ايوان ليبيا

الأحد , 12 يوليو 2020
السراج يبحث مع قادة الميليشيات سير العمليات بمنطقة سرت – الجفرةلَقَد سَقَط الْقِنَاع . . عِنْدَمَا تَسْقُط الجماهيرية الْعُظْمَى تَعُمّ الفَوْضَى ... بقلم / رمزي حليم مفراكسمصادر: تركيا تنقل اكثر من 1000 مقاتل متشدد تونسي إلى ليبياالجيش الليبي يعلن عن مناطقَ عسكرية جديدةمن أجل السباق للعب في أوروبا.. ولفرهامبتون يسحق إيفرتون بثلاثيةمؤتمر زيدان: من حق كل شخص التحدث عن ريال مدريد لأنه أهم ناد في التاريخفابينيو: سنبذل قصارى جهدنا للوصول للـ100 نقطةقائمة ريال مدريد – عودة راموس وكارباخال.. وتواصل غياب جيمس أمام غرناطةباشاغا يناقش مع ويليامز خطط دمج الميليشيات و إصلاح القطاع الأمنيأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 12 يوليو 2020مواعيد مباريات الأحد 12 يوليو 2020 والقنوات الناقلة.. دربي لندن وقمة نابولي وميلانسولشاير: سانشو؟ مانشستر يونايتد اسم جاذب لأي لاعب شاب لديه طموحبونوتشي: قدمنا تضحيات كبيرة أمام أتالانتاجوار ليبيا او بيئة المصالح المُرحلة ... بقلم / محمد الامينحالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الاحد 12 يوليو 2020مؤتمر مدرب شيفيلد: دوري الأبطال؟ نفكر في المباراة المقبلة فقطجاسبريني ينفجر بسبب ركلتي جزاء يوفنتوس: هل نقطع أيدينا؟.. هذا القانون في إيطاليا فقطساري بعد التعادل مع أتالانتا: واجهنا أحد أفضل الفرق في أوروبا.. نقطة مستحقةجوارديولا: نأمل كثيرا أن يكون قرار المحكمة الرياضية في صالحناالجيش الوطنى الليبى يؤكد استمرار غلق الموانئ النفطية

هل يحق لليبيين أن ينتظروا شيئا من جامعة الدول العربية؟ وهل يمكنها المساعدة في صنع السلام في ليبيا؟

- كتب   -  
هل يحق لليبيين أن ينتظروا شيئا من جامعة الدول العربية؟ وهل يمكنها المساعدة في صنع السلام في ليبيا؟
هل يحق لليبيين أن ينتظروا شيئا من جامعة الدول العربية؟ وهل يمكنها المساعدة في صنع السلام في ليبيا؟

محمد الامين يكتب :

هل يحق لليبيين أن ينتظروا شيئا من جامعة الدول العربية؟ وهل يمكنها المساعدة في صنع السلام في ليبيا؟


هل يمكن لهذا الجسم البالي -الذي كان طوال تاريخه أداة ومطيّة تخدم كافة أعداء الأمة وتناصب شرفاءها العداء وتنشب مخالب الكراهية في جسد كل قضية نبيلة ومقصد طيب-، أن يكون صانع سلام في ليبيا؟

تاريخ الليبيين مع الجامعة العربية كان متوترا على الدوام، وكثيرا ما اصطفت هذه الجامعة منتهية الصلاحية ضد مصالح الشعب الليبي أو عجزت عن تقديم الحدّ الأدنى المطلوب من منظمة إقليمية لأحد بلدانها المؤسسين..

ليبيا.. تم الاعتداء عليها، وتعرضت إلى حصار تجاوز عقدا من الزمن.. واستهدفها أعداؤها بالعزل تارة وبالكيد تارة أخرى.. وعانى شعبها المحن ونال جزاء سنمار على جهودها ومساعداتها التي ضخّتها في جسد خائن لا يستحق الحياة، والإمكانيات التي قدمتها من أجل قضايا سياسية وإنسانية وقومية، ولم ينل سوى والجحود والتآمر..

لم يكن موقف الجامعة عام 2011 آخر حلقات الخذلان والسمسرة في علاقة ما يسمى بالجامعة العربية بالشعب الليبي.. فبعد تسليمها للعدوان الأطلسي والتغافل المتعمد عن الجرائم التي اقترفتها أساطيله البحرية والجوية ضد الشعب المسالم الأعزل، وبعد مواقفها المتخاذلة تجاه الأمة والتلاعب بمصيرها وحاضرها ومستقبلها.. لن يتمخض عن اهتمام الجامعة بالشأن الليبي الراهن سوى جمل اعتيادية وتوصيات ولوائح احتجاج مألوفة ممجوجة..

