ايوان ليبيا

الأربعاء , 8 يوليو 2020
عدد الإصابات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة يتجاوز الـ3 ملايينالبرازيل تسجل أكثر من 1200 وفاة جديدة بفيروس كوروناجماعات تقود حملة لمقاطعة إعلانات "فيسبوك" تنتقد استجابة الشركة لمطالبهاالصين تفتتح مكتبا جديدا لوكالة الأمن القومي في هونج كونجالولايات المتحدة تنسحب رسميا من منظمة الصحة العالميةبعد انخفاض معدلات الوفاة بفيروس كورونا في أمريكا.. فوسي يحذر من "التهاون الكاذب"ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا داخل تشيلي إلى أكثر من 300 ألف شخصالرئيس الأمريكي: سأضغط على حكام الولايات لإعادة فتح المدارس في الخريفلا وجود لمفاجأة لندنية جديدة.. تشيلسي ينتصر على كريستال بالاسخطأ معملي يتسبب في إصابة 19 لاعبا بـ كورونا في الدوري البلغاريمباشر في إيطاليا - ميلان (0)-(0) يوفنتوس.. رونالدو يهددليتشي يستحضر روح ميلان ويزيد من أوجاع لاتسيو بالفوز 2-1مذكرة تفاهم بين حكومة الوفاق والمملكة المتحدة حول تعزيز مستويات الحكمتشكيل لجنة لحصر العمالة الوافدةعودة الشركات والاستثمارات التركيةوصول أصغر حالة مصابة بفيروس «كورونا» الى مركز العزل بسبهاحجم إيرادات رسم مبيعات النقد الأجنبي في النصف الأول من 2020استئناف إنشاء محطة ركاب بمطار طرابلس الدوليالرئيس اللبناني: تدقيق الحسابات المالية مهم لصالح المفاوضات مع صندوق النقدالمالكي يرحب بتوجيه العثيمين رسائل لأعضاء مجلس الأمن واللجنة الرباعية بشأن خطة الضم

ليبيا والاستقلال المهدّد.. الأمريكيون "لا ينطقون على الهوى السياسي"... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
ليبيا والاستقلال المهدّد.. الأمريكيون "لا ينطقون على الهوى السياسي"... بقلم / محمد الامين
ليبيا والاستقلال المهدّد.. الأمريكيون "لا ينطقون على الهوى السياسي"... بقلم / محمد الامين

ليبيا والاستقلال المهدّد.. الأمريكيون "لا ينطقون على الهوى السياسي"... بقلم / محمد الامين

هل نحن على فهمٍ كافٍ لما يجري من حولنا، وعلى أرضنا، حقيقة؟ وهل ندرك إدراكا كافيا خطورة "الماء الذي يجري تحت أرجلنا" كما يُقال؟

سمع ليبيون كُثُــــرٌ الدعوة التي وجّهتها السفارة الأمريكية في تغريدة التهنئة الموجهة إلى ساسة ليبيا بمناسبة ذكرى 24/12/1951 بضرورة المحافظة على الاستقلال الوطني.. لكنني موقنٌ أنها لم تصل إلى وعي معظم بني وطني وأفهامهم.

لا أعتقد أن مغزى التغريدة القائلة:" حان الوقت للقيادة الليبية الشجاعة لحماية استقلال البلد بدلا من فتح الأبواب للاستغلال الأجنبي"، هي محض قول عابر أو نصيحة مجاملة "تقليدية".. الأمريكيون "قلّما ينطقون على الهوى السياسي".. ولا يرسلون العبارات والمفردات إرسالا عبثيا، وهُم الذين يتمتعون بكافة المعدات والأدوات والوسائل البشرية واللوجستية عالية الكفاءة على الأرض وفي البحار وفي الأجواء الليبية..

هذا الفهم ترسّخ لدي وأنا أتابع مجريات السلوك السياسي التركي سواء داخل البرلمان أو من خلال الزيارة الخاطفة التي أداها أردوغان إلى تونس اليوم.. فالواضح أن تركيا بصدد مسابقة الزمن لاستكمال كل المتطلبات القانونية والتشريعية للوجود العسكري الفعلي والعلني في ليبيا..

أتحدث عن الوجود العلني المقنّن الذي يجنّب حكومة أردوغان المشاكل الداخلية مع المعارضة وجبهات الرفض السياسي هنالك.. ولأن الرئيس التركي قد قام بسرد آخر مسوّغات إيفاد عساكره إلى العاصمة والمدن الليبية الأخرى، فلا شكّ أن ما يقوم به قد وصل في شكل رسائل متحدية إلى المنافسين والخصوم على حدّ سواء.. وهؤلاء سوف لن يستنكفوا عن ردّ الفعل أو "الصاع صاعين".. بمعنى أننا اليوم سوف نكون أمام تصعيد واضح يفضي إلى وجود معلن ومواجهات واضحة تَخْرُجُ بالنزاع من حيّز "الحرب بالوكالة" إلى "الحرب المباشرة"..

ومن هنا نفهم بوضوح مغزى التحذير الأمريكي.. لأن إعلان الوجود العسكري للأطراف في ليبيا يعني من جملة ما يعنيه اعتراف المتحاربين المحليين بتلقّيهم الدعم وحاجتهم إليه، وسيعني لاحقا "عدم قدرتهم على دفعه أو رفضه أو الاستغناء عنه"!! ويعني أن هذه الأطراف التي ربما قد كانت مخيرة في استجلاب الأجنبي لن تكون قادرة على صَرْفِهِ وإخطاره بالمغادرة -دون ثمن سياسي أو اقتصادي باهض يدفعه الليبيون كافة والأجيال المقبلة بالخصوص-، وستكون مكرهة على البقاء تحت حمايته، ومن ثمة الخضوع الكامل إلى ضغوطه وإملاءاته وتطبيق توجهاته وشروطه!!

..التحذير الأمريكي الخطير الذي لم يفهمه كثيرون نصح الليبيين "الشجعان" بعدم السماح بتحول الحرب إلى مواجهة علنية مكشوفة بدون أقنعة.. لأن حسمها ووقفها وهي في مرحلتها الراهنة أقلّ تعقيدا وصعوبة من إخماد نارها في وضح النهار.. آمل أن يفهم الليبيون شرح الرسالة إن لم يفهموا أصلها.. وللحديث بقية.

التعليقات