ايوان ليبيا

السبت , 11 يوليو 2020
كتيبة ثوار طرابلس تستعرض قواتها داخل العاصمة طرابلستفعيل بعض المشاريع المشتركة مع تونستغيير موعد نتائج كورونا لفترة الظهيرةتسييل مرتبات يونيو ويوليو لحساب «مالية الموقتة»إيطاليا ترحب برفع القوة القاهرة عن صادرات النفطإجراءات جديدة لإعادة العالقين في مصررايس: ترامب أظهر تجاهلا صارخا لسلامة وأمن القوات الأمريكية في منطقة حربالاتحاد الأوروبي يحاول استمالة الدول المعارضة لخطة الإنعاش قبل قمة حاسمة12 مليونا و361 ألف إصابة بفيروس كورونا حول العالم.. والوفيات تتجاوز حصيلة 556 ألف حالةفاران: ضوضاء تقنية الفيديو لا تؤثر على ريال مدريدوجيه أحمد يرد على "اقتراح مورينيو" بخصوص الحكاممشادة في الدرجة الثانية الإيطالية تنتهي بنقل لاعب للمستشفىمؤتمر زيدان: هل سيلعب جيمس مجددا؟ لا أعرفترامب يوجه وزارة الخزانة بمراجعة حالة الإعفاء الضريبي للجامعاتالحزب الحاكم في سنغافورة يحتفظ بالسلطة بعد نتائج الانتخابات البرلمانية.. والمعارضة تحقق مكاسب تاريخيةالصين تكتشف وجود فيروس كورونا في عينات مستوردة من الجمبريأكثر من 70 ألف وفاة في البرازيل جراء فيروس كورونا المستجد8 فرق تتصارع من أجل 4 مراكز ذهبية.. المباريات المتبقية في إنجلترا من أجل الحلم الأوروبيمؤتمر الدربي - مورينيو: أرتيتا كان طفلا ولم يعد كذلك.. لن أقدر على تمني النجاح لهتشكيل ريال مدريد – لوكاس فاسكيز ظهير أيمن.. وهازارد احتياطي أمام ألافيس

بعد فشلها فى سوريا تركيا تشعل حربا من أجل مصالحها فى ليبيا ... بقلم / محمد الامين هجان

- كتب   -  
بعد فشلها  فى سوريا تركيا تشعل حربا من أجل مصالحها فى ليبيا ... بقلم / محمد الامين هجان
بعد فشلها فى سوريا تركيا تشعل حربا من أجل مصالحها فى ليبيا ... بقلم / محمد الامين هجان

بعد فشلها  فى سوريا تركيا تشعل حربا من أجل مصالحها فى ليبيا ... بقلم / محمد الامين هجان

منذ تدخل حلف شمال الاطلسى فى 2011لاسقاط نظام الزعيم الليبى معمر القذافى بحجة حماية المدنين ونشر الديموقراطية فيها تحول هذا البلد الى أفشل نموذج للديموقراطية فى الشرق الأوسط وأفريقيا بعد الصومال والعراق ، حيث تحول البلد إلى ساحة للحرب بالوكالة ومكب للنفايات من الجماعات الارهاربية وعصابات التهريب إضافة إلى ذلك أن إسقاط حلف الناتو لنظام العقيد القذافى جعل من ليبيا مطرقة للفوضى  جعلت  دول جوار ليبيا  على صفيح ساخن.

ماذا يحدث فى ليبيا
لقد تحول الصراع فى هذا البلد الذى يعد أغنى دولة فى قارة أفريقيا قبل التدخل التركى العسكرى المباشر بعد توقيع اتفاقية امنية مع حكومة السراج الساقطة شعبيا والمعترف بها دوليا من حرب أهلية بين قوات غرب ليبيا المكون الرئيسى فيها مليشات مدينة مصراتة وبعض من شباب القبائل المهمشين فى فترة حكم العقيد القذافى ، وقوات الجيش الوطنى الليبى الذى هدف له واضح وهو توحيد البلاد وإعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية التى دمرها حلف الناتو فى 2011 وسلم السطلة فيها ومؤسسات الدولة الليبية لجماعات متطرفة وقوى أكثر قبلية وديكتاريوية من نظام العقيد القذافى ، حيث عملت هذه القوى منذ سيطرتها على مفاصل الدولة الليبية على اقصاء وتهميش الآخر وعملت هذه الجماعات والقوى على منع عودة مؤسسات الدولة الليبية أو حتى بناء جيش وطنى وتمثل ذلك فى قيام هذه الجماعات والقوى بإغتيال اللواء عبد الفتاح يونس بصورة بشعة والذى كان يعد القائد العسكرى الأقوى والابرز فى التمرد المسلح المدعوم من حلف الناتو على نظام العقيد القذافى التدخل التركى العسكرى حول ليبيا الآ إلى  ساحة للحرب بالوكالة وتصفيات الحسابات بين القوى العظمى

