ايوان ليبيا

الأحد , 23 فبراير 2020
أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 23 فبراير 2020المشري يلتقي السفير الايطاليتحالف دعم الشرعية: إحباط هجوم من الحوثيين في البحر الأحمرباكستان تعلن حالة الطوارئ في المناطق الحدودية مع إيران وسط مخاوف من فيروس كوروناإيران تؤكد حالة وفاة جديدة بفيروس كوروناالصحة الإيرانية: 8 وفيات و43 حالة إصابة بكوروناحالة الطقس اليوم الاحدكورونا يهدد مباراة إنتر في الدوري الأوروبي.. اللعب بدون جماهير ضمن الحلولرحلة رونالدو للمباراة الـ1000.. "ناشئ بعقلية محترف لم يحترم أي شخص"مالديني: تجديد عقد إبراهيموفيتش تلقائيا إذا تأهل ميلان لدوري الأبطالتقرير: لاتسيو مهتم بضم لاعب ليفربولالجروشي يعلن عن النواب المطلوبون للعدالةأنباء عن مقتل قائد القوات التركية في ليبياباشاغا: اقترحنا على أميركا إقامة قاعدة عسكرية لدينااعلان حالة النفير في زوارةالنشرة الوبائية الليبية ليوم السبت 22 فبرايرحملات أمنية على أوكار صناعة وترويج المخدرات في بنغازيشركة البريقة تكشف طبيعة إمدادات الديزل والغازوزير الخارجية يستقبل وفد اللجنة الأمريكية اليهودية ومبعوثة الاتحاد الأوروبي للسلام.. اليوموفاة شخصين وإصابة جديدة بفيروس كورونا في كوريا الجنوبية

مقاربة للشأن الليبي في ارتفاع منسوب تأزمه الى درجات قصوى (2) ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
مقاربة للشأن الليبي في ارتفاع منسوب تأزمه الى درجات قصوى (2) ... بقلم / البانوسى بن عثمان
مقاربة للشأن الليبي في ارتفاع منسوب تأزمه الى درجات قصوى (2) ... بقلم / البانوسى بن عثمان


مقاربة للشأن الليبي في ارتفاع منسوب تأزمه الى درجات قصوى (2) ... بقلم / البانوسى بن عثمان

    كنت احاول ان اقول في التناول السابق . الذى جاء من تحت هذا العنوان . ان مؤتمر الصخيرات في مخرجاته وعرّابه . جاء ليجر الليبيين الى سبيل ينتهى بهم الى غير ما انتفض جُل الناس من اجله  . كان ذلك عبرخطوة استباقية قامت بها مخرجات الصخيرات . قبل ان ينضج حرك انتفاضة 2011م  . الذى - وفى تقديرى-  كان سيدّفع بالليبيين  نحو تحسس واقعهم الموضوعي . الذى به ومن خلاله سيستعدون وعّيهم المغيّب . وسيتعرفون عبره وبه على انهم مشّدودون وبمفردات الجغرافية . الى اقليم شمال غرب افريقيا . وانهم وايضا . وبحكم هذا الواقع الجغرافى , متجذّرونكمُكوّن أساسيجغرافي .ديمغرافى. ثقافى. فى فضاء حوض المتوسط الحيوي .

وكان سبيل عرّاب الصخيرات الى ذلك . وكخطوة اولىفي افتكاك شأن الليبيين من بين ايديهم . وسحبه الى خارج قاعة البرلمان . ونقله  الى ايادى اجسام موازية . جاء بها الصخيرات في مخرجاته . لتكون  بديلة لقاعة البرلمان . التي كانت تضم تحت قبتها جميع اطياف الليبيين وتنوعهم . ثم اعقب خطوته هذه .بالتوجّه وبدون أبطأ. نحوالعمل على تفكيك البرلمان . عبر صيغة نواب مقاطعين وغير مقاطعين . وانتهىبها الى برلمان في شرق البلاد واخر بغربها . ليفسح المجال بذلك لأجسام ما بعد الصخيرات . لتتصرف في الشأن الليبيى . كيف ما شاءت وشاء لها عرّابها العتيد .

وكان كل هذا –في تقديرى-  بهدف خلق الظروف المناسبة . لصناعة جغرافية موازية وبديلة . للجغرافيات الليبية الطبيعية . فشاهدنا اجسام ما بعد الصخيرات . تسّتدعى وتسّتدرج على نحو مباشر او غير مباشر . دول شتّى الى داخل المشهد الليبيى . لتكون من الفواعل بداخله  . وكانت هذه . اداة الصخيرات وعرّابها ووسيلته الاساسية . في اجتثاث الجغرافية الليبية من فضاءها الاقليمىالطبيعى . ونقلها الى فضاء جغرافىافتراضى . اصّطنعه من جغرافيات تلك التى استدعاها على نحو مباشر اوغير مباشر واستدرجها الى داخل المشهد الليبيى المتأزم . لتكون من مفردات وفواعل تأزمه . وليكوّن بها الفضاء الجغرافىالافتراضى البديل لليبيا .

   وبكل هذهالخطوات . كان الصخيرات وعرّابه . يؤسسلأرضية وبيئة مناسبة . تمكّنه من خلق بديل افتراضي .  عن الارهاصات المبكرة لبرلمان انتفاضة الليبيين . التى جاءت مع فاتحت عام 2011 م .  

