ايوان ليبيا

الأثنين , 20 يناير 2020
في انتظار جينيف.. الحقّ في التفاؤل ... بقلم / محمد الامينمقاربة للشأن الليبي في ارتفاع منسوب تأزمه الى درجات قصوى (2) ... بقلم / البانوسى بن عثمانصعود الأسهم اليابانية في نهاية جلسة التعاملات الصباحيةاضطرابات أمنية واسعة في بغداد و9 محافظات للضغط من أجل تشكيل حكومة جديدةطقس عاصف يضرب شرق أستراليا مع استمرار حرائق الغاباتلافروف: عرض نتائج مؤتمر برلين على مجلس الأمن الدوليحفتر والسراج يؤكدان استعدادهما لحل مشكلة النفطأبرز نقاط المؤتمر الصحفي لقمة برلين بشأن ليبياتكوين لجنة متابعة دولية للإشراف على تنفيذ مخرجات مؤتمر برلينحقيقة لقاء حفتر والسراج في مؤتمر برلينكلمة غسان سلامة بعد مؤتمر برليناجتماع لبحث الاختراقات الأمنية في سرتدون الحاجة إلى نيمار ومبابي.. سان جيرمان يعبر بصعوبة إلى ثمن نهائي كأس فرنسامواعيد مباريات اليوم الإثنين 20-1-2020 والقنوات الناقلة.. بداية الحسم في البطولة العربيةسيتيين: ميسي فعل ذلك طوال حياته.. وعشب الملعب كان جافاسان جيرمان: كافاني طلب الرحيل.. ندرس عرضا من أتليتكو مدريدمقتل أكثر من 100 جندي يمني في هجوم صاروخي للحوثيينمقتل شرطيين في إطلاق نار بهاوايالصين تؤكد 139 حالة إصابة بالالتهاب الرئوي وانتقال الفيروس لمدن جديدةالأمير هاري: لم يكن أمامي خيار آخر سوى إنهاء دوري الملكي

مقاربة للشأن الليبيى في ارتفاع منّسوب تأزمه الى درجات قصّوى ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
مقاربة للشأن الليبيى في ارتفاع منّسوب تأزمه الى درجات قصّوى ... بقلم / البانوسى بن عثمان
مقاربة للشأن الليبيى في ارتفاع منّسوب تأزمه الى درجات قصّوى ... بقلم / البانوسى بن عثمان

مقاربة للشأن الليبيى في ارتفاع منّسوب تأزمه الى درجات قصّوى ... بقلم / البانوسى بن عثمان

   هذا التأزم الذى يعصف بالواقع الليبيى . والذى نراه يدفع به يوم بعد يوم الى مواقع اكثر تعقيدا . يرجع في مجّمله الى مرتكزات وآليات  .  جاء بها  مؤتمر الصخيرات في مُخرجاته  . التى وُجدت لتكون اجسام موازية وبديلة . لخيار الليبيين الذى تبنّوه  . في برلمان مُنتخب . جاء فاتحة لانتفاضتهم مع بداية 2011 م  .  ليكون بهم وفي نوابهم . الاداة الرئيسية . التى يُدِرون بها ومن خلاله . شأنهم العام في وجهيه الداخلي والخارجي  .

   وبقول اخر . هذه الآلية التى جاء بها مؤتمر الصخيرات في مخرجاته . سعت في خطوتها الاولى الى افتكاك شأن الليبيين من بين ايديهم وسحبه الى خارج البرلمان . والقائه في حضن اجسام موازية جاء بها الصخيرات . لتتصرف هذه . في الجغرافية الليبية وبما تضمه من شجر وحجر ووبر وبشر . اقتساما ومحاصصة  في ما بينها . كيف ما شاء واراد لها . عرّاب الصخيرات .

      ولم تكتفى هذه بان تكون موازية للبرلمان . بل سعت وعملت بعد ذلك .  لتكون بديل عنه . عندما شاهدناها تجتهد وبصيغ متعددة في تفكيكه . اتخذت هذه بدايتا .  خطوة  علي هيئة نواب مقاطعين وغير مقاطعين . وانتهت الى برلمان في شرق البلاد واخر في غربها . وفى ضل هذه الخطوات .  شطبت وغيّبت وابعادت  مفردة فزان ضمنيا عن المشهد السياسى .

