ايوان ليبيا

الأربعاء , 8 يوليو 2020
التمسّح بتوابيت الشرعية لن يدرأ شبح الصّوملة ومخاطر التقسيم ... بقلم / محمد الامينيَرْتَهِن حَلّ الْأَزْمَة اللِّيبِيَّة بِالتَّوَافُق السِّياسِيِّ وَالاقْتِصادِيِّ ... بقلم / رمزي حليم مفراكسفي موسمه الأفضل هجوميا.. سام مرسي يصنع هدف فوز ويجان على كوينز باركجوارديولا: الأداء؟ نستعد لأرسنال وريال مدريدمباشر الدوري الإسباني - برشلونة (0) - (0) إسبانيول.. خطييرة من سواريز وجريزماننابولي يتفوق على جنوى ويشعل صراع المركز الخامس مع ميلانمبادرة الصلح خير لإنقاذ الوطن ... بقلم / إبراهيم بن نجيالأزمة الوطنية وشروط الإنقاذ: بين عدم فاعلية الإنجاز وضرورة الترفع الأخلاقي ... بقلم / محمد الامينالاتحاد الأوروبي: من جعل ليبيا مسرحا لحرب بالوكالة عليه أن يتوقفأبوالغيط: ملتزمون بالتعاون والعمل لحل الأزمة الليبيةسامح شكري: تحقيق الاستقرار في ليبيا يتعلق بتشكيل حكومة توافقية وتفكيك الميليشياتوزير الخارجية: قوى الشر امتدت من ليبيا واستهدفت أرواح العشرات فى الجوامع والكنائس داخل مصرتقارير عن امكانية نشر منظومة S400 في ليبيا«الأناضول» التركية تستعرض ثروات ليبياأنباء عن منع حرس المنشآت تصدير النفط من ميناء السدرةبدء عمليات الشحن التجاري على متن الخطوط الليبيةغوتيريس يؤكد تواصل انتهاك حظر السلاح في ليبياألمانيا تدعو لجعل سرت منطقة منزوعة السلاحشفاء 4 حالات إصابة بـ«كورونا» في بنغازيبسبب الاشتباك مع مشجع.. إيقاف داير 4 مباريات وتغريمه

مقاربة للشأن الليبيى في ارتفاع منّسوب تأزمه الى درجات قصّوى ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
مقاربة للشأن الليبيى في ارتفاع منّسوب تأزمه الى درجات قصّوى ... بقلم / البانوسى بن عثمان
مقاربة للشأن الليبيى في ارتفاع منّسوب تأزمه الى درجات قصّوى ... بقلم / البانوسى بن عثمان

مقاربة للشأن الليبيى في ارتفاع منّسوب تأزمه الى درجات قصّوى ... بقلم / البانوسى بن عثمان

   هذا التأزم الذى يعصف بالواقع الليبيى . والذى نراه يدفع به يوم بعد يوم الى مواقع اكثر تعقيدا . يرجع في مجّمله الى مرتكزات وآليات  .  جاء بها  مؤتمر الصخيرات في مُخرجاته  . التى وُجدت لتكون اجسام موازية وبديلة . لخيار الليبيين الذى تبنّوه  . في برلمان مُنتخب . جاء فاتحة لانتفاضتهم مع بداية 2011 م  .  ليكون بهم وفي نوابهم . الاداة الرئيسية . التى يُدِرون بها ومن خلاله . شأنهم العام في وجهيه الداخلي والخارجي  .

   وبقول اخر . هذه الآلية التى جاء بها مؤتمر الصخيرات في مخرجاته . سعت في خطوتها الاولى الى افتكاك شأن الليبيين من بين ايديهم وسحبه الى خارج البرلمان . والقائه في حضن اجسام موازية جاء بها الصخيرات . لتتصرف هذه . في الجغرافية الليبية وبما تضمه من شجر وحجر ووبر وبشر . اقتساما ومحاصصة  في ما بينها . كيف ما شاء واراد لها . عرّاب الصخيرات .

      ولم تكتفى هذه بان تكون موازية للبرلمان . بل سعت وعملت بعد ذلك .  لتكون بديل عنه . عندما شاهدناها تجتهد وبصيغ متعددة في تفكيكه . اتخذت هذه بدايتا .  خطوة  علي هيئة نواب مقاطعين وغير مقاطعين . وانتهت الى برلمان في شرق البلاد واخر في غربها . وفى ضل هذه الخطوات .  شطبت وغيّبت وابعادت  مفردة فزان ضمنيا عن المشهد السياسى .

