ايوان ليبيا

الأحد , 12 يوليو 2020
السراج يبحث مع قادة الميليشيات سير العمليات بمنطقة سرت – الجفرةلَقَد سَقَط الْقِنَاع . . عِنْدَمَا تَسْقُط الجماهيرية الْعُظْمَى تَعُمّ الفَوْضَى ... بقلم / رمزي حليم مفراكسمصادر: تركيا تنقل اكثر من 1000 مقاتل متشدد تونسي إلى ليبياالجيش الليبي يعلن عن مناطقَ عسكرية جديدةمن أجل السباق للعب في أوروبا.. ولفرهامبتون يسحق إيفرتون بثلاثيةمؤتمر زيدان: من حق كل شخص التحدث عن ريال مدريد لأنه أهم ناد في التاريخفابينيو: سنبذل قصارى جهدنا للوصول للـ100 نقطةقائمة ريال مدريد – عودة راموس وكارباخال.. وتواصل غياب جيمس أمام غرناطةباشاغا يناقش مع ويليامز خطط دمج الميليشيات و إصلاح القطاع الأمنيأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 12 يوليو 2020مواعيد مباريات الأحد 12 يوليو 2020 والقنوات الناقلة.. دربي لندن وقمة نابولي وميلانسولشاير: سانشو؟ مانشستر يونايتد اسم جاذب لأي لاعب شاب لديه طموحبونوتشي: قدمنا تضحيات كبيرة أمام أتالانتاجوار ليبيا او بيئة المصالح المُرحلة ... بقلم / محمد الامينحالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الاحد 12 يوليو 2020مؤتمر مدرب شيفيلد: دوري الأبطال؟ نفكر في المباراة المقبلة فقطجاسبريني ينفجر بسبب ركلتي جزاء يوفنتوس: هل نقطع أيدينا؟.. هذا القانون في إيطاليا فقطساري بعد التعادل مع أتالانتا: واجهنا أحد أفضل الفرق في أوروبا.. نقطة مستحقةجوارديولا: نأمل كثيرا أن يكون قرار المحكمة الرياضية في صالحناالجيش الوطنى الليبى يؤكد استمرار غلق الموانئ النفطية

حين تصبح غريبا ... بقلم / نوري الرزيقي

- كتب   -  
حين تصبح غريبا ... بقلم / نوري الرزيقي
حين تصبح غريبا ... بقلم / نوري الرزيقي

حين تصبح غريبا ... بقلم / نوري الرزيقي

تربينا على قيم إجتماعية راقية نعتبرها خالدة ببقائنا ولكن أظن أنها ستموت غالبا بموتنا ليس تشاؤما بل قراءة لما يجري حولنا، قيم تحت رعاية آباء وأمهات أغلبهم لم يكن متعلما ولكنها الفطرة السليمة البسيطة بساطة الحياة التي عاشها الأجداد والآباء والأمهات التي لم تتلوث بعد في تلك الفترة. تعلمنا الإحترام : إحترام الكبير، إحترام الجار، إحترام القريب، إحترام البعيد، الإحترام في التعامل مع الآخرين. في قديم الزمان ربما أواخر السبعينات أو بداية عقد الثمنينات ذهبت إلى مواصلات أبوسليم لتجديد كتيب السيارة على ما أذكر وكان المكان مكتظا بالناس مثلي وكأنك ذاهبٌ للتسوق لا لإتمام إجراءات سيّارة كنت ولازلت ولله الحمد والمنّة نتيجة التربية الشاملة في البيئة الإجتماعية التي ترعرعت فيها أحترم الناس أمامي وأستحي أن أتخطى أحدا قبلي وبالرغم من الزحام وارتفاع الأصوات كلٌ يريد أن يقضي حاجته كنت ملتزم الصبر متحلًّ ومتجلٍ بقول الشاعر: ألا بالصّبر تبلغُ ما تُريدُ ... وحين وصلت إلى شباك أو نافذة المعاملة التي كان بها ضابط شرطة شاب سلمت عليه محييا وقلت لو سمحت عندي كتيب السيارة أريد إتمام إجراءاته، صاح الضابط بأعلى صوته في وسط الزحام قائلا: أنظروا هذه الأخلاق .. أهي الأخلاق .. وأخذ يكررها على الناس بصوت عالٍ وكأنه لم يرى أحدا هكذا من قبل، إستحييت وودت لو سكت.. أكملت المعاملة وذهبت كان لها وقعٌ داعمٌ كبيرٌ على نفسي لن أنساه. هكذا تربينا ومع تغير الحياة تغييرا جذريا في الأخلاق والمعاملات وحتى في الدين لازلنا نحاول الحفاظ على إرث ورثناه من أجداد وآباء وأمهات لا يقدّر بثمن في زمن أصبح فيه كل شيءٍ بثمن ؟

