتاج التوضيح في ظل الارتباك الراهن ... بقلم / محمد الامينخفايا التكتم على موقع آخر إصابات كورونااتحاد جمعيات حماية المستهلكين يطالب الكبير بفتح الاعتمادات لتجنب نقص السلعالتحذير من شراء منتجات للوقاية من «كورونا» مجهولة المصدر«طرابلس المركز» تنشئ صندوقا لجمع التبرعات لمواجهة كوروناتسجيل إصابتين جديدتين بفيروس «كورونا»افتتاح عيادة للكشف الطبي الأولي للإصابة بكورونا في مصراتةموقف المجلس الأعلى للدولة من عملية «إيريني» لحظر توريد الأسلحة إلى ليبياجوتيريش: أزمة «كورونا» هي الأسوأ عالميا منذ الحرب العالمية الثانيةأمريكا تسارع لبناء مستشفيات ميدانية وسط ارتفاع الوفيات جراء فيروس كوروناكوبا تعلق وصول الرحلات الجوية الدولية لمنع انتشار فيروس كوروناالمكسيك تعلن ارتفاع عدد المصابين بكورونا إلى 1215السلفادور تسجل أول حالة وفاة بفيروس كوروناقطر تسجل ثاني حالة وفاة بفيروس كوروناارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في ليبيا إلى 10منذ بداية تفشي الفيروس.. فرنسا تسجل أعلى معدل يومي لوفيات «كورونا»ميسي يختار أبرز المواهب الكروية في العالم.. ثلاثي الدوري الإنجليزي وثنائي ريال مدريدديلي ميل: يونايتد سيحاول ضم دي ليخت من يوفنتوسوفاة رئيس مارسيليا السابق بـ فيروس كورونافان دايك يختار مركزه إذ لم يكن مدافعا ومهاجم تصعب مراقبته

«هيومن رايتس ووتش» تدعو تونس إلى استعادة أطفالها في ليبيا

- كتب   -  
«هيومن رايتس ووتش» تدعو تونس إلى استعادة أطفالها  في ليبيا
«هيومن رايتس ووتش» تدعو تونس إلى استعادة أطفالها في ليبيا

ايوان ليبيا - وكالات :

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الخميس، إن استرجاع تونس لستة أطفال أيتام يُشتبه بانتماء أهاليهم إلى تنظيم «داعش» من ليبيا في 23 يناير الماضي «خطوة نحو حماية حقوق هؤلاء الأطفال»، داعية السلطات التونسية إلى «بذل قصارى جهدها لتسريع عودة أكثر من 36 طفلًا آخرًا مازالوا عالقين في ليبيا، وكذلك 160 آخرين يُعتقد أنهم محتجزون في مخيمات وسجون في سورية والعراق».

وأكدت مديرة مكتب «هيومن رايتس ووتش» في تونس آمنة القلالي، أنه «ينبغي على تونس التحرك بسرعة وإتباع هذه الخطوة بخطوات أخرى لاسترجاع أطفالها العالقين في مخيمات وسجون مُزرية في البلدان التي تمزقها الحرب. لا ينبغي معاقبة الأطفال على الجرائم المزعومة لوالديهم».

وقال الناشط في «جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج» ومقرها تونس، منصف العبيدي، لـ«هيومن رايتس ووتش» إن «الأطفال المتبقين في ليبيا محتجزون في سجون مع أمهاتهم، اللاتي رفضن الانفصال عنهم».

جهود لاستعادة الأطفال العالقين
وتأتي خطوة إعادة الأيتام هذه بعد عمليات مماثلة أخرى في عامي 2017 و2018 عندما أعادت السلطات ثلاثة أطفال يُشتَبه بانتماء أهاليهم إلى «داعش» من ليبيا. وذكرت تقارير أن آباء الأطفال وأمهاتهم قُتلوا في غارات جوية على سرت في 2016، «التي كانت حينها معقلا لداعش»، ومنذ ذلك الوقت، كان باقي الأيتام محتجزين في مُنشأة في مصراتة، شمال غرب ليبيا، يُشرف عليها فرع «الهلال الأحمر الليبي» بنفس المدينة.

وفي 24 يناير الماضي، نشرت الصفحة الرسمية للرئاسة التونسية على «فيسبوك» فيديو لاستقبال الرئيس قيس سعيد للأطفال الذين قيل إنهم ستة أيتام أعيدوا إلى تونس بعد أن كانوا في رعاية الهلال الأحمر الليبي بمصراتة. وكان الهلال الأحمر الليبي بمصراتة قد نشر على صفحته على «فيسبوك» قبل ذلك بيوم واحد أن وفدًا ممثلًا للحكومة التونسية جاء لإعادة الأيتام إلى تونس.

عدم فصل الأطفال عن أسرهم
وأكدت «هيومن رايتس ووتش» أنه ينبغي السماح لجميع التونسيين بالعودة إلى بلادهم في إطار حقهم في دخول الدولة التي يحملون جنسيتها، وأضافت «يتعين أيضًا ترحيل الأطفال الذين يُشتبه بانتماء أهاليهم إلى داعش والمحتجزين في ليبيا وسورية والعراق إلى تونس دون تأخير»، مشددة على ضرورة «عدم فصل الأطفال عن أمهاتهم أو أقاربهم الآخرين ما لم توجد أدلة دامغة على أن هذا الفصل يخدم مصالحهم الفضلى».

