ايوان ليبيا

الأربعاء , 8 ديسمبر 2021
أبو الغيط يبحث مع كوبيتش تطورات الأوضاع في ليبيااللافي: لا أقصد من مبادرتي عرقلة عمل المفوضية ولا تأجيل الانتخاباتإطلاق مرصد دولي لانبعاثات غاز الميثان لتعزيز العمل على خفض غازات الاحتباس الحراريواشنطن تدين "الهجمات الشنيعة" للمجلس العسكري البورمي في غرب البلادالسودان: إعفاء النائب العام المكلَّف مبارك عثماناحتجاجات وتوقيفات في المغرب ضد فرض جواز التلقيحألمانيا: نحترم مبدأ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة في الـ 24 من ديسمبر القادمنواب جزائريون يتقدمون بمشروع قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائربايدن يرشح أكبر مشتر للأسلحة بالبنتاجون للإشراف على استخدام المخزون الوطنيميركل تعتبر قرارات قمة العشرين الخاصة بالمناخ "إشارة جيدة"تقرير: الكشف عن حالة أجويرو المرضية في مباراة برشلونة وألافيسأتلتيكو مدريد يضرب بيتيس بثلاثية ويواصل مطاردة ريال مدريدسكاي: إقالة سانتو تقترب.. إدارة توتنام تناقش مستقبل المدرببمشاركة متأخرة من مصطفى محمد.. جالاتا سراي يفوز على جازي عنتابكورونا: تباين في الإصابات اليومية بكورونا بالدول العربيةجوتيريش: أغادر قمة مجموعة العشرين دون أن تتحقق آماليبريطانيا ترفض المزاعم الفرنسية بشأن اتفاق لحل الخلاف حول الصيد17 جريحا في اعتداء داخل قطار في طوكيو وتوقيف مشتبه فيهقوات تيجراي تسيطر على مدينة كوبولشا الإثيوبية وتتجه إلى العاصمة أديس أبابااليابان: فوز الأئتلاف الحاكم بالأغلبية البرلمانية رغم تكبده بعض الخسائر

ليته كان قراراً ليبياً.. وقف إطلاق النار.. فرصة لتأسيس سلام مستدام ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
ليته كان قراراً ليبياً.. وقف إطلاق النار.. فرصة لتأسيس سلام مستدام ... بقلم / محمد الامين
ليته كان قراراً ليبياً.. وقف إطلاق النار.. فرصة لتأسيس سلام مستدام ... بقلم / محمد الامين

ليته كان قراراً ليبياً.. وقف إطلاق النار.. فرصة لتأسيس سلام مستدام ... بقلم / محمد الامين

فشل خيار الحرب الطويلة.. وسقطت لغة الإلغاء والاعتداء.. انصاع الجميع لقرار الأجنبي رغم مئات الدعوات التي رفعها الليبيون حتى بحّت حناجرهم.. انصاع الجميع لضغط الأقوياء الآتي من الخارج، وقبلوا به رغم أن مجرد اقتراحه في الداخل قد يؤدي بصاحبه إلى تهمة الخيانة والقتل أو المحاكمة في الحدّ الأدنى.. وافق الجميع على وقف اطلاق النار وتركوا دعاة الحرب في موقف حرج أمام الليبيين.. ونجت العاصمة من حمام دم بعد شهور من المعاناة..

هذا هو واقع الحال.. وهذه هي نتيجة جولة من المواجهة استمرت تسعة شهور..

لكن...

أيّا كان المبادر بطلب وقف إطلاق النار.. ومهما كانت هوية الذي ضغط من أجل فرضه وتحويله إلى واقع.. وهما كانت التوازنات التي أمْلَتْهُ.. فإن هذا الأمر باعثُ ارتياح وتفاؤل بإمكانية صناعة السلام ببلدنا.. وقراراً شجاعاً لمن قبل به وجاهد نفسه وكظم غيظه لأجل ليبيا..

المجتمع الدولي وخصوصا الذين سعوا إلى وقف الاقتتال قاموا بعمل يعيد الأمل إلى الليبيين أكدوا من خلاله أن العالم ليس صدق الارادة فـ أمكانه صنع السلام.. وأن أمن العالم وأمن منطقة مثل البحر المتوسط ليس شأنا ليبيا أو عربيا أو أوروبيا فحسب، بل شأن دولي كذلك لأن مصالح الشعوب متشابكة ومصائرها مترابطة..

نأمل ألا يخذل الليبيون أنفسهم كما خذلوها على مدى تسعة شهور سقط فيها خيرة أبنائنا.. وتعايشنا فيها مع مرأى الدماء وأخبار الخراب والتهجير كلّ يوم.. نأمل أن يتعظ الليبيون ويتمسكوا بوقف إطلاق النار كي يستطيعوا المضي في مسار السلام وبأرادة ليبية تحت رعاية الأمم المتحدة وبإسهام المجتمع الدولي..

بالحديث عن القوى المؤثرة، وهذا قد يحتاج تحليلا ونظرا سأفرد لهما مجالا آخر لاحقا،، لا بدّ أن الجميع قد اكتشف ان قطار صناعة القرار الدولي قد تجاوز القوى الأوروبية التقليدية بأشواط.. وأن دولا أوروبية مجاورة قد فقدت الكثير من تأثيرها وحيويتها بسبب عدم استقرارها الحكومي والسياسي والاجتماعي والامني، وأنها تجد صعوبات كبيرة كي تجاري براجماتية الروس وتصميم الأمريكيين على سبيل المثال.. وأنها قد قصرت كثيرا وسعت -حدّ التلاعب- إلى توظيف النزاع الدامي لمصالحها المتناقضة دون ادنى تعاطف مع الليبيين أو مراعاة لحرمة دماء الجوار..

نعلم الكثير من ملابسات ولادة وقف إطلاق النار عبر قنوات مختلفة، سياسية وإعلامية وعسكرية، وندرك جيدا أن القرار قد جرى إنضاجه خارج ليبيا وبإرادات غير ليبية.. لكننا مطالبون اليوم أن نستثمر هذه المبادرة ونستفيد من الاهتمام الدولي.. على الفرقاء أن يثبتوا أنهم أدوات ذكية على الأقل.. وأن تبعيّتهم التي نعلمها وحذّرنا منها لن تكون سبب خراب مستقبلي..

كما أتمنى من إخوتنا الذين أيدوا الحرب بشكل أعمى، وورطوا أنفسهم في التحريض وغرقوا في دماء الأبرياء بتصفيقهم للغة القذائف والصواريخ وقصف المنشآت والأحياء السكنية، أن يراجعوا أنفسهم.. ويراجعوا مواقفهم.. ويثوبوا على رشدهم.. فليبيا لا ينقصها محرضون ولا تنقصها كراهية ولا أسلحة ولا ذخيرة.. كونوا دعاة سلام وخير وحوار.. فهذا لن يكلفكم من جهدكم أو أموالكم شيئا.. والله من وراء القصد.

وللحديث بقية.

التعليقات