ايوان ليبيا

الأحد , 5 أبريل 2020
ارتفاع عدد وفيات كورونا في أوروبا إلى أكثر من 45 ألف حالةارتفاع أعداد المصابين بالفيروس في ألمانيا لأكثر من 91 ألفا ووفاة أكثر من 1300رئيس الجزائر يدعم جهود التضامن مع متضرري كورونا بالتبرع براتب شهرتقرير تركي: قاسم باشا يستهدف التعاقد مع رمضان صبحيبي بي سي تكشف أسباب قرار "مطالبة لاعبو الدوري الإنجليزي بخفض رواتبهم 30%"خلف خطوط العدو – القرصان جرانيرو يشن غارته على كورونابيرنلي يستغيث: سنخسر مبالغ هائلة لو ألغي الدوري الإنجليزيبعد تسجيل 441 وفاة جديدة في 24 ساعة.. ارتفاع عدد وفيات كورونا في فرنسا إلى 7560 منذ بدء تفشي الوباءالإمارات تعلن شفاء 17 حالة وتسجل 241 إصابة جديدة وحالة وفاة واحدة خلال 24 ساعةجونز هوبكنز: الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة تتجاوز 300 ألف6 إصابات جديدة بفيروس كورونا في فلسطين.. وإجمالي الحالات 216وفاة طفل عمره 5 سنوات جراء إصابته بفيروس كورونا في بريطانيافي أسوأ حصيلة لها خلال 24 ساعة.. 630 وفاة بـ"كوفيد-19" في نيويوركمسئول إسرائيلي: قد نلجأ لفرض حظر كامل على العديد من المدن والأحياء منعا لتفشي كوروناأعظم 50 ظهير أيمن وأيسر في تاريخ كرة القدم.. مركز البرازيليين"أضاعوا مجهود كلوب واللاعبين".. ليفربول يسرح بعض موظفيه مؤقتا ويوجّههم إلى الدعم الحكوميالكشف عن – ميسي أكمل مونديال 2014 مصاباكورونا : كيف تعقم جهازك دون إتلافه؟هل يظل فيروس كورونا في جسم المصاب لسنوات؟تجهيز مركز لعلاج مصابي فيروس «كورونا» بالزنتان

عودة نازحي بنغازي إلى بيوتهم

- كتب   -  
عودة نازحي بنغازي إلى بيوتهم
عودة نازحي بنغازي إلى بيوتهم

ايوان ليبيا - وكالات :

حاملين آمالاً كبيرة في صدورهم بالعودة إلى أعمالهم لاكتساب أرزاقهم، بمنطقة وسط البلاد في بنغازي، بدأ نازحون من المدينة في العودة إليها، مدفوعين بالحنين إلى مسقط رأسهم، وإلى الشوارع والبيوت التي تحمل في جنباتها تاريخهم.

من بين الأماكن العديدة بالمنطقة، يبرز مقهى عمرو بن العاص الذي انتصب مبشراً بعودة الحياة إلى منطقة وسط البلاد، بعد حرب دامت ثلاث سنوات، وخلفت آثار دمار وتخريب هائلة في المنازل والمباني.

صاحب المقهى، صلاح الجهمي، يأتي مع بدايات الصباح الأولى لاستقبال الوافدين، ليقدم لهم مختلف المشروبات الساخنة الصباحية. ويقول عن عودته إلى عمله بعد الحرب: «عندما تم تحرير بنغازي وأعلن الجيش أن منطقة وسط البلاد آمنة عدت، وأعدت افتتاح هذا (الكشك) الذي كنت قد افتتحته العام 2004، وارتبطت به وأصبح جزءاً مني».

ويضيف: «عندما عدت إلى المنطقة كان الدمار يملأ المكان، والركام يحيط بي، وحتى الأشجار كان لونها باهتاً. أردت أن أُعيد الحياة إلى هذا المكان بشدة، والحمد لله نجحت في ذلك، فقد عاد الناس إلى بيوتهم، وعاد إلي زبائني القدامى، وأصبحت الحياة تدب في هذا الشارع، وأتمنى أن تعود الحياة للمنطقة بالكامل». ويقول صلاح عن عودة المباني الحكومية في المنطقة: «هذا شيء جيد والحمد لله على ذلك، ولكن نتمنى أن يتم الاهتمام بالناس أيضاً».

