ايوان ليبيا

الجمعة , 28 فبراير 2020
" الصحة العالمية": أكثر من 20 لقاحا متعلقا بفيروس " كورونا" قيد التطوير حول العالممنصور بن متعب ينقل تعازي القيادة السعودية لأسرة حسني مبارك | صورالعراق: تسجيل ثاني إصابة بفيروس "كورونا" في العاصمة بغدادعودة كورونا للمتعافين.. كيف تطور السلوك الخطير للفيروس؟تيليجراف: ليفربول قد لا يتوج بطلا للدوري إن قررت الحكومة البريطانية إلغاء المسابقةتقرير: أليجري يتأهب.. يوفنتوس قد يقيل ساري بعد الدربيعزل سون بسبب فيروس كورونا.. ومورينيو: علينا اتباع بروتوكولات السلامةمؤتمر جوارديولا: لابورت يغيب 3 أسابيع.. ولا أريد وضع ضغوط على سانيالمشير حفتر: سنحارب أي بلد يخطط لإحتلال أرضناوصول 41 مليون لتر بنزين لميناء بنغازيالمحجوب يكشف أسباب قصف مطار معيتيقةرد سلامة على منتقدي «حوار جنيف»بريطانيا تدين قصف مواقع في طرابلسالجيش الليبي: تمركز الميليشيات والقوات التركية في طرابلس أصبح في مرمى نيران قواتنافرنسا وهولندا وبريطانيا تعلن اكتشاف حالات جديدة من فيروس كوروناالصحة الفلسطينية: لم يتم تشخيص أي إصابة بفيروس كورونااليونان تضاعف دورياتها على الحدود مع تركياأوباميانج: أشعر بمرارة شديدة بعد إهداري الفوز على أولمبياكوسأرتيتا: علي أن أفسر للاعبين لماذا خسرنا أمام أولمبياكوسراموس: الفوز على برشلونة له مذاق خاص.. وزيدان يُحكم قبضته على غرفة الملابس

الأزمة الليبية حلول بطيئة ... واقتصاد أسير لصراعات الكبار ... بقلم / محمد الامين هجان

- كتب   -  
الأزمة الليبية حلول بطيئة ... واقتصاد أسير لصراعات الكبار ... بقلم / محمد الامين هجان
الأزمة الليبية حلول بطيئة ... واقتصاد أسير لصراعات الكبار ... بقلم / محمد الامين هجان


الأزمة الليبية حلول بطيئة ... واقتصاد أسير لصراعات الكبار ... بقلم / محمد الامين هجان

بعد تسع سنوات من إزاحة واشنطن وحلف الناتو لنظام العقيد الراحل معمر القذافى لا يوجد  رابح من سقوط الدولة الليبية سوى شركات الدول التى ساهمت فى إسقاط هذا الدولة والنظام وأمراء الحرب التابعين لها، فهذه الدول لم تقطع آلاف الأميال من أجل إنقاذ أرواح المدنيين أو بناء نظام ديموقراطى حر ، وأنما للسطو على ثروات هذا البلد الذى يعد أغنى بلد فى أفريقيا والشرق الأوسط والذى يشهد حرب أهلية مستعرة مدعومة من أطراف خارجية بين الجيش الليبى الوطنى الذى يتخذ من شرق البلاد مقراً له وبين قوات الوفاق التى تسيطر على أجزاء واسعة من غرب البلاد ، لكن على الجانب الآخر تعمل شركات مثل هاليبرتون وتوتال واينى على رصد المواقع النفطية ومشروعات البنية التحتية وتوقيع الاتفاقيات مع أطراف الصراع فى المناطق الذى يسيطر عليها كل طرف