وأوضحت المنظمة إمكانية التحقيق مع النساء المحتجزات مع أطفالهن، وكذلك الرجال المشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، ومحاكمتهم في إطار معايير المحاكمة العادلة، بعد عودتهم إلى أرض الوطن، لافتًة إلى أن اتصال الأطفال بأمهاتهم اللاتي يقضين عقوبات بالسجن في بلادهن سيكون أكبر مما لو كانت أمهاتهم محتجزات في الخارج.

وشددت على أن «مقاضاة الأطفال المشتبه في ارتكابهم جرائم متصلة بداعش يجب أن تكون تدبيرًا استثنائيا وملاذًا أخيرًا»، مؤكدة ضرورة أن «يكون الاحتجاز حلًا أخيرًا ولأقصر فترة ممكنة»، ودعت السلطات إلى احترام حقوق الأطفال في اكتساب الجنسية، ووحدة العائلة، والتعليم.

200 طفل تونسي محتجزين في الخارج
وكان الرئيس قيس سعيد أكد في الفيديو الذي نشرته الرئاسة التونسية على صفحتها بموقع «فيسبوك»، أهمية اتخاذ التدابير الضرورية لضمان حصول هؤلاء الأطفال التونسيين على الرعاية الطبية والنفسية اللازمة، ودعا إلى عودة جميع الأطفال التونسيين المحتجزين في ليبيا.

ووعد سعيد أيضًا بالاعتناء بالأطفال وضمان حقوقهم، ويظهر الفيديو  قنصل تونس في طرابلس توفيق القاسمي، وهو يوضح للرئيس أنه «مازال عندنا 36 ومعهم 20 أما بين مصراتة ومعيتيقة».

وقالت وزارة المرأة والاسرة والطفولة وكبار السن التونسية لـ«هيومن رايتس ووتش» في ديسمبر 2018، إن هناك حوالي 200 طفل و100 امرأة ممن يزعمون أنهم يحملون الجنسية التونسية «محتجزين دون تُهم في الخارج منذ ما يصل إلى ثلاث سنوات بصفتهم أقارب لعناصر داعش، أغلبهم في ليبيا وسورية، وبعضهم في العراق»، لافتة إلى أن الكثير من هؤلاء الأطفال في سن السادسة أو أصغر.

أوضاع صعبة
وأشارت المنظمة إلى أن أغلب الأطفال الذين يُشتبه بانتماء والديهم إلى «داعش» يعيشون في مخيمات «بائسة شمال شرق سورية، ويعانون من نقص في الغذاء والملبس والدواء، أو في زنازين مكتظة في ليبيا».

ولفتت إلى استرجاع 18 دولة على الأقل، من الولايات المتحدة إلى كوسوفو وأستراليا، أطفالا وفي بعض الأحيان نساءً ورجالا، من مخيمات وسجون للمشتبه في انتمائهم إلى «داعش» وأفراد أسرهم في العراق وليبيا وشمال شرق سورية، ما يؤكد أن الأمر ممكن. في حين استرجعت ثلاثة بلدان من آسيا الوسطى – كازخستان، وأوزباكستان، وطاجيكستان – أكثر من 750 مواطنًا.

وشددت المنظمة على ضرورة التزام السلطات التي تحتجز المشتبه في انتمائهم إلى «داعش» وأقاربهم في ليبيا وسورية والعراق، «ضمان أن يكون الاحتجاز فقط بموجب القانون، وفرديًا ومستندا إلى اتهامات، مع احترام جميع الحقوق الأساسية للمحتجزين التي يكفلها القانون الدولي، ومنها الحق في المراجعة القضائية السريعة للاحتجاز، والغذاء الكافي والصحة والمأوى».

صعوبات في طريق الحل
وقال ثلاثة مسؤولين حكوميين تونسيين لـ«هيومن رايتس ووتش»، إن الجهود السابقة لإعادة جميع الأطفال التونسيين من ليبيا «لم تُسفِر عن نتائج»، لافتين إلى أنه في أبريل 2017، زار وفد رسمي تونسي ممثلين عن حكومة الوفاق،  وجلبوا معهم عينات من الحمض النووي لتحديد هويات الأطفال، غير أنها لم تُستخدم لأن السلطات الليبية والتونسية لم تصِل إلى اتفاق بشأن بنود التسليم».

وأوضح المسؤولون أن حكومة الوفاق «أرادت أن تُعيد تونس النساء والأطفال وما لا يقل عن 80 جثة في المشارح قالت إنها لمقاتلي داعش تونسيين»، لكن  «السلطات التونسية أكدت استعدادها فقط لاسترجاع الأطفال في خطوة أولى، خشية أن تُشكل الأمهات تهديدًا أمنيًا أكبر».

التعليقات