ايوان ليبيا

الثلاثاء , 18 فبراير 2020
تونس....الفخفاخ وفخاخ النهضة ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيقطر.. تاريخ حافل من الخيانة والانقلاباتانعقاد أولى جلسات محاكمة نتنياهو بتهمة الفساد فى 17 مارس المقبلبومبيو: إدخال خبراء الصحة إلى الصين لمكافحة كورونا استغرق وقتا طويلاإعلان فوز الرئيس الأفغاني بانتخابات الرئاسة وسط مخاوف من اضطرابات جديدةتقارير: برشلونة سيدفع الشرط الجزائي في عقد مهاجم ليجانيسميرور: فان دي بيك يتخذ قراره النهائي خلال الأسابيع القليلة المقبلةلايبزج: رحيل فيرنر؟ أخبار مختلقة يتناقلها الجميعبارتوميو: نعم عينا شركة لمراجعة حسابات مواقع التواصل لكن لم نوكلها بالهجوم ضد أحدتوقف حركة المرور والنقل في أثينا بسبب الإضراباليابان تسجل 3 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونامملكة العبودية الحديثة.. قطر مطلوبة في جنيف لمناقشتها حول استعباد العمال في منشآت كأس العالمفضيحة بنك باركليز ليست الأولى.. "قطر" تاريخ من الرشوة وشراء الذمم وتأليب الشعوبأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 18 فبراير 2020سيالة يستقبل بوقادوم في مطار معيتيقةرفض دعوى شركة تركية تطالب بتعويض 95 مليون دولارتقديم دراستين جديدتين حول الليبيين المقيمين في الخارج والدليل القانوني للأجانب بليبياحالة الطقس اليوم الثلاثاءاكتشاف حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في كوريا الجنوبيةالخارجية البريطانية تنظم رحلة لإعادة رعاياها على متن سفينة "دايموند برنسيس"

نزوح 140 ألف شخص بسبب حرب العاصمة

- كتب   -  
نزوح 140 ألف  شخص بسبب حرب العاصمة
نزوح 140 ألف شخص بسبب حرب العاصمة

ايوان ليبيا - وكالات :

وسط تصاعد الدعوات الدولية، عبر مجلس الأمن الدولي، وغيره من الجهات المعنية إقليميا ودوليا، بوقف الاقتتال في ليبيا، قدر تقرير لمكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عدد النازحين بسبب حرب العاصمة طرابلس، بأكثر من 140 ألف شخص.

وأشار التقرير الصادر، الثلاثاء، إلى مقتل أكثر من 280 مدنيا، وإصابة 363 آخرين، وسط مخاوف من انهيار القطاع الصحي بمستشفيات العاصمة التي تعاني نقصا فادحا في المستلزمات الطبية، وأعداد الكوادر التي تواجه تحديات كبيرة في الوفاء بالتزاماتها إزاء المرضى والمترددين على تلك المستشفيات من مصابي الحرب، وضحاياها.

ضغوط هائلة على المستشفيات
فمع دخول الحرب جنوب العاصمة الليبية شهرها العاشر، باتت المستشفيات الحكومية في طرابلس، في مواجهة ضغوط هائلة. وقبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة والقوات الموالية للمشير خليفة حفتر،  قتل 30 شخصا وأصيب 33 آخرون بجروح في غارة جوية استهدفت الكليّة العسكرية في العاصمة طرابلس، وتدفقت الإصابات إلى مستشفى الخضراء (الهضبة) الحكومي.

وقال مسؤول قسم الإسعاف في المستشفى محمد الراجحي: «تعرضنا على مستوى الكوادر المحدودة لضغط شديد، خصوصا أن المستشفى غير جاهز لاستيعاب مثل هذا العدد الضخم دفعة واحدة. (...) وقع الكادر الطبي والمساعد تحت ضغوط لا يتحملها إنسان»، وفق «فرانس برس».

وتحدّ هذه الضغوط التي تتصاعد خصوصا لدى وقوع حوادث مأسوية، من إمكانات المستشفيات وتحجم قدرتها على تقديم الخدمة لأكثر من مليوني نسمة يقطنون العاصمة. ويروي خالد المسلاتي أنه يتردّد بانتظام منذ فترة على مستشفى الخضراء العام وسط طرابلس، وفي كل مرة يتجوّل بسيارته المتهالكة داخل مرآب سيارات المستشفى المكتظ لوقت طويل قبل أن يجد مكانا ليركنها، ثم يبدأ بالتنقل بين أقسام المستشفى في محاولة للحصول على موعد قريب لإجراء عملية القسطرة القلبية لأبيه المريض والتي لا يستطيع تحمل تكلفتها في المصحات العلاجية الخاصة.