لماذا لم ينتصر أحد فى الحرب الأخيرة
يحاول الجيش الليبى بقيادة المشير حفتر دخول العاصمة طرابلس منذ إعلان ساعة الصفر فى 2019 لكن خسارة الجيش لمعركة مدينة غريان كان لها أثر كبير فى إرباك قوات الجيش الليبى فى سرعة السيطرة على العاصمة طرابلس عبر الاعتماد على الضربات الجوية الخاطفة من قبل الطيران الحربى وطيران حلفاءه ، على الطرف الأخر تدعم واشنطن وإيطاليا وتركيا حكومة الوفاق هذا الدعم الذى مكانها من السيطرة على مدينة غريان فى المقابل نجح الجيش فى السيطرة على سرت التى لها أهمية إستراتيجية ورمزية بعد خسارة مدينة غريان ، لكن التطور الأكثر أهمية هو نجاح حلفاء حكومة الوفاق فى إحباط هجوم الجيش الليبى على العاصمة طرابلس من خلال الدعم العسكرى على الأرض ومخرجات مؤتمر برلين التى ألزمت قوات الجيش الليبى بالتوقف عن القتال وتغليب الحلول السياسية

اقتصاد معقد ومصالح مشتركة
يوصف الاقتصاد الليبى منذ الإطاحة بنظام العقيد القذافى بالمعقد والأسير لصراعات القوى التى شاركت فى إزاحة نظام العقيد القذافى من السلطة واغتياله فهناك صراع شرس بين شركات النفط الفرنسية والإيطالية على مناطق النفوذ النفطية والغازية فى ليبيا ، أما تركيا وروسيا فرغم كل منهما يدعم فصيل مختلف إلانهم تجمعهم المصالح الاقتصادية أولاً حيث توفر روسيا حوالى 60% إلى 70% من امدادات الغاز الطبيعى لتركيا ، علاوة على ذلك تزايدت العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين بعد توقيع تركيا صفقة مع روسيا لشراء منظمومة للدفاعات الجوية من طراز S400 كان من ضمن أهداف شراء هذه المنظومة النزاع على مواقع تنقيب الغاز فى البحر المتوسط بعد موافقة مصر وقبرص على بناء خط انابيب لنقل الغاز وتصدير الغاز المكتشف فى حقل ظهر المصرى ، تشير بعض التوقعات إلى أن تركيا قد تستخدم القوة عبر حلفائها فى ليبيا إذا لزم الأمر لردع الآخرين من التنقيب عن الغاز فى المتوسط ، كما تستحوذ واشنطن على أهم المؤسسات المالية المتمثلة فى مصرف ليبيا المركزى والمؤسسة الوطنية للنفط بالإضافة إلى الامتيازات العسكرية فى ليبيا كما تشارك بريطانيا واشنطن فى هيكلة الاقتصاد الليبى والاشراف على أغلب البنوك الليبية يتضح من هذا العرض أن الازمة فى ليبيا هى بسبب صراع هذه القوى على الاستحواذ على أكبر قدر من الثروات الليبية الذى قد يقوم طرف من هذه القوى المتصارعة بإشعال حرب أهلية إذا تعرضت مصالحه الاقتصادية فى ليبيا للخطر فى بلد ريعى يعتمد على صادرات النفط بالأساس والذى تكبد خسائر جراء عمليات التخريب وإغلاق الحقول من قبل الأطراف المتصارعة فى ليبيا إلى 105 مليار دولار خلال الفترة من 2013 حتى 2020 حيث أن هذا الصراع ناتج من أن حكام ليبيا الجدد استخدموا النفط ليس لتنويع الاقتصاد الليبى او لمشاريع التنمية الاقتصادية بل لتنويع الجماعات والقوى لاقتسام هذه الثروة فأصبح تراكم كبير من الثروة عند هذه القلة من الجماعات والقوى من أمراء الحرب ورجال الأعمال المحسوبين عليهم ، والمسؤول الأول عن هذا الوضع البائس للازمة الليبية هى القوى التى أطاحت بنظام العقيد القذافى فلو استمرت هذه القوى  فى تغليب مصالحها الاقتصادية على حساب إيجاد حل عادل للازمة الليبية سيدفع الجميع ثمناً باهظاً متمثلاً فى إنقسامات وفوضى وتراجع اقتصادى تتحمل ليبيا ودول الجوار ومنطقة الساحل منه الثمن الأكبر.

 

*الكاتب / محمد الامين هجان : ماجستير اقتصاد من كلية الدراسات الافريقية العليا جامعة القاهرة ومتخصص في الشؤون الليبية‎

التعليقات