ومهما تضمنته المداولات، أو أسفرت عنه المناقشات أو ضجّت به المحطات الفضائية لشرح وتفسير بيانات الجامعة الإعجازية، فإن السؤال الذي ينبغي طرحه اليوم هو الآتي:

هل بدأت المشكلة الليبية مع التدخل التركي أو الروسي أو الفرنسي؟ وهل الدماء التي كانت تنزف على مدى تسعة أشهر دماء غير ليبية؟

الواضح أن "جماعة الجامعة" لا يتذكرون شأن ليبيا ومعاناة شعبها وضياع مواردها إلا اذا تعرضت مصالحهم إلى الخطر!! والواضح أن هنالك معارك أخرى في ليبيا أهم، ورهانات أغلى، من حياة الليبيين، يخشى عليها العرب.. وهنالك منافسات ومعارك يتحمّسون لها وينفرون إليها، ومعارك أخرى أقل أهمية، لأنها أقل مساسا بمكاسبهم وبرهاناتهم ومصالحهم..

ترك العرب ليبيا لمصيرها الذي نرى ودأبوا على الجعجعة والتشدق بما لا معنى له ولا دلالة على مدى أعوام، انتهت إلى ما نراه اليوم.. تركوها تلتهب وتتحول إلى حرب أهلية دامية، ثم حرباً إقليمية بالوكالة، ثم قد يقودونها إلى نزاع دولي طاحن يقضي على أبناء البلد، ويقسم بلدهم في نهاية المطاف إلى مجرد دويلات موالية لأطراف النزاع غير الليبيين..

لنتساءل اليوم بصراحة ووضوح، عما يقدّمه العرب في جامعتهم للقضية الليبية؟!!

الجواب لا يحتاج اجتهادا ولا فلسفة..

البعض يقدمون السلاح، وبعضهم يقدّم المال، وبعضهم يقدم المشورة والدعم.. لكن أي تمويل وأي دعم وأي تسليح؟ هل يقدمون ذلك من اجل حقن الدماء أم من اجل زيادة النزيف؟

إن النوايا لا تهم هنا بقدر ما تهم النتائج.. فنحن إزاء عرب يؤيدون حفتر وآخرين يؤيدون خصومه.. والكلّ عجز عن تحقيق الحسم.. والكل عجز عن تحقيق السلام.. ليس لأن السلام مستحيل أو متعسّر بل لأنهم لا يريدون ذلك..
مصالح أشقائنا العرب والتزاماتهم الإقليمية والدولية ومشاكلهم الداخلية واصطفافاتهم الأيديولوجية والمذهبية لا تسمح لهم بالعمل من أجل السلام.. فهذه الأمور للأسف تتحقق بالحرب، وفي بيئة الكراهية والاقتتال، لكنها لا تُنجز في بيئة سلام وفي أجواء مصالحات وتفاهمات.. ما يجري تأجيج للأنانية والكراهية والعدوانية، وتكريس للإلغاء، وهذا يتسبب يوميا في قتل الليبيين، وقتل من جاءوا من بلدان وساحات أخرى كي يقتلوا الليبيين من الجانبين.. لكنه لن يؤدي إلى السلام، ولن يحفظ وحدة ليبيا ولا وحدة شعبها..

لنكن صادقين وواضحين.. ولنعترف بكل تجرد أن الأسلوب الراهن في تعامل الدول العربية مجتمعة أو منفردة فيه الكثير من التجني على حياة الليبيين، ومقامرة بمصيرهم ومستقبل أبنائهم.. وهو كذلك لن يؤدي إلى حلّ المشاكل الداخلية لأشقائنا من أعضاء الجامعة، ولن يحلّ التناقضات والانسدادات التي تعانيها بلدانهم وشعوبهم..

إن النزاع المستشري في ليبيا لن يترك أحدا ولن يسلم من تداعياته أي بلد..

والأمر الأخطر ليس عجز الجامعة على التدخل الإيجابي داخل ليبيا لأنها لم تعد طرفا محايدا ولا وسيطا مؤتمنا شأنها شأن كثير من الأطراف الإقليمية.. بل لأن الاصطفاف قد انتقل إلى قاعات اجتماعاتها والى ورقات مداولاتها ومسودات بياناتها وورقاتها..

لقد دمّر عرب الجامعة ليبيا بعجزهم وانقساماتهم وبتواطؤهم وتلاعبهم، لكنها تدمرهم اليوم وتُفشل مشاريعهم، وتعطل تنمية شعوبهم، وتبدّد أموالهم ومقدراتهم التي تذهب إلى جيوب السماسرة وتجار السلاح ومقاولي المرتزقة والجواسيس..
هل هذا الذي يحدث هو ما ينتظره الشعب الليبي من أشقائه؟

هل هذا الذي يجري هو ما يقدر الأشقاء على تقديمه لليبيين فعلا؟ أم أن إكراهاتهم وظروفهم ومشاكلهم هي التي فرضت عليهم تقديم الموت لليبيين؟ وإهدائهم السلاح والعتاد وتغذية الكراهية في نفوسهم كي يقتتلوا إلى ما لا نهاية؟

وهل يحقّ لنا اليوم أن نلوم الفرنسيين والإنجليز والأتراك والأمريكان وغيرهم على التواطؤ ضدنا ونشعر بالغضب والحنق عليهم، والحال أن أشد أمم العالم إيذاءً لنا هي أمة العرب، وأن أكثر من قُتِّلوا من الليبيين قد هلكوا بأسلحة وأموال عربية وبأيادي عربية ؟؟!!..

التعليقات