ايوان ليبيا

السبت , 11 يوليو 2020
رايس: ترامب أظهر تجاهلا صارخا لسلامة وأمن القوات الأمريكية في منطقة حربالاتحاد الأوروبي يحاول استمالة الدول المعارضة لخطة الإنعاش قبل قمة حاسمة12 مليونا و361 ألف إصابة بفيروس كورونا حول العالم.. والوفيات تتجاوز حصيلة 556 ألف حالةفاران: ضوضاء تقنية الفيديو لا تؤثر على ريال مدريدوجيه أحمد يرد على "اقتراح مورينيو" بخصوص الحكاممشادة في الدرجة الثانية الإيطالية تنتهي بنقل لاعب للمستشفىمؤتمر زيدان: هل سيلعب جيمس مجددا؟ لا أعرفترامب يوجه وزارة الخزانة بمراجعة حالة الإعفاء الضريبي للجامعاتالحزب الحاكم في سنغافورة يحتفظ بالسلطة بعد نتائج الانتخابات البرلمانية.. والمعارضة تحقق مكاسب تاريخيةالصين تكتشف وجود فيروس كورونا في عينات مستوردة من الجمبريأكثر من 70 ألف وفاة في البرازيل جراء فيروس كورونا المستجد8 فرق تتصارع من أجل 4 مراكز ذهبية.. المباريات المتبقية في إنجلترا من أجل الحلم الأوروبيمؤتمر الدربي - مورينيو: أرتيتا كان طفلا ولم يعد كذلك.. لن أقدر على تمني النجاح لهتشكيل ريال مدريد – لوكاس فاسكيز ظهير أيمن.. وهازارد احتياطي أمام ألافيسمباشر في إسبانيا - ريال مدريد (2) (0) ديبورتيفو ألافيس.. جووووووووووول أسينسيومنظمة الصحة العالمية: انتشار كورونا عبر الهواء مبعث قلق .. والعدوى عبر الرذاذ الأكثر شيوعاتسجيل أعلى زيادة يومية في إصابات كورونا على مستوى العالمترامب يرجئ تجمعا انتخابيا مطلع الأسبوع بسبب عاصفة استوائيةوفيات كورونا في فرنسا تتخطى 30 ألفاتعرف على المترشحين لمناصب مكتب رئاسة المجلس الأعلى للدولة

في ذكرى استقلال ليبيا..بماذا يهنئنا العالم؟ وما هي محطات الاستقلال الحقيقية في تاريخنا الحديث؟

- كتب   -  
في ذكرى استقلال ليبيا..بماذا يهنئنا العالم؟ وما هي محطات الاستقلال الحقيقية في تاريخنا الحديث؟
في ذكرى استقلال ليبيا..بماذا يهنئنا العالم؟ وما هي محطات الاستقلال الحقيقية في تاريخنا الحديث؟


محمد الامين يكتب :
 
في ذكرى استقلال ليبيا..بماذا يهنئنا العالم؟ وما هي محطات الاستقلال الحقيقية في تاريخنا الحديث؟


في ذكرى الرابع والعشرين من ديسمبر تذكّر الأمريكيون والبريطانيون وكثير من "أصدقاء ليبيا" وعلى رأسهم بالطبع لجنة الأمم المتحدة أن هنالك بلدا اسمه ليبيا وشعبا يعيش على أرضه، توجهوا إليه بالتهنئة وكأنهم لا يعلمون حقيقة ما يدور في هذا البلد؟؟!! نسي هؤلاء وحتى المتورطين منهم في النزاع الطاحن الدائر حول العاصمة أنهم مشاركون في ما يجريـ متورطون في الكراهية والدم والهدم والتدمير..

لسائل أن يسأل ونحن في خضم الاقتتال والاحتراب،، هل نحن مستقلّون حقيقة؟؟ أو هل استقللنا بالفعل في 24/12/1951؟؟

وهل كان ذاك أوّل عهدنا بالاستقلال؟

التاريخ يقول أن 24/12 قد كان يوم استقلال، حتى ولو كان منقوصا.. لكنه كان أفضل مما نحن عليه اليوم على أي حال..

كان الليبيون قِلّة، وكانوا ضعفاء، وكانوا دون نفط، ودون غاز،، ودون موارد،، لكن لم يكونوا مطمعاً ولا كعكة، بل التقت مصلحة المنظمة الاممية على تجميعهم ومنحهم كيانا وطنيا يلمّ شتاتهم ويوحّدهم حول الفقر والخصاصة.. لم يكونوا محتربين مقتتلين حينها.. وكان هنالك شبه إجماع دولي على تأييدهم ومساعدتهم كبلد ضعيف بكافة المقاييس..

..التاريخ يقول كذلك أن 24/12 لم يكن الاستقلال الأول من نوعه في تاريخ ليبيا.. فقد قادت ثورة احمد القره مانلي عام 1711 ضد الوالي العثماني، وضدّ الحكم العثماني في ليبيا إلى استقلال حقيقي حينها..

كما اعتبر المؤرخون الأعوام ما بين 1803 و1805 فترة إنجاز وقوة وسيادة لم تعرفها ليبيا حتى ذلك الوقت.. تاريخ فرض الرسوم على البواخر والسفن الأمريكية، ثم كسر الحصار الأمريكي، وأسر الفرقاطة فيلاديلفيا قد نبّه العالم حينها إلى قوة سيادية إقليمية اسمها ليبيا..

التاريخ يعتبر كذلك جلاء الطليان وطرد قواعد الإنجليز والأمريكان والتأميم.. محطة مع الاستقلال.. وكل المحطات المضيئة في تاريخ هذا البلد العميقة جذوره..

لماذا لا نستوعب كليبيين أننا لسنا مجرد عَرَضٍ أو حدث عابر في التاريخ وفي المنطقة؟

لماذا نصرّ على إهدار الفرص وإعادة إنتاج ما يجمعنا ويحرك في نفوسنا العزم والوحدة، وننأى عما يفرّقنا أو يثير الخلاف بيننا؟

الهوية الليبية ليست مجرد شعار بل حريّ بها أن تكون عنوانا لمشروع الماضي والحاضر.. مشروع يشرفنا ويجلب لنا الفخر والاحترام.

تأسيس الدولة الليبية الجديدة على أساس قيم ومبادئ عهود السيادة والقوة، أو بالأحرى إعادة تأسيسها، ليس مجرد أمنية أو وهم أو أحد أحلام اليقظة العصية على التحقيق،،، فلماذا لا يثير في نخبنا العزيمة والإصرار على تجاوز الأحداث العابرة الطارئة على التاريخ، أعني أحوال الصراع والنزاع والحروب التي لا يخلو منها تاريخ أية أمة من أمم العالم؟

ربما كان العالم يشفق علينا عام 1951،،، وربما كان يخشانا قبل ثلاثة أو أربعة قرون..لكن الأكيد أن أسباب الشفقة علينا كانت مختلفة عن أسباب خشيتنا ومهابتنا.. وأن أسباب خشية الأمم العظيمة لبلدنا وانهزام بعضها أمامه في محطات تاريخية لا تُنسى قد كانت مختلفة عن ظروفنا اليوم..

شجون كثيرة تتخللّ حديثنا ذكرى الاستقلال تجعل البعض يتلذّذ استعراض تاريخه.. ويستعذب استعادة ذكرياته رغم جراح الحاضر وغموض المستقبل..

استقلال ليبيا -الذي هو بالمناسبة "هبة" أمميّة- يجعل الأمم المتحدة مطالبة اليوم بمراجعة أدائها وسلوكها إزاء شعب وبلد تربطها بهما علاقات "أبوية" نغّصتها المصالح وانحرفت بها متغيرات النفوذ وموازين القوى.. ويحتم على الليبيين قبل غيرهم أن ينظروا في ماضيهم البعيد والقريب ويلتمسوا ما يوحّدهم وما يرفع هاماتهم..

المشهد الليبي الحالي الآن في أسوأ حالاته، لكن هذا لا يعني الاستسلام له وكأنه قدرٌ لا فكاك منه‪ ..‬هذه ليست حقيقة الشعب الليبي التاريخية، بل نجزم أنه غير ذلك تماماً .. هو قادرٌ على الخروج من هذا النفق المظلم إلى نور الحقيقة وإعادة تشكيل حاضره وصياغة مستقبله كما يريد .. إنها حالة عابرة..مهما استطالت مدتها...تصيب كل الشعوب لكنها في لحظة ما تخرج إلى الحياة وتستنفر كل ما لديها في استجابة طبيعية للتحدي وانتزاع حق الحرية والحياة والعيش الكريم‪.‬

لن نقطع الأمل في مستقبل زاهراً آتيً لا ريب فيه بأذن الله تعالى .. لدينا ما يمكِّننا من النهوض وتعويض ما فات...وهذا لا بد أن يأتي ما دام هناك من يقاوم ويرفض الاستسلام للواقع الرديء والفوضى والفساد والظلم .. علينا أن نتغلب على صناعة اليأس وتحطيم المعنويات، وأن نستردَّ أنفسنا ونستلهم موروثنا التاريخي والنضالي ونعتصم بوحدتنا ونتمسك بما يجمعنا ونُظْهِر أفضل ما فينا للخلاص مما نحن فيه من ضياع للسيادة والحياة الكريمة

....ذكرى الاستقلال جزء من تاريخنا وتاريخ اباءنا واجدادنا وحقيقة لايمكن القفز عليها او تجاهل من كافحوا وناضلوا من أجلها فالشعوب لاتستقيل من تاريخها ولاتختزله في رؤية واحدة او قراءة آحادية

اما اليوم فأمامنا قائمة مزدحمة من المشاكل والإشكاليات والمعضلات التي تراكمت بدرجة تتجاوز القدرة على الرَّصد والإحصاء، وتفاقمت على مدى الاعوام الماضية وتحتاج من الجميع الوقوف عندها والتعاطي معها ببوصلة وطنية تقود إلى التأثير عليها لمصلحة شعبنا ...
ولنترك للتاريخ الحكم فيما تم الاختلاف بشأنه

ولنمض للامام ....

وللحديث بقية

التعليقات