ويضيف المسلاتي «كل يومين أو ثلاثة أراجع المستشفى لمتابعة ملف والدي. حالته الصحية لا تحتمل التأخير كثيرا وتتطلب التدخل الجراحي إلى جانب عدم قدرتي على تحمل التكلفة العالية للعملية التي تتجاوز عشرة آلاف دولار في المصحات الخاصة».

ويتابع «السائد بين سكان طرابلس أن مستشفى الهضبة هو الأفضل بين المستشفيات الحكومية، والجميع يحرص على العلاج فيه. كل العاملين هنا لطفاء ويحاولون تقديم المساعدة، لكن عدد المرضى الهائل يجعل رؤية طبيب أو الممرض مستحيلا».

نقص عناصر التمريض
ويشرح مدير الشؤون الطبية بمستشفى الخضراء العام محمد احواص أن تراكم المشاكل سببه أن المستشفى يعمل بأكثر من طاقته بكثير، ويستقبل حالات تتجاوز عشرة أضعاف العدد الذي أعد له. ويضيف «على سبيل المثال المستشفى مصمم لاستقبال 300 حالة في قسم الطوارئ والإسعاف. اليوم نصل في بعض الأيام إلى ثلاثة آلاف مريض (...). إذا لم تتم الاستجابة بسرعة لهذا الضغط، ستنهار الخدمة».

وشهدت ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي، مواجهات عنيفة على مدى أكثر من تسعة أشهر  منذ الرابع من أبريل 2019، عندما شنت قوات المشير حفتر هجوما للسيطرة على طرابلس. وقتل في المعارك أكثر من 280 مدنيًا، بحسب الأمم المتحدة التي تشير أيضا إلى مقتل أكثر من ألفي مقاتل ونزوح 146 ألفًا بسبب المعارك.

ويقول الراجحي إن «وضع المستشفيات متدهور منذ 2011، وهي لا تعمل بكامل طاقتها نظرا لظروف عديدة، ولم تتح للعاملين في المستشفيات فرصة التقاط الأنفاس مع استمرار الصراعات المسلحة». ويضيف «نعاني من نقص حاد في عناصر التمريض منذ سنوات ونعمل حاليا بثلث العدد. مع مغادرة معظم الطواقم الأجنبية ليبيا بسبب تدهور الوضع الأمني (...)، استقبل الإسعاف أكثر من ربع مليون مريض العام الماضي».

ويشير إلى استقبال كل طبيب نحو 400 مريض يوميا، «ولا يوجد طبيب في أي مكان في العالم يستقبل هذا العدد خلال 24 ساعة»، بحسب تعبيره. ويقول «قطعا الوضع غير صحيح وغير طبيعي».

الحرب تلقى بظلالها على قطاع الصحة
ويتخطى عدد المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية المئة وهي موزعة في مختلف مدن ليبيا، لكنها تعاني من ظروف صعبة على مستوى الإمداد الطبي وبعضها مغلق لانعدام الظروف التشغيلية. ويعد مستشفى الخضراء واحدا من أهم وأكبر المستشفيات في طرابلس. تأسس عام 1977 بقدرة إيواء تبلغ 350 سريرا، قبل أن يقفز العدد إلى 900 سرير، من دون أعمال التوسيع المطلوبة للمستشفى.

ويقول احواص إن قطاع الصحة يحتاج الى صرف أموال ضخمة بصورة مستمرة. ويضيف «وزارة الصحة قدمت كل المستلزمات التي نحتاجها ولم تقصر، لكن حاليا نعاني من استنزاف هائل لإمكاناتنا في ظل محدودية الكادر الطبي والمساعد، إلى جانب ضغط الحرب على المستشفى». ويؤكد «نحرص فقط على تقديم الخدمة الطبية لأكبر عدد من المرضى والجرحى».

ويدعو احواص إلى «وقفة جادة للتدارك قبل فوات الآوان»، مضيفا «الحرب تسببت في أزمة ليس في قطاع الصحة بل امتدت لكافة القطاعات، ولا تؤثر على طرابلس وغرب ليبيا بل على عموم البلاد»، مشيرا إلى أن «ملامح انهيار القطاع الصحي تلوح في الأفق».

 

التعليقات