ايوان ليبيا

الثلاثاء , 22 سبتمبر 2020
الجيش يؤكد جاهزيته الكاملة لصد أي هجوم قرب سرتالنمسا تساهم في جهود نزع الألغام في جنوب طرابلسالمشري يبحث هاتفيا مع إردوغان الاوضاع في ليبياتعليق خارجية المؤقتة على بيان السفارة الأميركية حول المرافق النفطيةوصول سفينتين محملتين بالماشية الى ميناء بنغازيتجهيز مقر لعزل مصابي كورونا بالكفرةأرتيتا: مورينيو دائما ما يجد طريقه للانتصار.. علينا التعلم وتقليل أخطائناأجيري "لن يبكي" اليوم.. ليجانيس يهشم الكراسي ويحقق انتصارا تاريخيا على فالنسياابتسم يا سولشاير ويا لامبارد.. بورنموث يسحق ليستر ويزيد صراع الهبوط اشتعالاعودة الغواصات الأصلية.. قادش أول الصاعدين إلى الدوري الإسباني الممتازالسراج يبحث مع قادة الميليشيات سير العمليات بمنطقة سرت – الجفرةلَقَد سَقَط الْقِنَاع . . عِنْدَمَا تَسْقُط الجماهيرية الْعُظْمَى تَعُمّ الفَوْضَى ... بقلم / رمزي حليم مفراكسمصادر: تركيا تنقل اكثر من 1000 مقاتل متشدد تونسي إلى ليبياالجيش الليبي يعلن عن مناطقَ عسكرية جديدةمن أجل السباق للعب في أوروبا.. ولفرهامبتون يسحق إيفرتون بثلاثيةمؤتمر زيدان: من حق كل شخص التحدث عن ريال مدريد لأنه أهم ناد في التاريخفابينيو: سنبذل قصارى جهدنا للوصول للـ100 نقطةقائمة ريال مدريد – عودة راموس وكارباخال.. وتواصل غياب جيمس أمام غرناطةباشاغا يناقش مع ويليامز خطط دمج الميليشيات و إصلاح القطاع الأمنيأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 12 يوليو 2020

لجنة مالية دولية أمل ليبيا الأخير IFC: أداة القتل الاقتصادي الجديد.. هل مهّـــد لها ليبيون الطريق؟..

- كتب   -  
لجنة مالية دولية أمل ليبيا الأخير IFC: أداة القتل الاقتصادي الجديد.. هل مهّـــد لها ليبيون الطريق؟..
لجنة مالية دولية أمل ليبيا الأخير IFC: أداة القتل الاقتصادي الجديد.. هل مهّـــد لها ليبيون الطريق؟..


محمد الامين يكتب :

لجنة مالية دولية أمل ليبيا الأخير IFC: أداة القتل الاقتصادي الجديد.. هل مهّـــد لها ليبيون الطريق؟..


اللجنة التي يتحدث عنها التقرير الأخطر على الإطلاق حول الأزمة الليبية، الصادر مؤخرا عن معهد الشرق الأوسط،‏ والتي يفترض أن تكون أمريكية بريطانية، هي جسم واسع الصلاحيات يُرادُ له أن يكون فوق أية حكومة ليبية وفوق هيئاتها ومسئوليها وأجسامها، بحيث يكون بوسع اللجنة تعيين ما يشبه الحكومة الموازية أو تعيين أي مسئول موازٍ حسب ما تقرره وتريده بداعي "تسهيل العمل مع الهيئات التابعة للجنة". وهذا انطلاقا من حالة فشل الدولة الليبية وتعثر مسارات التسوية السياسية على نحو بدّد موارد الدولة وضرب القدرة الشرائية لليبيين وأدخلهم في البؤس والعوز، ثم استدرج إليها مختلف القوى الطامعة الباحثة عن موطأ قدم في الأراضي الليبية الغنية.

يُرادُ لهذه اللجنة -حسب ما علمنا من خلال التقرير ومن خلال التناول الإعلامي المُركّز للموضوع في الأيام الماضية، أن تحلّ محلّ كل منصات التخطيط والقرار المالي/الاقتصادي في الشأن الليبي، ويصوّرها التقرير المنشور كما أنها مخرج فعاّل من معضلة شلل المؤسسات وعقم التصورات الاقتصادية والسياسية للحل الليبي.

إننا لا نستغرب أن تصدر عن مراكز البحث الغربية وثائق مثل لأن المشكلة الليبية ليس مجرد حالة اضطراب أو فوضى أمنية وسياسية في بلد عربي.. فهذا مألوف ومعتاد.. لكن "اللامألولف واللامعتاد" هو أن ليبيا بلدٌ ريعي يعيش سكانه على عائدات صادرات بلدهم من النفط والغاز،، بلدٌ يستمرّ كدولة بفضل ثرواته الطبيعية، يطمع في نفطه الجميع ويتسابق إلى التغلغل في مؤسسات صناعة القرار فيه الجميع، أيضا..

ولأن الحالة الليبية الحالية تشبه كثيرا حالة الولادة المتعسرة ذات المخاض الطويل، وتحفّ بها المخاوف، وتكتنف الشكوك مصير الجنين وعيوبه وتشوهاته.. فإن الكلّ يخطط ويستعدّ، والكل يحاول الظفر بأدوات تأثير فعّالة لضمان التدخل المستمر والنفاذ المستدام لمفاصل الدولة وهيئاتها المختلفة..