    ليس هذا وحسب . بل لم تقف مخرجات مؤتمر الصخيرات وعرّابها . عند  افتكاك شان الليبيين من بين ايدهم . واحتكاره والتصرف فيه . كيف ما شاءت وشاء عرابها . واجتهدت على تفكيك خيارهم الوحيد الذى جاءت به انتفاضتهم في مسمّى البرلمان  . بل ذهبت اجسام ما بعد الصخيرات على نحو مباشر او غير مباشر . الى استدعاء واستدراج  دول شتّى الى داخل المشهد الليبيى . كتركيا . الامارات . قطر . الاردن  . روسيا .الخ   بغرض خلق  فضاء جغرافي افتراضي موازى . لفضاء ليبيا الجغرافى الطبيعى . الذى يحتضنها كمفردة جغرافية من مفردات شمال غرب افريقيا . وتتموضع به على شاطئ واسع من ضفة حوض المتوسط الجنوبية . لتكون بذلك مفردة اساسية على  حوض المتوسط الحيوى .  

   وبقول اخر . لقد سعت اجسام ما بعد الصخيرات . بهذا الفعل الى اجتثاث الجغرافية الليبية من فضاءها الاقليمى الطبيعى . الذى تحتاجه ليبيا . ليكون القاعدة الاساسية . والمدماك الرئيسي . الذى ينهض عليه . مشروع دولتها الوطنية المأمولة . فلا مشروع لدولة طبيعية . ينهض على فضاء جغرافي افتراضي مصّطنع . متجاهل بذلك وقافز على الواقع الجغرافي الموضوعي لإقليمها  . فالنتيجة الطبيعية لذلك ستنتهى بالضرورة . الى صناعة نظام وظيفى سيكون في خدمة عرّابه ليس غير  .

   وهنا وبناء على ما سبق . اصل الى تساءل يقول  . هل مؤتمر الصخيرات في مخرجاته وعرّابه . يُريد ان تذهب ليبيا الى مؤتمر برلين . ليُناقش تأزمها . وفق هذا الواقع الجغرافي الافتراضي الموازي . الذى اصطنعه من مفردات الدول التى اشرنا اليها سلفا . متجاهلا ومهمشا الواقع الجغرافى الموضوعى لليبيا  ؟ ؟ .  بغرض التأسيس لنظام وظيفى . لا الى وضع القواعد لدولة ليبية مأمولة ؟ ؟ .

    ولكن التساءل الاهم يقول . هل ستُجارى الهيئة الاممية هذا التوجّه . بمنّحه غطائها الأممي . لينال بذلك الشرعية الدولية . كما حدث ذلك سابقا معها وفى غفّلة منها  . اتنا مؤتمر الصخيرات . الذى انعقد بإشرافها وتحت مظلتها . والتى انتهت بنا مُخرجاته الى هذا المنتهى الكارثي . من خلال تفاعل مخرجات ذلك المؤتمر وتعاطيها مع التأزم الليبيى . على نحو لا يصب في مصلحة ليبيا والليبيين  .  ويتعارض ايضا . مع كل ما جاء في المواثيق التى تنهض عليها الهيئة واعرافها .

      بل وكانت مخرجات ذلك المؤتمر البائس . تُحاجج بشرعيتها الدولية . التى منحها لها الغطاء الأممي بالصخيرات . وترفعها في وجه كل من يحاول ان يبدى اعتراض على خطوة من خطواتها التى تعمل على الرفع فى منّسوب التأزم الليبيى ومحيطها الإقليمي  .  

   وفى النهاية  اقول  .  لا يجب على الهيئة وبعد كل هذا . ان تمنح غطائها الأممي . لتضفي به شرعية دولية  . لكل ما لا يصب في خدمة مواثيقها واعرافها الدولية . او ما لا يخدم توطين الاستقرار والسلم على رقعة هذا العالم البائس . او في ما لا يصب في مصلحة الشعوب المطالبة والساعية نحو الانعتاق من قيود الحجة والاستعباد .  

     ولتكن مرّجعتيها في تعاطيها مع الشأن الليبيى تحديدا  . المواثيق التى تنهض عليها والاعراف الدولية . التى تعمل على انفاذها . متكئه في ذلك ايضا . على الواقع الموضوعى للجغرافيات الليبية . التى  لا يطالها التشكيك والطعن ممن اراد ذلك . لأمر في نفسه .  

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات