ايوان ليبيا

الأثنين , 6 ديسمبر 2021
أبو الغيط يبحث مع كوبيتش تطورات الأوضاع في ليبيااللافي: لا أقصد من مبادرتي عرقلة عمل المفوضية ولا تأجيل الانتخاباتإطلاق مرصد دولي لانبعاثات غاز الميثان لتعزيز العمل على خفض غازات الاحتباس الحراريواشنطن تدين "الهجمات الشنيعة" للمجلس العسكري البورمي في غرب البلادالسودان: إعفاء النائب العام المكلَّف مبارك عثماناحتجاجات وتوقيفات في المغرب ضد فرض جواز التلقيحألمانيا: نحترم مبدأ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة في الـ 24 من ديسمبر القادمنواب جزائريون يتقدمون بمشروع قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائربايدن يرشح أكبر مشتر للأسلحة بالبنتاجون للإشراف على استخدام المخزون الوطنيميركل تعتبر قرارات قمة العشرين الخاصة بالمناخ "إشارة جيدة"تقرير: الكشف عن حالة أجويرو المرضية في مباراة برشلونة وألافيسأتلتيكو مدريد يضرب بيتيس بثلاثية ويواصل مطاردة ريال مدريدسكاي: إقالة سانتو تقترب.. إدارة توتنام تناقش مستقبل المدرببمشاركة متأخرة من مصطفى محمد.. جالاتا سراي يفوز على جازي عنتابكورونا: تباين في الإصابات اليومية بكورونا بالدول العربيةجوتيريش: أغادر قمة مجموعة العشرين دون أن تتحقق آماليبريطانيا ترفض المزاعم الفرنسية بشأن اتفاق لحل الخلاف حول الصيد17 جريحا في اعتداء داخل قطار في طوكيو وتوقيف مشتبه فيهقوات تيجراي تسيطر على مدينة كوبولشا الإثيوبية وتتجه إلى العاصمة أديس أبابااليابان: فوز الأئتلاف الحاكم بالأغلبية البرلمانية رغم تكبده بعض الخسائر

شبابنا الذي قضى في الكلية العسكرية: مجزرة بحجم فاجعة وطنية ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
شبابنا الذي قضى في الكلية العسكرية: مجزرة بحجم فاجعة وطنية ... بقلم / محمد الامين
شبابنا الذي قضى في الكلية العسكرية: مجزرة بحجم فاجعة وطنية ... بقلم / محمد الامين


شبابنا الذي قضى في الكلية العسكرية: مجزرة بحجم فاجعة وطنية ... بقلم / محمد الامين

تساؤلاتٌ لا بُدّ منها عمّن يصرّ على إنتاج مشهد الأشلاء والأجساد الممزقة في ليبيا، لضرورات الفهم السويّ وتحديد المسئوليات..

بعيدا عن اتهام أي طرف بالمسئولية.. وبعيدا عن أية اصطفافات أو أجندات.. فإنه لا بدّ للمرء في مقام جلل كالذي نحن بصدده، وفتنة طاحنة كالتي نعيشها اليوم، أن يقول ما يرضي ضميره ويبرئ ذمته في دنياه وآخرته.. فالاصطفاف الواجب اليوم هو الوطن المستهدف والشعب المروّع المطحون بالظلم والمظلّل بالأكذيب..

..يخطئ من اقترف مجزرة إزهاق أبناء ليبيا في الكلية العسكرية بطرابلس حين يعتقد أنه قد يفلت بجريمته من لعنات المولى، ولعنات أهل السموات والأرض.. لعناتٌ سوف تلاحقهم في الدنيا والآخرة، وخزيا وخُسرانا مُعجّليْن بإذن واحد أحد!!

يخطئ من ارتكب هذه المجزرة أيّا كان اسمه أو صفته أو موقعه من النزاع.. وأيّا كان موقفه أو غرضه.. فهؤلاء أبناؤنا ومستقبل هذا البلد، وزهوره التي يعوّل عليها كي تشرق الحياة من جديد في بلدنا..

يرغمنا المجرمون عشاق الدم على تجرّع الحسرات كل مرة.. ويثبتون كل يوم دمويتهم وعداءهم للحياة وكراهيتهم وحقدهم على الليبيين.. فيستهدفون جيلا كان يفترض أن ترى ليبيا فيه الأمل والنجاة والانعتاق الحقيقي من دوامة النزاع، ويحرمونها حتى من الأمل..

هذا قولنا ولله القول الفصل والحكم النافذ على كل من تلطخت أيديهم بدماء هؤلاء الشباب الأبرياء من قريب أو من بعيد..

