ايوان ليبيا

الجمعة , 3 يوليو 2020
بيلوسي: العقوبات الأمريكية يجب أن تستهدف مخابرات روسيا وجيشهاارتفاع حالات الوفاة بـ"كورونا" في بريطانيا إلى ما يزيد على 44 ألف شخصترامب: 5 ملايين وظيفة جديدة في يونيو.. والعمال الأمريكيون من أصل إفريقي حققوا مكاسب تاريخيةكيم جونج أون: كوريا الشمالية نجحت في تحجيم فيروس كوروناعودة الدوري - رئيس أسوان لـ في الجول: الوزير وافق على خوض جميع مبارياتنا في القاهرةتشكيل ريال مدريد - فينيسيوس يعوض هازارد في الهجوم أمام خيتافي.. وعودة مودريتشقطار أتالانتا لا يتوقف.. يمر من محطة نابولي بثنائيةمباشر في إسبانيا - ريال مدريد (0) - (0) خيتافيفلوريدا تسجل أكثر من 10 آلاف حالة إصابة جديدة بـ «كورونا»الكونجرس الأمريكي يقر عقوبات على مصارف بعد فرض الصين قانون الأمن القومي في هونج كونجزلزال شدته 5.5 درجة يضرب مكسيكو سيتيإصابات كورونا بأمريكا تلامس 2.68 مليون والوفيات تتجاوز 128 ألفااحياء مقترح إنشاء حرس وطني مواز للجيشغارات جوية مجهولة قرب قاعدة الوطيةاتفاقية بحرية بين اليونان ومجلس النواباستمرار انقطاع المياه عن طرابلسبحث إنشاء مشروعات خاصة بالمستشفيات العسكريةحقيقة الوضع الأمني بحقل الشرارةوفيات كورونا في إيران تتجاوز 11 ألفاالسعودية تسجل 3383 إصابة جديدة بفيروس كورونا و54 حالة وفاة

عودة نازحي بنغازي إلى بيوتهم

- كتب   -  
عودة نازحي بنغازي إلى بيوتهم
عودة نازحي بنغازي إلى بيوتهم

ايوان ليبيا - وكالات :

حاملين آمالاً كبيرة في صدورهم بالعودة إلى أعمالهم لاكتساب أرزاقهم، بمنطقة وسط البلاد في بنغازي، بدأ نازحون من المدينة في العودة إليها، مدفوعين بالحنين إلى مسقط رأسهم، وإلى الشوارع والبيوت التي تحمل في جنباتها تاريخهم.

من بين الأماكن العديدة بالمنطقة، يبرز مقهى عمرو بن العاص الذي انتصب مبشراً بعودة الحياة إلى منطقة وسط البلاد، بعد حرب دامت ثلاث سنوات، وخلفت آثار دمار وتخريب هائلة في المنازل والمباني.

صاحب المقهى، صلاح الجهمي، يأتي مع بدايات الصباح الأولى لاستقبال الوافدين، ليقدم لهم مختلف المشروبات الساخنة الصباحية. ويقول عن عودته إلى عمله بعد الحرب: «عندما تم تحرير بنغازي وأعلن الجيش أن منطقة وسط البلاد آمنة عدت، وأعدت افتتاح هذا (الكشك) الذي كنت قد افتتحته العام 2004، وارتبطت به وأصبح جزءاً مني».

ويضيف: «عندما عدت إلى المنطقة كان الدمار يملأ المكان، والركام يحيط بي، وحتى الأشجار كان لونها باهتاً. أردت أن أُعيد الحياة إلى هذا المكان بشدة، والحمد لله نجحت في ذلك، فقد عاد الناس إلى بيوتهم، وعاد إلي زبائني القدامى، وأصبحت الحياة تدب في هذا الشارع، وأتمنى أن تعود الحياة للمنطقة بالكامل». ويقول صلاح عن عودة المباني الحكومية في المنطقة: «هذا شيء جيد والحمد لله على ذلك، ولكن نتمنى أن يتم الاهتمام بالناس أيضاً».

