ايوان ليبيا

الخميس , 27 فبراير 2020
ارتفاع حصيلة أعمال العنف في نيودلهي إلى 33 قتيلامقتل 7 من مسلحي طالبان في انفجار عبوة ناسفة شمال أفغانستانكاليفورنيا تؤكد أول إصابة محلية بـ"كورونا"الكويت تعلق استخدام المواطنين والخليجيين للبطاقة المدنية لدخول البلاد بسبب كوروناأرملة العقيد الراحل معمر القذافي تصف سيف الاسلام بالأسيرتسجيل مسرّب لمرتزق سوري يتحدث عن الاوضاع في ليبياالنشرة الوبائية الليبية ليوم الثلاثاء 26 فبرايرالجيش يطالب الليبيين بالتبليغ عن الجنود الاتراكالوفاق تبدأ إعداد مقرات للعزل والحجراختتام مسابقة سيدات الأعمال الحرة الليبيات بتونسالصين تعلن ارتفاع حصيلة وفيات كورونا إلى 2744 حالةقتلى في إطلاق نار بمدينة ميلووكي الأمريكيةواشنطن وسيول ترجئان مناورات عسكرية مشتركة بسبب فيروس كوروناالبرلمان التونسي يمنح الثقة لحكومة الفخفاخبسبب "كورونا".. السعودية تعلق الدخول للعمرة وزيارة المسجد النبوي والسياحةالبحرين توقف جميع الرحلات من وإلى العراق ولبنان حتى إشعار آخررئيس منطقة لومباردي الإيطالية يفرض على نفسه حجرا صحيا ذاتيا بسبب كوروناترامب: خطر تفشّي فيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتّحدة "متدنّ جداً"فينيسيوس: يجب أن نتحسن في مباراة العودة ضد سيتيبونوتشي: هزوا شباكنا ونحن بـ 10 لاعبين

المؤتمر المرتقب، والسقف المنخفض، والبيت الأوروبي المتهالك ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
المؤتمر المرتقب، والسقف المنخفض، والبيت الأوروبي المتهالك ... بقلم / محمد الامين
المؤتمر المرتقب، والسقف المنخفض، والبيت الأوروبي المتهالك ... بقلم / محمد الامين

المؤتمر المرتقب، والسقف المنخفض، والبيت الأوروبي المتهالك ... بقلم / محمد الامين

صحيح أن المساومات والمناكفات على أشدّها استباقا لمؤتمر يوم الأحد ببرلين.. وصحيح أن لكلّ أجندته.. وأن لكل قوة من القوى المعنية والحاضرة في برلين أهدافها ومقاربتها ورهاناتها.. هذا ليس بعجيب ولا بمستغرب في ظل تفريطنا في شأننا وعجزنا على حلحلة مشكلاتنا على مدى سنوات.. فلا يمكننا مطالبة العالم بأن يكون ملكيّا أكثر من الملك..

صحيح أن الصراع بين الاوربيين والامريكان والروس واضح وبيّن في ظاهر المناقشات والتحضيرات ومجريات الوساطات وباطنها..

لكن هل علينا أن نستسلم لمنطق التبعيّة وأن نكون متأثرين غير مؤثرين؟

هل علينا أن نترك الأوروبي يستبشر باستعادة ملّفنا ليناكف منافسيه؟ والأمريكي يهرول نافضا غبار صحراء جزيرة العرب ليلحق بالتطورات؟ والروسي يتصدّر ويقرع الأنخاب بخيلاء وغرور؟ والتركي يناور ويتاجر ويضغط؟

الأكثر أهمية من وجود هذه الصور المتعددة في مشهد القضية الليبية هو وعيُنا بكل ما يجري وفهمنا العميق الذي تقتضيه خطورة الوضع وشدة تأثيره على مستقبل بلدنا.. الأكثر أهمية هو أن يحاول الليبيون استثمار هذه التشابكات والتكالب لمصلحة وطنهم وقضيتهم، وليس الاستسلام لوضع الأداة المفعول بها التي لا إرادة لها ولا حول لها ولا قوة..

رغم أن الواقع الليبي الآن في أسوأ حالاته، لكن هذا لا يعني الاستسلام له وكأنه قَدَرٌ لا فكاك منه‪ ..‬هذه ليست حقيقة الشعب الليبي التاريخية، بل نجزم أنه غير ذلك تماماً .. هو قادرٌ على الخروج من هذا النفق المظلم إلى نور الحقيقة، وإعادة تشكيل حاضره وصياغة مستقبله كما يريد .

أن مصلحة الشعب الليبي الأن هي السلام والاستقرار والتنمية والعيش الكريم.... ولا يمكن تحقيقها إلا بتوقف الاقتتال والاحتكام إلى السلاح.. لأن التوقف عن الاحتكام إلى السلام، يعني انتفاء الحاجة إليه تدريجيا.. وهذا يعني التحرر من عبء ضغوط تثقل كاهل الأطراف، وهي سبب رئيسي للتدخل الأجنبي وفرض القرار الأجنبي والأجندة الأجنبية على نحو سافرٍ وفجٍّ ومعلن يغلّبُها على المصلحة الوطنية ويُخلّ كثيرا بالمعادلة ويضرب مصداقية الأطراف وينزل باحترام الشعب الليبي لها إلى الحضيض..

نحن اليوم أمام حدثٍ هامّ حتى وإن كان سقف التوقعات بنجاحه منخفضا.. وهو محطة مهمة في مسار البحث عن حل للقضية الوطنية، وهو بمثابة مفترق طرق سيكشف جدية الأطراف الليبية ومدى تغليبها للمصلحة الوطنية على مصالح رُعاتها وداعميها ومموّليها..

ونتمنى على جميع الاطراف الليبية التعاطي معه ببوصلة وطنية غير معطوبة تقود إلى التأثير عليه والعمل على تجييره - إذا قُدِّر له أن يتم - لمصلحة شعبنا ومخاطبة همومه بشجاعة وصدقيةٍ وجديةٍ لا تعرف الاستخفاف واللامبالاة، مع التمسك برفض الإشتراك في أية تسوية تهدف لإعادة إنتاج جملة المفاهيم والسياقات التي افرزت ما هو كائن الآن

والذي عصفت به رياح الواقع وكشفت زيف الشعارات التي يتغطى بها وتركته عارياً مفضوحاً أمام الناظرين، كما أثبتت الممارسة إقصائيته وعجزه عن تشكيل رافعة لأية أهداف وطنية كبرى.

ولن نستبق الأحداث بتخوين أو تشكيك أو محاسبة نوايا.. لكن الأمور سوف تُسمّى بمسمّياتها، وستنكشف الوجوه وتزول الأقنعة مع إسدال الستار عن لقاء برلين.. وإن غدا لناظره قريب..

وللحديث بقية.

التعليقات