    ليس هذا وحسب . بل لم تقف مخرجات مؤتمر الصخيرات وعرّابها . عند  افتكاك شان الليبيين من بين ايدهم . واحتكاره والتصرف فيه . كيف ما شاءت وشاء عرابها . واجتهدت على تفكيك خيارهم الوحيد الذى جاءت به انتفاضتهم في مسمّى البرلمان  . بل ذهبت اجسام ما بعد الصخيرات على نحو مباشر او غير مباشر . الى استدعاء واستدراج  دول شتّى الى داخل المشهد الليبيى . كتركيا . الامارات . قطر . الاردن  . روسيا .الخ   بغرض خلق  فضاء جغرافي افتراضي موازى . لفضاء ليبيا الجغرافى الطبيعى . الذى يحتضنها كمفردة جغرافية من مفردات شمال غرب افريقيا . وتتموضع به على شاطئ واسع من ضفة حوض المتوسط الجنوبية . لتكون بذلك مفردة اساسية على  حوض المتوسط الحيوى .  

   وبقول اخر . لقد سعت اجسام ما بعد الصخيرات . بهذا الفعل الى اجتثاث الجغرافية الليبية من فضاءها الاقليمى الطبيعى . الذى تحتاجه ليبيا . ليكون القاعدة الاساسية . والمدماك الرئيسي . الذى ينهض عليه . مشروع دولتها الوطنية المأمولة . فلا مشروع لدولة طبيعية . ينهض على فضاء جغرافي افتراضي مصّطنع . متجاهل بذلك وقافز على الواقع الجغرافي الموضوعي لإقليمها  . فالنتيجة الطبيعية لذلك ستنتهى بالضرورة . الى صناعة نظام وظيفى سيكون في خدمة عرّابه ليس غير  .

   وهنا وبناء على ما سبق . اصل الى تساءل يقول  . هل مؤتمر الصخيرات في مخرجاته وعرّابه . يُريد ان تذهب ليبيا الى مؤتمر برلين . ليُناقش تأزمها . وفق هذا الواقع الجغرافي الافتراضي الموازي . الذى اصطنعه من مفردات الدول التى اشرنا اليها سلفا . متجاهلا ومهمشا الواقع الجغرافى الموضوعى لليبيا  ؟ ؟ .  بغرض التأسيس لنظام وظيفى . لا الى وضع القواعد لدولة ليبية مأمولة ؟ ؟ .

    ولكن التساءل الاهم يقول . هل ستُجارى الهيئة الاممية هذا التوجّه . بمنّحه غطائها الأممي . لينال بذلك الشرعية الدولية . كما حدث ذلك سابقا معها وفى غفّلة منها  . اتنا مؤتمر الصخيرات . الذى انعقد بإشرافها وتحت مظلتها . والتى انتهت بنا مُخرجاته الى هذا المنتهى الكارثي . من خلال تفاعل مخرجات ذلك المؤتمر وتعاطيها مع التأزم الليبيى . على نحو لا يصب في مصلحة ليبيا والليبيين  .  ويتعارض ايضا . مع كل ما جاء في المواثيق التى تنهض عليها الهيئة واعرافها .

      بل وكانت مخرجات ذلك المؤتمر البائس . تُحاجج بشرعيتها الدولية . التى منحها لها الغطاء الأممي بالصخيرات . وترفعها في وجه كل من يحاول ان يبدى اعتراض على خطوة من خطواتها التى تعمل على الرفع فى منّسوب التأزم الليبيى ومحيطها الإقليمي  .  

   وفى النهاية  اقول  .  لا يجب على الهيئة وبعد كل هذا . ان تمنح غطائها الأممي . لتضفي به شرعية دولية  . لكل ما لا يصب في خدمة مواثيقها واعرافها الدولية . او ما لا يخدم توطين الاستقرار والسلم على رقعة هذا العالم البائس . او في ما لا يصب في مصلحة الشعوب المطالبة والساعية نحو الانعتاق من قيود الحجة والاستعباد .  

     ولتكن مرّجعتيها في تعاطيها مع الشأن الليبيى تحديدا  . المواثيق التى تنهض عليها والاعراف الدولية . التى تعمل على انفاذها . متكئه في ذلك ايضا . على الواقع الموضوعى للجغرافيات الليبية . التى  لا يطالها التشكيك والطعن ممن اراد ذلك . لأمر في نفسه .  

التعليقات