لم يكن صلاح العائد الوحيد، فهناك عديد النازحين الذي ملوا العيش بعيداً عن مدينتهم، بما في ذلك من أعباء تكاليف الإيجار، والانتقال من منزل إلى آخر.

ويقول أحمد شرمدو عن عودته إلى بنغازي: «عدت إلى منزلي بعد أن مللت الإيجار». ويضيف لـ«الوسط»: هل تصدقون أنني أسكن في غرفتين اثنتين فقط هما اللتان بقيتا من بيتي بعد الحرب، حيث تهدم البيت كله عداهما. ويتابع: «الأولاد أيضاً ملوا التنقل من بيت إلى آخر ففي فترة نزوحنا تنقلنا بين 7 بيوت، وتعرضت لكم كبير من الإهانات».

ويسرد شرمدو أجواء عودته إلى منزله: «أول ليلة أنام فيها في بيتي بغرفتيه المهدمتين، استغرق أولادي في النوم من المغرب إلى اليوم الثاني ظهراً، لكثرة ما شعروا به من راحة نفسية». وعلق شرمدو على افتتاح بعض المباني الحكومية بعد صيانتها: «أصبح لدي أمل كبير بالله أولاً ثم بالناس بأن منطقة وسط البلاد ستعود من جديد فهذه بداية مبشرة بإذن الله».

صعوبات العودة
في السياق نفسه، قال أحد سكان المنطقة، ويدعى ناجي الورفلي، وهو والد لشهيد سقط في الحرب ضد تنظيم «داعش» الإرهابي: «عودة النازحين والمؤسسات الحكومية، مسألة مبشرة فلقد ضحينا بكل شيء لأجل تحرير بنغازي، وأتمنى من الجهات الحكومية الالتفات إلى الناس مثلما التفتت لتلك المباني، وأن تبدأ بخطة لإعمار المنطقة وعودتها قريباً».

وأضاف الورفلي: «على الرغم من أنه لم يزرنا أحد من الحكومة أو البرلمان ويستمع إلى مطالبنا، أو حتى يلقون نظرة على هذه المنطقة، إلا أن المواطنين أنفسهم بدأوا العودة إلى بيوتهم رغم الدمار، فالناس لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف الإيجار، أو المزيد من المعاملة السيئة».

الوحيشي الزياني من مواطني منطقة وسط البلاد، رأى أنه لا أمل بإعادة إعمار المنطقة إلا بعد «قيام الدولة، وانتخاب رئيس، فإعادة الإعمار تحتاج لدولة تهتم به وبتفاصيله، وإذا لم يكن الوضع آمناً و متكاملاً فلا أمل في العودة».

وشهدت مدينة بنغازي أخيراً، عودة الحياة لمبانٍ حكومية ومؤسسات عامة، لم يكن يتوقع المواطنون أن يعاد افتتاحها في هذا الوقت، حيث جرت أعمال صيانتها وترميمها في أقل من عام، وبدأت عملها الوظيفي والخدمي، واستقبال الناس وخدمتهم.

ومن أبرز المباني التي عادت إلى العمل، محكمة شمال بنغازي الابتدائية، التي اتخذت من مبنى محكمة الشعب سابقاً مقراً جديداً لها، والمسرح الشعبي الذي اكتملت صيانته من جميع النواحي وتعرض به حالياً مسرحية بعنوان «حميدة راجل حميد»، ومصارف مثل الوحدة والجمهورية التي عادت فروعها للعمل في أكثر الأحياء دماراً وبدأت تستقبل العملاء، الأمر الذي أسهم في إعادة الحركة جزئياً لهذه المنطقة، بالإضافة إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون بحلته الجديدة بشارع عبد المنعم رياض، ومستشفى 7 اكتوبر أو «البردوشمي» التي أوشكت صيانتها على الانتهاء، وسط توقعات بأن يحمل المستشفى بعد تجديده اسم «المستشفى العسكري».

التعليقات