أصبحنا نعيش في مجتمع مادي لا يرى ما نرى مجتمع يرتكز على المظاهر الخادعة في الغالب التي لا تعكس حقيقة ما ندين به وهو على سبيل المثال أننا ندين بالتواضع، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعهُ الله" فمن تواضع لله رفعه ومن صفات المؤمن التواضع لأخيه المؤمن قال تعالى: "أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ"، المائدة:54، "وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ، الحجر:88، والآيات لا يسع المجال هنا لحصرها فأين نحن من حقيقة التواضع ؟؟؟ وندين أيضا بالرحمة والعطف والرّقة وهو أن ننفع ونقدّم الإحسان والمعروف للناس بين بعضنا البعض قال تعالى: "رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ"، الفتح: 29، وقال تعالى: "كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ"، الأنعام : 12، وصف الله نفسه بأنه رحيم بالناس أجمعين فكيف بنا وأنّا يكون لنا أن ندين بوحدانية الله سبحانه ولا ندين برحمته في تعاملنا مع بعضنا بل يصل بنا الأمر أن نشيع بيننا في تعاملاتنا بعكس هذه الصفة فينتشر فينا وبيننا الإستبداد والإستعباد والظلم والعنف حتى يصير من مكوناتنا وتركيبتنا الإجتماعية !!! فما هذا يا أتباع محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟؟ نحن ندين أيضا بالتعاون فالله جل جلاله يقول: "وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ"، المائدة:2، أي أن الله يأمرنا بأن يعين بعضنا بعضا على أمور ديننا ودنيانا في قضاء حوائجنا وأن يكون كل واحد منا عضدا لأخيه أي ذراعه التي يقضي بها حاجته فهذا هو التعاون، وربط الله عز وجل إعانة الآخر بتقواه وفي كليهما رضا ففي التعاون رضا الناس وفي التقوى رضا الله فإن جمعت بينهما فأنت بكل تأكيد قد حزت السعادة التي يبحث عنها كل الناس فانعم بها سعادة ؟؟؟

يا أتباع محمد أين الألفة والأخوّة والمحبة والتعاون والتعاضد ؟ أين القلوب ؟ هل ماتت أم مات أصحابها وهم أحياء ؟؟؟ أأصبحنا ينطبق علينا قول الله جل جلاله:" أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ"، النحل: 21، كانت قريش تعبد أصناما دُمىً لا تنطق ونحن الآن أصبحنا نعبد أصناما وآلهة متعددة تتفنّن غيرنا من الدول في صناعتها ونتفنّن نحن في عبادتها واتباعها بشتى الطرق حتى أنستنا أنفسنا فنسينا دورنا الرئيسي في هذه الحياة وابتعدنا عن القيام بما أُمرنا به فنسينا الله !!!   

عجيبٌ هذا الأمر فأنا في حيرة من أمري أأصبحنا نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض!!! أنحن في شك بأن ديننا هو دين الحق !!! إتخذنا أهوائنا آلهة متعددة نمارس عبادتها يوميا دون تردد ونستمتع بذلك ولكننا لا نستطيع الجهر بذلك فنختفي وتختفي نفوسنا الخاوية الضعيفة في حقيقة الأمر وراء الآلهة التي نعبد !!؟؟؟ أختم بقول الله جل جلاله:" تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ"، القصص:83.

التعليقات