فاجّترح الصخيرات وعرّابه سبيله وأداته الى ذلك . فىالعمل على تدّوير واعادة انتاج الماضي. في مفرداته و خطوطه العريضة . المتمثّلةفيوجهقَبَليمُموّه ببزّة عسكرية , برفّقة قَرِينَه  الاخر . في عِمامة مُتأسلمةمسّتتره بياقة بيضاء ورباط عنق انيق  . ومن بعد . يكون الخيار للعرّاب في اختيار. الاجدر والاقدر على التكيف مع الآتي من الزمان في مراحله. فيدفع بهويسّتحثه , ليتصدر المشهد ويملأه بكل ابعاده . ويجتهد في سحب الاخر الى الظل . ليضل قابعا كامنا في عتمته.ومن هناك يعملمُنشط ومُحفز لقَرِينه . بتفاعل وتعاطى  يتّخذ صبغة سلبية . في هيئة وجه مُعارض مضاد ومعاكس .

وفى تقديرى . ما الابتعاد الظاهر . من طرف مخرجات مؤتمر الصخيرات . عن التعاطى معالجيش بهامش واسع من المرونة . عبر جلسات حوارية ذات صبغة وطنية جادة .الا وجه من جوه  السعي المُتقصّد . من جانب الصخيرات وعرّابها. نحو دفع الجيش الى  انتهاج سبيل قد ينتهى به . الى تلبّس الوجّه القبَليذو البزة العسكرية  . وجر تفاعله مع التأزم الليبيى .  بعيدا عن آمال الليبيين في التأسيس لدولة  وطنيّة . تنهض على اسس ديمقراطية مؤسساتية . توظف فيها موارد البلاد في خدمة البلاد . وتتجه نحو التأسيس لحياة يعيشها الليبيين بكرامة غير منقوصة .

وفى تقديرى .ما جاء عرّاب مؤتمر الصخيرات و مخرجاته . سوى لتنفيذ هذا السناريو . الذى يُعوّل عليه في اجهاض . كل خطوة قد تقرّب الليبيين . من التأسيس لدولة المواطنة . دولة كل الناس . حيث الحقوق والواجبات  تضبطها قوانين ومؤسسات . تتفرع عن دستور عادل . يؤمن مواطنه كريمة لكل الليبيين على الارض الليبية  .

     وفى الخاتمة . لا اعتقد بان مخرجات الصخيرات وعّرابها . باستطاعتهم جر الجيش وقائده العام . الذى عُرف عنه . بانه شخصية جادة مقدامة صلبة . الى ما لا يخدم ليبيا ويؤمن حياة كريمة للبييها . كان هذا الانطباع ومند زمن . هو السائد عن شخصية المشير خليفه حفتر داخل ثكنات الجيش الليبيى . ودوائر المؤسسة العسكرية . كنا نلّتقيه عَرَضا في ذلك الزمان  . باستثناء مرةواحدة . جاءت على نحو مباشر . كان ذلك في احد الخنادق الامامية المقابلة لثغرة الدفرسوار بجمهورية مصر العربية . اثناء حرب اكتوبر 1973 م .

ولا بأس ان اختم هذا التناول . بسرد هذه الحادثة . التى وقعت اثناء ذلك اللقاء . لترّتسم بها ملامح ذلك المباشر . وبُعّده العسكرى من خلال إطارهالزمانيالمكاني. فقد كنت  احد مفرداتالحادثة . وليس فقط  شاهد عليها .

      جاءت هذه  . عندما كنا جُلوسا داخل خندق ميداني . يتّخذ هيئة غرفة عمليات لذلك الموقع . كان الوقت بعد منتصف النهار . عندما رنّ الهاتف الميدانى . الذى كان قريب من الرائد خليفه حينها . تناوله وكان الطرف الثاني على الخط . عسكريفي نقطة المراقبة . المكلفة بالرصد والتبّليغ عن أي تحركات إسرائيلية . تظهر امام قطاع نيران الموقع . انهى الرائد خليفه المكالمة قائلا . بان هدف معادى قد ظهر في قطاع النيران الموقع . نهضنا جميعنا في عدد لا يتخطى اصابع اليد الواحدة . اتجهنا الى نقطة المراقبة . التى كانت لا تبعد سوى خطوات عن المكان . وتتموّقع على تبهتشرف بها على قطاع نيران الموقع . ما ان وصلنا المكان  . حتى ظهر امامنا الهدف المعادي على مسافة لا تقل عن 1500متر . في عربة جيب ترجّل منها ثلاثةعساكر . تقرفصوا على الارض ونشروا امامهم  شيئي  ربما كان خريطة . تبادلنا النظرات في ما بيننا بصمت . تموّضع وعلى نحو تلقائي . النقيب بوبكر السنوسي خلف رشاش متوسط . كان من مفردات نقطة المراقبة . وطفق يُشاغل الهدف المعادي . بصلّيات نارية متتالية . احس الهدف بملاحقة النيران له . لمّلم ما كان مطروح امامه على الارض . صعد عربة الجيب واتجه مسرعا شرقا .  واختفى وراء التباب . ما ان شرعنا بمغادرة نقط المراقبة . والانحدار من على التبه . حتى ثمت مُشاغلتنا بنيران رشاش ثقيل من الخندق الإسرائيليالمقابل . فصار الرصاص يًمزق الهواء من فوق رؤوسنا . كان كل هذا . بعد وقف اطلاق النار بين المصريين والطرف الإسرائيلي .
 .

التعليقات