لقد استقبلنا التقرير المذكور بالتحذير والخوف والفزع.. وهذا مفهوم، لما يكتسيه من خطورة.. لكننا لم ننتبه كما يجب لميعاد إطلاقه.. فهو يتزامن مع مرحلة عصيبة في عمر النزاع، ومع تصاعد في الجهود الدولية لدفع الحوار من أجل السلام وآخرها مؤتمر برلين، وهي جهود لا تجد لها صدى مطمئناً في الداخل سواء بين الفرقاء المتحاربين أو في المجتمع ككلّ.. فالجميع يعيشون على إيقاع المواجهات، وعلى وقع الحرب مما يجعل الدعوات والمناشدات وحتى الضغوط "المفرغة من أدوات الردع" غير ذات جدوى أو أثر حقيقيين.
وضمن هذا السياق وبالنظر إلى خطورة مضامين التقرير، فإن نشره في هذه الظروف لا يدخل إلا في اطار بعثرة الأوراق وإعادة توزيع الاحتمالات وتدوير الزوايا نحو رؤى ومقاربات يسعى أصحابها لخلق الظروف الإعلامية والميدانية اللازمة للدفع بها من أجل اجتذاب المؤيدين والطامعين والتائهين بين المسارات..

إن نشر مثل هذا التقرير يضعنا أمام سيناريوهات سوداوية ومتشابهة في كارثيتها ليس أقلّها التبعية الكاملة لطرفين دوليين لا يبدو عليهما "الانخراط الكامل" في المشهد الليبي، وأعني بهما الأمريكان والبريطانيين، لكنّهما الأخطر والأمكر والأشدّ شراهة لأصول ليبيا وثرواتها.. هذه التبعية تتخذ شكل وصاية سياسية ضرورية تماما لفرض الرؤية الاقتصادية "الإنقاذية" التي يُبشّرُ بها أصحاب التقرير، وهم ليسوا أناسا عاديين ولا خبراء محايدين أو موضوعيين يبحثون عن مصلحتنا كما قد يتوهم البعض منّا بل يتبعون أجهزة ودولاً وكارتيلات شديدة الخطورة.
إننا إزاء خطة استحواذ متكاملة على ليبيا ومقدراتها وأصولها ومعاملاتها على المدى القريب والمتوسط والبعيد تستهدف تنفيذ عملية قتل اقتصادي غير تقليدية.. حيث علمنا من تجارب دولية وإقليمية أن القتل الاقتصادي يكون عبر رهن البلدان لدى صناديق ومؤسسات الإقراض بالتدخل في السياسات الاقتصادية وترهيب القادة والضغط عليهم وممارسة الابتزاز السياسي والأخلاقي.. لكن مشروع الحال يقوم على القيام بعملية القتل خارج ليبيا.. واستجلاب الضحية إلى مسرح الجريمة وهي منقادة وعديمة الإرادة، والإجهاز عليها وهي مجردة من كافة أدوات المقاومة.. هنالك في عواصم الغرب، سوف يتم قطع شرايين الاقتصاد الليبي لتكبيل الوطن والأجيال المقبلة بأصفاد استعمارية وإلقاء مفاتيحها في أعماق الأطلنطي.

تبدو خطة "اللجنة المالية الدولية IFC" التي يتحدث عنها التقرير كمهرب ومخرج، وحلّ إنقاذي بديل عن كل ما يوجد على الطاولة من مبادرات ومسارات وخطط أكانت أممية أو إقليمية، ويجري الترويج لها كمشروع لإدارة الأموال والأصول الليبية خارج [التدخلات المحتملة من الاتحاد الأوروبي وروسيا ودول الإقليم العربية وغير العربية].
لكن هل بدأ مشروع اللجنة اليوم؟ هل هو وليد هذا العام أو الذي سبقه؟

الجواب قطعا بالنفي.. فالذاكرة القصيرة لدينا تحتفظ بصور وأخبار وعناوين بارزة وأحداث لافتة استضافتها مدن أمريكية وبريطانية دأْبًا.. اجتماعات كثيرة كان يقال لنا أنها من اجل مصلحة ليبيا وشعبها ومن أجل حسن إدارة ثرواتها.. اجتماعات دارت في أفخم فنادق لندن ونيويورك وغيرهما نتذكر جيدا حضور شخصيات ليبية نافذة فيها.. نتذكر فائز السراج.. محمد امعيتيق.. مصطفى صنع الله.. الصديق الكبير.. خالد شكشك.. ونتذكر أحداثا مفصلية وإجراءات مثيرة للجدل كانقسام محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار.. والإعصار الذي ضرب المؤسسة الليبية للاستثمار منذ أعوام.. ونتذكر كذلك حكاية نقل مقرات إدارية إلى خارج ليبيا.. مالطا أو روما!! من بوسعه أن يربط بين هذا وذاك؟؟ ومن باستطاعته النفي؟

خشيت وأنا أطلع على التقرير بمضامينه الخطيرة ولهجته الواثقة الحازمة في مواضع كثيرة أننا بصدد وثيقة حكومية رسمية أو أخبار مؤكدة ثابتة، وليس إزاء وجهة نظر غير ملزمة صادرة عن معهد دراسات أيّاً كانت أهميته!!.. لكننا اعتدنا على طريقة عمل الطامعين والمستعمرين.. وعلينا أن نكون اكثر حذرا وفطنة وأن نقطع مع أساليب الهواة والمبتدئين قبل أن تلتهم بلدنا الحيتان، وقبل أن نستفيق يوما على أحصنة طروادة وقد تمكّنوا من ليبيا ومكّنوا منها جماعة الـIFC وغيرهم..

 وللحديث بقية.

التعليقات