لم يكن صلاح العائد الوحيد، فهناك عديد النازحين الذي ملوا العيش بعيداً عن مدينتهم، بما في ذلك من أعباء تكاليف الإيجار، والانتقال من منزل إلى آخر.

ويقول أحمد شرمدو عن عودته إلى بنغازي: «عدت إلى منزلي بعد أن مللت الإيجار». ويضيف لـ«الوسط»: هل تصدقون أنني أسكن في غرفتين اثنتين فقط هما اللتان بقيتا من بيتي بعد الحرب، حيث تهدم البيت كله عداهما. ويتابع: «الأولاد أيضاً ملوا التنقل من بيت إلى آخر ففي فترة نزوحنا تنقلنا بين 7 بيوت، وتعرضت لكم كبير من الإهانات».

ويسرد شرمدو أجواء عودته إلى منزله: «أول ليلة أنام فيها في بيتي بغرفتيه المهدمتين، استغرق أولادي في النوم من المغرب إلى اليوم الثاني ظهراً، لكثرة ما شعروا به من راحة نفسية». وعلق شرمدو على افتتاح بعض المباني الحكومية بعد صيانتها: «أصبح لدي أمل كبير بالله أولاً ثم بالناس بأن منطقة وسط البلاد ستعود من جديد فهذه بداية مبشرة بإذن الله».

صعوبات العودة
في السياق نفسه، قال أحد سكان المنطقة، ويدعى ناجي الورفلي، وهو والد لشهيد سقط في الحرب ضد تنظيم «داعش» الإرهابي: «عودة النازحين والمؤسسات الحكومية، مسألة مبشرة فلقد ضحينا بكل شيء لأجل تحرير بنغازي، وأتمنى من الجهات الحكومية الالتفات إلى الناس مثلما التفتت لتلك المباني، وأن تبدأ بخطة لإعمار المنطقة وعودتها قريباً».

وأضاف الورفلي: «على الرغم من أنه لم يزرنا أحد من الحكومة أو البرلمان ويستمع إلى مطالبنا، أو حتى يلقون نظرة على هذه المنطقة، إلا أن المواطنين أنفسهم بدأوا العودة إلى بيوتهم رغم الدمار، فالناس لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف الإيجار، أو المزيد من المعاملة السيئة».

الوحيشي الزياني من مواطني منطقة وسط البلاد، رأى أنه لا أمل بإعادة إعمار المنطقة إلا بعد «قيام الدولة، وانتخاب رئيس، فإعادة الإعمار تحتاج لدولة تهتم به وبتفاصيله، وإذا لم يكن الوضع آمناً و متكاملاً فلا أمل في العودة».

وشهدت مدينة بنغازي أخيراً، عودة الحياة لمبانٍ حكومية ومؤسسات عامة، لم يكن يتوقع المواطنون أن يعاد افتتاحها في هذا الوقت، حيث جرت أعمال صيانتها وترميمها في أقل من عام، وبدأت عملها الوظيفي والخدمي، واستقبال الناس وخدمتهم.

ومن أبرز المباني التي عادت إلى العمل، محكمة شمال بنغازي الابتدائية، التي اتخذت من مبنى محكمة الشعب سابقاً مقراً جديداً لها، والمسرح الشعبي الذي اكتملت صيانته من جميع النواحي وتعرض به حالياً مسرحية بعنوان «حميدة راجل حميد»، ومصارف مثل الوحدة والجمهورية التي عادت فروعها للعمل في أكثر الأحياء دماراً وبدأت تستقبل العملاء، الأمر الذي أسهم في إعادة الحركة جزئياً لهذه المنطقة، بالإضافة إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون بحلته الجديدة بشارع عبد المنعم رياض، ومستشفى 7 اكتوبر أو «البردوشمي» التي أوشكت صيانتها على الانتهاء، وسط توقعات بأن يحمل المستشفى بعد تجديده اسم «المستشفى العسكري».

التعليقات