إننا إزاء معركة كسر عظم دامية ومنفلتة.. وإزاء مواجهة يضرب فيها كل طرف خصمه تحت الحزام متحديا الأعراف والأخلاق والمعتقدات وكأننا أمام حرب بين أناس لم يتربّوا في ليبيا، ولم يدينوا بدينها أو يتخلقوا بأخلاقها..

لذلك فإنني لن أنزّه أحدا عن ارتكاب مجزرة الكلية العسكرية.. أو أبرّئه.. أو أدينه.. ليس لطيبة الأطراف أو ورعهم أو نزاهتهم.. بل لكي لا أخسر نفسي بظلم هذا أو مجاملة ذاك...

فسواء كانت هذه المجزرة من فعل قوات الكرامة أو خصومها.. أو حلفائها أو حلفاء خصومه فالأمر سيّان.. لأنها قد أدّت إلى سقوط شباب ليبيين أبرياء لا نستطيع أن نتجرد من أخلاقنا ومروءتنا ونتهم بأنهم كانوا "انتحاريين" مثلا!! أو كانوا ميليشيات مختبئة كما قال الناطق الرسمي للقوات المسلحة بتصريحاته أمام وسائل الاعلام.. فلا هو تريث لاستجلاء الحقيقة ، ولا أحسن الدفاع عن من يمثله ولا استطاع الصاق الجرم بخصومه!!

الجريمة دامية.. وحمالة أوجه.. وتليق بمختلف الأطراف المتورطة في الحرب القذرة..

هذا على الرغم من أن المنطق يؤكد أن المهاجم هو من يسعى إلى إلحاق أكبر قدر من الأذى بخصمه، ويستعجل سقوطه وترويعه وهزمه معنويا.. خصوصا إذا ما طال أمد المعارك، وتبدّدت الآمال في حسم سريع..

فالطرفان لديهم سوابق في مثل أعمال القصف هذه

والأجنبي الذي يريد التأجيج والتفتين قد يفعلها ولديه سوابق في ساحات نزاعات إقليمية أخرى شاهدة على البشاعة والسقوط الأخلاقي والإنساني.. وهذا ينطبق على حلفاء الطرفين..

لن نسعى ولن نستطيع تبرئة أحد ما دامت التفاصيل مجهولة والحقيقة غائبة..

لن نكون من المنافقين ولا من الكاذبين ولا من المدلّسين.. فالواضح بلا شك ولا جدال أن أبناءنا قد غُدِرُوا وقتلوا ومزّقت أجسادهم دون ذنب.. ودون أن يشتركوا في قتال.. أو يستعدوا له حتىّ!!

لكن بشاعة المشهد ودموية الصورة ينبغي ألاّ تجعلنا نخرج عن العقلانية والمنطق والتفكير الجدلي الخلاق.. هدفنا من هذا هو الحقيقة.. ومَرَامُنا معرفة ما ينير السبيل أمام أنفسنا وأمام بني جلدتنا..

فليسمح لنا المتحاربون أن نشغّل ملكاتنا العقلية ما داموا هم تحت تأثير الكراهية والشحن وشهوة الدماء.. فليسمحوا لنا بأن نطرح الأسئلة على الأقل..

- نعلم أن الكلية العسكرية تقع في منطقة صلاح الدين أو الهضبة، وهى مناطق اشتباكات وخطوط تماس ساخنة، وكان يفترض في مثل هذه الأحوال أن يتم إخلاؤها أو إغلاقها حماية للطلبة.. فكيف نفهم وجود عدد من الطلبة يتلقون التدريبات في أوضاع خطيرة كهذه؟؟ نسأل ولا نتعجب، هذه المرة..

هذه تساؤلات لفهم أفضل لما جرى.. ولكي لا يعتقد المجرمون أنهم قد شلّوا عقولنا أو أفقدونا القدرة على التمييز.. صحيح أنهم قد صدمونا لكن أملنا في ليبيا كبير خالية من شرورهم جميعا، وكل جريمة جديدة يضيفونها إلى رصيدهم تقرّبهم من النهاية أكثر فأكثر، وتعجّل ميعاد خلاص ليبيا منهم..

رحم الله أبناءنا وتقبلهم شهداء مظلومين.. وسيقتصّ المولى ولا شكّ ممن أزهقوا أرواحهم، في الآخرة، ويذيقهم الذّلّة والصَّغَار، في الدنيا.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم..

وللحديث بقية.

التعليقات