خلفية الاتفاق العسكرى التركى وحكومة الوفاق
منذ اسقاط نظام حلف الناتو لنظام العقيد القذافى كانت تركيا حاضنة كبيرة للمنشقين عن نظام العقيد القذافى وأصبحت اليوم ملجأ لكثير من رجال الأعمال والتجار الليبين وأمراء حرب 17 فبراير الذين وصلت أرصدتهم فى البنوك التركية إلى أكثر من 15 مليار دولار وحجم تجارة يقدر 21 مليار دولار تصدر بها تركيا أسلحة ومنتجات غذائية ومولدات كهرباء الى ليبيا، كما أن لتركيا عقود بناء وخدمات متوقفة منذ 2010 تقدر بحوالى 18 مليار دولار وهذه هى الخلفية الحقيقة للاتفاقية الامنية مع السراج والذى ليس تأيد شعبى على الارض سوى من أمراء حرب مدينة مصراتة ورجال أعمالها.

تركيا قد تحول ليبيا إلى سوريا
النظام التركى الذى يقوده رجب طيب أردوغان على أستعداد أن يحرق الأخضر واليابس فى ليبيا من أجل مصالحه كما فعل فى سوريا ،و تعمل تركيا حاليا مع استمرار سيطرة الجيش الوطنى الليبى على أجزاء واسعة من غرب ليبيا على نقل المقاتلين من الجماعات الارهاربية التى خرجت من سوريا إلى ليبيا عن طريق موانى مصراتة والزواية وطرابلس ومطار مصراتة ومعتيقة  يشار إلى أن تركيا منذ إسقاط نظام العقيد قامت بتدريب أكثر من 60ألف مقاتل من مليشات مدينة مصراتة وطرابلس والزواية فى تركيا

مؤتمر برلين وتقسيم الكعكة
يحاول النظام التركى بإستماتة وبكل قوة أن يفرض نفسه على الساحة الليبية عبر أطراف داخلية ليبية متمثلة فى مدينة مصراتة وأخوان ليبيا من أجل أن يجد له موطء قدم فى مؤتمر برلين الذى يناقش إعادة أعمار ليبيا حيث بلغت تكلفتة الأعمار حوالى 218 مليار دولار فتركيا تسابق الزمن لأرسال قوات إلى ليبيا من أجل مصالحها الاقتصادية فقط لكن الغريب فى الأمر أن الولايات المتحدة غائبة عن المشهد فى ليبيا فلم يصدر أى تصريحات يدين التدخل التركى فى ليبيا ، هل هذا ضوء أخضر أمريكى لتركيا بالتدخل فى ليبيا بعد قرار موسكو دعم قوات الجيش الليبى وتفعيل الاتفاقيات العسكرية المبرمبة مع نظام العقيد القذافى حيث تشير التقارير الدولية إلى قيام موسكو بإدخال أسلحة ومعدات إلى الجيش الوطنى الليبى عبر قاعدة سيدى برانى المصرية والتى لاتبعد عن الحدود الليبية 50 كيلو متر ، الأمرالذى مكن الجيش الليبى من التفوق الجوى على قوات الوفاق، وقد جاء التدخل الروسى المصرى فى ليبيا بعد عجز وفشل بعثة الامم المتحدة فى ليبيا  بقيادة غسان سلامة على ايجاد حل سلمى بين الاطراف المتنازعة فى ليبيا. لكن تشير كل التوقعات أنه ستكون هناك حرب شرسة بالوكالة بين القوى العظمى  وكل السيناريوهات مطروحة وفى النهاية سيتم فرض إتفاق سياسى على الليبين من هذه القوى العظمى يضمن لها ولحلفائها الاقلميين نصيبا من عقود الاعمار والامتيازات فى ليبيا والطرف الخاسر هو الذى سيعارض هذا الاتفاق وفى النهاية يدفع الشعب الليبى وحده فاتورة التدخل العسكرى لحلف الناتو عام 2011.

الكاتب / محمد الامين هجان : ماجستير اقتصاد من كلية الدراسات الافريقية العليا جامعة القاهرة ومتخصص في الشؤون الليبية‎

التعليقات